Mémoire de Aïn Yagout

Mémoire de Aïn Yagout

Partager

فضاء يوثق تاريخ عين ياڨوت – دوار أولاد سي علي تاحمامت – ويحفظ ذاكرتها الجماعية، بالرجوع إلى المراجع التاريخية، الأرشيف والموروث الثقافي.

Un espace dédié à l’histoire d’Aïn Yagout – Douar Ouled Si Ali Tahmmamet – et à sa mémoire collective, à travers des références historiques, des archives et le patrimoine culturel. A space dedicated to the history of Aïn Yagout – Douar Ouled Si Ali Tahmmamet – and its collective memory, drawing on historical references, archives, and cultural heritage.

Photos from Mémoire de Aïn Yagout's post 23/04/2026

التنظيم السياسي والإداري للثورة في عين ياڤوت، المعذر، بومية (1960)
تعرض هذه الوثيقة، الصادرة عن المكتب الثاني (الاستخبارات العسكرية) للجيش الفرنسي، صورة مفصلة عن التنظيم السياسي والإداري، وكذا التنظيم العسكري للثورة التحريرية في منطقة عين ياڤوت و بومية - المعذر.

هذه المعلومات تخص القسمة الثانية من الناحية الثالثة من المنطقة الثانية من الولاية الأولى (الأوراس)، وذلك تحت قيادة بولسنان الطاهر.
كما يظهر من الوثيقة أن ثلاثة من أبناء عبن ياڤوت كانوا عسكريين وهم "زعلاني مبروك" الذي كان مسؤول الربط والاستعلام للقسمة بالاضافة إلى "زروال مصطفى" و "عموري الصحراوي" (القائمة الكاملة للأسماء في نهاية المنشور).

ملاحظة مهمة: هذه المعلومات تعود إلى ديسمبر 1960، وقد جُمعت من طرف الجيش الفرنسي عبر العمل الاستخباراتي، لذلك فهي قد تحتوي على أخطاء في الأسماء، قد تتضمن تكرارا لبعض الأشخاص، أو عدم ذكر أشخاص اطلاقا أو قد تحمل توصيفات غير دقيقة.

التنظيم السياسي والإداري (OPA) لمشاتي عين ياڤوت:
🔹 مشتى ظهر عزم:
- مسعودان علي – عضو المجلس
- عموري زراري بن المداني – رئيس اللجنة
- مزياني عيسى – عضو التنظيم السياسي والإداري
- أمزيان محمد الصالح – شرطة سرية، عضو التنظيم السياسي والإداري
- مبروك عيسى (عيسى مبرك) بن الطيب – شرطة سرية – عضو
- زرفي مسعود – عضو التنظيم السياسي والإداري
- عليكة إبراهيم بن لخضر– عضو التنظيم السياسي والإداري
- أمزيان حواس – جامع أموال
- عموري بوحا بن المداني – يقوم بحفر المخابئ ويحمل بندقية صيد
- زروال شعبان – يقوم بحفر المخابئ ويحمل سلاح نوع 303
- معوش رابح – يقوم بحفر المخابئ

🔹 مشتى المالحة (دوار أولاد سي علي):
- بوڤرن محمد بن سعيد – عضو اللجنة
- بن ناصر علي بن صغير – أمين المال
- عليوه حناشي – جامع أموال
- عليوه الهاشمي بن الصغير – كاتب التنظيم السياسي والإداري

🔹 عين ياڤوت (المركز):
- زرڤين سعيد – جامع
- بن محمد بن صالح؟ – شرطة سرية
- حملاوي الصحراوي – جامع أموال
- تيجاني إبراهيم المدعو سي براهيم – ممون
- دزيري مداني – على تواصل مع الجبهة
- علي بوعصيدة دراجي – ممون
- بن عشورة بلقاسم بن لخضر – ممون

🔹 دوار أولاد سي علي:
- عموري مداني – مفوض سياسي
- موساوي محمد بن موسى – دركي
- بن عماري صالح – جامع
- عموري بوحى – ممون
- عموري عبد الله – دليل وعضو التنظيم السياسي والإداري
- زعلاني رابح بن عيسى – رئيس لجنة
- عليوة الهاشمي بن الصغير – عضو ريفي يسكن المالحة

🔹 مشتى ثنية سعيدة:
- عبد النبي ساسي بن سليمان – مفوض سياسي
- علية مختار بن علي – كاتب
- ديلخ بلقاسم بن براهيم – جامع
- ديلخ إبراهيم بن شريف – كاتب وأمين مال
- ديلخ محمود بن براهيم – جامع
- حركات الطيب بن علي – عضو التنظيم السياسي والإداري
- حركات رابح بن علي – عضو التنظيم السياسي والإداري
- بن عماري صالح – عضو ريفي

🔹 مشتى بير عمار:
- بن ناصر علي بن صغير – عضو ريفي
- أمزيان مسعود بن العربي – عضو ريفي

🔹 مشتى ڤابل ياڤوت:
- زعلاني رابح – مسؤول لجنة
- مسعودان أحمد بن الطاهر – نائب رئيس اللجنة

التنظيم السياسي والإداري (OPA) لمشاتي بومية - المعذر:
🔹 مشتى ڤابل عزم (بومية):
- مڤلاتي محمد -مركز
- مڤلاتي عبد الله – مركز
- نزار نوي – شرطة سرية
- يخلف عمار – شرطة سرية
- بوجمعة عبد القادر – عضو

🔹 مشتى بومية:
- يحي بلقاسم بن الشريف – رئيس
- الحاج صالح – عنصر اتصال
- الحاج إبراهيم – عضو لجنة
- دحماني بوجمعة – عون اتصال

🔹 مشتى عزم (بومية):
- مبروك الطيب – شرطة سرية
- بوعكاز محمد – رئيس

🔹 مشتى تافراوت:
- بن الطيب محمد بن مسعود – شرطة سرية

🔹 مشتى بير شرڤي (دوار أولاد بوجمعة)
- بهلول … بن رابح – رئيس سابق (مفقود)
- شيخي عبد الحميد بن سعدي – مسبل
- ولهة بوجمعة بن عبد القادر – رئيس التنظيم السياسي والإداري
- بن الطيب مسعود بن العربي – مسبل ممرض
- بوزيد مسعود بن صالح – ممون
- بن صالح عباس – مسؤول سياسي
- منصر بوجمعة – عضو

🔹 مشتى ڨيمل (دوار إلغمان):
- لعمري علاوي بن توهامي – جامع
- بن حركات علي بن أحمد – ممون
- ملاح حميدة بن بلقاسم – عنصر اتصال

