غرفة طوارئ محلية أم دافوق

غرفة طوارئ محلية أم دافوق

Share

غرفة طوارئ محلية أم دافوق

Photos from ‎غرفة طوارئ محلية أم دافوق ‎'s post 18/07/2026

محلية ام دافوق
غرفة طوارئ محلية ام دافوق
تقرير عن الوضع الصحي

مستشفى أم دافوق الريفي... صرخة استغاثة من مدينة تنزف في صمت

أم دافوق – جنوب دارفور

في أقصى الحدود الجنوبية لولاية جنوب دارفور، حيث تنتهي الطرق وتبدأ المعاناة، يقف مستشفى أم دافوق الريفي وحيدًا في مواجهة واحدة من أقسى الأزمات الإنسانية والصحية التي تشهدها المنطقة منذ سنوات. مستشفى صغير بإمكانات محدودة، لكنه يحمل على عاتقه مسؤولية إنقاذ حياة آلاف المواطنين واللاجئين، والوافدين و النازحين،بينما يواجه نقصًا حادًا في الأدوية والمستلزمات الطبية والكوادر، في وقت تتزايد فيه الاحتياجات بصورة تفوق قدرته على الاحتمال.
تقع منطقة أم دافوق على الحدود السودانية مع جمهورية أفريقيا الوسطى، وظلت لسنوات ملاذًا للفارين من ويلات الصراعات والنزاعات المسلحة. ومع استمرار تدفق اللاجئين إلى المنطقة، تضاعف الضغط على الخدمات الصحية بصورة غير مسبوقة، بينما بقي المستشفى يعمل بالإمكانات نفسها، دون دعم يتناسب مع حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان واللاجئون معًا.
وتزداد المأساة مع اقتراب موسم الخريف، حيث يصبح الوصول إلى أم دافوق شبه مستحيل. فالطريق الوحيد المؤدي إلى المنطقة يمر عبر ردمية أم روق، التي تبعد نحو سبعة كيلومترات من المدينة، وهي ردمية تنهار كل عام تحت وطأة السيول والأمطار الغزيرة، فتغمرها المياه وينقطع الطريق تمامًا، لتتحول أم دافوق إلى مدينة معزولة عن العالم منذ بداية شهر أغسطس، ويصبح وصول سيارات الإسعاف وإمدادات الدواء والغذاء أمرًا بالغ الصعوبة.
داخل مستشفى أم دافوق الريفي، لا يحتاج الزائر إلى كثير من الوقت ليدرك حجم المأساة. مرضى يفترشون المقاعد والأرض، وأطفال يئنون من الألم، وأمهات يحملن أبناءهن بأيدٍ مرتجفة وقلوب يملؤها الخوف، وكبار سن ينتظرون جرعة دواء قد لا تصل. أما الكوادر الطبية، فتواصل العمل بإخلاص رغم قلة الإمكانات، وهي تشاهد يوميًا حالات يمكن إنقاذها لو توفرت أبسط مقومات العلاج.
ويعاني المستشفى من نقص خطير في الأدوية الأساسية وأدوية الطوارئ، من بينها محاليل كلوريد الصوديوم (Sodium Chloride 0.9%)، ورينجر لاكتات (Ringer's Lactate)، والدكستروز (Dextrose)، إضافة إلى حقن الأدرينالين (Adrenaline)، والأتروبين (Atropine)، والهيدروكورتيزون (Hydrocortisone)، والديكساميثازون (Dexamethasone)، والديازيبام (Diazepam)، إلى جانب المضادات الحيوية المنقذة للحياة مثل السيفترياكسون (Ceftriaxone)، والأمبيسيلين (Ampicillin)، والجنتامايسين (Gentamicin)، والميترونيدازول (Metronidazole)، فضلًا عن أدوية الحمى والألم، وموسعات الشعب الهوائية، ومحاليل الإماهة الفموية، والزنك لعلاج الإسهالات، وغيرها من الأدوية الأساسية التي أصبحت نادرة أو غير متوفرة.
كما يعاني المستشفى من غياب شبه كامل لأدوية الحوادث والإصابات، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى خدمات الطوارئ، مع عدم توفر أجهزة الإنعاش، وأسطوانات الأكسجين، وأجهزة الشفط، وأجهزة مراقبة العلامات الحيوية، وخيوط العمليات، والشاش الطبي، والقساطر الوريدية، والقفازات المعقمة، وغيرها من المستلزمات التي تمثل الحد الأدنى لأي مؤسسة صحية.
ولا تقف الأزمة عند هذا الحد، بل تمتد إلى خدمات الأمومة والولادة، التي أصبحت تعيش أوضاعًا مأساوية. فنساء حوامل يقطعن مسافات طويلة وهن يعانين من آلام المخاض، ليصلن إلى مستشفى يفتقر إلى أبسط مقومات الولادة الآمنة. وتعاني الحوامل من غياب خدمات متابعة الحمل، وعدم توفر الفحوصات الأساسية، مما يزيد من احتمالات حدوث مضاعفات خطيرة قد تؤدي إلى وفاة الأم أو جنينها.
ويفتقر قسم الولادة إلى أدوية أساسية مثل الأوكسيتوسين (Oxytocin) والميزوبروستول (Misoprostol) للسيطرة على نزيف ما بعد الولادة، وكبريتات المغنيسيوم (Magnesium Sulfate) لعلاج تسمم الحمل، إضافة إلى المضادات الحيوية، ومحاليل الدم، وأدوية التخدير، ومسكنات الألم، وهي أدوية تمثل خط الدفاع الأول لإنقاذ حياة الأمهات.
