الضربة الإسرائيلية على الدوحة… زلزال إقليمي وصدى عالمي
الهجوم غير المسبوق يكشف اهتزاز النظام العالمي وتصدع المظلة الأميركية
النظام العالمي الذي وُضع بعد الحربين العالميتين، وصُمم ليمنع تكرار المآسي الكبرى، لم يكن يومًا مجرد بناء قانوني محايد. فقد شُيد على يد المنتصرين ليضمن هيمنتهم ويكرس ميزان القوى لصالحهم. ثم تبدلت ملامحه مع انحسار نفوذ المملكة المتحدة وصعود الولايات المتحدة، ليترسخ لاحقًا بعد سقوط الاتحاد السوفيتي في شكل أحادية قطبية أميركية. لكن هذا النظام الذي قُدم باعتباره ضمانة للاستقرار، بات اليوم يتعرض لاهتزازات عنيفة مع الحروب الممتدة وتراجع الثقة بالمظلة الأمنية الأميركية.
في قلب هذا السياق المليء بالتصدعات جاءت الضربة الإسرائيلية المفاجئة على الدوحة. عنصر المفاجأة لا يكمن فقط في أنها الأولى من نوعها ضد دولة خليجية حليفة لواشنطن وتستضيف أكبر قاعدة عسكرية أميركية في المنطقة، بل في أن الطائرات الإسرائيلية عبرت الأجواء السعودية وصولًا إلى قطر، في مشهد يضيف مزيدًا من الغموض والالتباس إلى معادلات الإقليم.
هذه الضربة لا يمكن فصلها عن دور قطر كوسيط بارز في أزمات المنطقة والعالم: من المحادثات الأفغانية بين واشنطن وطالبان، إلى جهود التهدئة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بعد السابع من أكتوبر. استهداف وفد مفاوض على أرضها يبدو أقرب إلى هجوم على الوساطة نفسها، وإلى رفض ضمني لأي تسوية أو خفض للتصعيد.
لكن ارتدادات الضربة لم تتوقف عند حدود الدوحة. فالإقليم بأسره دخل حالة استنفار: مصر رفعت جاهزيتها العسكرية على طول حدودها الشرقية تحسبًا لتداعيات محتملة، وتركيا عززت حضورها البحري والجوي في شرق المتوسط، وسط مخاوف من انزلاق أوسع للصراع. هذه التطورات، إلى جانب التوترات القائمة في لبنان وسوريا والعراق، تضع المنطقة أمام مشهد متشابك يهدد بموجة جديدة من التصعيد.
الخلاصة أن الضربة لم تكن حادثة عسكرية عابرة، بل مؤشرًا جديدًا على عمق التحولات التي يمر بها الإقليم والعالم. فهي جرس إنذار يعكس هشاشة النظام العالمي الحالي، ويؤكد أن الاعتماد على المظلة الأميركية لم يعد ضمانة مطلقة كما كان في العقود الماضية
د. ابراهيم النجيب
شباب الحزب الليبرالي
نؤمن ب ..
الفردانية
قبول الآخر
التعددية
الدموقراطية ال?
حركة الشباب الليبرالي هي التنظيم الشبابي للحزب الليبرالي (السودان) وتعمل ايضا تحت اسم الشبيبة الليبرالية أو شباب الحزب الليبرالي او الشباب الليبرالي وفقا لبنية ادارية مستقلة.
حركتنا عضو مؤسس في منظمة الشباب الليبرالي الافريقي (OALY-LEAD ) وكذلك في اتحاد الشباب الليبراليين العرب واحتلت مواقع قيادية في هاتين المنظمتين .
أشرفت كل من الزميلات سارة كرم الدين ونهلة بشير آدم والزملاء عبد المجيد صالح
الثورة ...
الدولة ....
علاقة الإثنين وكيف يمكن النظر لهما أكاديميا
فيديو أول من سلسلة فيديوهات ينتجها أعضاء الحزب الليبرالي تحاول استغلال منصات التواصل الإجتماعي لإيصال الفكر الليبرالي ونشر طرائق التحليل وشرح المفاهيم العامة اسهامات بسبطة في أزمان معتمة
09/01/2022
حالة الإنتفاضة التي تشهدها البلاد في هذه الأيام تستهدف من هم على رأس المشهد "برهان-حميدتي" ، ويجب ألا ينسى الجميع أن المشكلة مع تشكيلة المجلس العسكري بالكامل وهي اللجنة الأمنية للرئيس المخلوع عمر البشير.