🔹 مشتى ڨرزي (دوار أولاد بوجمعة):
- عواج عمار بن ميلود – عنصر اتصال بين القسمة 3 و مشتى القنطاس
- بن أحمد علي – مركز
- بن عمار أحمد بن عمر – عون اتصال (محتجز بمركز الفرز والعبور 23 أفريل 1960)
- عولمي سعيد بن علي – جامع (محتجز 8 ماي 1960)
- عولمي سعيد بن العلمي – ممون (محتجز 8 ماي 1960)

🔹 مشتى تاقويست:
- بن ناصر بوجمعة – مؤوي
- منصر الطاهر بن عبد القادر – مؤوي (محتجز 23 أفريل 1960)
- نزار عيسى بن إبراهيم – مشتبه به، ولد مرتكب العملية ضد القومية GMS 92
- سي محمد موسى بن أحمد – مركز (محتجز 23 أفريل 1960)

🔹 مشتى تومبايت:
- يخلف محمد بن رابح – عضو التنظيم السياسي الاداري
- نزار عمار بن عثمان – عضو التنظيم السياسي الاداري
- نزار شعبان – مضيف

🔹 مشتى ڤابل تومبايت:
- حدادة سليمان بن بلقاسم – عضو اللجنة 2
- بن ساكر محمد – اتصال، سكرتير/ بلدي مشتى بومية بلدي
- نزار عاشور – رئيس بلدية، مشتى بومية

🔹 عين البيضاء:
- ملاح حمنة بن قاسي – جامع وعنصر اتصال

التنظيم العسكري للقسمة الثانية
- قائد القسمة: بولسنان الطاهر – مساعد
- المسؤول العسكري: غضبان حسين – رقيب أول
- مسؤول الربط والاستعلام: زعلاني مبروك – رقيب أول
- مسؤول التموين: مناعي علي – رقيب أول
- القاضي: عريفي بشير – رقيب أول
- الكاتب: مرابط حمودي
أفراد القسمة
- طرقات أحمد – 1935 – دركي
- بوهزيلة علي – حارس غابات
- ملاح الطيب – 1931 – الهندسة
- مقلاتي لخضر – 1924 – الهندسة
- بن عايشة عشي – 1934 – عريف
- زروال مصطفى – 1933 – جندي
- عسّاوي حسين – 1935 – جندي
- معوش رابح – 1936 – جندي
- بوبكر لخضر – 1942 – جندي
- دهقال محمد – 1903 – جندي
- بن عمار محمد – 1903 – جندي
- تادبيرت عمار – 1939 – جندي
- بن ناصر مزوز – 1942 – جندي
- عموري الصحراوي – 1934 – الهندسة
- ولهة سعيد – عنصر اتصال

#المعذر #بومية #باتنة #الأوراس

Photos from Mémoire de Aïn Yagout's post 16/04/2026

كيف جرت عملية ممر السكة الحديدية في عين ياڨوت في 21 سبتمبر 1961؟

تكشف الوثائق الصادرة عن فرقة الدرك بعين ياڤوت، بين شهري سبتمبر ونوفمبر 1961، عن معطيات دقيقة تسمح بإعادة تركيب واحدة من العمليات التي نفذها مجاهدو الثورة التحريرية في عين ياڤوت خلال الأشهر الأخيرة من الحرب.

فمن خلال البرقيات الاستعجالية، والتقارير الدورية، ومحاضر التحقيق، تتضح ملامح العملية التي لم تكن عملا عفويا أو مجرد اشتباك عابر، بل كمينا جرى الإعداد له اعتمادا على معرفة ميدانية دقيقة بالمنطقة ومسالكها.

كان الهدف من العملية تنفيذ كمين ضد قافلة عسكرية فرنسية عند ممر السكة الحديدية الواقع على بعد نحو كيلومترين من عين ياڤوت.

بدأت ملامح العملية مساء 21 سبتمبر 1961 من بيت "عليكة إبراهيم" بظهر عزم، حيث وصلت قوة تتكون من 38 رجلا، من بينهم 12 غير مسلحين. وكانت هذه المجموعة تتحرك بأوامر "عمار ملاّح"، بينما أُسندت القيادة الميدانية إلى "علي بولحية". وتذكر التقارير أيضا أن "عيسى مبرك المدعو ڨيلال" قد ساهم في التحضير للعملية بنقله للرسائل زوال ذلك اليوم.

حوالي الساعة السادسة مساء، انطلقت المجموعة من ظهر عزم باتجاه موقع العملية. وخلال الطريق، وعند الوصول إلى الجهة الجنوبية الشرقية من عين ياڤوت، انقسمت القوة إلى قسمين:

القسم الأول، ويتكون من 12 مسلحا تحت قيادة "علي بولحية"، توجه مباشرة إلى ممر السكة الحديدية لتولي التنفيذ المباشر للهجوم، وتموقع في ثشاشيث ن تلاخث. ومن بين الأسماء التي تذكرها الوقائع: علي بولحية، تاوغنانت أحمد (أريس)، لكحل علي بن رابح، سماعيل دراجي (خنشلة)، نعيم سعيد (القنطرة)، تركي العياشي، طرشي علي بن إسماعيل (القنطرة)، علاڤ سعيد (بريكة)، شنوفي معمر (سطيف)، نون علي (سطيف)، وشاوش نوارة (بسكرة).

أما القسم الثاني، المتكون من 26 رجلا بقيادة "تركات أحمد Tarkat"، فقد تمركز في موضع يسمى مزرعة "القايد؟" بالجهة الجنوبية الشرقية من عين ياڤوت، في غابة مقبرة ثاريست. وتوضح الوثائق أن مهمة هذا القسم كانت تأمين انسحاب المجموعة المنفذة، وأيضا التحسب لأي تعزيزات عسكرية قد تصل من تلك الجهة.

ومع حلول الليل، أخذ كل قسم موقعه. ساد الترقب للحظات، ثم دوّى إطلاق النار من جهة ممر السكة الحديدية حوالي الثامنة والنصف مساء. هناك باغت المجاهدون القافلة الفرنسية التي كانت تضم عناصر من المجموعة المتنقلة للأمن GMS 92 أو ما يسمى بالڨومية، ووحدة عسكرية من الفوج 1/10 للمدفعية، وهي في طريق العودة إلى عين ياڤوت. وتركزت النيران على إحدى مركباتها.
وما إن انتهى الاشتباك حتى عادت المجموعة إلى ظهر عزم. وكان بين صفوفها جريحان هما شاوش نوارة المصاب في الفخذ الأيمن، وشنوفي معمر المصاب في الكتف الأيسر. حملا على ظهور الخيل، ثم غادرت المجموعة المكان في اتجاه بوعريف، بعد أن اكتملت مراحل العملية من كمين وهجوم وانسحاب.

