بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
عمادة الدراسات العليا
جامعة القدس
إجازة الرسالة
القضية الفلسطينية في فكر حزب البعث العربي الاشتراكي
1947-1978
رسالة ماجستير *
إعداد الطالب: فرسان إبراهيم صالح تايه**
الرقم الجامعي: 20910080
(الحلقة الرابعة)
شبكة البصرة
الفصل الرابع
موقف حزب البعث العربي الاشتراكي من القوى والفصائل الفلسطينية
المبحث الأول: موقف حزب البعث العربي الاشتراكي من منظمة التحرير الفلسطينية
لقد أفرزت الحركة الوطنية الفلسطينية عبر نضالها الطويل ضد الاحتلال الإسرائيلي حالة من النشاط الفلسطيني المكثف شهدته فترة الستينيات، تمثل في تصعيد المقاومة ضد المحتل، والعمل على إبراز الهوية الوطنية الفلسطينية وعنوانها منظمة التحرير الفلسطينية التي جاء تأسيسها تعبيرا عن تطلعات الشعب الفلسطيني وتجسيدا لنضاله، وليخلق حالة من الفرز على الساحة الفلسطينية والعربية في استقطاب المواقف باتجاه دعم هذه المنظمة في إطارها العربي الرسمي، أو معارضة هذا التوجه كونه يفقد المنظمة بعدها النضالي الحقيقي وهو ما تمثل في موقف حزب البعث عند تأسيس منظمة التحرير.
وقد فرض الطابع المصيري للصراع العربي- الإسرائيلي نفسه على الساحة العربية في مطلع الستينيات عندما أخذت العناصر الفلسطينية الشابة في إنشاء الخلايا والتنظيمات الثورية لمتابعة المقاومة ضد الاحتلال الصهيوني، وفي هذه الأثناء وأمام عجز الأنظمة العربية عن مواجهة إسرائيل بتحويل مجرى نهر الأردن عام 1964 اضطرت هذه الأنظمة إلى خلق نظام فلسطيني مشابه للأنظمة العربية حسبما كانت تخطط، وتعتقد من حيث تكوينه وقيادته ليكون أداة في يد الأنظمة ضد التحرك الثوري الفلسطيني وهو منظمة التحرير الفلسطينية([1]).
أولاً: موقف حزب البعث من منظمة التحرير الفلسطينية :
عندما أعلن عن قيام منظمة التحرير الفلسطينية في أيار 1964 اتخذ حزب البعث والقيادة السورية موقفاً متحفظاً منها، ويمكن تفسير هذا التحفظ بأن القيادة السورية الحزبية اعتبرتها منظمة تقليدية أو رجعية وفق اللغة الثورية التي كانت سائدة وقتها، أو أنها اعتبرتها أداة بيد القيادة المصرية لما بين القيادتين من خلاف، بل ربما التشكيك في النوايا التي تقف وراء إنشاء المنظمة([2]).
كما أن حزب البعث في سوريا بقيادة أمين الحافظ كان يتشكك في ثورية منظمة التحرير، انطلاقاً من موقفه من أسلوب مؤتمرات القمة العربي التي نشأت المنظمة في ظلها. فقد كان النظام السوري آنذاك يعتبر أن مؤتمرات القمة قلبت القضية من تحرير فلسطين إلى قضية تحويل الروافد التي قامت بها إسرائيل لمياه نهر الأردن، وحولتها من الهجوم إلى الدفاع([3]).
وعندما اختير احمد الشقيري من قبل المؤتمر الوطني الفلسطيني رئيساً لمنظمة التحرير تراوح الموقف السوري بين المعارضة والتأييد للرجل ومهمته، واحتدم الجدل بين البعثيين حول هذا الموضوع وامتزج بجدلهم المستمر حول مؤتمرات القمة العربية.
وفي خضم النقاشات حول موقف الحزب من قيادة الشقيري للمنظمة، كان موقف شعبة فلسطين في حزب البعث بأن الساحة الفلسطينية مسيرة بتأيد عاملين هما: الرغبة في إعادة بناء الكيان الوطني والحماس للرئيس عبد الناصر، وقد اقترح أعضاء شعبة فلسطين في اجتماع مع الرئيس أمين الحافظ بأن تساند سورية منظمة التحرير وتضغط على الشقيري وفريقه في اتجاه حثهم على الموازنة بين البعث وعبد الناصر([4]).
إن الآلية التي تم من خلالها تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية جعلت حزب البعث يتخذ منها موقفا متشككا وصل إلى حد اليقين بأن السياسة التي ستنتهجها المنظمة ستكون مرتبطة بإملاءات الحكومات العربية التي وافقت على تشكيلتها وقيادتها، وهو ما سيفقد القضية الفلسطينية بعدها القومي، وبالتالي يضع علامة استفهام على الدور النضالي والثوري الذي قامت من أجله منظمة التحرير([5]).