كما يشهد القسم نقصًا كبيرًا في أدوات الولادة، مثل أطقم الولادة المعقمة، والقفازات الجراحية، والمشارط، والمقصات، ومشابك الحبل السري، وخيوط الجراحة، والشاش، وأجهزة شفط حديثي الولادة، وأجهزة إنعاش الأطفال، وأجهزة متابعة نبض الجنين، وحاضنات الأطفال الخدج، الأمر الذي يجعل كل ولادة مغامرة محفوفة بالخطر، ويضاعف احتمالات فقدان الأمهات أو المواليد بسبب نقص الإمكانات.
أما الأمهات المرضعات، فيواجهن معاناة لا تقل قسوة، في ظل غياب المكملات الغذائية مثل الحديد وحمض الفوليك والكالسيوم والفيتامينات، وافتقار المستشفى إلى برامج التغذية العلاجية والدعم الصحي بعد الولادة، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على صحة الرضع، ويزيد من معدلات سوء التغذية بين الأطفال.
وفي الوقت نفسه، تتزايد أعداد اللاجئين القادمين من جمهورية أفريقيا الوسطى، مما أدى إلى اكتظاظ المنطقة وارتفاع الضغط على الخدمات الصحية، وظهور حالات متزايدة من الإسهالات والأمراض المرتبطة بتلوث المياه وسوء الإصحاح البيئي، وسط نقص شديد في محاليل الإماهة والمضادات الحيوية، وغياب برامج مكافحة الأوبئة والتوعية الصحية.
كما تعاني المنطقة من ضعف شديد في خدمات الإصحاح البيئي، وعدم توفر مياه شرب آمنة بصورة كافية، وتراكم النفايات، وغياب حملات مكافحة نواقل الأمراض، مما يرفع من احتمالات انتشار الأمراض المعدية، خاصة بين الأطفال والنساء وكبار السن.
ولا تقل مأساة الأطفال عن غيرهم، إذ يواجه كثير منهم خطر سوء التغذية في ظل نقص الأغذية العلاجية، وعدم توفر الحليب العلاجي والمكملات الغذائية والأدوية الخاصة بالأطفال، بينما يواصل المرض والإسهال استنزاف أجسادهم الصغيرة في غياب الإمكانات الطبية اللازمة.
وقال مساعد الطبيب محمد آدم (قريضة) إن المستشفى يعاني من نقص حاد في أدوية الطوارئ والولادة والمستلزمات الطبية، مؤكدًا أن الزيادة الكبيرة في أعداد اللاجئين رفعت الضغط على الخدمات الصحية إلى مستويات غير مسبوقة، في وقت لا تتوفر فيه الإمكانات الكافية للاستجابة للاحتياجات المتزايدة.
وأضاف أن الكوادر الطبية تبذل كل ما في وسعها لإنقاذ المرضى، إلا أن غياب الأدوية والمعدات يجعلهم يقفون عاجزين أمام حالات كثيرة كان يمكن إنقاذها لو توفرت أبسط مقومات العلاج.
إن ما يحدث في أم دافوق ليس مجرد أزمة دواء، بل هو معاناة إنسانية متواصلة يعيشها آلاف الأبرياء كل يوم. هناك أمهات يخشين لحظة الولادة أكثر من أي وقت مضى، وآباء يقفون عاجزين أمام صرخات أطفالهم، ومرضى ينتظرون دواءً قد لا يصل، وكوادر صحية تؤدي رسالتها وهي تعلم أن نقص الإمكانات قد يحول مرضًا بسيطًا إلى مأساة، أو يجعل نزيفًا يمكن إيقافه سببًا في فقدان أم، أو يحرم طفلًا من أول لحظات حياته.
ومع اقتراب موسم الخريف وانقطاع الطريق بسبب انهيار ردمية أم روق، تزداد المخاوف من أن تتحول هذه الأزمة إلى كارثة إنسانية وصحية يصعب احتواؤها، إذا لم تتحرك الجهات المختصة والمنظمات الإنسانية بصورة عاجلة.
إن مستشفى أم دافوق الريفي يطلق اليوم نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى وزارة الصحة ، ووزارة الصحة بولاية جنوب دارفور، والمنظمات الإنسانية الوطنية والدولية، وشركاء العمل الإنساني، للتدخل الفوري عبر توفير الأدوية المنقذة للحياة، ودعم أقسام الطوارئ والحوادث والأمومة والطفولة، وتأهيل ردمية أم روق قبل موسم الخريف، وتعزيز خدمات المياه والإصحاح البيئي، ودعم برامج التغذية للأطفال والحوامل والمرضعات.
ففي أم دافوق... لا يطلب الناس ترفًا ولا رفاهية، بل يطلبون حقًا أصيلًا كفلته كل الشرائع والقوانين؛ الحق في العلاج، والحق في أن تلد الأم بأمان، والحق في أن يجد الطفل دواءً يحفظ له الحياة، قبل أن تبتلع هذه المأساة المزيد من الأرواح في صمت.
Report

Um Dafoug Rural Hospital: A Cry for Help from a Community Suffering in Silence

Um Dafoug, South Darfur, Sudan

In the far southern reaches of South Darfur State, on Sudan's border with the Central African Republic, Um Dafoug Rural Hospital stands alone against a deepening humanitarian and health crisis. With extremely limited resources, the hospital struggles to provide lifesaving care for thousands of local residents and refugees while facing severe shortages of medicines, medical equipment, and essential supplies.