أما بخصوص نتائج الهجوم على القافلة الفرنسية، فالبرقية الاستعجالية الأولى لدرك عين ياڤوت تحدثت عن قتيل ومجموعة من الجرحى في صفوف المجموعة المتنقلة GMS 92 ووحدة المدفعية، في حين رفعت تقارير لاحقة الحصيلة إلى قتيلين وعشرة جرحى، غير أن نشرة الاستعلامات الصادرة عن القطاع العسكري بباتنة لذلك اليوم تحدثت عن قتيلين من الڨومية وإصابة 11 عسكريا.

وتظهر هذه الواقعة أن العملية لم تكن مواجهة عابرة، بل كانت عملا منظما قام على اختيار دقيق للمكان، وتوزيع واضح للأدوار، وتحرك منسق بين مجموعة الهجوم ومجموعة التغطية. كما تؤكد أن محيط عين ياقوت ظل في أواخر سنة 1961 ساحة فعل ثوري نشط، استطاع فيه المجاهدون مباغتة القوات الاستعمارية في نقطة حساسة وفرض حضورهم الميداني بقوة.

الصورة الأولى: مخطط توضيحي للمواقع الأساسية أثناء العملية.
الصورة الثانية: مراسلة مستعجلة من طرف فرقة الدرك بعين ياقوت حول العملية.
الصورة الثالثة: نشرة الاستعلامات اليومية للقطاع العسكري بباتنة تشير إلى العملية.
الصورة الرابعة: تقرير سري صادر عن فرقة الدرك بعين ياڤوت حول أهم الأحداث في فترة 16 إلى 29 سبتمبر 1961 ويتحدث عن الحصيلة.
الصورة الخامسة: أسماء 12 مجاهدا الذين نفذوا الهجوم.

#الاوراس

Photos from Mémoire de Aïn Yagout's post 10/04/2026

تحل علينا اليوم ذكرى استشهاد معنصري الشريف، وننشر بهذه المناسبة معطيات تعرف لأول مرة حول تفاصيل ساعاته الأخيرة، اعتمادا على تقرير فرقة الدرك الوطني بعين ياقوت، كما نورد شهادات بعض أبناء المنطقة ممن عايشوا تلك الواقعة.

ففي مثل هذا اليوم من سنة 1960، في حدود الساعة الرابعة مساء، كان معنصري الشريف جالسا في مشتى بوعصيدة (عين ياقوت) يتجاذب أطراف الحديث مع بعض أبناء المنطقة، قبل أن تظهر من بعيد عربة للجيش الفرنسي. وما إن لمحها حتى نهض مسرعا وغادر المكان، متجها نحو واد بوعصيدة، حيث نزل إلى مجراه. ويشهد أبناء المشتى الذين حضروا الواقعة أن العسكر الفرنسي بمجرد ما لمحه ينسحب باتجاه الواد، انطلقوا خلفه، ونزل بعض الجنود من العربة ليسيروا على امتداد الواد من خارجه. وقد ظل هذا المشهد ثابتا في الذاكرة المحلية: معنصري الشريف داخل الواد، والعربة العسكرية والجنود يسايرون حركته من الأعلى.

وبحسب تقرير فرقة الدرك الوطني، فإن المكان الذي انتهت فيه المطاردة كان داخل واد بين مشتى بوعصيدة وأولاد عشورة، وهو واد وصفه المحضر بأنه بعرض يقارب أربعة أمتار وعمق يبلغ نحو ثلاثة أمتار ونصف. وداخل هذا الواد بدأت المرحلة الأخيرة من الحادثة. ويفيد المحضر، أن معنصري الشريف شوهد وهو يفر داخل المجرى، ثم لاحقته الدورية إلى أن ضيقت عليه الخناق في موضع شبه مغلق.

وهنا تبدأ التفاصيل الأهم. فالمحضر الفرنسي يذكر أن أحد أفراد الدورية نزل خلفه داخل الواد، وحاول إيقافه بعد أن وجه إليه النداءات المعتادة، غير أن معنصري الشريف واصل الفرار ولم يتوقف. وتذكر الشهادات العسكرية أن الجندي الفرنسي، عندما أصبح قريبا منه، حاول إطلاق النار من سلاحه لتخويفه وإجباره على التوقف، غير أن السلاح تعطل في تلك اللحظة. وحين انتبه معنصري الشريف إلى ذلك، استغل الموقف فورا، والتقط حجرا ووجه به ضربة أصابت العسكري الفرنسي على مستوى الخوذة.

وبعد هذه الضربة، لم يتراجع معنصري الشريف، بل اندفع مباشرة نحو الجندي ودخل معه في اشتباك جسدي مباشر داخل الواد. ويذكر الجندي الفرنسي أن هدف معنصري الشريف لم يكن مجرد التخلص من المطاردة، بل إنه حاول في تلك اللحظة نزع السلاح منه والاستيلاء عليه. وقد قاومه الجندي، لكن المحضر نفسه يفيد أن السيطرة على معنصري الشريف لم تكن سهلة، وأن العراك كان عنيفا. وتذكر الإفادة أن الجندي حاول التخلص منه ووجه له ضربة بعقب السلاح، لكنها لم تحسم الاشتباك، لأن معنصري الشريف عاد صارخا واندفع نحوه من جديد، واستمر الصراع بينهما.

ثم يورد المحضر أن الاثنين تدافعا وتصارعا داخل الواد وسقطا أرضا، وواصلا العراك وهما على التراب في مجرى الواد. في تلك الأثناء، أصبح الجندي الفرنسي ممددا على الأرض، بينما كان معنصري الشريف فوقه، وعند هذه اللحظة بالتحديد تدخل عنصر ثان من الدورية الفرنسية كان قد اقترب من مكان الاشتباك بعد سماعه الصراخ، وفي لحظة انفصل فيها معنصري الشريف عن الجندي الممدد أرضا، أطلق الجندي الثاني رشقة نارية من سلاحه من مسافة قريبة، قدرت في حدود 6 أمتار، فسقط معنصري الشريف واستشهد في المكان نفسه داخل الواد.

يؤكد أبناء المشتى أنهم رأوا المطاردة بوضوح منذ بدايتها: رأوا معنصري الشريف يدخل الواد، ورأوا العربة الفرنسية تلاحقه من الخارج بمحاذاة المجرى. بعد مدة، سمعوا صوت طلقات نارية، وقد وصلهم خبر استشهاده لاحقا. وفي اليوم الموالي، تم نقل جثمان الشهيد من طرف أبناء المشتى وتم دفنه في مقبرة الكاثرة بمشتى المالحة. وللعلم فإن سكان المشتى يطلقون من ذلك الحين اسم ’ أنزا نـ الشريف معنصري ‘على موقع استشهاده.

