25/05/2026
الصفحة الرسمية لحركة كوش السودانية
احدى حركات التحرر السودانية التي تنادي بتحرير الواقع السوداني ككل من براثن السودان القديم
25/05/2026
*حركة تحرير كوش السودانية*
*بيان هام حول الأحداث في مدينة عبري*
تتابع حركة تحرير كوش السودانية ببالغ الغضب والاستنكار ما تعرّض له مواطنو مدينة عبري النوبية من قمعٍ مفرط وانتهاكاتٍ سافرة على يد قوات السلطة القائمة في بورتسودان،
في مشهد يعكس حالة الإفلاس السياسي والرعب الذي تعيشه حكومة الأمر الواقع أمام صوت ومطالب المواطنين العزّل.
لقد أقدمت قوات الأمن والشرطة على اقتحام منازل المواطنين الآمنين والمتاجر بصورة مهينة ومخالفة لقواعد المهنة ولكل القيم والأعراف والتقاليد النوبية والسودانية وشنّت حملة اعتقالات واسعة ضد شباب خرجوا في مظاهرات سلمية حضارية لم يحملوا فيها سلاحًا، ولم يرفعوا سيوفًا، بل رفعوا أصواتهم فقط مطالبين بحقوقٍ مشروعة تتعلق بالخدمات الأساسية والامداد الكهربائي الذي تعتمد عليه الزراعة في محلية تعتبر جزء من اغنى ولاية لانتاج الذهب في السودان وحيث تعتبر الزراعة مصدر رزقهم الوحيد ووسيلة بقائهم في أرضهم التاريخية.
إن استخدام الغاز المسيل للدموع، وقنابل الدخان، والعنف المفرط، والاعتقالات الجماعية ضد مواطنين سلميين، يكشف بوضوح خوف السلطة من أي صوت حر، حتى وإن خرج من مدينة آمنة مسالمة عُرفت عبر تاريخها بالحكمة والاعتدال .
إن ما جرى في عبري ليس حادثًا معزولًا، بل هو امتداد لسياسات القمع والإذلال والتهميش التي ظلت تُمارس ضد إنسان الشمال النوبي السوداني، ومحاولة لكسر إرادة المواطنين وتجريم حقهم الطبيعي في الاحتجاج السلمي والمطالبة بالحياة الكريمة.
*وعليه، فإننا في حركة تحرير كوش* *السودانية:*
نُدين بأشد العبارات القمع الوحشي والانتهاكات التي تعرض لها مواطنو عبري.
نحمّل السلطة القائمة في بورتسودان ومحلية عبري ممثلة في المدير التنفيذي للمحلية المسؤولية الكاملة عن سلامة المعتقلين وكل ما يترتب على هذه الممارسات القمعية من اصابات للمواطنين .
ونطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع معتقلي مدينة عبري.
وندعو كل القوى المدنية والديمقراطية السودانية إلى رفع صوت التضامن مع مواطني عبري وفضح هذه الانتهاكات.
ونناشد منظمات حقوق الإنسان الإقليمية والدولية ومنظمات المجتمع المدني العالمي التدخل العاجل ورصد ما جرى من انتهاكات بحق المواطنين العزل.
ونؤكد أن حق الجماهير في الاحتجاج السلمي حق مشروع لا يمكن مصادرته بالقوة والإرهاب.
إن صوت عبري لن يُخنق بالقمع وإن إرادة المواطنين لن تُكسر بالاعتقال والترهيب،
وستظل جماهير شعبنا متمسكة بحقها في الحرية والكرامة والعيش الكريم والعدالة .
الحرية لكافة معتقلي مدينة عبري
المجد لنضال الجماهير السلمي.
*القيادة التنفيذية*
*حركة تحرير كوش السودانية*
*السبت الموافق 23 مايو 2026م*
حركة تحرير كوش السودانية
بيان مهم
مروي تفضح الفوضى… حين تُساق النساء عنوة تسقط كل الأقنعة
ما جرى في إحدى قرى تنقاسي محلية مروي بالولاية الشمالية ليس حادثًا عابرًا، ولا يمكن تبريره أو التهوين منه.
اقتحام منازل مواطنين آمنين، واقتياد نساء عنوة بالقوة المسلحة—هذا الفعل وحده كافٍ ليسقط أي ادعاء بالانضباط أو الوطنية.
هذه ليست تجاوزات فردية… هذه انتهاكات جسيمة تمس الشرف والكرامة مباشرة.
والأخطر أنها تكررت.
حين تصل الأمور إلى حد أن يخرج المواطنون بأنفسهم لملاحقة قوة مسلحة واستعادة نسائهم، فهذه ليست دولة، ولا حتى شبه دولة—هذه فوضى مفروضة بقوة السلاح.
القوة التي يُفترض أنها تحمل اسم "القوات المشتركة" تتحرك داخل القرى والمدن وكأنها فوق القانون، بلا مساءلة، بلا رادع، وبلا أي اعتبار لحرمة البيوت أو كرامة الناس.
أي قوة هذه التي تدّعي القتال ثم توجه سلاحها نحو المدنيين؟
ما حدث في مروي ليس فقط جريمة… بل رسالة خطيرة.
رسالة تقول إن الحرمات يمكن أن تُنتهك، وإن المجتمع يمكن أن يُستفز، وإن الصمت يمكن أن يُختبر.
لكن من يختبر صبر أهل الشمالية يلعب بالنار.
الولاية الشمالية لم تكن يومًا ساحة حرب، ولم تكن طرفًا في صراعات دارفور أو غيرها.
فلماذا تُنقل إليها هذه الممارسات؟
ولماذا توجد هذه القوات داخل القرى أصلًا؟
الإجابة أوضح مما يحاول البعض إخفاءه:
هناك من يعمل على توسيع رقعة الحرب، وإشعال بؤر جديدة للتوتر، وجرّ المجتمعات الآمنة إلى دائرة العنف.
هؤلاء هم دعاة استمرار الحرب…
الذين لا يهمهم من يُنتهك، ولا من يُهان، طالما أن نيران الصراع تظل مشتعلة.
لكنهم يخطئون الحساب.
الاعتداء على النساء ليس خطًا أحمر فحسب… بل حدّ فاصل.
ومن يتجاوزه، يفتح الباب أمام ردود فعل لا يمكن التنبؤ بها.
إن غياب أي سلطة قادرة أو راغبة في المحاسبة، يعني ببساطة أن الناس تُترك لمصيرها.