وفي بداية الستينات بدأت الحركة الوطنية الفلسطينية أحزاباً وتنظيمات وبضمنها حزب البعث، تعبر عن ذاتها ومضمونها بالانخراط الواسع في عملية الكفاح المسلح والتوسع في مواجهة الاحتلال سواء من داخل الأرض المحتلة أو من خارجها، ومن هنا استطاعت الفصائل المنضوية تحت عنوان الثورة الفلسطينية أن تفرض نفسها على الواقع العربي ووجودها في الشارع العربي بعد أن أخذت الشرعية الجماهيرية الفلسطينية. وفي ظل هذا الزخم الثوري دخلت هذه الفصائل إلى منظمة التحرير الفلسطينية لتحولها من ورقة بيد الأنظمة إلى ممثل شرعي ووحيد الشعب الفلسطيني([6]).
وبعد أن أنشئت منظمة التحرير الفلسطينية، حفز ذلك الفلسطينيين إلى إقامة منظمات بديلة آملين أن تكون أكثر فعالية. وقد حظيت هذه المنظمات بدعم حزب البعث في سوريا، ولا سيما أن دولاً عربية أخرى كانت تفعل ما في وسعها لمنع الفدائيين من العمل والانطلاق من أراضيها تحسباً للضربات الانتقامية الصهيونية التي يستفزها النشاط الفدائي، فكان تمتع منظمة التحرير الفلسطينية التي يرأسها أحمد الشقيري بالرعاية المصرية سبباً وجيهاً لجعل سوريا تدعم جماعات فلسطينية خاصة بها([7]).
وقد اعتبر حزب البعث أن قيام منظمة التحرير الفلسطينية عام 1964 في ظل الرسمية العربية لم يكن أكثر من استجابة لتطلع الشعب العربي الفلسطيني إلى أخذ دور خاص به لتحقيق شعار المرحلة – التحرير والعودة – إلا أن ذلك لم يعني أن الرسمية العربية قد سلمت للشعب الفلسطيني بدوره الخاص وحقه في التعبير عن ذاته الوطنية، وهو ما أكده موقف شعبة فلسطين في حزب البعث في لبنان الذي اعتبر أن المنظمة ليست الأداة النضالية التي تستطيع أن تتحمل أعباء معركة تحرير فلسطين([8]).
كما صدر عن مجموعة من الضباط الفلسطينيين البعثيين، الذين كانوا ينشطون باسم الجبهة الثورية الفلسطينية "بياناً في 3 أيلول 1964 انتقدت فيه منظمة التحرير الفلسطينية بصورة صريحة واتهمتها "بالتبعية" للدول العربية وبأنها فرضت من أعلى بدلاً من أن تنبع من "الانبثاق التلقائي من صفوف الجماهير"، وبأنها تفتقر إلى الطليعة الثورية القادرة على تحمل أعباء النضال"([9]).
وقد حددت سوريا موقفها من منظمة التحرير الفلسطينية بناء على اعتقادها أنها تابعة للرئيس عبد الناصر، وتحدى الرئيس السوري أمين الحافظ نظيره المصري في أثناء مؤتمر القمة العربي الثاني في أيلول 1964 بأنه قادر على وضع خطة لهزيمة إسرائيل هزيمة كاملة خلال أربعة أيام إذا وضع في تصرفه 40 لواءً قتالياً وكانت هذه المزايدة سبباً رئيسياً في قيام عبد الناصر بإبلاغ القمة أنه "يضع سيناء وقطاع غزة تحت تصرف منظمة التحرير الفلسطينية كي تنشئ الجيش الفلسطيني"([10]).
وبعد أن طرح حزب البعث مشروعه الشامل للكيان الفلسطيني ومؤسساته المختلفة في أيار 1964، في ضوء ذلك أعطى الحزب دوراً بارزاً للحزبين الفلسطينيين في التحركات في المؤسسات التي انبثقت عن منظمة التحرير الفلسطينية. وعلى الصعيد الحزبي عقدت اجتماعات موسعة لدراسة أساليب العمل لتحقيق مقررات المؤتمرات القومية لحزب البعث ولوضع الخطط الكفيلة بممارسة الكفاح المسلح خاصة بعد أن اتجهت منظمة التحرير آنذاك اتجاهاً تقليدياً حاولت فيه ممارسة أسلوب المهادنة والمسايرة لبعض الحكومات العربية التي ضغطت باتجاه إبعاد الجماهير عن القيام بنشاط تنظيمي وعسكري، وهو ما دفع الحزب إلى اتخذ موقف داعم للعمل الفدائي([11]).