Um Dafoug has long served as a place of refuge for families fleeing violence and insecurity in the Central African Republic. As the number of refugees continues to grow, the demand for healthcare has increased dramatically. However, the hospital has received little additional support, leaving its exhausted staff to shoulder an overwhelming burden with inadequate resources.

The crisis becomes even more severe during the rainy season. The only road connecting Um Dafoug to the rest of South Darfur passes through the Am Rog Embankment, located approximately 7 kilometers from the town. Every year, heavy rains and floods wash away this critical crossing, cutting off Um Dafoug from the outside world, often beginning in August. Medical supplies, emergency referrals, food, and humanitarian assistance are delayed or completely halted, leaving the community isolated for weeks or even months.

Inside Um Dafoug Rural Hospital, the suffering is impossible to ignore. Patients wait for treatment that may never arrive. Children cry in pain. Mothers hold their sick babies with tears in their eyes, hoping for medicines that are no longer available. Elderly patients endure preventable illnesses without proper treatment. Meanwhile, doctors, medical assistants, nurses, and midwives continue working under heartbreaking conditions, doing everything they can to save lives despite overwhelming shortages.

The hospital is experiencing a critical shortage of essential medicines and emergency drugs, including Sodium Chloride 0.9%, Ringer's Lactate, Dextrose, Adrenaline, Atropine, Hydrocortisone, Dexamethasone, Diazepam, Ceftriaxone, Ampicillin, Gentamicin, Metronidazole, pain relievers, antipyretics, bronchodilators, Oral Rehydration Salts (ORS), zinc tablets for childhood diarrhea, and many other lifesaving medications.

Emergency and trauma care is also severely compromised due to the lack of oxygen cylinders, suction devices, patient monitors, intravenous cannulas, sterile surgical gloves, sutures, dressings, gauze, emergency equipment, and other essential medical supplies required to treat accident victims and critically ill patients.

Perhaps the most heartbreaking situation is found in the Maternal and Newborn Care Unit.

Pregnant women often travel long distances in severe pain, hoping to reach the hospital before giving birth. Instead, many arrive at a facility that lacks even the most basic resources required for safe delivery. Antenatal care services are extremely limited, and many pregnant women cannot access routine examinations that could detect life-threatening complications before childbirth.

The maternity ward suffers from severe shortages of lifesaving obstetric medicines, including Oxytocin and Misoprostol for the prevention and treatment of postpartum hemorrhage, Magnesium Sulfate for the management of severe pre-eclampsia and eclampsia, broad-spectrum antibiotics such as Ceftriaxone, Ampicillin, and Gentamicin, intravenous fluids, blood products, anesthetic medications, and pain relief drugs.

In addition, the hospital lacks many essential delivery supplies and equipment, including sterile delivery kits, surgical gloves, scalpels, scissors, umbilical cord clamps, absorbable sutures, sterile gauze, neonatal suction devices, newborn resuscitation equipment (Bag-Valve Masks), fetal heart monitors, infant weighing scales, incubators for premature babies, and oxygen support equipment.

As a result, every childbirth has become a dangerous journey between life and death. Midwives and healthcare workers are often forced to deliver babies without the medicines or equipment needed to manage complications. Conditions that would normally be treatable become fatal simply because essential supplies are unavailable.

Breastfeeding mothers face equally difficult circumstances. The hospital lacks nutritional supplements such as Iron (Ferrous Sulfate), Folic Acid, Calcium, and multivitamins, while postpartum care services remain extremely limited. Many mothers suffer from anemia and malnutrition, directly affecting the health and survival of their newborn children.

The arrival of increasing numbers of refugees from the Central African Republic has placed even greater strain on the already fragile health system. Overcrowded living conditions, poor sanitation, and unsafe water have contributed to a growing number of cases of acute diarrhea and other infectious diseases, particularly among children.

The situation is worsened by the near absence of environmental health services. Access to clean drinking water remains inadequate, waste management systems are weak, and disease prevention activities are extremely limited. These conditions significantly increase the risk of disease outbreaks.

Children are among the hardest hit. Many suffer from acute malnutrition due to the shortage of therapeutic foods, nutritional supplements, pediatric medicines, and specialized child healthcare services. Preventable illnesses continue to claim young lives simply because the necessary treatment is unavailable.

According to Medical Assistant Mohamed Adam ("Gureida"), the hospital is facing severe shortages of emergency medicines, obstetric drugs, and medical supplies. He explained that the continuous influx of refugees has increased patient numbers beyond the hospital's capacity, while available resources remain critically insufficient.