وحين يُترك المجتمع بلا حماية، فإنه—حتمًا—سيبحث عن وسائل لحماية نفسه.
وهنا تبدأ مرحلة أخطر بكثير من كل ما سبق.
المطلوب اليوم ليس بيانات إدانة خجولة، بل:
كشف الحقيقة كاملة، وتحديد المسؤولية بوضوح، ومحاسبة كل من تورط—أفرادًا وقيادات.
وإبعاد أي قوة غير منضبطة من مناطق المدنيين فورًا.
غير ذلك… هو تواطؤ.
ومروي اليوم ليست سوى جرس إنذار.
فإما أن يُسمع… أو أن يتحول إلى شرارة.
احذروا غضب الحليم… فهذه المرة، لن يكون الصمت هو الرد.
القيادة التنفيذية. لحركة تحرير كوش السودانية
اليوم الجمعه أول مايو ٢٠٢٦
النوبيون ليسوا عنصريين… بل ضحية حملات تضليل
بقلم: محمد داؤد بنداك رئيس حركة تحرير كوش السودانية .
9 أبريل 2026
في الآونة الأخيرة، تداولت منصات التواصل الاجتماعي ما يشبه الحملة المنظمة التي تستهدف المكون النوبي، محاولةً وصمه زورًا وبهتانًا بالعنصرية. وهي تهمة لا تصمد أمام أبسط اختبار للواقع، ولا أمام تاريخ طويل من التعايش والتسامح الذي عُرف به النوبيون عبر القرون.
فالنوبيون، بطبيعتهم وثقافتهم، لم يعرفوا العنصرية يومًا، ولم تكن يومًا جزءًا من وجدانهم الجمعي. وأكبر دليل على ذلك أن مئات الآلاف – بل الملايين – من أبناء السودان، بمختلف أعراقهم وثقافاتهم ولهجاتهم، يعيشون اليوم في المنطقة النوبية في أمن وسلام، ربما لم يجدوه في مناطقهم الأصلية التي قدموا منها. هؤلاء لم يكونوا ضيوفًا عابرين، بل شركاء حياة، يعملون في مناجم الذهب، ويمارسون التجارة والزراعة، ويعيشون حياتهم اليومية دون خوف أو تمييز، بل في كثير من الأحيان في ظروف أفضل من أهل الأرض أنفسهم. ولم يُسجل التاريخ القريب أو البعيد حادثة اعتداء عليهم بسبب هويتهم، حتى على مستوى الكلمة الجارحة.
ومع ذلك، يخرج من يتهم النوبيين بالعنصرية، متجاهلًا هذا الواقع الصارخ، ومتمسكًا بحادثة معزولة أو زلة لسان صدرت من فرد، ليعممها على شعب بأكمله. وهنا تكمن الخطورة؛ ليس فقط في الاتهام، بل في منهج التعميم الظالم الذي يتجاهل جوهر القضية وينحرف نحو استهداف جماعي غير مبرر.
إن موقف النوبيين الرافض لما يجري لا علاقة له بالعنصرية، بل يرتبط بمسألة مبدئية تتعلق برفض سياسات إعادة التوطين القسري. فهناك فرق واضح بين استضافة النازحين وتقديم الدعم الإنساني لهم – وهو ما قام به النوبيون فعلًا وبشهادة الجميع – وبين إعادة توطينهم بشكل دائم في مناطق بعينها دون مراعاة للتركيبة السكانية أو إرادة أهل الأرض.
لقد استقبل النوبيون إخوانهم السودانيين الفارين من ويلات الحرب وفتحوا لهم بيوتهم قبل قلوبهم، وتقاسموا معهم الطعام والماء رغم شح الإمكانيات. في وادي حلفا ودنقلا وسائر مدن الشمال، لم تُغلق الأبواب، بل ظلت مشرعة كما هي عادة أهل النوبة؛ كرمٌ متجذر، وإنسانية لا تعرف المنّ ولا الأذى. وهذه شهادة لا يمكن إنكارها أو طمسها.
لكن ما يحدث اليوم يطرح تساؤلات مشروعة: لماذا يتم نقل نازحين من مناطق إلى أخرى داخل الإقليم النوبي؟ ولماذا يتم الحديث عن إعادة توطينهم في قرى محددة مثل دلقو، بدلًا من العمل على إعادتهم إلى مناطقهم الأصلية؟ أليس الأجدر بالدولة أن تعالج جذور الأزمة، بوقف الحرب وتحقيق السلام، بدلًا من ترحيل المشكلة من مكان إلى آخر؟
إن حل أزمة النزوح لا يكون بإعادة توزيع المتضررين جغرافيًا داخل الوطن، بل بإنهاء الأسباب التي دفعتهم للنزوح أصلًا. السلام هو الحل، والعودة الطوعية الآمنة إلى القرى والمدن الأصلية هي الغاية التي يجب أن يعمل الجميع لتحقيقها.
أما استغلال خطأ فردي، أو تصريح غير موفق، لتأليب الرأي العام ضد النوبيين، فهو أمر مرفوض جملةً وتفصيلًا. فالمجتمعات لا تُختزل في أفراد، ولا تُقاس مواقفها بزلات عابرة. وكان الأولى بمن هاجموا النوبيين أن يوجهوا نقدهم إلى الشخص المعني، بدلًا من الانجرار وراء أحكام عامة تفتقر إلى العدالة والإنصاف.
إن النوبيين، كغيرهم من مكونات السودان، ليسوا معصومين من الخطأ، لكنهم أيضًا ليسوا عنصريين. تاريخهم، وسلوكهم، وشهادة من عاش بينهم، كلها تنطق بالحقيقة: أنهم أهل تسامح، وأصحاب أرض مفتوحة للجميع، لا تميّز بين إنسان وآخر إلا بقدر ما يحمل من احترام وتقدير للآخرين.
فلتتوقف حملات التشويه، ولينصرف النقاش إلى جوهر القضية: كيف نبني وطنًا يسع الجميع، لا كيف نتبادل الاتهامات ونغذي الانقسامات.
والتاريخ، في النهاية، لا يرحم من يزوّر الحقائق.
محمد داؤد بنداك
الخميس 09 -2026
*بيان هام من حركة تحرير كوش* *السودانية*
*حول المخطط المنمهج لاستهداف* *المنطقة النوبية وتغيير* *تركيبتها السكانية* .