كما دعا الحزب إلى إعادة الضباط الفلسطينيين المسرحين من الجيش السوري أمثال عبد الرزاق اليحيى ومصباح البديري ومحمد الشاعر السوري لقيادة جيش التحرير الفلسطيني الذي شكلته منظمة التحرير عندما فاوض قيادة المنظمة بهذا الموقف([12]).
وقد لعب العسكريون في حزب البعث دوراً في موضوع السيطرة على جيش التحرير الفلسطيني، فكانت القيادة السورية تعد على أن يتم تبادل المراسلات بين منظمة التحرير الفلسطينية ووحدات جيش التحرير الفلسطيني من خلال الاستخبارات العسكرية السورية([13]).
وعلى الصعيد الفلسطيني تحولت دمشق إلى واحدة من الساحات الرئيسية للنشاط الذي لا يقتصر على نشاطات ونشأة وتطور منظمة التحرير الفلسطينية وحدها، بل تعداها إلى المنظمات الداعية إلى الكفاح المسلح وهي التي نشأ بعضها في سوريا وأنشأ بعضها الآخر فروعاً فيها وراح عددها يتزايد وأخذت نشاطاتها تبرز للعيان([14]).
وفي الوقت الذي ظل فيه أحمد الشقيري يتردد على دمشق استمرت علاقته بالحزب والدولة على حالها الأول، مراوحة بين الجفوة والمجاملات، بين الانتقاد والمساندة دون أن تصير حميمة ولكن ذلك لم يمنع من أن يتسع نشاط مكتب منظمة التحرير وتقدم له التسهيلات من قبل الدولة التي تركت المجال للمنظمات الفلسطينية أن تعمل من أراضيها إلى جانب حركة فتح وجبهة التحرير الفلسطينية. فقد نشأت منظمات فلسطينية واستمرت لبعض الوقت ثم انفرط عقدها واندمجت مع بعضها البعض([15]).
ثانياً: انتقاد حزب البعث لدور منظمة التحرير الفلسطينية :
قدم المؤتمر القومي الثامن الذي عقده حزب البعث في نيسان 1965 تقييماً عاماً لأوضاع الشعب الفلسطيني بعد نكبة 1948 متطرقا إلى الدور المشرف الذي لعبه عرب فلسطين في نضالهم ضد الاستعمار، وقيام المنظمات الفدائية السرية التي لعبت دوراً باتجاه الدفع نحو التحرر، كما تطرق المؤتمر إلى وضع المنظمات والهيئات الفلسطينية من خلال التقرير الذي أعدته شعبة فلسطين لدى حزب البعث في لبنان، حيث بينت هذه الشعبة في تقريرها دور كل من الهيئة العربية العليا والملاحظات بشأنها وكذلك دور حركة تحرير فلسطين "فتح" في النضال الفلسطيني نتيجة الخبرة التي حصل عليها قادة هذه الحركة في القاهرة بعد عدوان السويس، حيث دعوا إلى العمل الفدائي الفلسطيني وتنظيم الشباب الفلسطيني المتحمس لذلك، وتطرق التقرير إلى الكيان السياسي للشعب الفلسطيني المتمثل بمنظمة التحرير الفلسطينية وملاحظات الحزب على هذا الكيان الذي يجب أن يتمتع بالصفة الثورية والتحرر من التبعية للحكومات العربية.
ومن التوصيات التي قدمها المؤتمر القومي الثامن للقيادة القومية فيما يتعلق بموقف البعث من الكيان الفلسطيني هي: أن المؤتمر يرى بأن منظمة التحرير الفلسطينية ليست الأداة النضالية التي تستطيع أن تتحمل أعباء معركة تحرير فلسطين، وأن الظروف التي أنشأتها والقوى التي تدعمها والعناصر التي تقودها تعبر جميعها عن الغاية غير الثورية التي دفعت إلى إنشاء المنظمة. كما أن هذه النظرة توجب على الحزب السعي والنضال من أجل إقامة كيان ثوري قادر على تعبئة شعب فلسطين وقيادته في معركة التحرير من أجل العودة ويترك لقيادة الحزب اتخاذ المواقف التفصيلية التي تخدم هذا الهدف([16]).
استمر انتقاد حزب البعث لمنظمة التحرير فقد أشار البيان الذين صدر عن القيادة القومية لحزب البعث في 14 أيار1965 إلى منظمة التحرير الفلسطينية بأن هناك تخوفاً من أن تحمل تناقضات الواقع الرسمي العربي واتهمها بأنها فاقدة للثورية والقدرة على مجابهة الأخطار وتنظيم عملية التحرير، ذلك لأن ظروف تأسيس وتشكيل هذه المنظمة والموافقة عليها تأتي في حدود ضيقة وتجعل فعاليته رهناً باستمرار حالة المهادنة العربية ومرتبطة بالحد الأدنى من التفاهم والتضامن وتابعة للاعتبارات التي سمحت بوجودها([17]).