هذه هي المشكلة الراهنة، لكنها متفرعة من المشكلة الأساسية والتي يجب أن تناقش وتُحسم في المرحلة المقبلة، وهي العقيدة العسكرية التي تدفع بقيادات المؤسسة العسكرية للانقلاب و استلام السلطة بالكامل، ولولا وجود هذه العقيدة لما كان الجيش السوداني هو صاحب النصيب الأكبر في تاريخ السودان بعد الإستقلال.
فإن لم تُحسم، سيأتي طاغية آخر من رحم المؤسسة العسكرية وتستمر رحى الأزمات والكوارث في الدوران، كثابت وحيد في تاريخ هذه الدولة.
عماد الدين ميرغني
الناطق الرسمي بإسم الحزب الليبرالي
09/07/2021
تصريح من المكتب الاعلامي للحزب الليبرالي
...نكسة في طريق الحريات....
طالعنا بيان وزارة الإعلام الصادر في الثامن من يوليو الجاري ، المدافع عن حملة الحكومة الأخيرة على عدد من المواقع الالكترونية ومنها منصات صحفية.
وقد ذكر البيان العديد من المبررات تراوحت من نشر الشائعات وحتى تهم متعلقة بالإرهاب وذلك دون تقديم دليل واضح وعليه نوضح الآتي:
الحزب ضد أي تراجع عن الحريات المكتسبة عن طريق ثورة ديسمبر المجيدة والتي كفلتها وثيقة الحقوق في الوثيقة الدستورية، وهذه الحريات تشمل حرية الرأي والتعبير.
الصحافة والإعلام الحر ركنان أساسيان من أركان الديمقراطية .
أن أي تهديد أمني تمثله هذه المنصات يجب التعامل معه بطريقة قضائية قانونية وبتهم جنائية واضحة، فحق الرأي والتعبير لابد أن يكون مقيدا فقط بارتكاب الجرائم عدا عن ذلك فمن حق أي مواطن ان يقول ما يشاء.
ونربأ بالحكومة الانتقالية أن تتصرف تماما كالنظام البائد وكل الديكتاتوريات.
01/09/2020
بيان من الحزب الليبرالي بخصوص التوقيع على اتفاق سلام بالاحرف الاولى بين الحكومة الانتقالية وفصائل الجبهة الثورية بجوبا
جماهير شعبنا السوداني :
تابع الحزب الليبرالي بإهتمام بالغ فعاليات التوقيع بالأحرف الأولي على الإتفاق في جوبا بين الحكومة الإنتقالية وبعض الحركات المسلحة وفصائل الجبهة الثورية، وبداية يؤكد الحزب ترحيبه التام بإتفاق السلام وينظر إليه كخطوة خطوة هامة نحو إحقاق السلام الشامل في كل ربوع البلاد ، كما يشدد على ضرورة قوميته وإشراك كل القوى الشبابية والمدنية ومؤسسات المجتمع المدني والجامعات والمراكز البحثية والإعلام في تنفيذه على أرض الواقع ضمن برامج تفصيلية واضحة .
إن الحزب الليبرالي يثمن مجهودات الحكومة الإنتقالية بشقيها السيادي والتنفيذي ، كما يثمن حكمة وصبر المتفاوضين في التوصل لهذا الاتفاق ،كما يشكر حكومة وشعب جنوب السودان لرعايتهم الإتفاق في هذه الظروف الصعبة مايؤكد على عمق العلاقات والتاريخ المشترك بين شعوبنا في هذه الأرض وهو ماسيكون خطوة نحو التكامل الشعبي والاقتصادي بين الدولتين الذي نأمل في إنطلاقه.
مواطنو السودان الكرام :
إن إتفاق السلام المبدئي الموقع في جوبا لابد أن يلهمنا بأولوية إستكمال عملية السلام ومواصلة جهود التفاوض مع باقي الأطراف غير الموقعة من حركة جيش تحرير السودان بقيادة الرفيق عبدالواحد محمد نور والحركة الشعبية بقيادة الرفيق عبدالعزيز الحلو و إيلاء إهتمام خاص لملف شرق السودان الذي أعربت مكونات منه رفضها هذا المسار وذلك للوصول الى سلام عادل وشامل بصيغة وطنية جامعة تستوعب الجميع ولاتهدر حقوقهم وفرصهم في المشاركة في انهاء الحروب والنزاعات ..
جماهير الشعب السوداني ..