لم تكن هذه الحادثة مجرد مطاردة عابرة، بل كانت مواجهة أخيرة داخل الواد، استعمل فيها معنصري الشريف الحجر، ودخل في صراع مباشر مع الجندي الفرنسي، وحاول انتزاع سلاحه قبل أن يسقط شهيدا.

◆ معطيات وردت في الوثيقة:
معنصري الشريف، مولود يوم 23 أفريل 1929 بدوار عمر بن فاضل، كان محل بحث من طرف السلطات الاستعمارية منذ سنة 1958 (مذكرة بحث رقمBATNA D.185 58-58G)، على خلفية اتهامه بالمشاركة في حادثة حرق محطة قطار عين ياقوت التي وقعت في ليلة 24 إلى 25 جانفي 1958. كما تذكر الوثيقة أنه التحق بصفوف الثورة، وكان يقوم بمهام الاستعلام والربط Agent de renseignements et de liaisons

◆ الصور المرفقة:
الصورة الأولى: موقع استشهاد معنصري الشريف (بين الأمس واليوم).
الصورة الثانية: واد بوعصيدة ومحيط الموقع الذي سقط فيه معنصري الشريف شهيدا.
الصورة الثالثة: خريطة توضح موقع الاستشهاد.
الصورة الرابعة: توثيق الحادثة ومكان وقوعها في النشرة اليومية للاستعلامات (BRQ) بتاريخ 10 أفريل 1960، الصادرة عن القطاع العسكري بباتنة
الصورة الخامسة: توثيق الحادثة ومكان وقوعها في دفتر سير العمليات للفرقة 21 للمشاة – منطقة الجنوب القسنطيني.
الصورة السادسة: نموذج العربة التي طاردت الشهيد معنصري الشريف وهي من نوع Half-Track تابعة للمجموعة الأولى للفوج 421 للمدفعية المضادة للطيران 1/421e Régiment d'artillerie antiaérienne المستقرة بعين ياقوت (مقرها لا كور مقابل عين فيميا)، كان يستعملها الجيش الفرنسي في عمليات التمشيط والمطاردة.

◆ المصادر:
- شهادات بعض أبناء مشتى بوعصيدة ممن عايشوا الحادثة.
- محضر فرقة الدرك الوطني لعين ياقوت صادر بتاريخ 29 أفريل 1960.
- النشرة اليومية للاستعلامات (BRQ) لتاريخ 10 أفريل 1960، الصادرة عن القطاع العسكري بباتنة.
- دفتر سير العمليات للفرقة 21 للمشاة – منطقة الجنوب القسنطيني.

#بوعصيدة #باتنة #الأوراس

Photos from Mémoire de Aïn Yagout's post 09/03/2026

📜 تقرير إنشاء قرية عين ياقوت سنة 1879

ننشر فيما يلي ترجمة وثيقة تاريخية تعود إلى سنة 1879 صادرة عن مصلحة الجسور والطرق بباتنة والمتعلقة بمشروع إنشاء مركز استيطاني في عين ياقوت خلال الفترة الاستعمارية.
ونرفقها كذلك بمخطط القرية الذي يوضح تصور التخطيط العمراني في تلك الفترة. 🗺️

📖 مقدمة
إن برنامج الاستيطان لسنة 1878، الذي يتضمن إنشاء مركز يضم ثلاثين مسكناً في عين ياقوت، وكذلك برقية الحاكم العام المؤرخة في 23 نوفمبر 1878 رقم 6030، والتي تشير إلى أن النفقة الإجمالية للأشغال المصنفة ضمن الدرجة الأولى والثانية من الاستعجال تُقدّر بـ 55,000 فرنك، تدعو مصلحة الجسور والطرق إلى إعداد الدراسات التفصيلية لمختلف الأشغال اللازمة لإنشاء القرية.

الأشغال المقررة لإنشاء القرية
إن إقامة قرية عين ياقوت تتطلب إنجاز ما يلي:
▪️ الطريق الرئيسي للقرية والطرق المؤدية إلى المباني الجماعية والسوق.
▪️ نافورتان مخصصتان لسقي المواشي.
▪️ قنوات من الحديد الزهر لتوزيع المياه على النوافير والمغسلة.
▪️ مغسلة عمومية.
▪️ قنوات للري.
▪️ مبانٍ جماعية.
▪️ ساحة عمومية.

الطريق الرئيسي للقرية
يمر الطريق الرئيسي عبر الطريق الوطني رقم 19 الرابط بين بسكرة وباتنة على طول يقارب 440 متراً.
وقد تم تحديد نقطة بداية الطريق على بعد حوالي 75 متراً قبل الزاوية الشرقية لفندق عين ياقوت.
وتبلغ مساحة الأراضي المجاورة حوالي 10 هكتارات، بعرض يقارب 200 متر وعمق 500 متر.
وقد اعتُمد هذا التخطيط لتقليل المسافة بين قطع الأراضي وبين المرافق الأساسية مثل نافورة سقي المواشي والمغسلة العمومية.

عرض الطريق الرئيسي يبلغ 15 متراً:
▪️ 8 أمتار مخصصة لحركة العربات
▪️ 7 أمتار للأرصفة
وتُجهز الأرصفة بحواف حجرية وقنوات لتصريف مياه الأمطار.

نافورة سقي المواشي
يتكوّن حوض سقي المواشي من خزانين بسعة إجمالية تبلغ حوالي 15 متراً مكعباً.
وقد صُممت الجدران بطريقة تسمح بسهولة وصول المواشي الكبيرة والصغيرة إلى الماء.
وتوجد في المنطقة أعداد كبيرة من القطعان، لذلك اعتُبر إنشاء هذه النافورة ضرورياً لتلبية حاجات الماشية اليومية من الماء.

شبكة المياه
سيتم تزويد النوافير بالمياه بواسطة أنابيب من الحديد الزهر تنقل المياه من عين ياقوت الواقعة على بعد حوالي 350 متراً من القرية.
ويبلغ تدفق هذه العين حوالي 60 لتراً في الدقيقة.
وقد لوحظ أن تدفقها كان حوالي 50 لتراً في الدقيقة سنة 1876، ثم انخفض إلى حوالي 15 لتراً في الدقيقة سنة 1878 بسبب الجفاف.
غير أن الأمطار الاستثنائية التي هطلت في الشتاء رفعت تدفقها إلى ما يقارب لتر واحد في الثانية كحد أدنى.
وسيتم إنشاء قناة رئيسية بقطر 8 سنتيمترات لنقل المياه إلى نوافير القرية.