وانتقد البعث الهيكلية الفوقية في مخاطبة الجماهير من خلال الأجهزة البيروقراطية اللاثورية للمنظمة ومنطقها الغوغائي البعيد كل البعد عن الإستراتيجية الثورية التحريرية.
فمن وجهة نظر الحزب ورغم أن المنظمة ظلت تعتبر الممثل الرسمي لشعب فلسطين ولو من الناحية الشكلية إلا أنها كانت عملياً تمثل النهج التقليدي الرجعي للعمل السياسي، وبالتالي لم تكن تعبر عن إرادة الشعب الفلسطيني بقدر ما كانت تعبر عن مصالح بعض الحكومات العربية التي رأت في المنظمة ملاذاً للهروب من تنفيذ الالتزامات المترتبة عليها تجاه قضية التحرير([18]).
وفي خطاب الأمين العام لحزب البعث الدكتور منيف الرزاز في مهرجان أسبوع نصرة فلسطين عام 1965، شكك الرزاز في جدوى جامعة الدول العربية وموقف دول الجامعة وتقاعس القيادة العربية الموحدة وقيادة منظمة التحرير وقال بأن سوريا لا تريد أن تدفع الجماهير العربية إلى اليأس بل تريد أن تقف إلى جانب كل القوى وتدعمها وتسندها وتضع يدها بيدها، وقال بأن الحزب شكك في الفعالية الحاضرة للقيادة العربية المشتركة. كما في ثورية منظمة التحرير الفلسطينية وجدوى قيادتها، ولكن سوريا الحزب وسوريا الثورة هي الوحيدة التي فتحت أبوابها للمنظمة تجنيداً ودعماً وتنظيماً وعسكرياً ومالياً. ولقد شكك الحزب في وسائل الجامعة العربية ولكن سوريا الحزب والثورة هي التي قادت الروح الثورية السليمة داخل الجامعة.
وأضاف الرزاز في خطابه بأننا في الحزب لا نطلب أن تنتهي القيادة العربية الموحدة، ولا نطلب أن تنتهي منظمة التحرير ولكنا نطلب من عبد الناصر بالذات أن يسمح لها بأن تكون منظمة ثورة، منظمة تحرير لا منظمة تمثيل ([19]).
وفي تصريح للأمين العام لمنظمة الصاعقة وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية زهير محسن أثناء جلسات الحوار الديمقراطي وبشأن الموقف السياسي الذي يجب أن تتخذه منظمة التحرير لمواجهة التحولات الجارية على الساحة الفلسطينية في عام 1974، أكد محسن أن تكوين منظمة التحرير الفلسطينية منذ البداية دليل على تبلور قناعة عند الدول العربية بأن هدف التحرير بمعنى إزالة إسرائيل ليس ممكناً من قبل القيادات العربية التي كانت موجودة آنذاك، ولذلك عملت على تشكيل منظمة التحرير في سنة 1964 كبديل عن الالتزام بفكرة التحرير. وقد نجحت المنظمة بعد حرب عام 1967 في أن تكون رمزاً معبراً عن استمرارية الشعب الفلسطيني واستمرارية نضاله في ظل نشوء الالتزام الأكثر وضوحاً من جانب الدول العربية بتحرير الأراضي التي احتلت عام 1967، وتخليها عن الالتزام المعلن على الأقل بتحرير فلسطين بكاملها الذي اعتبر مسؤولية كبيرة ملقاة على عاتق حركة التحرر الفلسطيني نفسها([20]).
هناك مبررات دفعت حزب البعث لاتخاذ موقف سلبي من الكيان الفلسطيني في فترة ما وذلك بسبب تخوفه من سيطرت الحكومات العربية على هذا الكيان وإخضاعه لإملاءاتها، الأمر الذي أعطى الحزب زخماً كبيراً في التمسك بشروطه نحو تحقيق الهدف من الكيان الفلسطيني بما يجسد الهوية الوطنية والقومية للشعب العربي في فلسطين، وهو ما قطع الطريق على أعداء الثورة الفلسطينية في حصر الكيان الفلسطيني في إطار التوجهات الإقليمية الضيقة، لذا فإن حصر الثورة في كيان إقليمي قد يوفر للثورة كثيراً من إمكانيات ذلك الكيان ولكن بالمقابل يجعلها تدفع ثمناً باهظاً لذلك([21]).
ثالثاً: حزب البعث وانتزاع الاعتراف بمنظمة التحرير كمثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني :
شكل انتقال قوات الثورة الفلسطينية من الأردن إلى سوريا ومن ثم إلى لبنان بعد الصدامات والأحداث الدموية مع النظام الأردني في أيلول 1970 وإرسال قوات من الجيش السوري لإنقاذ المقاومة الفلسطينية المحاصرة واحتضان سوريا لمنظمة التحرير وقواتها، بداية الدعم المادي والمعنوي للمنظمة والتأكيد على تمثيلها للشعب الفلسطيني([22]).