تتابع حركة تحرير كوش السودانية ببالغ القلق والغضب ما يجري في الولاية الشمالية، وعلى وجه الخصوص في المنطقة النوبية في محلية دلقو من تحركات خطيرة بصدد توطين مجموعة من اسر النازحين في معسكر العفاض حوالي ١٠٠ اسرة في محليات المحس المحس المختلفة مما يؤكد بما لا يدع مجالًا للشك أن هناك مخططًا ممنهجًا وطويل الأمد يستهدف اقتلاع إنسان النوبة من أرضه التاريخية.
لقد سبق أن حذرنا مرارًا، في بيانات رسمية ومنشورات متعددة، من هذا المخطط الذي يستهدف وجود الإنسان النوبي، ليس فقط عبر التهميش المتعمد، بل عبر أدوات أكثر خطورة، تتصل بإعادة تشكيل الواقع السكاني للمنطقة. واليوم، تعود ذات الجهات لتنفيذ مخططها مستغلة ظروف الحرب التي أشعلتها، والتي لا تزال تصر على استمرارها، غير آبهة بحجم الدمار الذي ألحقته بالوطن والمواطن.
إن ما جرى في ما سُمّي بمعسكرات “النازحين” في الدبة لم يكن سوى بداية مكشوفة لهذا المسار، حيث تم التلاعب بالوقائع وترويج روايات تفتقر إلى المصداقية حول حقيقة النازحين الموجودين في منطقة العفاض وهل هم فعلا قادمين من ولاية دارفور ام من اطراف العاصمة في مناطق السكن العشوائي ؟؟؟
بل كل ما يجري في الحقيقة هو تمهيدًا لمرحلة أخطر يجري تنفيذها الآن على الأرض.
تتمثل هذه المرحلة في نقل مجموعات سكانية إلى داخل حرم القرى النوبية في محليات الولاية الشمالية، تحت غطاء إنساني زائف، بينما الهدف الحقيقي هو إحداث اختراق ديمغرافي منظم، يهدف إلى تغيير التركيبة السكانية للمنطقة، وإضعاف الوجود النوبي فيها تدريجيًا.
*إننا في حركة تحرير كوش نؤكد* *بوضوح لا لبس فيه أن* :
المنطقة النوبية مستهدفة في إنسانها وأرضها وهوّيتها.
ما يجري ليس عملًا إنسانيًا بريئًا، بل عملية إعادة هندسة ديمغرافية ذات أبعاد سياسية خطيرة.
الهدف النهائي هو تحويل الإنسان النوبي إلى أقلية في أرضه، وتجريده من حقه التاريخي في الأرض والقرار.
إننا نحذر من أن الاستمرار في هذه السياسات سيقود إلى تفجير أوضاع اجتماعية بالغة التعقيد، وسيفتح الباب أمام صراعات لن تكون نتائجها في صالح استقرار السودان.
كما نؤكد أن صمت الدولة، أو تواطؤها، أو عجزها عن إيقاف هذه الممارسات، يجعلها شريكًا مباشرًا في هذه الجريمة التاريخية.
*وعليه، تعلن حركة تحرير كوش* *السودانية ما يلي:*
١/ رفض قاطع لأي عمليات نقل أو توطين تتم داخل المنطقة النوبية دون موافقة أهلها وممثليها.
٢/ التمسك الكامل بالحقوق التاريخية للنوبيين في أرضهم ومواردهم والاعتراف بالخصوصية الثقافية والتاريخية للنوبيين وفق ما نصت عليه قوانين الأمم المتحدة حول حقوق الشعوب الاصيلة .
٣/ تحميل الجهات المنفذة كامل المسؤولية عن أي تداعيات تنجم عن هذه السياسات.
٤/ دعوة جماهير النوبة في الداخل والخارج إلى اليقظة والتنظيم والتصدي السلمي والقانوني لهذا المخطط.
إننا نوجه نداءً صريحًا إلى كل نوبي ونوبية:
إن الدفاع عن الأرض اليوم ليس خيارًا، بل واجب وجودي لا يحتمل التأجيل أو التردد.
كما نؤكد أن أرض النوبة — أرض الحضارات الضاربة في عمق التاريخ — لن تكون ساحة مفتوحة لمشاريع العبث الديمغرافي، ولن يُسمح بتحويل أهلها إلى غرباء فيها.
*عاشت نضالات شعب النوبة*
*والنصر لقضايا الأرض والهوية*
*حركة تحرير كوش السودانية*
*القيادة التنفيذية*
*السبت 28مارس 2026*
حين يصبح التحريض عقيدة: قراءة في خطاب العميد الطبيب كِجاب
بقلم: محمد داؤد بنداك
في لحظات الحروب الكبرى، تتمايز المواقف، وتنقسم الأصوات بين من يسعى لإطفاء النيران، ومن يسكب عليها الزيت. وفي الحالة السودانية الراهنة، برزت نماذج لا تكتفي بالصمت أو الانحياز الضمني، بل تتقدم الصفوف لتكون أبواقًا صريحة للحرب، تدفع باتجاه استمرارها مهما كانت الكلفة. ومن بين هذه الأصوات، يبرز خطاب العميد الطبيب كِجاب بوصفه مثالًا صارخًا لانحيازٍ كاملٍ للدمار، وتبنٍّ فجٍّ لمنطق الإبادة السياسية والمعنوية.
منذ اليوم الأول لاندلاع الحرب، لم يُعرف عن كِجاب موقف يدعو إلى التهدئة أو يعلي من قيمة السلام، بل على العكس تمامًا، اختار موقعه بوضوح في خندق التصعيد، وظل يصرخ ويهدد، داعيًا إلى استمرار الحرب حتى وإن أدّى ذلك إلى تدمير البلاد وإفناء العباد. هذا الموقف، في حد ذاته، ليس مجرد رأي سياسي منحاز، بل هو تعبير عن عقلية ترى في الحرب وسيلةً مشروعة لإعادة تشكيل الواقع، ولو على حساب الأرواح والمقدرات.
ولم يقف الأمر عند حدود الدعوة لاستمرار القتال، بل تعداه إلى مهاجمة كل من ينادي بإيقافه. فقد انبرى كِجاب يهاجم الناشطين والتنظيمات والأحزاب والتحالفات، مستخدمًا خطابًا مشحونًا بالسباب واللعنات، في محاولة لإسكات أي صوت مخالف. هذا النوع من الخطاب لا يعكس فقط توترًا سياسيًا، بل يكشف عن نزعة إقصائية عميقة، ترى في الاختلاف خيانة، وفي الدعوة للسلام ضعفًا أو تواطؤًا.