الساحة العمومية
سيتم إنشاء ساحة عمومية أمام فندق عين ياقوت بالقرب من نافورة القرية والمغسلة العمومية.
وسيتم تسوية الأرض وردم الانخفاضات باستخدام الأتربة الناتجة عن الحفريات.
كما ستتم زراعة الأشجار حول الساحة وعلى طول الطرق المؤدية إلى المباني الجماعية والسوق. 🌳

الاحتياطات البلدية
سيتم تخصيص مساحة من الأراضي حول القرية لإقامة المباني الجماعية والمدارس ومخازن العلف، إضافة إلى مساحات مخصصة للغرس.

تقدير التكاليف
بلغت التكلفة التقديرية للأشغال حوالي 55,965 فرنكاً و38 سنتيماً.
وتشمل هذه التكاليف شراء معدات السباكة والأنابيب والصمامات، إضافة إلى مصاريف التشجير والأشغال المختلفة.
كما تم تخصيص مبلغ احتياطي قدره 7037 فرنكاً و55 سنتيماً.
وبذلك يصل مجموع التكاليف التقديرية لإنشاء قرية عين ياقوت إلى حوالي 63,000 فرنك.

📍 باتنة – 22 مارس 1879
✔️ تمت المصادقة عليه في قسنطينة – 29 ماي 1879

09/02/2026

🔥من أحداث الثورة في عين ياقوت: الهجوم على ثكنة الدرك

نشارككم اليوم وثيقة رسمية محررة بتاريخ 18 ديسمبر 1956 صادرة عن قائد فرقة الدرك بعين ياقوت، تتحدث عن حادثة إطلاق نار ومضايقة مسلحة استهدفت ثكنة الدرك ليلة 17-18 ديسمبر 1956.
تعد هذه الوثيقة شهادة مكتوبة من الإدارة الاستعمارية نفسها، وتكشف تفاصيل دقيقة عن توقيت الحادثة، مدة الاشتباك، نوع الأسلحة المستعملة، والاتجاه المرجح لانسحاب المجموعة المنفذة.
❗ملاحظة: الترجمة حرفية للحافظ على أسلوب الوثيقة الأصلي.

🧾الموضوع: تقرير حول مضايقة/هجوم بالرصاص على ثكنة الدرك بعين ياقوت.
📌 نص التقرير:
في ليلة 17 إلى 18 ديسمبر 1956، تعرضت ثكنة الدرك بعين ياقوت لمضايقة/إطلاق نار من طرف مجموعة من الخارجين عن القانون (يقصد المجاهدين) قوامها حوالي خمسة عشر رجلا.
تم إطلاق الطلقات الأولى حوالي الساعة 20:20 على الواجهة الشرقية للثكنة. وجاء الرد فوريا، واستمرت العملية بشكل متقطع إلى غاية حوالي الساعة 22:00، وذلك إلى حين وصول دورية E.B.R.
وقد تم القيام بعملية تمشيط/استطلاع مباشرة في المناطق المجاورة، لكن دون نتيجة.
لم تسجل أي خسائر في صفوف أفراد الثكنة. وكان إطلاق النار من طرف المهاجمين باستعمال بنادق حربية ومسدسات رشاشة.
وقبل وصول عناصر E.B.R بدقائق، شوهدت إشارة ضوئية حمراء، وتوقف إطلاق النار فوريا. ويرجح أن الموقع الذي استعمل لتنفيذ هذه المضايقة يقع جنوب شرق الثكنة على مسافة تتراوح بين 400 و500 متر (ملعب كرة القدم حاليا). ويبدو أن طريق الانسحاب كان دائما هو نفسه، أي في اتجاه دوار أولاد زايد.
ورغم عمليات البحث التي أجريت يوم 18 ديسمبر 1956، لم يتم العثور على أي أثر يدل على منفذي هذه العملية.
الجهة المرسل إليها:
إلى السيد النقيب، قائد قسم الدرك بمدينة باتنة.
عين ياقوت، 18 ديسمبر 1956
تقرير رقم: 210/4
صادر عن: بوغروس (BOGROS)، قائد فرقة الدرك بعين ياقوت.

أنظر التعليقات للاطلاع على الوثيقة الرسمية

#باتنة #الأوراس

Photos from Mémoire de Aïn Yagout's post 02/02/2026

نشأة وتأسيس مدينة عين ياڤوت

يعد تاريخ عين ياڨوت مثالا واضحا على التحولات التي عرفتها المنطقة خلال الفترة الاستعمارية، حيث انتقلت من فضاء رعوي مرتبط بمصادر الماء والعرش، الى مركز استيطاني اوروبي اعيد تنظيمه عمرانيا وفلاحيا. ويسلط هذا النص الضوء على بدايات نشأة مدينة عين ياقوت، وأساليب الاستعمار الفرنسي في استغلال الموارد الطبيعية والاراضي، وما نتج عن ذلك من تغيرات عميقة في البنية السكانية والمجالية للمنطقة.

قبل أن تتخذ مدينة عين ياڨوت شكلها العمراني المعروف، كانت مجالا ريفيا يستغله أولاد سي علي، المنتشرون في مشاتيهم الخاصة (عزم، السافل و المالحة). مع وصول الاحتلال الفرنسي إلى باتنة في 1844، بدأت معه أولى محاولات الاستيطان المنظم في عين ياڤوت بالاعتماد على منبع ثاڤوث، الذي أصبح محورا للتحول العمراني.