وبدوره قال الدكتور صباح هاشم عضو قيادة منظمة حزب البعث في قطر العراق في ندوة البعث والقضية الفلسطينية " أن سوريا أكدت بقيادة حزب البعث العربي الاشتراكي مواقفها المبدئية والثابتة من الثورة الفلسطينية في كل اللقاءات العربية والدولية، وكان لها في مؤتمر القمة العربي في الرباط عام 1974 الدور الهام والأساسي لانتزاع قرار قمة باعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني على الرغم من تكتل بعض القوى الرجعية لرفض مثل هذا القرار"([23]).
وفي موقف لحزب البعث العربي الاشتراكي في العراق، فقد صدر في بغداد في الحادي عشر من آب 1970 بيان مشترك عن محادثات وفد منظمة التحرير الفلسطينية برئاسة أحمد المرعشلي مع وفد حزب البعث برئاسة علي غنام، وقد أكد وفد البعث أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي للشعب الفلسطيني الذي يقف أمام كل المحاولات التسوية السياسية على حساب شعب فلسطين وقضيته الوطنية([24]).
كما واصل حزب البعث في سوريا وفي المناسبات السياسية المختلفة التأكيد على دعمه لمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل للشعب العربي الفلسطيني، ففي خطاب للرئيس حافظ الأسد الأمين العام للحزب في المؤتمر الرابع للصحفيين العرب في آب 1974، قال :
ينبغي أن نؤكد بأن صاحب الرأي الأول في تقرير حقوق الشعب العربي الفلسطيني هو شعب فلسطين نفسه ممثلا بمنظمة التحرير الفلسطينية التي اعترفنا جميعا وحرصنا على أن تأخذ دورها في المجالات العربية والدولية، وأحب أن يعلم كل من يرغب في إقرار السلام في هذه المنطقة عليه أن يناقش مسألة الحق الفلسطيني مع منظمة التحرير الفلسطينية ([25]).
وفي مؤتمر قمة الرباط 1974 أقرت القمة أن منظمة التحرير الفلسطينية هي الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، وقد قدم وفد العراق الذي كان يرأسه صدام حسين مذكرة يوضح موقفه وهو (أن العراق يوافق على اعتبار منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني على طريق تحرير فلسطين) ويعني هذا القرار الذي خرجت به قمة الرباط تفويض المنظمة بدلاً من الحكومة الأردنية بالتعامل السياسي والقانوني ومن ثم العملي مع قضية فلسطين (وخاصة الضفة الغربية) ([26]).
وفي حديث خاص لصدام حسين نائب أمين سر القيادة القطرية لحزب البعث العربي الاشتراكي ونائب رئيس مجلس قيادة الثورة العراقي حول الخطوط الثابتة لسياسة العراق وذلك لجريدة النهار اللبنانية في 22 شباط 1975، قال صدام حسين: لقد التزمنا بوضوح في مؤتمر قمة الرباط بأن منظمة التحرير هي الممثل الشرعي والوحيد على طريق التحرير وأننا لم ولن نتخل عن منظمة التحرير الفلسطينية ونحرص دوماً على أن تكون علاقتنا معها نضالية وأخوية على أساس الوضوح والموضوعية مهما كان هناك اختلاف في وجهات النظر([27]).
كما أكد حزب البعث العربي الاشتراكي في العراق في إحدى بياناته أن القضية الفلسطينية التي بدأت كقضية قومية من حيث الشكل والمضمون تطورت مع مرور الزمن وبمشاركة منظمة التحرير الفلسطينية نفسها لتصبح في الواقع الرسمي العربي قضية فلسطينية من حيث الشكل وقضية قومية من حيث المضمون، وأن الحزب وثورته في العراق هما الطرف العربي الوحيد الذي حافظ على التوازن الدقيق بين التمسك بالقضية الفلسطينية كقضية قومية وبين احترام إرادة ممثلي الشعب الفلسطيني (منظمة التحرير الفلسطينية) وعدم التدخل في شؤونها وقراراتها ودعمها المتواصل بكل ما لدى الحزب وثورته في العراق من قدرات وإمكانات([28]).
وقد دخل الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية مرحلة جديدة بعد حرب تشرين عام 1973، وحققت المنظمة مكاسب سياسية كبيرة في المجالين العربي والدولي، فاستطاعت أن تجعل العرب والدول الإسلامية جميعا يعترفون بأنها الممثلة الشرعية الوحيدة للشعب الفلسطيني، وأكد حزب البعث في هذا الصدد أنه لم يترك مناسبة أو فرصة إلا وكان يشدد على أهمية دور المنظمة في الدفاع عن الثورة الفلسطينية في سبيل استعادة الحقوق الوطنية والتحرير، وقد ثبت فهمه الدقيق والعميق لهذا الموضوع في مقررات مؤتمرات القومية والقطرية من خلال الدعم المادي والمعنوي لمنظمة التحرير والثورة الفلسطينية([29]).