اللافت في هذا الخطاب أنه لا يأتي معزولًا، بل يتقاطع بشكل واضح مع اللغة والمفردات التي درجت عليها قيادات الحركة الإسلامية في السودان. فالقاموس واحد، والنبرة واحدة، ومنهج التخوين ذاته، مما يطرح تساؤلات مشروعة حول الخلفيات الفكرية والسياسية التي تغذي هذا النوع من الخطاب، حتى وإن حاول صاحبه إنكار أي صلة تنظيمية مباشرة.
غير أن أخطر ما صدر عن كِجاب لم يكن فقط في دعواته لاستمرار الحرب داخل السودان، بل في تجاوزه لذلك إلى فضاء التحريض الإقليمي. فقد شنّ هجومًا علنيًا وصريحًا على دول الخليج، دون تمييز أو تحديد، في سلوك يفتقر إلى الحد الأدنى من المسؤولية السياسية والأخلاقية. ولم يتوقف عند حدود النقد أو حتى الإساءة اللفظية، بل ذهب إلى حد التحريض المباشر على قتل شعوب تلك الدول، مطالبا إيران إلى استهداف مصادر مياه الشرب ومحطات الكهرباء—وهي دعوات تمثل، وفق كل المعايير، تحريضًا على أعمال عنف تستهدف المدنيين والبنية التحتية الحيوية.
وقد قيلت هذه التصريحات بوضوح في تسجيل صوتي انتشر على نطاق واسع، وأصبح متداولًا بين الناس، مما يجعلها جزءًا من سجلٍ موثق لا يمكن التنصل منه بسهولة. ومع ذلك، وعندما واجه كِجاب ردود الفعل الغاضبة، اختار طريق الإنكار، في مشهد بات مألوفًا في سياق الأزمات السياسية: إطلاق التصريحات في لحظة الانفعال، ثم التراجع عنها حين تتكشّف تبعاتها.
غير أن هذا الإنكار لم يكن متماسكًا، بل جاء مرتبكًا ومتناقضًا. فمن جهة، نفى صدور تلك الأقوال عنه، ومن جهة أخرى، حاول التخفيف من وقعها بالقول إنه “ليس الوحيد” الذي قال ذلك، وكأن انتشار الخطأ يبرره أو يخفف من مسؤوليته. ثم مضى أبعد من ذلك، موجهًا الاتهامات والسباب إلى قيادات تحالف “صمود الشرفاء”، مدعيًا أن التسجيل قد تم اجتزاؤه أو بُترت منه مقاطع غيّرت معناه، في محاولة لإعادة تشكيل الرواية بدل مواجهة مضمونها.
وفي سياق متصل، سعى كِجاب إلى نفي أي صلة له بجماعة الإخوان المسلمين أو الحركة الإسلامية أو حزبها، المؤتمر الوطني. غير أن مثل هذا النفي، في ظل تطابق الخطاب والمفردات والرؤى، لا يبدو كافيًا لإقناع المتابعين. فالقضية هنا ليست مجرد عضوية تنظيمية، بل انتماء فكري ومنهجي يظهر بوضوح في طريقة قراءة الواقع، وفي اللغة المستخدمة، وفي المواقف المتكررة.
إن تقييم مثل هذا الخطاب لا ينبغي أن يقف عند حدود الشخص، بل يتجاوزه إلى الظاهرة التي يمثلها. فحين يصبح التحريض على الحرب، وشيطنة دعاة السلام، والدعوة لاستهداف المدنيين، جزءًا من الخطاب العام، فإن ذلك يشير إلى أزمة أعمق في البنية السياسية والفكرية. إنها أزمة تتعلق بغياب المساءلة، وتطبيع العنف، واستخدام اللغة كأداة تعبئة نحو مزيد من الصراع بدل احتوائه.
وفي المقابل، فإن مسؤولية النخب السياسية والفكرية، وكذلك وسائل الإعلام، تظل قائمة في كشف مثل هذه الخطابات، ومواجهتها بالحجة والوعي، وعدم السماح بتمريرها كآراء عادية في ساحة النقاش العام. فالصمت على التحريض ليس حيادًا، بل مساهمة غير مباشرة في تكريسه.
في النهاية، فإن من يستمع إلى خطاب كِجاب بعقلٍ مفتوح، لا يحتاج إلى أدلة إضافية لفهم موقعه. فالكلمات، حين تتكرر بهذا الشكل، تصبح أفعالًا في حد ذاتها، وتتحول إلى مؤشرات واضحة على طبيعة المشروع الذي يخدمه صاحبها. وعليه، فإن التعامل مع هذا الخطاب يجب أن يكون بقدر خطورته، لا باعتباره زلة لسان عابرة، بل تعبيرًا عن نهج متكامل يستحق المواجهة والنقد الصريح.
محمد داؤد بنداك
الحرب في السودان: المشروع الخفي لإجهاض الثورة وإعادة تمكين الإخوان المسلمين
منذ اندلاع الحرب المدمرة في السودان، انطلقت حملة منظمة لتزييف الحقائق وتحميل القوى المدنية وقوى الثورة مسؤولية ما جرى. غير أن القراءة الدقيقة لمسار الأحداث منذ سقوط نظام الإنقاذ تكشف حقيقة مختلفة تمامًا: ما حدث في السودان لم يكن انفجارًا عفويًا لصراع عسكري، بل كان نتيجة مسار تخريبي منظم قاده تنظيم الإخوان المسلمين في السودان، المعروف شعبيًا بـ"الكيزان"، بهدف تقويض ثورة ديسمبر وإعادة إنتاج سلطتهم التي أطاحت بها إرادة الشعب السوداني.
لقد بدأ التحرك المضاد للثورة منذ اللحظة الأولى لتشكيل حكومة الفترة الانتقالية برئاسة الدكتور عبد الله حمدوك. فمع بدء لجنة إزالة التمكين في إصدار قراراتها لتفكيك دولة الحزب الواحد واسترداد مؤسسات الدولة المختطفة، أدركت قيادة الإسلاميين أن مشروعهم الذي استمر ثلاثين عامًا في السيطرة على الدولة يتعرض لتفكيك حقيقي. عندها لم يعد الصراع بالنسبة لهم سياسيًا أو انتخابيًا، بل تحول إلى معركة وجود.