He added that healthcare workers continue to perform their duties with dedication despite enormous challenges, but the absence of medicines and equipment means that many lives are being lost from conditions that could have been successfully treated.

The tragedy unfolding in Um Dafoug is far more than a shortage of medicines. It is a humanitarian emergency affecting thousands of innocent people every day. Mothers fear childbirth because safe delivery cannot be guaranteed. Fathers watch helplessly as their children suffer without treatment. Healthcare workers struggle to save lives while knowing that many deaths could have been prevented with the most basic medical resources.

As the rainy season approaches and access roads become impassable once again, fears continue to grow that this already fragile situation will develop into a full-scale humanitarian and public health disaster.

Um Dafoug Rural Hospital urgently appeals to the Federal Ministry of Health, the South Darfur State Ministry of Health, United Nations agencies, international humanitarian organizations, donor governments, and all humanitarian partners to respond immediately by providing lifesaving medicines, emergency medical equipment, maternal and child health supplies, nutritional support, clean water and sanitation services, and by rehabilitating the Am Rog Embankment before the rainy season cuts the community off once again.

The people of Um Dafoug are not asking for luxury. They are asking for their most fundamental human right—the right to healthcare, the right for mothers to give birth safely, and the right for every child to have a chance to survive. Without urgent action, more lives will be lost in silence.
ولا تتوقف معاناة أم دافوق عند حدود مستشفى أم دافوق الريفي، بل تمتد لتشمل المرافق العامة، والمدارس، ومراكز إيواء اللاجئين والنازحين، التي تعاني من تدهور حاد في خدمات المياه والإصحاح البيئي والصحة العامة. فشح مياه الشرب الآمنة، وغياب المراحيض الصحية، وتراكم النفايات، وضعف شبكات الصرف الصحي، وانعدام حملات النظافة ومكافحة نواقل الأمراض، كلها عوامل تهدد بانتشار الإسهالات المائية والكوليرا والملاريا وغيرها من الأمراض المعدية، خاصة في ظل الزيادة المستمرة في أعداد السكان واللاجئين.

كما أصبحت المدارس تفتقر إلى أبسط مقومات البيئة الصحية، الأمر الذي يهدد صحة التلاميذ ويؤثر على استمرار العملية التعليمية، بينما تزداد الحاجة إلى تدخلات عاجلة في مجالات المياه والإصحاح البيئي لحماية الأطفال والأسر من مخاطر الأمراض.

وتتجلى المأساة بصورة أكبر في معسكر المشقة للاجئين بمنطقة أم دافوق، الذي يضم أعدادًا متزايدة من اللاجئين الفارين من جمهورية أفريقيا الوسطى. ويعيش سكان المعسكر أوضاعًا إنسانية بالغة القسوة في ظل نقص حاد في الخدمات الأساسية، تشمل الرعاية الصحية، ومياه الشرب النظيفة، والإصحاح البيئي، والغذاء، والتغذية، ورعاية الأمهات والأطفال، والتعليم، والمأوى.

إن معسكر المشقة، إلى جانب المرافق العامة والمدارس، يطلق اليوم نداءً إنسانيًا عاجلًا إلى الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية للتدخل الفوري، وتوفير خدمات المياه والإصحاح البيئي، والرعاية الصحية، والغذاء، والتعليم، والدعم الإنساني، قبل أن تتحول هذه المعاناة إلى كارثة صحية وإنسانية تهدد حياة آلاف الأسر والأطفال الأبرياء.

Photos from ‎غرفة طوارئ محلية أم دافوق ‎'s post 18/07/2026

تقرير: الحماية في أم دافوق... آلاف الأسر بين النزوح والخوف وانعدام مقومات الأمان

أم دافوق – جنوب دارفور

تعيش منطقة أم دافوق، الواقعة على الحدود السودانية مع جمهورية أفريقيا الوسطى، أزمة إنسانية متفاقمة لم تعد تقتصر على نقص الغذاء والدواء والمياه، بل امتدت لتشمل قطاع الحماية، الذي أصبح من أكثر القطاعات احتياجًا إلى تدخل عاجل في ظل تزايد أعداد اللاجئين والنازحين واستمرار الأوضاع الإنسانية الصعبة.

وتستقبل أم دافوق بشكل مستمر أسرًا فرت من النزاعات والعنف في جمهورية أفريقيا الوسطى، بحثًا عن مكان آمن يحفظ حياتها وكرامتها. إلا أن محدودية الإمكانات وضعف الخدمات جعلت كثيرًا من هذه الأسر تعيش في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من الحماية الإنسانية، وسط تحديات يومية تزيد من معاناتها.

وتُعد النساء والأطفال وكبار السن والأشخاص ذوو الإعاقة من أكثر الفئات عرضة للمخاطر، حيث يواجهون أوضاعًا قاسية نتيجة ضعف خدمات الحماية، وغياب المساحات الآمنة، ونقص خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، إضافة إلى محدودية آليات الإبلاغ والاستجابة للحالات الإنسانية الطارئة.