وبالنظر إلى تاريخ العلاقة بين منظمة التحرير الفلسطينية وحزب البعث في سوريا، فإنها ظلت متوترة بينهما، وقد شهدت سنوات طويلة من القطيعة والعداء في عهد الرئيس حافظ الأسد بدءا من التدخل العسكري السوري في لبنان في العام 1976، ووقوفه إلى جانب القوى الانعزالية في مواجهة منظمة التحرير الفلسطينية وحلفائها في الحركة الوطنية اللبنانية، وما نجم عن ذلك من حصار للمخيمات الفلسطينية في لبنان وخاصة مخيم تل الزعتر، وهو ما نفته سوريا آنذاك معللة تدخلها في لبنان بأنه جاء لفرض حالة من التوازن بين الأطراف اللبنانية والمنظمات الفلسطينية وفرض هيبة الدولة اللبنانية ومنع نشوب الحرب الأهلية.
كما أن حرب لبنان في عام 1982 وحصار إسرائيل لقوات الثورة الفلسطينية في بيروت كان سببا رئيسيا في تصعيد التوتر بين سوريا والمنظمة، حيث إن المنظمة لم تعترف بدور سوريا وتضحياتها العسكرية في حرب لبنان، وأنها تركت الثورة الفلسطينية وحيدة في مواجهة العدوان الإسرائيلي. كما أحدث حصار طرابلس الذي قادته سوريا والفصائل الفلسطينية الموالية لها ضد ياسر عرفات وقواته في العام 1983 شرخا إضافيا في العلاقة بين سوريا والمنظمة الأمر الذي جعل رئيس منظمة التحرير يرفع شعار التمسك بالقرار الفلسطيني المستقل والذي عمليا شكل تهديدا لحضور سوريا العربي والإقليمي، وهو ما اعتبره الحزب في سوريا بداية لانحراف المنظمة عن الخط النضالي الذي كان ينسجم وإستراتيجية الحزب الذي يرفض الحلول السياسية المنفردة، وذلك في إشارة إلى محاولة ياسر عرفات والملك حسين التوصل إلى صيغة مقبولة حول تفويض الأخير لمحادثات السلام المزمع إجراؤها مع الأطراف المعنية.
المبحث الثاني: أثر أفكار ومنطلقات حزب البعث العربي الاشتراكي على القوى والفصائل الفلسطينية
لقد شكلت الساحة السورية قاعدة رئيسية في انطلاق العمل الفلسطيني المسلح ضد إسرائيل عبر احتضانها المنظمات الفدائية الفلسطينية والتي اتسع نشاطها في أوائل الستينيات، الأمر الذي شكل ورقة رابحة بيد حزب البعث في ممارسة نفوذه على هذه المنظمات مما أدى إلى تبني التنظيمات مواقف الحزب المعارضة لقيادة منظمة التحرير الفلسطينية وطريقة تشكيلها وممارسة الضغوط عليها، حيث قام حزب البعث بزج أعداد من كوادره الحزبية في صفوف هذه التنظيمات بهدف التأثير على توجهاتها ورسم سياساتها قدر استطاعته بما يخدم موقفه من الصراع مع إسرائيل.
بدأت الساحة الفلسطينية تشهد منذ أوائل الستينيات نشاطاً متصاعداً في النقاش السياسي عن خصوصية القضية الفلسطينية وعن الدور الخاص لشعب فلسطين ضمن النضال الوحدوي العربي، ونتج عن هذا المناخ أن شهدت المنطقة ظاهرتين أساسيتين الأولى ظهور عدد من التنظيمات الفلسطينية ذات توجه جماهيري بضرورة قيام عمل فلسطيني خاص وهو ما مثلته "فتح" و "جبهة تحرير فلسطين"، والظاهرة الثانية هي أن الأحزاب القومية التي مثلها حزب البعث العربي الاشتراكي تابعت عملية تنظيم كوادرها الفلسطينية بإقامة تنظيمات فلسطينية داخلها وعلى سبيل تشكيل "فرع العمل الفلسطيني" في حزب البعث العربي الاشتراكي([30]).
أولاً: حزب البعث والتحالف مع حركات المقاومة الفلسطينية :
بعد قيام منظمة التحرير الفلسطينية في عام 1964 وانعقاد المؤتمر القومي الثامن لحزب البعث العربي الاشتراكي في نيسان 1965 الذي قدم تصوره للعمل النضالي والكفاح الفلسطيني بما فيه من تعبئة لكل الطاقات الشعبية والفلسطينية وزّج الكوادر الحزبية في التنظيمات الفلسطينية، كانت المشكلة التي تواجه العمل النضالي هي وجود قيادة فلسطينية مقاتلة تستطيع الوقوف في وجه قيادة منظمة التحرير في ذلك الوقت التي سلكت مسلكاً تقليدياً في معالجة قضية فلسطينية بعيدة عن الكفاح المسلح([31]).