ونحن في الحزب الليبرالي إذ نعلن دعمنا اللامحدود للاتفاق وبنوده التي نصت على التنمية وانهاء مشاكل النازحين والرعاة الرحل بشكل عام ،كما نهنئ كل جماهير الشعب السوداني في المدن والقرى والأرياف في مناطق النزاع بهذه الخطوة الشجاعة ، و نرى ضرورة مناقشة علاقة الدين بالدولة وإقرار العلمانية كإستحقاق للمواطنة العادلة.. وكذلك ضرورة إنشاء آلية للعدالة الإنتقالية تعمل على إعادة توطين النازحين ومحاسبة الجناة وتفريغ معسكرات اللجوء بالداخل والخارج ، كذلك نرى ان هذا الإتفاق يجب أن يحرس بالعين الساهرة والقلب المتآخي ورفض القبلية والتعنصر.
كما نرى ان تبدأ الحكومة الانتقالية بتوجيه كل أموال الحرب لتصب في دفع عملية التنمية و إطلاق عمليات الاعمار وتأسيس البنية التحتيه الأساسية تدفع بعجلة الإنتاج في بلادنا وتزيد دخل مواطنينا الي الأفضل ماتساهم في ايقاف الاحتراب وتجسر فجوات التنمية والخدمات بين الولايات وترفع من دخل المواطن .
جماهير السلام ..
اننا في الحزب الليبرالي ، نتطلع لأستكمال إتفاق السلام في القريب العاجل ونعلن استعدادنا للمشاركة والدعم كحزب سوداني ظل يرى ان الاتفاق والتفاوض هي افضل الطرق للسلام لتهنأ بلادنا ومواطنها بحياة أفضل
ودام السودان وشعبه..
الحزب الليبرالي
1 سبتمبر 2020
29/08/2020
الحزب الليبرالي يطرح ٤ نقاط لحل الأزمة في ولاية كسلا....
بيان مهم
يتابع الحزب الليبرالي بقلق شديد تطورات الأحداث في كسلا ووصول الأمر إلى ضغينة قبلية مليئة بكل أشكال الكراهية ويفهم الحزب تعقيدات المشهد في كسلا كما يقف بقوة في صف المقتولين والمعتدي عليهم من أهالي الطرفين.
زادت حدة الخلافات واشتدت بعد تعيين حكومة قحت لوالي مدني مختلف عليه بين نظار وقبائل المنطقة لكن سبق ذلك إحتشاد لمشاعر وخطاب الكراهية والظلم الطويل مما جعل قضية تعيين الوالي القشة التي قصمت ظهر البعير.. وإذ ينبه الحزب الليبرالي لمآلات الوضع المحتملة في الحاضر والمستقبل فإننا نتقدم لحكومة قحت بالمقترح التالي :
1. فرض وجود الدولة ومنع الإحتراب والقتل والإعتداء عبر نشر قوات مشتركة كبيرة في أنحاء ولايتي كسلا والبحر الأحمر.. مع تعليمات مستديمة بحماية الأرواح ومنع الاعتداءات مهما كلف ذلك.
2. إنهاء امر تعيين الوالي وإقالته وتشكيل مجلس للدفاع من كل من قائد الفرقة العسكرية ومدير شرطة الولاية ومدير الأمن بالولاية.. يعمل مجلس الدفاع مع والي من خارج حدود الولاية لحين إنتخاب والي للمنطقة في ظرف عام من الآن.
3. محاسبة جميع المتورطين في الإحتراب الأخير وإنزال أقسى العقوبات بالمجرمين حتى يكون بداية وعبرة لكل من يعمل على إنشاء اي إحتراب قبلي مستقبلي في السودان.. مع دفع الديات وإصلاح النفوس عبر برامج إجتماعية تعكف الشئون الإجتماعية عليها.
4. إطلاق مشروع محاربة الفقر المباشر في كسلا كنقطة بداية لتعمم التجربة لاحقا على السودان بعد دراسة كافة جوانبها وأوجه التقصير الممكنة
إن إضطراد الكراهية لايؤدي إلا للمزيد منها.. وإنهائها يحتاج عقلاً متبصراً وعين داريه وقلب يحتمل مواجع الماضي والتاريخ.. إننا إذ ندعو الأهل في ولاية كسلا الي إنهاء هذا النزاع فإننا أيضا نقدم الدعوه لجماهير شعبنا في ربوع السودان المختلفة أن يتساموا فوق الجراحات وليتذكر كل منا أن هذا الوطن للجميع وإن الهدف الأول هو صناعة حياة جيدة وأفضل لخلفنا من الأطفال والأجيال الجديدة ولايتأتي ذلك بالموت والقتل بل بالتقبل والإنفتاح والتعليم الجيد والمستقبل الواعد.