ومنذ تلك اللحظة بدأت حملة منظمة لاستهداف الحكومة الانتقالية. تصاعدت البيانات والمقالات والهجمات الإعلامية التي تصف قرارات لجنة إزالة التمكين بأنها "انتقام سياسي"، بينما كانت في الحقيقة محاولة لإعادة الدولة إلى الشعب بعد أن اختطفها تنظيم عقائدي ضيق.
لكن الهجوم الإعلامي لم يكن سوى الغطاء العلني لخطة أوسع وأخطر. فقد شرع التنظيم في تحريك أدواته الجهوية والقبلية لإحداث اختناقات اقتصادية داخل البلاد. وكان أبرز مظاهر ذلك إغلاق ميناء بورتسودان والطريق القومي الرابط بين بورتسودان والخرطوم مرات متعددة بقيادة ناظر الهدندوة محمد الأمين ترك، أحد الشخصيات المرتبطة سياسيًا بتيار الإسلاميين. وقد استهدفت هذه الخطوات شريان الحياة الاقتصادية للسودان، إذ أدى تعطيل الميناء والطريق القومي إلى عرقلة دخول السلع الاستراتيجية مثل القمح ووالادوية ومشتقات البترول، والصادرات بما فيها المواشي في محاولة واضحة لخلق أزمة معيشية واقتصادية خانقة تدفع الجماهير إلى الغضب ضد الحكومة الانتقالية.
وبالتوازي مع صناعة الأزمات الاقتصادية، أطلق التنظيم حملة دعائية ضخمة تزعم أن البلاد تعيش حالة انهيار أمني شامل. غير أن المفارقة المؤلمة أن جزءًا من هذا الانفلات كان يجري تصنيعه بصورة متعمدة. فقد جرى تجنيد مجموعات من معتادي الإجرام وتنظيمهم في عصابات انتشرت في العاصمة وعدد من المدن تحت مسمى "تسعة طويلة". وقد مارست هذه العصابات السلب والنهب في الشوارع والأسواق، الأمر الذي ساهم في نشر الخوف بين المواطنين وخلق انطباع عام بأن الثورة جلبت الفوضى وانعدام الأمن.
ولم تكن هذه الأنشطة ممكنة دون دعم مالي وتنظيمي. فقد وصل التمويل عبر قنوات ملتوية من خارج البلاد، ومن جهات مرتبطة بشبكات التنظيم الدولي للإخوان المسلمين، الذي ظل ينظر إلى السودان باعتباره أحد أهم قواعده الاستراتيجية في المنطقة.
وفي الوقت ذاته، استُخدمت بعض المنابر الدينية كأدوات تعبئة سياسية ضد الثورة. فقد ارتفعت أصوات بعض الأئمة المنتمين إلى تيار الإسلام السياسي للتحريض ضد الحكومة الانتقالية، عبر نشر ادعاءات مضللة بأن الحكومة تعتزم إلغاء تدريس الدين الإسلامي وتغيير المناهج التعليمية. وكان الهدف واضحًا: تحويل الصراع السياسي إلى صراع ديني، واستثارة مشاعر البسطاء عبر خطاب التخويف الديني.
كما شهدت البلاد مظاهرات منظمة ضد الحكومة الانتقالية وضد بعثة الأمم المتحدة والمبعوث الأممي، في تحركات كانت تتم غالبًا تحت حماية أو غض طرف من أجهزة أمنية ما زالت تخضع لتأثير النظام القديم.
غير أن أخطر خطوة في هذا المسار كانت انقلاب الخامس والعشرين من أكتوبر. فقد جرى التخطيط لهذا الانقلاب في إطار تحالف معقد بين بقايا النظام السابق وبعض مراكز القوة داخل المؤسسة العسكرية. وبموجب هذا الانقلاب أعلن قائد الجيش الفريق عبد الفتاح البرهان حل الحكومة الانتقالية واعتقال رئيس الوزراء الدكتور عبد الله حمدوك وعدد من الوزراء، كما جرى اعتقال قيادات تحالف قوى الحرية والتغيير وناشطي لجان المقاومة في محاولة لإخماد صوت الشارع الثائر.
لكن الانقلاب فشل في كسر إرادة السودانيين. فقد خرجت الجماهير إلى الشوارع في موجات متتالية من الاحتجاجات رفضًا للحكم العسكري. ومع تصاعد الضغوط الداخلية والخارجية، اضطرت القيادة العسكرية إلى الدخول في مسار تفاوضي مع القوى السياسية، وهو ما أفضى إلى التوقيع على الاتفاق الإطاري.
وقد وقع على الاتفاق الإطاري كل من رئيس مجلس السيادة الفريق عبد الفتاح البرهان، ونائبه قائد قوات الدعم السريع الفريق محمد حمدان دقلو، إضافة إلى أعضاء مجلس السيادة مالك عقار والطاهر حجر والدكتور الهادي إدريس. كما وقع علي وثيقة الاتفاق الاطاري رؤساءوقادة الأحزاب السياسية والتنظيمات الثورية .
لكن هذا الاتفاق أثار غضبًا عارمًا داخل دوائر الإسلاميين. فقد اعتبروا الاتفاق خطوة خطيرة تهدد بإبعادهم نهائيًا عن السلطة. وتشير معلومات متطابقة إلى عقد اجتماعات سرية لقيادات التنظيم في إسطنبول والدوحة والخرطوم، جرى خلالها الاتفاق على ضرورة إفشال تنفيذ الاتفاق الإطاري بكل الوسائل الممكنة.
ومنذ ذلك الحين تصاعد نشاط كوادر التنظيم بصورة لافتة. فقد نُظمت إفطارات تنظيمية مغلقة لتعبئة الأنصار، وتحولت تلك اللقاءات إلى منصات تعبئة سياسية. كما ارتفعت حدة الخطاب بصورة غير مسبوقة، حيث أعلن بعض قادة التيار صراحة أن الاتفاق الإطاري لن يُنفذ إلا على جثث السودانيين، وأنه لا أمن ولا استقرار في السودان إلا عبر مشروعهم السياسي.
وفي ظل هذا المناخ المشحون انفجرت الحرب التي ما زالت تمزق السودان حتى اليوم. ومنذ اللحظة الأولى لاندلاعها كان موقف الإسلاميين واضحًا: رفض أي تسوية سياسية ورفض أي دعوات لوقف إطلاق النار، مع الإصرار على ما يسمونه "الحسم العسكري". بل إن بعض رموزهم ذهبوا إلى حد التصريح بأن الحرب يجب أن تستمر حتى آخر رجل سوداني.