ويعاني العديد من الأطفال من آثار النزوح والحرمان، إذ حُرم بعضهم من التعليم والاستقرار، بينما يواجه آخرون مخاطر الاستغلال والإهمال بسبب الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة. كما تحتاج النساء، خاصة الحوامل والمرضعات، إلى خدمات حماية ورعاية متخصصة تضمن لهن بيئة آمنة تحفظ كرامتهن وسلامتهن.

وتزداد هذه التحديات في معسكر المشقة للاجئين ومناطق النزوح الأخرى، حيث تعيش الأسر في مساكن مؤقتة تفتقر إلى الخصوصية والأمان، مع محدودية الإضاءة الليلية وضعف الخدمات الأساسية، الأمر الذي يزيد من شعور السكان بالخوف وعدم الاستقرار، خاصة خلال موسم الأمطار الذي يعزل المنطقة عن بقية الولاية.

كما أن بُعد أم دافوق عن مدينة نيالا بمئات الكيلومترات، وصعوبة الطريق الوحيد المؤدي إليها، وانقطاعه خلال فصل الخريف بسبب انهيار ردمية أم روق، كلها عوامل تؤخر وصول المساعدات الإنسانية وفرق الحماية، وتزيد من عزلة السكان واللاجئين في وقت هم فيه بأمسّ الحاجة إلى الدعم.

ويحتاج قطاع الحماية في أم دافوق إلى تدخل عاجل يشمل تعزيز حماية الأطفال، ودعم النساء والفتيات، وتوفير خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، وإنشاء مساحات آمنة للأطفال والنساء، وتحسين آليات الحماية المجتمعية، وتقديم المساعدات القانونية والتوثيق المدني عند الحاجة، إلى جانب تعزيز التوعية بحقوق الإنسان والوقاية من جميع أشكال العنف والاستغلال.

إن الحماية ليست مجرد برنامج إنساني، بل هي حق أساسي لكل إنسان. وفي أم دافوق، لا تبحث الأسر عن أكثر من حياة آمنة تحفظ كرامتها، وبيئة يعيش فيها أطفالها بعيدًا عن الخوف والحرمان. واليوم، يوجه سكان المنطقة واللاجئون نداءً عاجلًا إلى المنظمات الإنسانية والجهات المختصة للتدخل السريع، حتى لا تضيع حياة آلاف الأبرياء بين قسوة النزوح، ومرارة الفقر، وغياب الحماية التي يستحقها كل إنسان.

04/07/2026

تقرير عن الأوضاع الإنسانية

عنوان التقرير

أوضاع الأسر اللاجئة والنازحة من منطقة أم دافوق الواقعة على الحدود في جمهورية أفريقيا الوسطى، والنازحين من منطقة أم دافوق السودانية

المنطقة المستهدفة: محلية أم دافوق السودانية، ومنطقة أم دافوق التابعة لجمهورية أفريقيا الوسطى.

تاريخ إعداد التقرير: 3 يوليو 2026

الجهة المعدة: غرفة طوارئ محلية أم دافوق

الفترة الزمنية التي يغطيها التقرير: أسبوع واحد

---

1. معلومات عامة

شهدت منطقة أم دافوق التابعة لجمهورية أفريقيا الوسطى تطورات أمنية خطيرة تمثلت في سيطرة قوات السليكا على المنطقة، مما أدى إلى اندلاع مواجهات مسلحة أسفرت – بحسب المعلومات الأولية المتوفرة – عن مقتل أكثر من (40) شخصًا وإصابة نحو (45) آخرين من طرفي النزاع.

وأدت هذه الأحداث إلى تدهور الوضع الأمني بشكل كبير، الأمر الذي دفع أكثر من (2,000) أسرة إلى اللجوء نحو منطقة أم دافوق السودانية بحثًا عن الأمان والحماية. وفي المقابل نزحت قرابة (4,000) أسرة من منطقة أم دافوق السودانية إلى المناطق المفتوحة والعراء خوفًا من العمليات العسكرية وتحليق الطيران بصورة مستمرة في سماء المنطقة.

وقد نتج عن هذا النزوح واللجوء ضغط كبير على الخدمات الأساسية المحدودة أصلًا، في ظل نقص حاد في الغذاء والمياه والرعاية الصحية ومواد الإيواء، مما فاقم من معاناة السكان والنازحين واللاجئين.

---

2. الملخص التنفيذي

يعرض هذا التقرير أبرز التطورات الإنسانية التي شهدتها منطقة أم دافوق الحدودية خلال الأسبوع الماضي، نتيجة التصعيد الأمني في جمهورية أفريقيا الوسطى وما ترتب عليه من موجات نزوح ولجوء واسعة.

ويستعرض التقرير حجم الاحتياجات الإنسانية العاجلة، وأوضاع القطاعات الأساسية، والفئات الأكثر تضررًا، إضافة إلى أبرز التحديات التي تواجه الاستجابة الإنسانية، مع تقديم توصيات عملية لتعزيز التدخلات العاجلة وإنقاذ الأرواح.

وتشير التقديرات الأولية إلى وجود أكثر من (6,000) أسرة من اللاجئين والنازحين بإجمالي يقارب (17,000) شخص بحاجة ماسة إلى المساعدات الإنسانية متعددة القطاعات.