في هذا الوقت كان حزب البعث قد تحالف مع حركة فتح التي أعلنت الكفاح المسلح في الأول من كانون الثاني 1965، وكان هذا خير رد على مشروع الشقيري. ولكن الحزب لم يجاهر المنظمة العداء ولا واجهها بالقطيعة الكاملة، بل اتخذ موقفاً عبّر عنه رئيس مجلس الرئاسة الفريق أمين الحافظ بما يلي: "نحن نقف بجانب هذه المنظمة لأنها نواة سليمة يجب أن نحافظ عليها ونحميها ونقدم لها كل ما نستطيع وأن نصحح ضمن هذه المنظمة ما يجب تصحيحه". وطالب الحافظ أن تضم المنظمة ما أمكن الفئات الفلسطينية وبخاصة التقدمية والمناضلة لأن قضية فلسطين هي فوق الجميع([32]).
وقد رأت القيادة السورية في حركة فتح ضالتها المنشودة، فهي منظمة ثورية وفق ما تطرحه فتح وهو ما ينسجم مع منظور قيادة حزب البعث السورية، فاحتضنتها وفتحت لها مراكز التدريب وزودتها بالسلاح وقدمتها للعالم عبر الإذاعة السورية التي انطلق منها أول بيان للعاصفة مطلع عام 1965([33]).
ساهم حزب البعث أيضاً في تأثيره على الفصائل الفلسطينية من خلال العلاقة التي ربطت كوادر الحزب في بداية الستينيات في الجزائر مع قيادات من حركة فتح، حيث تعرف كوادر الحزب آنذاك نور الدين الأتاسي ويوسف زعين وإبراهيم ماخوس الذين عملوا كأطباء متطوعين في جبهة التحرير الوطني الجزائرية إلى ياسر عرفات وخليل الوزير وكان هذا دافعاً لياسر عرفات ليجعل من دمشق قاعدته الرئيسية وتقديم التسهيلات والكوادر العسكرية لحركته من أجل تدريبهم وإعدادهم للمعركة([34]).
وأعطت القيادة البعثية الجديدة التي تشكلت بعد حركة شباط 1966 في ظل شعاراتها المتشددة زحماً قوياً لشعار حرب التحرير الشعبية ورأت أن فلسطين لا تتحرر إلا بحرب الشعب طويلة الأمد، فقررت القيادة مواصلة تقديم الدعم للمنظمات الفلسطينية وخصوصاً منها فتح حيث جرى العمل لتعزيز نفوذ حزب البعث داخل المنظمات، بل وخططت هذه القيادة إلى ما هو أبعد من ذلك وهو تعزيز وتطوير نفوذ الحزب داخل فتح بالتدريج إلى أن يتمكن من احتواء المنظمة الفلسطينية والهيمنة على كامل قيادتها كي يصبح حزب البعث قائد القوى الموحدة، وبهذا شهدت فتح إقبالاً على الانتساب إليها من قبل عدد من البعثيين ومن أبرز هؤلاء ضابط فلسطيني في الجيش السوري يدعى يوسف عرابي حقق لنفسه مكانة مرموقة في داخل تنظيم فتح العسكري وقد عد البعثيون نشاط رفيقهم توليفاً محموداً بين عروبته وفلسطينيته([35]).
وقد اعتبر هذا الموقف للقيادة الجديدة في حزب البعث في العمل على احتواء حركة فتح هو استكمالاً للدور الذي قام به الفريق أمين الحافظ عندما أيد تكوين جيش فلسطيني وإظهاره حماسة شديدة بذلك أمام الزعماء العرب([36]).
رغم التناقض الذي يأخذه حزب البعث على حركة فتح في موضوع دعوتها إلى (فلسطين أولاً)، إلا أن هذه الدعوة وجدت صداها لدى الأعضاء الفلسطينيين في حزب البعث الذين وجدوا أنفسهم خارج الحزب في أيام الوحدة بين مصر وسوريا، وهذا ما دفع بهؤلاء البعثيين أن يمارسوا ضغوطاً على القيادة القومية في سوريا لعمل إطار سياسي خاص بهم، وكان فرع حزب البعث في لبنان من أوائل الذين طالبوا بذلك([37]).