وفي الوقت الذي يعمل فيه هذا التيار على إطالة أمد الحرب وإغلاق أبواب الحلول السياسية، فإنه يسعى في المقابل إلى قلب الحقائق عبر اتهام القوى المدنية بإشعال الحرب. غير أن الحقيقة التي يعرفها السودانيون جيدًا هي أن القوى المدنية كانت ولا تزال الأكثر مطالبة بوقف الحرب وإنقاذ البلاد من الانهيار.
إن ما يجري في السودان ليس مجرد صراع بين قوتين مسلحتين، بل هو نتيجة مشروع سياسي يسعى بكل الوسائل إلى دفن ثورة ديسمبر وإعادة السودان إلى قبضة الاستبداد. ولن يكون بالإمكان بناء سلام حقيقي أو استقرار دائم ما لم تُكشف هذه الحقائق بوضوح، ويجري تفكيك الشبكات السياسية والتنظيمية التي خططت للحرب وعملت على إشعالها.
فالسودان اليوم لا يواجه مجرد حرب، بل يواجه محاولة أخيرة من مشروع قديم يرفض أن يعترف بأن زمنه قد انتهى.
محمد داؤد بنداك
رئيس حركة تحرير كوش السودانية
7 مارس 2026
المخطط الدهري لتدمير ومحو وإزالة. النوبة من الوجود .
أصدرت حركة تحرير كوش السودانية عام 2005 مذكرة نشرتها في الاسافير تحت عنوان المخطط الدهري لتدمير ومحو النوبة من الوجود .
قدمت تلك الوثيقة شرحا تاريخيا أوضحت فيه كل الخطوات التي نفذت ضد الوجود النوبي والذي بداء بقوة في عهد ما بعد الأيويين حين أصدر السلطان الظاهر بيبرس أمرا لوالي بلاد النوبة يأمرة فيه بمنع استخدام اللغة النوبية في الكتابة ومنع تعليمها للاطفال . ما يزال جاري تنفيذ ذلك القرار الجائر حتي يومنا هذا ليس هذا فحسب عمد حكام البلد بغض النظر عن مسمياتهم وصفات دولتهم عمدوا الي حقن بلاد النوبة. بقوميات غير نوبية من بعض قبائل جهينة العربية والهدف هو تغير التركيبة السكانية حتي لا يصبح أهل النوبة هم الأغلبية السكانية وبذلك تضعف سيطرة ثقافاتهم .
السدود
أقامت حكومات مصر. منذ عهد الخديوي وحتي عهد جمال عبد الناصر السدود في اسوان فكان خزان أسوان تم بناء خزان أسوان القديم (الذي يختلف عن السد العالي) في الفترة ما بين 1899 و1902، حيث افتتحه الخديوي عباس حلمي الثاني في 10 ديسمبر 1902. تم تشييده من حجر الجرانيت، وتمت تعليته مرتين لاحقاً في عامي 1912 و1926 لزيادة قدرته التخزينية. هذا الخزان انقذ مصر من فيضانات نهر النيل التي كانت تغرق الأرض الزراعية في مصر ولكنه في المقابل اغرق اكثر من 45 قرية نوبية غرقا كاملا أو جزئيا وكانت تلك مرحلة هامة من مراحل إخلاء. بلاد النوبة من أهلها الأصليين الذين ظلوا يتوارثونها أبا عن جد لآلاف السنين
لقد أضر خزان أسوان ايضا بأراضي المنطقة النوبي. في السودان لقد أغرقت عشرات الجزر وزالت كل الجروف الواقعة علي طول النيل في محافظة وادي حلفا من لدن فرص وحتي جنوب مدينة وادي حلفا وبذلك ضاقت وتقلصت الأرض الزراعية والزراعة هي سبيل كسب العيش للنوبيين وكان ذلك دافعا قويا للشباب للهجرة شمالا وجنوبا طلبا لفرص كسب العيش بالعمل في أعمال بسيطة .
وكانت قاصمة الظهر النوبيين هو السد العالي الذي غمرت مياهه مدينة وادي حلفا ومعها اكثر من 26 قرية وعمودية شملت المنطقة من عموديتي فرص شرق وغرب وعمودية ارقين الكبري وعمودية دبيرة الكبري وعمودية اشكيت وعمودية دبروسا ومدينة وادي حلفا. وعمودية حلفا دغيم وعكاشة وعمكة وجميي ومك لناصر وكل القري حتي قرية دال جنوبي وادي حلفا وادي ذلك لفرض هجرة قسرية علي سكان المنطقة وتم تهجيرهم الي منطقة لم تكن ضمن الخيارات المطروحة وهي منطقة البطانة في شرق السودان
لم تكتفي الحكومات المتعاقبة علي ذلك ولكنها واصلت تنفيذ المخطط الذي لم يكن مكتوبا علي ورق ولكنه كان عقيدة دائما للحكام بغض النظر عن هوية الحكومات سوي ملكية او جمهورية فكان حكم الإخوان المسلمين السودان الذي استمر نحو 30 سنة
عاشوا فيها فسادا واستبدادا وطغيان لقد قرروا إقامة سدين آخرين بالإضافة لسد مروي في كل من كجبار ودال وهم يعلمون أن سد دال اذا ما تم تشيدة فإنه سيغرق كل الارض من دال وحتي كجبار وسد كجبار إذا ما سيد سيغرق الارض من كجبار وحتي مدينة دنقلا وبذلك تكون كل ارض النوبة في شمال السودان قد زالت والي الابد ولكن هذا الأمر لم ينفذ حتي الآن لأن النوبيين قاوموا إقامة السدين اشد مقاومة وكان وما زالت مقاومتهم سلمية عبر المذكرات والمظاهرات والمواكب الاحتجاجية التي واجهتها حكومة الإخوان المسلمين ( الكيزان ) بالرصاص فقتلت منهم عدد من الشباب التشارك في احدي المظاهرات السلمية والتي كان سلاحهم الوحيد هي حناجرهم فقط . وكان أن نجحت حركة كوش في ادراج نص صريح ضمن اتفاق مسار الشمال. يجبر الحكومة علي الرصوخ برأي أهل المنطقة النوبية..
تهجير أهالي حلفا .