---

3. لمحة عامة عن الوضع

تشهد المنطقة أوضاعًا إنسانية معقدة نتيجة استمرار التوترات الأمنية على الشريط الحدودي بين السودان وجمهورية أفريقيا الوسطى، حيث أدى النزاع إلى حركة نزوح ولجوء واسعة في فترة زمنية قصيرة.

ويعيش معظم اللاجئين والنازحين في ظروف بالغة الصعوبة داخل العراء أو تحت الأشجار دون مأوى مناسب، مع محدودية الوصول إلى الغذاء والمياه النظيفة والخدمات الصحية.

كما تواجه السلطات المحلية وغرفة الطوارئ تحديات كبيرة في الاستجابة بسبب محدودية الموارد وضعف الإمكانيات، الأمر الذي يستدعي تدخلًا عاجلًا من المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية.

---

4. الوضع الإنساني حسب القطاعات

أ. الأمن الغذائي

مستوى توفر الغذاء

يعاني معظم اللاجئين والنازحين من نقص حاد في الغذاء، وتعتمد بعض الأسر على ما يقدمه المجتمع المحلي رغم محدودية موارده.

الفئات الأكثر تضررًا

- الأطفال.
- النساء الحوامل والمرضعات.
- كبار السن.
- الأشخاص ذوو الإعاقة.
- الأسر التي فقدت مصادر دخلها.

أبرز الاحتياجات

- توزيع سلال غذائية عاجلة.
- مساعدات نقدية.
- دعم التغذية للأطفال والنساء الحوامل والمرضعات.

---

ب. الصحة

حالة المرافق الصحية

يُعد مستشفى أم دافوق السودانية المرفق الصحي الرئيسي، إلا أنه يعاني من نقص شديد في الأدوية والمستهلكات الطبية والكادر الصحي، ولا يستطيع تلبية الاحتياجات المتزايدة.

انتشار الأمراض

تزداد احتمالات انتشار الأمراض المنقولة بالمياه وسوء التغذية والأمراض التنفسية نتيجة الاكتظاظ وضعف خدمات المياه والإصحاح.

توفر الأدوية والمستلزمات الطبية

لا تتوفر الأدوية الأساسية والمستلزمات الطبية بالقدر الكافي، كما توجد حاجة عاجلة للإمدادات الطبية وسيارات الإسعاف والكوادر الصحية.

---

ج. المياه والإصحاح

مصادر المياه

تعتمد المنطقة على ثلاثة مصادر مياه فقط، وهي غير كافية لتغطية احتياجات السكان واللاجئين والنازحين.

جودة المياه

بعض مصادر المياه غير صالحة للشرب، مما يزيد من مخاطر الإصابة بالأمراض.

خدمات الصرف الصحي

لا توجد خدمات صرف صحي مناسبة، كما تفتقر أماكن التجمع إلى المراحيض الصحية ونظم إدارة النفايات.

أبرز الاحتياجات

- توفير مياه شرب آمنة.
- إنشاء مراحيض طارئة.
- توزيع مواد النظافة الشخصية.
- تنفيذ حملات التوعية الصحية.

---

د. التعليم

وضع المدارس

توقفت العملية التعليمية بالكامل، كما تعرضت بعض المدارس لأضرار وتحتاج إلى إعادة تأهيل وصيانة.

نسبة الالتحاق

انخفضت نسبة التحاق الأطفال بالمدارس بصورة كبيرة بسبب النزوح وانعدام الأمن.

أبرز التحديات

- توقف الدراسة.
- نقص المعلمين.
- عدم توفر الوسائل التعليمية.
- استخدام بعض المدارس كمواقع للإيواء.

---

هـ. الحماية

أوضاع النساء والأطفال وكبار السن وذوي الإعاقة

تواجه هذه الفئات أوضاعًا إنسانية صعبة للغاية نتيجة النزوح وفقدان المأوى وانعدام الخدمات الأساسية.

المخاطر المتعلقة بالحماية

- مخاطر العنف والاستغلال.
- انفصال بعض الأسر.
- تعرض الأطفال لمخاطر الحماية.
- غياب المساحات الآمنة.

احتياجات الدعم النفسي والاجتماعي

توجد حاجة ماسة لتقديم خدمات الدعم النفسي والاجتماعي، خاصة للأطفال والنساء المتأثرين بالنزاع.

---

و. المأوى والمواد غير الغذائية

أوضاع السكن

تعيش غالبية الأسر تحت الأشجار وفي العراء دون أي وسائل حماية من الأمطار أو الحرارة.

احتياجات الأسر من المواد الأساسية

- الخيام.
- المشمعات.
- البطاطين.
- الحصر.
- أواني الطبخ.
- الملابس.
- الغذاء.
- المياه.
- مستلزمات النظافة.

---

5. الفئات الأكثر احتياجًا

تشمل الفئات الأكثر احتياجًا ما يلي:

- جميع الأسر النازحة واللاجئة.
- الأطفال، خاصة دون سن الخامسة.
- النساء، وبالأخص الحوامل والمرضعات.
- كبار السن.
- الأشخاص ذوو الإعاقة.
- الأسر ذات الدخل المحدود والأسر التي فقدت مصادر رزقها.