وفي هذه الأثناء أقامت حركة فتح قواعد ارتكاز في سورية، سياسية، وعسكرية نتيجة تأييد حزب البعث في سوريا لدعوتها المؤيدة للكفاح المسلح، وبذلك أقامت موطئ قدم لها في دمشق بعد أن اعترض الأردن ولبنان ومصر على وجودها. ووجد البعثيون كذلك ما يجمعهم مع الفتحاويين حول الدعوة إلى تحرير فلسطين بالكفاح المسلح مقابل الداعين إلى حل يستند إلى قرارات الأمم المتحدة والداعين إلى التروي في اللجوء إلى السلاح، ولأن الفتحاويين آنذاك كانوا مناوئين لنظام الرئيس عبد الناصر فقد اتسع الهامش المشترك بينهم وبين البعثيين. وبفضل دعم البعث في سوريا لفتح دون سواها من منظمات ناشئة، صار لهذه المنظمة حضور أكبر من حجمها وحظيت بدعم إعلامي من قبل وسائل الإعلام السورية([38]).
وقد حظيت حركة فتح بتقدير وترحيب التنظيم الفلسطيني البعثي وذلك نظراً لتاريخ العلاقة الرفاقية، وهذا ما أكده البعث في ذكرى انطلاقة فتح العاشرة وأن المشاركة الحية في هذه الانطلاقة ليست وليد صدفة بل وليد الإيمان بالكفاح المسلح الشعبي طريقاً للتحرير([39]).
إن حزب البعث الذي انفتح بشكل كبير على المنظمات الفلسطينية المتواجدة في سوريا، وقدم لها الدعم المادي والمعنوي، ونسج مع بعضها علاقات تحالفيه قد مكن الحزب من فرض نفوذه على هذه المنظمات وتبني وجهة نظره في الصراع مع إسرائيل، وفي مواجهة الأطراف العربية التي تنافسه قيادة العمل القومي، إلا أن ذلك لم يدم طويلا بحكم انقلاب موازين القوى وتغير التحالفات على الساحة الفلسطينية عبر نضال الثورة الفلسطينية وتواجدها على الساحتين السورية واللبنانية، وأن التفاهم الذي ساد بين حزب البعث في سوريا وبين حركة فتح في بداية انطلاقة الثورة الفلسطينية تحول في أواسط السبعينيات وفي بداية الثمانينيات إلى حالة من التوتر والعداء الشديدين جراء التدخل السوري في لبنان ومحاولة السوريين دعم الانشقاق في صفوف حركة فتح بعد خروج الثورة الفلسطينية من بيروت في العام 1983.
حركة البعث الصحراوية
احفاد الوالي قادمون يا زمرةالخونة والمرتزقون
24/02/2018
لمن يريد الانظامام لي كروب بعثي ويتعرف على البعث اظغط على المنشور او اكتب رقمك في تعليق
WhatsApp Group Invite Follow this link to join
12/02/2018
ستفرح قريباً ياوطني وسيبكون هم كما أبكوك سوف تنجلي عتمة الظلام
وترفع أغطية الدماء التي روت أرضك ستفرح قريباً ياوطني رغماً عنهم
نشيد حزب البعث العربي الاشتراكي
07/02/2018
قـسـمــا ايــهــا الـمـغــاربـة الـاوبــاش
ســـــــتــــــــــرون ايــــــــــــــــــام عـــــجـــــــاب
وســتــنـدمـــون عـلــى احـتـلالــكــــم
لــــي الـــصــــحـــــراء الـــغــــربـــيـــــة
07/02/2018
أن تبذر رصاصك قمحاً في صدور الغزاة فلا تجوع
وأن تأخذ حصتٰك من دمهم فلا تعطش وتبقى وأبقى
النصر على بعد خطوة أيها الاحرار والغيارى
فأبشروا وأستبشروا خيراً
05/02/2018
ستبـــادون قريبــا يا اعداء الامة
وبــــــدء زمــــــن جــــــديــــــد
ووصل الــــوعي الــــــى حــــده
حيـــث لا مستقبــــل لكـــــم هنــــــا
05/02/2018
بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
سيبقى البعث عملاقا وجبلا أشم لا تهزه الريح الصفراء
04/02/2018
مدينة #الداخلة بعد #الاستقلال
سُئل الإمام الشافعي -رحمه الله-: كيف نعرف أهل الحق في زمن الفتن؟
فقال: "اتبع سهام العدو فهي ترشدك إليهم.
03/02/2018
نحن لا نبحث بين صفحات الكتب ....
لنعرف ماهو المجد .....
#يكفينا فقط أن ننطق بأسم #صدام ♡
.
31/01/2018
البعث هو ألامه بماضيها وحاضرها ومستقبلها ولد من رحمها وترعرع في،كنفها وذاق حلوها ومرها وجابه التحديات والماسي بايمان وثبات هو بعد كل انتكاسه والامتحان يخرج اكثر قوه وحشه وجلدا اكثر قوه وجلدا واكثره خبرا وتمسكا بحقوقه المشروعه في،مقارعة الظلم والتعسف و الاطهاد
Click here to claim your Sponsored Listing.