واجه تهجير أهالي حلفا مقاومة سلمية أهمها أن أعداد كبيرة من أهالي وادي حلفا قد رفضوا
مغادرة أرضهم وفضلوا البقاء فيها مواجهين تمدد المياه بفعل طوفان مياه السد العالي فظلوا لسنوات يزحفون شرقا عند آخر نقطة وصلتها مياه البحيرة حتي استقر زحف المياه وبجهود شعبية خالصة استطاعوا تشيد مدينتهم معتمدين علي قدراتهم الزاتية بعدما أعلنت حكومة السودان عدم مسؤوليتها عنهم فشيدوا المدارس والمساجد والأسواق. وظلوا مرتبطين بها حتي غدت علي ما هي عليه الان .
ولكن ذلك لم يكن نهاية الخطر. بعد ظهور ظاهرة التنقيب عن الذهب قصد المنطقة النوبي. ومن بينها مدينة وادي حلفا اعداد كبيره من السوداني اتو من كل جهات السودان المختلفة طلبا للعمل في الذهب الذي ربما يغير مجرب حياتهم سريعا إذا ما حصلوا علي كميات من الذهب. هؤلاء المنقبين عن الذهب استقروا في مدينة وادي حلفا التي احسنت وفادتهم
وتدريحيا تمكنت أعداد منهم من امتلاك المنازل والمتاجر والفنادق
وبعد اشتعال الحرب نزح آلاف السودانين إلي مدينة وادي حلفا طلبا للأمن أو لمغادرة السودان الي القاهرة عن طريق منفذي ارقين واشكيت لقد استقبلهم أهالي حلفا احسن استقبال وشاركوهم طعامهم ومساكنهم .
ولكن الطامعين من أصحاب العقلية الاستثمارية ومن الذين أصبحوا اثرياء من استخراج الذهب. فصلوا البقاء في المدينة وفي كل المنطقة النوبية لقد عم فساد واضح في مرافق الدولة وانتشرت المحسوبية والرشوة لإصدار وثائق مزورة تمكنوالبعض من الحصول علي ما لا يستحقون وكان عطاء من لا يملك لمن لا يستحق هو الشعار السائد الآن .
أن من حق بل من واجب النوبيين أن يدافعوا عن حقهم المشروع بكل السبل الممكنة .حتي لا يتم تنفيذ خاتمة المخطط الدهري لتدمير ومحو النوبة. من الوجود .
محمد داؤد بنداك
رئيس حركة تحرير كوش
الجمعه 2026/03 /06 /
السلام عليكم
كنت قد كتبت أنني يا اصل في نشر مقالات سردية تعري عقيدة وسلوك الكيزان في السودان ولكني فصلت أن ادمج كل ما كتبت في مقال واحد موحد مستعينا بالذكاء. الاصطناعي .
👇🏾
من انقلاب 1989 إلى حرب اليوم: كيف يحاول الإخوان العودة إلى السلطة.
لم تكن جماعة الإخوان المسلمين في السودان مجرد حركة سياسية تسعى للمنافسة في المجال العام، بل كانت منذ نشأتها تنظيمًا عقائديًا هدفه الوصول إلى السلطة والسيطرة على الدولة. وفي سبيل تحقيق هذا الهدف لم تتردد الجماعة في استخدام مختلف الوسائل، إذ يقوم نهجها العملي على قاعدة مفادها أن الغاية تبرر الوسيلة، سواء كانت تلك الوسيلة انقلابًا عسكريًا، أو تلاعبًا بالعملية الانتخابية، أو توظيفًا للدين في الصراع السياسي.
وقد ظهرت ملامح هذا النهج منذ مرحلة مبكرة من تاريخ السودان الحديث. فبعد ثورة اكتوبر
التي أطاحت بحكم عبود ، دخل الإخوان المسلمون الساحة السياسية بواجهتهم المعروفة باسم جبهة الميثاق الإسلامي بقيادة حسن الترابي وخاضت الجماعة أول انتخابات بعد الثورة، لكنها لم تحقق سوى مقعدين فقط من أصل خمسة عشر مقعدًا مخصصة لدوائر الخريجين، وهي الدوائر التي اكتسحها حينها الحزب الشيوعي .
لم تكن تلك الخسارة مجرد نتيجة انتخابية عادية، بل تركت أثرًا عميقًا في عقل قيادة الجماعة. ومنذ ذلك الحين بدأ التفكير في تقويض التجربة الديمقراطية نفسها. فجاءت مؤامرة حل الحزب الشيوعي وطرد نوابه من البرلمان لتشكل سابقة خطيرة في الحياة السياسية السودانية، وتكشف أن الديمقراطية بالنسبة للإخوان ليست قيمة يؤمنون بها، بل مجرد وسيلة مؤقتة للوصول إلى السلطة.
وفي أعقاب انتفاضة عام 1985 التي أطاحت بنظام جعفر نميري ، اجتمعت القوى السياسية السودانية للتوقيع على ميثاق لحماية الديمقراطية. غير أن حسن الترابي رفض التوقيع، معلنًا أن ذلك يتعارض مع ما سماه “فريضة الجهاد”، في إشارة واضحة إلى أن الجماعة لم تكن مستعدة للالتزام الحقيقي بالديمقراطية.
لكن اللحظة الحاسمة جاءت مع انقلاب عام 1989 الذي نفذه العميد عمر البشير بدعم مباشر من الحركة الإسلامية بقيادة الترابي. ومنذ اليوم الأول للانقلاب بدأ تنفيذ مشروع السيطرة الكاملة على الدولة عبر سياسة التمكين، التي هدفت إلى إحلال عناصر التنظيم محل مؤسسات الدولة.
فقد تم فصل عشرات الآلاف من العاملين في الخدمة المدنية تحت ذريعة ما سمي “الصالح العام”، كما جرى إقصاء عدد كبير من الدبلوماسيين والخبراء والمهنيين واستبدالهم بكوادر تنظيمية معيارها الأساسي الولاء السياسي لا الكفاءة المهنية.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل أنشأ النظام شبكة من مراكز الاعتقال السرية التي عرفت في الذاكرة السودانية باسم بيوت الأشباح. وكانت تلك البيوت أماكن سرية يُحتجز فيها المعارضون السياسيون بعيدًا عن القانون، حيث تعرض كثير منهم لأبشع أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، ووثقت شهادات عديدة حالات وفاة نتيجة التعذيب داخل تلك المعتقلات.
وعلى الصعيد الدولي، تورط النظام في سياسات أدت إلى عزل السودان عن المجتمع الدولي. ومن أخطر تلك الأحداث محاولة اغتيال الرئيس المصري حسني مبارك عام 1995 أثناء زيارته إلى اديس ابابا للمشاركة في قمة أفريقية، وهو الحدث الذي أدى إلى أزمة سياسية إقليمية وعقوبات دولية على السودان.