كانت البداية بانشاءه نزل صغير (Caravansérail) قرب المنبع مخصص لراحة القوافل وكان يقطنه السيد والسيدة Bonany قبل تقديمهما طلب الحصول على قطعتي أرض فلاحيتين حول المنبع مساحتهما 2 هكتار و 43 آر من أجل تأسيس مزرعة صغيرة، وبالفعل فقد تحصلا على عقد الامتياز سنة 1857 (1) (2)، ويعدّان أول معمرين بعين ياڤوت. ثم انضم اليهما السيد ريغي (Righi)، الذي أسس فندقا في المكان المقابل لموقع عين فوميا حاليا (La cour).
ويعني ذلك ان النواة الاولى لمدينة ياڤوت (أي الفيلاج) كانت عبارة عن مزرعة لمعمر فرنسي، مع الاشارة الى أن منبع ثاقوث كان المورد المائي الاساسي لماشية اولاد سي بولطيف وسي المنصر وبعض افراد اولاد سي مومن، في حين كان باقي افراد العرش يعتمدون على مياه عين لقصر وعين مزوالة.
وفي سنة 1877، رأت الادارة الفرنسية ضرورة توسيع عين ياڤوت وتحويلها من طابعها الريفي الى العمراني، وذلك بانشاء مركز استيطان اوروبي في دوار اولاد سي علي. وقد تحقق هذا المشروع ابتداء من سنة 1879، حيث تضمن البرنامج بيع حصص للمدنيين تمثلت في 30 قطعة ارض حضرية (Lots urbains)، مساحة كل واحدة منها 1000 متر مربع، مع تخصيص قطعتين لبناء الكنيسة، المدرسة، بيت القس ودار البلدية. كما برمج في البداية مقر فرقة الدرك في ضواحي سكنات حي المعلمين حاليا، اضافة الى تخصيص موقع للسوق كان يشغل مساحة واسعة.
اما في الجانب الفلاحي، فقد قامت الادارة الفرنسية بتقسيم الاراضي المحيطة بعين ياڤوت، بعد انتزاع ملكيتها من اولاد سي علي، الى قطع فلاحية (Lots ruraux) بيعت للمعمرين.
وبالتالي، كان أغلب المعمرين يملكون منزلا في عين ياقوت وقطعة ارض فلاحية في محيطها.
واصبح دوار اولاد سي علي ابتداء من سنة 1879 مقسما الى قسمين:
1. عين ياڨوت المركز، وتشمل المدينة وكل اراضي المعمرين.
2. دوار اولاد سي علي، ويضم مناطق تواجد فروع العرش.
وتعاقب المعمرون على ملكية الاراضي الفلاحية والحصص السكنية (الفيلاج) عن طريق البيع فيما بينهم او التوريث لأبنائهم، ثم لاحقا عن طريق البيع حتى للسكان الاصليين، مثل عائلة زرڤين.

وفيما يلي مثال عن بعض المعمرين واملاكهم في عين ياڤوت خلال سنة 1929:
• رو هنري (Roux Henri): القطعة رقم 10 في عين ياڤوت (الفيلاج)، والقطعة الفلاحية رقم 16 في الريف.
• فوميا البير (Foumia Albert): القطعة رقم 11 في عين ياڨوت، والقطعة الفلاحية رقم 11 في الريف.
• بوتاي جوناس (Bouteille Jounes): القطعة رقم 12 في عين ياڨوت والريف.
• فوتري بارتيليمي (Foutret Barthelemy): القطع 17 و27 في عين ياڤوت، والقطع 1 و2 في الريف.

الصور المرفقة:
(1)، (2) عقد امتياز عائلة Bonany صادر سنة 1857
(3) مخطط عين ياقوت سنة 1857
(4) مخطط عين ياقوت سنة 1950

25/01/2026

مزياني عيسى كما وصفته السلطات الفرنسية

وثيقة سرية صادرة عن قائد فرقة الدرك الفرنسي لعين ياقوت بتاريخ 20 ديسمبر 1958، موجهة إلى قائد القطاع العسكري سان شارل (بلدية جمال رمضان بسكيكدة حاليا)، وتتعلق بالمجاهد مزياني عيسى بن علي.

نص الوثيقة:
يشرفني أن أحيطكم علما بأن المسمّى مزياني عيسى بن علي، البالغ من العمر حوالي 55 سنة، أصيل دوار أولاد سي علي (عين ياقوت)، يُعدّ عنصرًا مؤثرًا ضمن لجنة الخمسة (1) الناشطة ببلدية عين ياقوت (دوار أولاد سي علي سابقا).
وهو مشتبه بتقديمه معلومات قيّمة جدا حول تمركز ونشاط العناصر المتمردة (المجاهدين) في منطقة عين ياقوت.
وهو يتخذ من مهنة تاجر ماشية غطاء لنشاطه، حيث قام بإنشاء روابط اتصال بين عين ياقوت، الحروش، و Maison carrée.
وقد ظل محل بحث دون جدوى لأكثر من سنتين.

(1): لجنة الخمسة: خلية تنظيمية قاعدية تابعة لجبهة التحرير الوطني، كانت تضطلع بمهام الاتصال، التموين، ونقل المعلومات داخل القرى والدوائر، وقد شكلت العمود الفقري لاستمرار الثورة على المستوى المحلي.

#تاحمامت #الأوراس

21/01/2026

زرڤين ساعد في أرشيف الاستعمار

بطاقة استعلامات صادرة عن فرقة الدرك بعين ياقوت – باتنة بتاريخ 28 جوان 1957
حيث تفيد بناء على تحليل معلومات، بأن المدعو ملاحي عساسي بن حميدة (دوار زوي – مشتى تيزوريت)، أمين مال المتمردين (المجاهدين)، كان يدفع 8000 فرنك شهريًا للمدعو زرڨين ساعد بن معيوف (20 سنة) الذي كان طالبا، ولكنه يعمل في نفس الوقت من أجل التأثير على شباب دوار زوي (لازرو) وتوجيههم.
كما تذكر الوثيقة أن زرڨين ساعد سبق له أن عمل كـمعلّم قرآن بدون ترخيص في مشتى ثنية سعيدة على حدود دوار أولاد سي علي و دوار زوي (لازرو)
وتشير أيضًا إلى أنه كان في حالة فرار وقت تحرير الوثيقة، مع احتمال التحاقه بالمتمردين (المجاهدين) في منطقة جبال تيزوريت وڨدمان، وأن تاريخ مغادرته يُقدَّر حول 20 جوان 1957.