---

6. أبرز التحديات

- نقص التمويل المخصص للاستجابة الإنسانية.
- صعوبة الوصول إلى المتضررين بسبب الأوضاع الأمنية.
- ضعف الخدمات الأساسية في المنطقة.
- محدودية إمكانيات السلطات المحلية وغرفة الطوارئ.
- نقص وسائل النقل والإمداد.
- استمرار المخاوف الأمنية التي تعيق تقديم الخدمات.

---

7. التدخلات المنفذة

الأنشطة التي تم تنفيذها

اقتصرت التدخلات حتى الآن على عمليات الحصر والتسجيل الأولي للاجئين والنازحين، ولم تُنفذ استجابات إنسانية كافية لتغطية الاحتياجات الأساسية.

الجهة المنفذة

غرفة طوارئ محلية أم دافوق.

عدد المستفيدين

- إجمالي المستفيدين: حوالي (17,000) شخص.
- إجمالي الأسر: نحو (6,000) أسرة من اللاجئين والنازحين.

النتائج الأولية

تم حصر الأسر المتضررة وتحديد الاحتياجات العاجلة، إلا أن حجم الاحتياجات يفوق الإمكانيات المتاحة بشكل كبير.

---

8. الاحتياجات ذات الأولوية

1. توفير الغذاء والمساعدات النقدية بصورة عاجلة.
2. دعم الخدمات الصحية بالأدوية والمستلزمات والكوادر الطبية.
3. تحسين خدمات المياه والإصحاح وتوفير مياه شرب آمنة.
4. توفير المأوى الطارئ والمواد غير الغذائية الأساسية.
5. دعم قطاع التعليم وإعادة العملية التعليمية تدريجيًا.
6. تعزيز خدمات الحماية والدعم النفسي والاجتماعي.
7. دعم آليات التنسيق والاستجابة الإنسانية في المنطقة.

---

9. التوصيات

- زيادة الدعم الإنساني العاجل للفئات الأكثر ضعفًا.
- تسريع تدخل المنظمات الإنسانية الوطنية والدولية.
- تعزيز التنسيق بين الجهات الحكومية والمنظمات الإنسانية وغرفة الطوارئ.
- تحسين آليات جمع البيانات والمتابعة والتقييم.
- دعم سبل كسب العيش للحد من الاعتماد على المساعدات.
- توفير تمويل عاجل للاستجابة الإنسانية.
- تعزيز الاستجابة السريعة للحالات الطارئة، خاصة في قطاعات الغذاء والصحة والمياه والإيواء والحماية.

---

10. الملاحق (اختياري)

- الجداول الإحصائية.
- خرائط مواقع تجمع اللاجئين والنازحين.
- الصور الميدانية.
- قوائم المستفيدين (عند الحاجة).
- نتائج عمليات الحصر والتسجيل.

---

إعداد التقرير

الجهة: غرفة طوارئ محلية أم دافوق

التاريخ: 3 يوليو 2026
Report on the Humanitarian Situation

Report Title

The Situation of Refugee and Displaced Families from the Um Dafuq Border Area in the Central African Republic, and the Displaced from the Sudanese Um Dafuq Area

Target Area: Um Dafuq locality in Sudan, and the Um Dafuq area in the Central African Republic.

Report Date: 3 July 2026

Prepared by: Um Dafuq Local Emergency Room

Reporting Period: One week

---

1. General Information

The area of Um Dafuq in the Central African Republic witnessed serious security developments represented by the takeover of the area by Seleka forces, which led to armed clashes that, according to the initial available information, resulted in the death of more than (40) people and the injury of about (45) others from both sides of the conflict.

These events led to a significant deterioration in the security situation, prompting more than (2,000) families to seek refuge in the Sudanese Um Dafuq area in search of safety and protection. In contrast, about (4,000) families were displaced from the Sudanese Um Dafuq area to open areas and the wilderness out of fear of military operations and the continuous presence of aircraft flying over the area.

This displacement and influx of refugees have placed great pressure on already limited basic services, amid a severe shortage of food, water, health care, and shelter materials, which has worsened the suffering of the local population, the displaced, and the refugees.

---

2. Executive Summary

This report presents the most prominent humanitarian developments witnessed in the border area of Um Dafuq over the past week, as a result of the security escalation in the Central African Republic and the resulting large waves of displacement and refuge.

The report reviews the scale of urgent humanitarian needs, the situation of the basic sectors, and the most affected groups, in addition to the main challenges facing the humanitarian response, while providing practical recommendations to strengthen urgent interventions and save lives.

Initial estimates indicate that there are more than (6,000) families of refugees and displaced persons, totaling approximately (17,000) people, who are in urgent need of multisector humanitarian assistance.

---

3. Overview of the Situation

The area is experiencing complex humanitarian conditions due to the continued security tensions along the border strip between Sudan and the Central African Republic, where the conflict has led to large-scale displacement and refuge within a short period of time.

Most refugees and displaced persons are living in extremely difficult conditions in the open or under trees without adequate shelter, with limited access to food, clean water, and health services.

