17/04/2026
🌐بيان من حركة/ جيش تحرير السودان حول انعقاد مؤتمر برلين
ترحب حركة/ جيش تحرير السودان بانعقاد مؤتمر برلين لمناقشة القضايا السودانية، وتأتي أهمية المؤتمر من حيث الحضور والإهتمام الإقليمي والدولي والمشاركين فيه، ممثلة في جمهورية ألمانية الإتحادية البلد المستضيف، والإتحاد الإفريقي والإتحاد الأوربي وبريطانيا وفرنسا والولايات المتحدة الأمريكية، بجانب العديد من الكيانات والشخصيات السياسية والمدنية السودانية.
نأمل أن يخرج المؤتمر بقرارات تعبر عن تطلعات الشعب السوداني في وصول الإغاثة والمساعدات الإنسانية لكافة المتضررين بمناطق السودان المختلفة دون قيد أو شرط ، وفتح كافة المعابر والمسارات الإنسانية والكف عن استخدام الإغاثة كسلاح في الحرب ، والضغط على أطراف الصراع من أجل إقرار هدنة إنسانية كما جاء في بيان الرباعية الدولية ، وممارسة كافة أشكال الضغوط الدولية على دعاة الحرب وإراقة الدماء ، واجبارهم على وقف وإنهاء الحرب بالسودان عبر وقف شامل لإطلاق النار تشارك فيه أطراف الصراع وكافة القوي المسلحة بما فيها التي لم تنخرط في الحرب الحالية، وأن يتعهد المؤتمرون بدعم الحلول السلمية والتحول المدني الديمقراطي بالسودان بمشاركة كافة المكونات السودانية عدا حزب المؤتمر الوطني والحركة الإسلامية وواجهاتهما.
هذا وقد ابتعثت حركة/ جيش تحرير السودان الرفيق القائد/ عبد اللطيف عبد الرحمن أبكر (تيبو) عضو المجلس القيادي الأعلى ممثلاً لها في هذا المؤتمر الدولي المهم.
محمد عبد الرحمن الناير
مسؤول القطاع الإعلامي والناطق الرسمي
حركة/ جيش تحرير السودان
13 أبريل 2026م
17/04/2026
لا تُقسِّموا السودان مجدداً
تقسيمه لم ينجح في الماضي ولن ينجح الآن
فرانسيس م. دينق | مقال مترجم
بعد ثلاث سنوات من الحرب الأهلية الكارثية في البلاد، تحوّلت خارطة المعارك المتناثرة في السودان إلى ما يشبه التقسيم الفعلي. فقد رسّخت عبد الفتاح البرهان قواته المسلحة سيطرتها على معظم شمال وشرق ووسط السودان، بينما تهيمن محمد حمدان دقلو (حميدتي) وقوات الدعم السريع على دارفور في الغرب وأجزاء واسعة من إقليم كردفان في الوسط. وأنشأ كل طرف حكومة موازية—حكومة الجيش بين بورتسودان والخرطوم، وحكومة الدعم السريع في نيالا بجنوب دارفور—إلى جانب اقتصادين منفصلين. ورغم تأكيد الطرفين علناً أنهما يقاتلان من أجل الحفاظ على وحدة السودان، فإن استمرار هذا الانقسام يجعل إعادة توحيد البلاد أكثر صعوبة مع مرور الوقت.
هذا الانقسام الجغرافي الظاهر، إلى جانب فشل محاولات عديدة للتوصل إلى تسوية سلمية تفاوضية تُبقي السودان موحداً، أعاد طرح احتمال تقسيم رسمي جديد، بعد 15 عاماً من انفصال جنوب السودان. وقد حذّرت مراكز بحثية كبرى مثل European Council on Foreign Relations من أن السودان يقترب من حافة الانقسام. كما أنشأت قوات الدعم السريع وحلفاؤها المدنيون هياكل إدارية لإدارة غرب السودان بشكل مستقل. ورغم أن بيانهم السياسي يشير إلى “وحدة طوعية” محتملة، فإنه يؤكد أيضاً أن “جميع الشعوب السودانية لها الحق في تقرير المصير”. ويتسارع الانزلاق نحو التفكك، مع سعي الدعم السريع لإنشاء بنك مركزي موازٍ، وتخطيط الطرفين لتنظيم امتحانات وطنية منفصلة.
وفي الخارج، يُنظر أحياناً إلى الجيش والدعم السريع باعتبارهما يمثلان مجموعتين هويتين مختلفتين، ما يجعل التقسيم يبدو حلاً بسيطاً للعنف المستمر. ووفق هذا الفهم السطحي، يمثل الجيش الطبقة الحاكمة التقليدية—النخب العربية النيلية والإسلاميين الذين هيمنوا طويلاً على السياسة السودانية—بينما تمثل قوات الدعم السريع وحلفاؤها مجتمعات رعوية عربية وغيرها في دارفور وكردفان، ظلت مهمشة من قبل الخرطوم.
لكن التقسيم سيكون خطأً فادحاً. لن يؤدي تقسيم السودان إلى قيام دول قابلة للحياة اقتصادياً، ولن ينهي العنف الذي يعاني منه البلد منذ ما قبل استقلاله عام 1956. ويُعد جنوب السودان مثالاً تحذيرياً: فقد كان استقلاله عام 2011 يهدف إلى حل صراع مشابه، لكنه فشل فشلاً ذريعاً، رغم حصوله على دعم دولي أكبر بكثي
15/04/2026
متظاهرون أمام مبنى الخارجية الألمانية احتجاجًا على انعقاد مؤتمر برلين.
المفارقة الصادمة أن البلاسبة يعارضون كل منبر تفاوضي جاد يسعى لإحلال السلام في السودان، بينما يصفقون لكل صوت يدعو إلى استمرار الحرب وإطالة أمد المأساة.
يا بلاسبة، أيها الحمقى الجهلاء:
هل سألتم أنفسكم يومًا ما الذي يريده الشعب السوداني فعلًا؟
باختصار شديد:
الشعب يريد السلام… بأي ثمن.
ولا يعنيه من تكونون، ولا ما تحلمون بالعودة إليه.
وعندها نقولها بوضوح لا لبس فيه:
"من يصنع الشر لا يمكن أن يكون جزءًا من الحل."
نحن نُقدّر كل المبادرات والجهود والمساعي الجادة الداعية إلى السلام في السودان، ونطالب بالاستمرار فيها، وتحمل المسؤوليات الإنسانية والأخلاقية تجاه هذا الشعب العظيم.
إن استمرار الحرب يعني فرض فاتورة باهظة على المواطن المسكين:
دمار، نزوح، جوع، وفقدان للأمل.
أما البلاسبة، فلهم مصلحة واحدة ثابتة في استمرار الحرب:
العودة إلى الحكم من جديد،
بعد أن شيّعهم الشعب بثورة شعبية…
وإلى الأبد.
منقول