الحزب الليبرالي
٢٨ أغسطس ٢٠٢٠
29/07/2020
نواصل نشر مقتطفات من البيان الليبرالي العالمي الصادر عام 2017 عن منظمة الليبرالية العالمية
ضمان استدامة النمو العالمي
لا يعود النمو الاقتصادي العالمي بالفائدة على الجميع إلا إذا كان مستدامًا وشاملًا على المدى البعيد ويساهم في رفع مستوى المعيشة لجميع مواطني العالم؛ إلا أنه ينبغي ألا يتم ذلك على حساب الأجيال المستقبلية وألا يفيد أشخاص أشخاصًا بعينهم في بعض أنحاء العالم على حساب الآخرين.
يؤمن الليبراليون بأن النمو والتقدم الاقتصادي ينبغي أن يكون مستدامًا بيئيًا وماليًا واجتماعيًا، فهذه هي الخصائص الثلاثة الرئيسية لجودة النمو. وينبغي ألا يكون التقدم الاقتصادي مبنيًا على التراجع المحلي أو العالمي أو الاقتراض والهبات أو هيمنة النخب أو التهرب الضريبي أو هيمنة مجموعة على مجموعة أخرى.
يشكل التغير المناخي أكبر تهديد بيئي عرفته البشريةـ؛ فتبعاته تعوق حرية ورخاء أجيال عديدة قادمة. وبالتالي، يؤمن الليبراليون بوجوب احترام محدودية الموارد الطبيعية التي يوفرها الكوكب والحرص في صناعة ثرواتنا؛ كما يجب الالتزام بتجنب الضرر البيئي الذي لا يمكن تداركه بالإضافة للتغير المناخي الكارثي نتيجة انبعاثات الدفيئة المرتفعة كشرط مسبق للتقدم الاقتصادي المستدام. ويتطلب هذا إطارًا دوليًا ملائمًا وقائمًا على القواعد لحماية «الأصول العالمية المشتركة» واستغلالها بطريقة مسؤولة. وعلينا أن نعلم بأن هذا المنهج يمثل فرصًا عظيمةً وتكلفة عالية أيضًا، والتي يصعب على الدول الفقيرة تحملها مقارنة بالدول الغنية. أي أن الدعم العالمي ضروري من المنطلق الاقتصادي والأخلاقي لمساعدة الدول الفقيرة في تعديل وضعها لتسير على درب النمو المستدام هي أيضًا.
وبالمثل يدعم الليبراليون الأطر المبنية على القواعد للمسؤولية المالية، بحيث لا تعتمد الحكومات على الأجيال المستقبلية لتحمل تكلفة النمو الحالي وألا تتدهور الديمقراطية بسبب المغالاة في الإنفاق العام المعتمد على الديون. ويدعم الليبراليون الأطر القانونية المحلية والوطنية والإقليمية والعالمية التي تمنع استغلال الأفراد والمجموعات من قبل الآخرين بالإضافة إلى لتجنب الاحتكار، سواء كان من قبل الدولة أو القطاع الخاص.
19/07/2020
الجزء الثاني من مقال الكاتب الكويتي عبد العزيز القناعي
في نقد اليسار العربي
في الواقع، ظل اليسار العربي يحلم باستنساخ تجربة كوبا والصين وكوريا الشمالية اليوم وقمعية جمال عبدالناصر وفاشية الاتحاد السوفيتي السابق. وأمام هذه الأحلام المزعجة، سقطت أفكار اليسارية والاشتراكية والشيوعية في مهد دولها وجمهورياتها. سقطت بعد أن ثارت الشعوب على نظام القمع والوصاية والتدمير الذاتي. سقطت بعد أن كانت أحلام الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وحكم الشعب لنفسه، لم تتحقق ولم تتجاوز الشعارات المرفوعة والبيانات رقم واحد في الفكر اليساري. سقطت بعد أن انشغل اليسار العربي في تصفية الحسابات ولعب الاتفاقيات وتجاوز المثاليات. ولم تفلح تيارات اليسار العربي، على طول الوطن العربي وعرضه، من تقديم رؤى واستراتيجيات مفصلية تخدم الشعوب العربية وتطلعاتها نحو الحرية والعلمانية والمواطنة. بل انشغلت بقضاياها الخاصة وحروبها الداخلية وكيفية الاستفادة من التحالفات مع الأنظمة العربية الحالية. وحتى في قضايا الكفاح المسلح للشعوب في أمريكا اللاتينية وغيرها، وفي مواجهة إسرائيل في العصر الحديث، اختلفت التيارات اليسارية حول الطرق والوسائل. خصوصا وأن اليسار العربي شهد تحالفات سياسية مع بعض الأنظمة العربية كنظام الأسد في سوريا، وحزب البعث أيام صدام حسين، وكذلك محاباتهم للموقف السوفيتي في تقسيم فلسطين تحت الانتداب.