Photos from Mémoire de Aïn Yagout's post 29/12/2025

رصاص بلا إنذار: القصة الكاملة لاستشهاد فاطمة بن عشورة

في صباح الأربعاء 23 نوفمبر 1960، تحوّل مشهد يومي اعتيادي في منطقة مشتى ڨابل تاربانت (ظهر عزم)، التابعة حاليًا لبلدية عين ياقوت بولاية باتنة، إلى مأساة دامية. على بعد 2.8 كم جنوب شرق مركز البلدية، قرب بئر وحوض سقي أسفل جبل عزم، سقطت فاطمة بن عشورة، ربة بيت في الستين من عمرها، برصاص القوات الاستعمارية، في حادثة ما تزال تفاصيلها تحمل تناقضات صارخة بين الرواية الرسمية وشهادات الأهالي.
الضحية هي الشهيدة فاطمة بن عشورة زوجة مداني عموري،
ابنة محمد وعيدون الراحلة، ولدت بتاريخ 19 فبراير 1900 بدوار أولاد سي علي (عين ياقوت)، ربة بيت.
🔴 الرواية الرسمية (محضر الدرك الوطني – 1960)
عند وصول فرقة الدرك الوطني لبلدية عين ياقوت إلى موقع الحادثة، دوّن المحضر ما يلي:
• جثة الضحية وُجدت في قاع واد عمقه متران، على جانبها الأيسر، ملابسها مرتبة (فستان أزرق مزهر، شاش أسود وأصفر) لكنها ملطخة بالدماء.
• الإصابات:
1. إصابة نافذة في الذراع اليمنى.
2. إصابة في الإبط الأيمن والصدر (نفس الرصاصة السابقة)
3. إصابة في الإبط الأيسر دون مخرج.
• آثار الدماء امتدت لمسافة 10 أمتار قرب البئر.
تحقيقات فرقة الدرك الوطني تضمنت الاستماع لشهادات اثنين من العسكر بالإضافة الى اثنين من سكان المشتى
🔴 شهادة عنصرين من الفوج المتحرك للأمن (GMS 92):
كانت دورية للفوج بقيادة الملازم ج. د. تقوم بعملية تمشيط في القطاع، ورصدت شخصين على بعد 800 متر. تمّ توجيه إنذارات للشخصين بالعربية والشاوية للتوقف. الشخصان حاولا الفرار نحو مرتفع قريب. صدرت أوامر بإطلاق النار، فأُصيبت فاطمة في ذراعها وصدرها، وتوفيت لاحقًا رغم محاولة إسعافها. أشار المحضر إلى أن الضحية "فارّة" لم تمتثل للأوامر.
🔴 رواية الشاهدين المدنيين:
🟢 عموري فاطمة زوجة عموري بشير (50 سنة– ربة بيت)
في صباح 23/11/1960 حوالي 11:00، كنت مع فاطمة بن عشورة، نأخذ أبقارنا إلى السقي قرب البئر على بعد 300 م من منزلنا.عند وصولنا، سمعت طلقتين وسقطت فاطمة أرضاً، فاختبأت. رأيت نحو عشرة من أفراد "القومية" قادمين من مسافة 700 م. لم أر جنوداً من قبل ولم أسمع إنذارات. جاء الفرسان من جهة الواد، وعندما رأونا قالوا: لو عرفنا أنكن نساء لما أطلقنا النار. عند وصولهم، كانت فاطمة لا تزال حية وتئن. طُلب مني إحضار غطاء ورجال لحملها للطبيب.
🟢 عموري عمر بن محمد زوج خضرة عموري ابنة الضحية (45 سنة – مزارع)
كنت في منزلي عند إطلاق النار، وظننت أن الجنود الذين رأيتهم صباحاً على بعد 1.5 كم هم من أطلقوا.
أخبرتني زوجة عمي أن فاطمة بن عشورة أصيبت بالرصاص، فذهبت معها ومعي غطاء.
وجدتها على الأرض مصابة في ذراعها وبطنها.
أمرني "القومية" بوضعها في الغطاء ونقلها إلى الواد لحمايتها من البرد حتى تصل السيارة.
توفيت بعد نحو 30 دقيقة من إطلاق النار.
🟢 شهادة خضرة عموري ابنة الشهيدة (أوت 2025)
صرحت عموري خضرة، ابنة الشهيدة، في حديث أجري معها بتاريخ 11 أوت 2025 بأن والدتها لم تحاول الفرار مطلقًا، بل كانت منشغلة بسقي الأبقار وقت إطلاق النار. وشددت على أن ما ورد في المحضر عن "محاولة الفرار" هو تزوير للحقائق لتبرير قتلها. وأضافت أن إطلاق النار كان من دون إنذار مسموع، وأن استهداف والدتها كان فعلًا مباشرًا ضد مدنية أعزل.

من خلال مقارنة الرواية العسكرية بالشهادات المدنية وشهادة عموري خضرة، يتبين وجود تناقض جوهري في توصيف الحادثة:
• المحضر الرسمي يصنف الضحية كـ"فارّة" رفضت الامتثال للإنذارات.
• الشهادات تؤكد أنها كانت تمارس نشاطًا يوميًا عادياً، ولم تتلقَ أي إنذار قبل إطلاق النار.
• إقرار عناصر "القومية" بأنهم لو عرفوا أن المستهدفات نساء لما أطلقوا النار، يعزز فرضية الخطأ أو التسرع في إطلاق النار دون تحقق من الهوية.

حادثة استشهاد فاطمة بن عشورة تعكس جانبًا من الانتهاكات التي ارتكبت ضد المدنيين العزّل خلال حرب التحرير. فبينما حاول المحضر الرسمي إضفاء طابع "عملياتي" على الواقعة، تثبت شهادات الأهالي أن ما جرى لم يكن سوى إطلاق نار على امرأة تمارس نشاطًا يوميًا، في غياب أي اشتباك أو تهديد، بل في محيط قروي مدني، علما أن من أطلق النار على الشهيدة كان ڤوميا جزائريا ضمن الفرقة المتنقلة للأمن GMS 92.

🔴 ملاحظة أرشيفية
ورد في نهاية محضر الدرك مايلي:
"لها ابنان في صفوف المتمردين: محمد المدعو بوحا (20 سنة، مطلوب منذ 11/07/1959)، ودرّاجي عموري (35 سنة)."
مع الإشارة إلى أن زوجها مداني وأختها الراحلة قد استشهدا أيضا، وأن أبنائها انخرطوا في الثورة، بينهم كذلك من استشهد.


المرفقات:
1 رسم توضيحي لموقع استشهاد فاطمة بن عشورة بمنطقة عزم.
2 صورة للبئر الذي استهدفت قربه الشهيدة فاطمة.
3 الدراجي عموري (الملقب بصوت العرب)، ابن الشهيدة فاطمة، تم تصويره بعد من طرف الجيش الفرنسي بعد أن قبض عليه بتاريخ 19 فيفري 1961، وزجّه في معتقل قصر الطير بسطيف.
4 وثيقة صادرة عن المنطقة العسكرية المعذر(Quartier mélitaire) حول أحد أبناء الشهيدة فاطمة وهو دراجي عموري (Sergent) وكنيته الثورية (صوت العرب) وقد كان مسؤول التموين بالقسمة الثانية لناحية بوعريف (14 ديسمبر 1959)
5 وثيقة صادرة عن المنطقة العسكرية المعذر(Quartier mélitaire) حول ابني الشهيدة فاطمة بن عشورة وهما: مصطفى عموري (Sergent) و محمد (بوحا) عموري (Djoundi) مع نوعي أسلحتهما، وقد كانا مقاتلين ضمن الفرقة الأولى لكتيبة الناحية 3 (بوعريف) تحت قيادة شعبان احبرة (19 نوفمبر 1958)