Local authorities and the Emergency Room also face major challenges in responding due to limited resources and weak capabilities, which requires urgent intervention from national and international humanitarian organizations.

---

4. Humanitarian Situation by Sector

A. Food Security

Level of Food Availability

Most refugees and displaced persons are suffering from a severe shortage of food, and some families depend on what the local community provides despite its limited resources.

Most Affected Groups

- Children.
- Pregnant and breastfeeding women.
- The elderly.
- Persons with disabilities.
- Families that have lost their sources of income.

Main Needs

- Distribution of urgent food baskets.
- Cash assistance.
- Nutritional support for children and pregnant and breastfeeding women.

---

B. Health

Condition of Health Facilities

Um Dafuq Sudanese Hospital is the main health facility, but it suffers from a severe shortage of medicines, medical consumables, and health staff, and is unable to meet the growing needs.

Disease Outbreaks

The likelihood of the spread of waterborne diseases, malnutrition, and respiratory illnesses is increasing due to overcrowding and weak water and sanitation services.

Availability of Medicines and Medical Supplies

Essential medicines and medical supplies are not available in sufficient quantities, and there is an urgent need for medical supplies, ambulances, and health personnel.

---

C. Water and Sanitation

Water Sources

The area relies on only three water sources, which are insufficient to cover the needs of the population, refugees, and displaced persons.

Water Quality

Some water sources are not suitable for drinking, which increases the risk of disease.

Sanitation Services

There are no proper sanitation services, and gathering areas lack hygienic toilets and waste management systems.

Main Needs

- Provision of safe drinking water.
- Construction of emergency latrines.
- Distribution of personal hygiene materials.
- Implementation of health awareness campaigns.

---

D. Education

School Situation

The educational process has completely stopped, and some schools have been damaged and need rehabilitation and maintenance.

Enrollment Rate

The school enrollment rate among children has dropped significantly due to displacement and insecurity.

Main Challenges

- Suspension of classes.
- Shortage of teachers.
- Lack of educational materials.
- Use of some schools as shelter sites.

---

E. Protection

Conditions of Women, Children, the Elderly, and Persons with Disabilities

These groups are facing extremely difficult humanitarian conditions as a result of displacement, loss of shelter, and the absence of basic services.

Protection-Related Risks

- Risks of violence and exploitation.
- Separation of some families.
- Children being exposed to protection risks.
- Lack of safe spaces.

Psychosocial Support Needs

There is an urgent need to provide psychosocial support services, especially for children and women affected by the conflict.

---

F. Shelter and Non-Food Items

Housing Conditions

Most families are living under trees and in the open without any means of protection from rain or heat.

Families’ Needs for Basic Items

- Tents.
- Tarpaulins.
- Blankets.
- Mats.
- Cooking utensils.
- Clothing.
- Food.
- Water.
- Hygiene supplies.

---

5. Most Needy Groups

The most needy groups include:

- All displaced and refugee families.
- Children, especially those under five years old.
- Women, particularly pregnant and breastfeeding women.
- The elderly.
- Persons with disabilities.
- Low-income families and families that have lost their livelihoods.

---

6. Main Challenges

- Lack of funding allocated for the humanitarian response.
- Difficulty in reaching those affected due to the security situation.
- Weak basic services in the area.
- Limited capabilities of local authorities and the Emergency Room.
- Lack of transportation and supply means.
- Ongoing security concerns that hinder service delivery.

---

7. Interventions Implemented

Activities Carried Out

So far, interventions have been limited to counting and initial registration operations for refugees and displaced persons, and no sufficient humanitarian response has been implemented to cover basic needs.

Implementing Entity

Um Dafuq Local Emergency Room.

Number of Beneficiaries

- Total beneficiaries: about (17,000) people.
- Total families: about (6,000) refugee and displaced families.

Initial Results

The affected families were counted and urgent needs identified, but the scale of needs far exceeds the available capabilities.

---

8. Priority Needs

1. Provide food and cash assistance urgently.
2. Support health services with medicines, supplies, and medical staff.
3. Improve water and sanitation services and provide safe drinking water.
4. Provide emergency shelter and essential non-food items.
5. Support the education sector and gradually resume the educational process.
6. Strengthen protection services and psychosocial support.
7. Support coordination and humanitarian response mechanisms in the area.

---

9. Recommendations

- Increase urgent humanitarian support for the most vulnerable groups.
- Accelerate the intervention of national and international humanitarian organizations.
- Strengthen coordination between government entities, humanitarian organizations, and the Emergency Room.
- Improve data collection, monitoring, and evaluation mechanisms.
- Support livelihoods to reduce dependence on aid.
- Provide urgent funding for the humanitarian response.
- Strengthen rapid response to emergency cases, especially in the food, health, water, shelter, and protection sectors.

---

10. Annexes (Optional)

- Statistical tables.
- Maps of refugee and displaced gathering locations.
- Field photos.
- Beneficiary lists (when needed).
- Results of counting and registration operations.

---

Report Prepared by

Entity: Um Dafuq Local Emergency Room

Date: 3 July 2026

Want your business to be the top-listed Government Service in Nyala?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Category

Address

أم دافوق
Nyala