وحتى نكون منصفين، وقادرين على تقديم الحلول والنصائح للتيارات اليسارية والاشتراكية والشيوعية في مجتمعاتنا العربية، نقول بأن فشل اليسار العربي في تحقيق انتصاراته الأيديولوجية، قد لا يعود بالضرورة إلى عقم الحراك السياسي والاجتماعي اليساري، بل يعود بشكل كبير إلى شيخوخة أفكار اليسار وعدم قدرتها أو قدرة المشتغلين فيها، على القيام بمحاولات إصلاحية جذرية تتلاءم مع الواقع والتطورات، كما تفعل الديمقراطية والليبرالية الغربية في تصحيح أخطائها، وهو ما نشهده اليوم بجدارة في الانتخابات الأمريكية القادمة بين ترامب وما يمثله من شعبوية، وبايدن الذي يراه الكثيرون كمصحح للديمقراطية الأمريكية بعد عثرات الرئيس الأمريكي.
إن الطبقة العاملة والحركات العمالية التي تشغل بال اليسار العربي، أو تستغلها في أسوأ الأحوال لمصالح الوصول إلى السلطة أو تهديد الأنظمة بالتوقف عن العمل لتنفيذ مطالبها، هي في النهاية نتاج التطورات الرأسمالية، واندفاع شعوب الريف نحو المدن للعمل والكسب وتحقيق الرفاه الاقتصادي الذاتي. وهنا أيضا، ومن الجدير ذكره، أن تلك الطبقات العاملة والحركات العمالية الشعبية الثورية وجدت الدعة والرخاء في منطقة الخليج العربي ودول النفط الغنية التي يعتبر فيها العامل موظفا لدى الدولة ويحظى بالامتيازات الاقتصادية العالية التي تجعله يقتني أفضل الملابس والسيارات وأفضل أنواع السيجار، ويقضي ذلك الموظف عطلته السنوية في ربوع المجتمعات العلمانية الليبرالية دون أن تتسخ ملابسه أو يشعر بأحوال العامل العربي في موريتانيا أو الصومال أو الدول العربية ذات الدخل المنخفض.
واليوم، لم تعد هناك دول مستعمرة حتى يلعب اليسار دور المخلص والمنقذ. بل أصبحت إرادة الشعوب والثورات الشعبية هي الوسيلة للتحرر، ولنا في ثورات الربيع العربي، وحركات التحرر الشعبية في فنزويلا وغيرها المثال الحي لإرادة الشعوب في الحرية بعيدا عن التنظيرات اليسارية وأحلامها. إن الفكر اليساري العربي اليوم، بمختلف تلاوينه واتجاهاته الفكرية والسياسية والاجتماعية، هو أسير للتاريخ ويقبع في مستنقع السكون الفكري والرثاثة الهيكلية، ويسكن عقليات لا تزال تفكر بالمؤسسين وأحلامهم وتطلعاتهم، دون أن يروا الواقع العربي وكيف تغيرت أفكاره وأدبياته السياسية والاجتماعية وحتى الاقتصادية.
وحتى نطلق رصاصة الرحمة على الفكر اليساري، وكي يرى أتباع هذا الفكر مدى إخفاقه وجموده وتراجعه، فإننا ندعوهم إلى رؤية العصر الحديث، فهل تحقق أي نجاح للدولة اليسارية الاشتراكية الشيوعية؟ وهل نجحت أي تجربة اشتراكية في تعزيز منطق الديمقراطية والعلمانية وحقوق الإنسان؟ وهل صنعت أفكار اليسار والقومية حداثة اقتصادية منتجة و‘بداعية ومتقدمة؟ أم أن كل ما نراه من تفوق وإبداع وحريات وصناعة، هو في النهاية نتاج الرأسمالية والليبرالية والعلمانية؟ تلك القيم والأفكار والمنجزات الحداثية التي نقلت الإنسان من عصر الظلام إلى عصر النور والتنوير والحريات
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Category
Website
Address
Khartoum