كما أصبح السودان خلال التسعينيات ملاذًا لعدد من الجماعات المتطرفة، ومن بينها تنظيم القاعدة بقيادة أسامة بن لادن الذي أقام في الخرطوم لسنوات، وهو ما عمّق عزلة السودان الدولية وزاد من الضغوط السياسية والاقتصادية عليه.
لكن رغم القبضة الأمنية للنظام، لم تتوقف مقاومة الشعب السوداني. فقد جاءت ثورة ديسمبر السلمية 2018 لتضع حدًا لثلاثة عقود من حكم الإخوان المسلمين، بعد أن خرج ملايين السودانيين إلى الشوارع مطالبين بالحرية والسلام والعدالة.
غير أن سقوط النظام لم يكن نهاية نفوذ الجماعة. فقد أعاد الانقلاب الذي قاده عبد الفتاح البرهان على الحكومة المدنية الانتقالية برئاسة د. عبد الله حمدوك فتح الباب أمام عودة شبكات النظام السابق.
فلم يقتصر ذلك الانقلاب على إسقاط الحكومة المدنية التي جاءت بها الثورة، بل تبعه أيضًا حل لجنة إزالة التمكين التي كانت تعمل على تفكيك شبكة نفوذ النظام السابق داخل مؤسسات الدولة. كما تم إلغاء عدد كبير من قراراتها وإعادة الأصول والمؤسسات التي استردتها إلى سيطرة عناصر النظام السابق.
وقد مكن ذلك جماعة الإخوان المسلمين من استعادة موارد مالية وتنظيمية مهمة استخدمت سريعًا في إعادة ترتيب صفوفها وتمويل أنشطتها السياسية والأمنية، بل وفي دعم تشكيلات مسلحة ذات طابع عقائدي رفعت شعارات “الجهاد”، مثل ما عرف بمليشيا البراء وغيرها.
وهكذا تحولت الحرب الدائرة في السودان إلى بيئة مناسبة لعودة شبكات النظام السابق، فالحرب تضعف مؤسسات الدولة وتعطل مسار الانتقال الديمقراطي، وتؤجل أي عملية للمحاسبة على الجرائم والانتهاكات التي ارتكبت خلال سنوات حكمهم.
واليوم يقف السودان أمام مفترق طرق تاريخي:
إما أن ينجح في بناء دولة مدنية ديمقراطية حقيقية تقوم على المواطنة وسيادة القانون، أو أن يبقى أسيرًا لدورات متكررة من الانقلابات والحروب التي غذتها صراعات السلطة باسم الدين.
محمد داؤد بنداك
5 مارس 2026.
*حركة تحرير كوش السودانية*
بيان صادر عن حركة تحرير كوش السودانية
بشأن الاعتداء المنظم على أراضي وادي حلفا
تتابع حركة تحرير كوش السودانية بقلق بالغ وغضب مشروع ما يجري في وادي حلفا من تجاوزات خطيرة تمس جوهر الحق التاريخي لأهلها، وتشكل اعتداءً سافرًا على الأرض والهوية والوجود النوبي.
إن وادي حلفا التي أغرقها طوفان السد العالي، لم تُبعث بقرار حكومي، ولم تُعمّر بميزانية دولة، بل أعاد بناءها أبناؤها الذين صمدوا في وجه التهجير والإهمال والتجويع الإداري. وحين تخلّت الدولة، تولّى أهلها مسؤولية إعمارها، فشيدوا المنازل والمدارس والمساجد والأسواق، وأثبتوا أن الإرادة الشعبية أقوى من قرارات الإغراق والتهميش.
لقد فتحت وادي حلفا أبوابها لكل السودانيين، واستقبلت موجات النازحين والوافدين بكرم نوبي أصيل، خاصة في ظل الحرب التي عصفت بالخرطوم والجزيرة وغرب البلاد. ولم يكن يومًا في وجدان الحلفاويين تمييز ضد محتاج أو فارٍّ من الموت.
غير أن ما يجري اليوم تجاوز حدود الضيافة والتكافل، ودخل دائرة العبث المنظم.
تؤكد الحركة أن منح آلاف شهادات المواطنة والإقامة بطرق ملتوية، لتمكين غير المستحقين من الحصول على أراضٍ سكنية وتجارية، يمثل جريمة إدارية مكتملة الأركان. فالخطة الإسكانية تشترط بوضوح أن يكون المستفيد من مواطني المدينة، لا من الوافدين الطارئين. إلا أن بعض النافذين في المحلية ومصلحة الأراضي حوّلوا النصوص إلى حبر بلا قيمة، وفتحوا باب التلاعب لإعادة تشكيل الواقع الديمغرافي بقرارات فاسدة.
إننا نعتبر هذا السلوك محاولة مكشوفة لتقليص الوجود النوبي الأصيل في أرضه، وتحويل أصحاب الحق التاريخي إلى أقلية غير مؤثرة في إدارة شؤون مدينتهم. وهذا أمر لن نقبل به، ولن نصمت عليه.
وعليه، تعلن حركة تحرير كوش السودانية الآتي:
رفضها القاطع لأي منح أو تخصيص أراضٍ تم على أساس شهادات إقامة أو مواطنة مشكوك في صحتها.
مطالبتها بتشكيل لجنة مستقلة وشفافة لمراجعة كافة الشهادات والتخصيصات الصادرة خلال الفترة الأخيرة.
تحميلها السلطات المحلية كامل المسؤولية القانونية والأخلاقية عن أي تلاعب أو فساد ثبت تورطهم فيه.
تأكيدها أن أراضي وادي حلفا حق تاريخي لأهلها، ولا يجوز التصرف فيها بما يهدد توازنها الاجتماعي وهويتها النوبية.
إننا نحذر من أن الاستمرار في هذا النهج سيؤدي إلى احتقان شعبي واسع، ويقوض السلم الأهلي في منطقة ظلت رغم كل المآسي نموذجًا للتعايش والاستقرار.
وختامًا، نؤكد أن معركة وادي حلفا اليوم ليست معركة عقار، بل معركة كرامة ووجود. المدينة التي نجت من الغرق لن تُغرقها قرارات فاسدة، والأرض التي حرسها أهلها بدموعهم وعرقهم لن تُنتزع بتوقيع عابر.
حركة تحرير كوش السودانية
الثلاثاء،3 مارس 2026
Click here to claim your Sponsored Listing.
