البيان التأسيسي لحركة العلمانيين الثوريين
نحن مجموعة من الثوار العلمانيين الذين أبت ضمائرهم السكون أمام ما يحدث في وطننا من تفاقم لتيارات الأسلام السياسى ، وموجات التصحر الثقافي ، والتعصب لرأى أوحد دون قبول بالاختلاف ، وانتشار للأفكار العنصرية التي صارت عرفاً عادياً وقانوناً صنمياً ، واختناق لصوت العقل وسط ضوضاء العواطف الجياشة، وعودة بث أفكار ظلامية تركتها
الإنسانية منذ عهود مضت بعدما دفعت ثمناً باهظاً لانريد أن يدفعه المصريين مجدداً.
نحن حركة فكرية ثورية دعوية تؤمن أن العلمانية هى التيار الوسطى الأوحد بين كل التيارات المصرية والدولة العلمانية هى دولة محايدة وأن مصر لكل المصريين، وأن علمانية الدولة تحترم وتحافظ على كافه المعتقدات متمنيين أن يكون كل المصريين في حالة من المساواة في الحقوق والواجبات ، وأن الدولة العلمانية هي دولة القانون واستقلال السلطات ، ومقدمين " العلمانية " ليس على أساس البديل المتاح ضمن مجموعة بدائل متعددة ، بل نرى أن (علمانية الدولة ) هي الحد الأدنى الضروري لتجنب الوطن ويلات ومهاترات ، وتوجه رئيسي صوب طريق التقدم والتنوير والحداثة.
لسنا تنظيماً سرياً ، ولا كتله سياسية ، ولا ننتمي لأيه منظمات أو أحزاب داخل مصر أو خارجها ، لسنا برجال دين ولا نحن ضد أي دين ، ولا نلزم أو ندعو للوقوف مع أو ضد معتقد بعينه ، بل نقف على مسافة متساوية من كافة الاعتقادات ، ولا نلزم الأفراد بضرورة تبنى الأساس العلماني الذي نتبناه ، بل ننادى بحرية إطلاق التعددية الفكرية والعقائدية ونرفض الوصاية على الوجدان معلنين أن اختلافنا هو ثمرة ينبغي الحفاظ على روافدها ، ولن يتثنى ذلك الإ بالحفاظ على تعدديتنا.
لا ندعى تمثيل الشارع المصري ولا حتى نرى أننا نمثل مجتمع الشباب ، إنما نحن نعبر عن رأينا الجمعي المختلف والمتعارض أحياناً ، وأنه يمكن لأي كان في أي مكان التعبير عن رأيه أو رأيها بغض النظر عن قدر تفرد هذا الرأي ، وبلا خوف من أن يكره على الصمت ، أو أن يجبر على التوافق مع غيره ستمتد أيادينا لكل المصريين الشرفاء على أرض الواقع ، نساءً ورجالاً ، فقراء وأغنياء ، أطفالاً وشيوخا ، أسوياء أو معاقين ( ذهنياً – جسدياً )، الكل دون أدنى نوع من التمييز العنصري أو النوعي أو العمري أو العقائدي أو الطبقي ، معيارنا الوحيد للتصنيف هو ما يقدمه المرء من أفكار ومدى اتساقها مع قيم التنوير والحداثة.