#تاحمامت #الأوراس #عموري #عزم #تاربانت

Photos from Mémoire de Aïn Yagout's post 22/12/2025

عملية P.K. 53
اختراق من الداخل وبطولة جماعية في قلب عين ياقوت – مارس 1959
في ليلة 8 إلى 9 مارس 1959، نفذت مجموعة من المجاهدين عملية نوعية جريئة ضد برج مراقبة تابع للجيش الفرنسي في النقطة الكيلومترية P.K. 53 من طريق القطار، قرب بلدة عين ياقوت بولاية باتنة. هذا البرج، المحصن بالخرسانة المسلحة والمجهز بغرف متعددة ومرصاد علوي، كان جزءًا من منظومة عسكرية فرنسية لمراقبة وتأمين خط السكة الحديدية الرابط بين القراح وبسكرة.
التحضير للعملية
وصلت كتيبة من المجاهدين يوم العملية إلى مشتى المالحة بعين ياقوت. وكان من بين القادمين بن عماري صالح، الذي جاء مع الكتيبة وأشرف على تنظيم تواجدها في الدوار وتأمين تحركاتها.
كما التحق بالمشتى عدد من المجاهدين من أبناء عين ياقوت للمساعدة في التنظيم والمراقبة والمشاركة في تنفيذ العملية، من بينهم: بن عشورة بلقاسم؟ المدعو بلال، عشورة السعيد، عليوه الهاشمي بن الصغير، علي بن ناصر (أو رحال)، وعلي العواجي.
تولى كل من لونيس بوقرن ومحمد بوقرن (أب كربيش)، مسؤولية استقبال الكتيبة والوقوف على شؤون سكان مشتى المالحة، بينما شارك كل من العلمي بوقرن وإسماعيل بوقرن بالإضافة إلى بعض فتيان المشتى في مهمة الحراسة والمراقبة المحيطة بالموقع. وقد تم تكليف العلمي بذبح شاة تم استخدامها في تحضير الطعام، بمساعدة نساء المشتة اللاتي شاركن في إعداد الوجبات.
الدور المحوري لعشي قدور
العنصر الحاسم في العملية كان المجاهد عشي قدور، جندي جزائري في الجيش الفرنسي من أصول تلمسانية (من دوار لعشاش). تم استقطابه والتنسيق معه مسبقًا عبر بن عشورة المدعو بلال وعشورة السعيد، الذي كان يلتقي بهما في مقهى "الدراجي علي بوعصيدة" وسط عين ياقوت، حيث كان قدور يتردد بانتظام.
بفضل هذا التنسيق، وُضعت خطة دقيقة مكّنت عشي قدور من تسهيل اقتحام المجاهدين للبرج من الداخل دون لفت الانتباه.
تفاصيل الهجوم
انطلقت كتيبة المجاهدين بعد العشاء في أفواج نحو موقع برج المراقبة، بمشاركة أبناء المنطقة المتمثلين في بن عماري صالح، بن عشورة بلال، عشورة السعيد، علي بن ناصر (أو رحال)، علي العواجي... بينما بقي عليوه الهاشمي بن الصغير في المشتى من أجل تحضير الأدوية في حالة الطوارئ.
في حدود الساعة الواحدة والنصف بعد منتصف الليل، فتح عشي قدور الباب الداخلي للبرج بهدوء، ما أتاح للمجاهدين التسلل دون مقاومة أولية. دارت معركة عنيفة في ممرات وغرف البرج، استُخدمت فيها القنابل اليدوية والأسلحة الرشاشة. فاجأ الهجوم الجنود الفرنسيين النائمين، ولجأ بعضهم للتظاهر بالموت تجنبًا للإعدام.
لم يتمكن المجاهدون من الاستيلاء الكامل على الأسلحة بسبب تثبيتها بكابلات فولاذية، رغم محاولاتهم العديدة. وبعد إطلاق أحد الجنود الفرنسيين نداء استغاثة عبر الهاتف العسكري، وصلت تعزيزات من وحدات عسكرية في عين ياقوت وباتنة.
حسب شهادات الجنود والضباط الفرنسيين من بينهم الجندي "سُوَر"، فقد روى كيف تفاجأ بإطلاق النار في غرفة القائد، وكيف تدخل مع زميله لإطلاق النار على المهاجمين. كما أدلى القائد "فاير"، والضباط "روزو" و"توماس"، والجندي "جيرغو"، بشهادات تؤكد جميعها مباغتة الهجوم، واختراق المجاهدين للبرج من الداخل دون تكسير، وتبادل كثيف لإطلاق النار داخل الغرف والممرات، إضافة إلى محاولات سحب الأسلحة. تشير بعض الشهادات إلى أن بعض الجنود المصابين تظاهروا بالموت لتفادي الإجهاز عليهم.
الخسائر
• من حانب الجيش الفرنسي (حسب المحضر الرسمي):
- 3 قتلى، 5 جرحى إصاباتهم خطيرة، 8 جرحى إصاباتهم خفيفة.
- فرار الجندي عشي قدور مع سلاح رشاش من نوع FM 24/29، وذخائر ولباس عسكري.
• من جانب المجاهدون:
- 3 شهداء: اثنان سقطا في ساحة المعركة وثالث استُشهد لاحقًا متأثرًا بجراحه بعد عودته إلى مشتى المالحة.
- انسحب عشي قدور بنجاح، وأعلن انضمامه الرسمي إلى جيش التحرير.
ما بعد العملية
أحدثت العملية صدمة داخل القيادة الفرنسية، التي سارعت إلى التحقيق واتخذت إجراءات أمنية مشددة في مواقع مشابهة. كما أصدرت مذكرة توقيف بحق عشي قدور وعممت صورته ووصفه الجسدي على مختلف الوحدات.
دلالة العملية
حاولت الوثائق الفرنسية وصف الحدث على أنه "خيانة فردية"، لكن الوقائع والشهادات والشكل المنظم للهجوم يثبت أن ما جرى كان عملية بطولية مخططة بدقة، استُغل فيها موقع حساس داخل الجيش الفرنسي. تُعد هذه العملية مثالًا واضحًا على فدائية المجاهدين، وشجاعتهم في اختراق صفوف العدو من الداخل.
المصادر:
- شهادتي العلمي بوقرن و إسماعيل بوقرن
- سجل التحركات والعمليات للفرقة 21 للمشاة لمنطقة الجنوب القسنطيني (الأوراس) بالأرشيف العسكري ب Vincennes
- تقرير فرقة الدرك الوطني لعين ياڤوت بأرشيف Aix en provence
المرفقات:
صورة البطل عشي قدور
مخطط لموقع المعركة ومحيطها
شهادة ميلاد البطل الشهيد عشي قدور
صور مختلفة لبرج المراقبة

#تاحمامت #الأوراس #مغنية #تلمسان #لعشاش

Vous voulez que votre entreprise soit Service Du Gouvernement la plus cotée à Aïn Yagout ?

Cliquez ici pour réclamer votre Listage Commercial.

Emplacement

Site Web

Adresse

Ain Yagout Batna
Aïn Yagout
05031