03/04/2023
أرسل أحد الملوك القدامى اثنين من أبناءه مع أحد مستشاريه لتعلم الآداب العامة وفنون التعامل مع الناس (الاتيكيت كما يسمى في عصرنا). وبعد أن صحب المستشار ابني الملك شهرين وهو يعلمهما كل ما يجب على أبناء الملوك معرفته من آداب ومنها آداب الضيافة والمائدة. طلب منهما أن يتركانه ويذهبا سوية إلى أقرب قرية إليهما. وأن يطرقا باب أي منزل يريدانه بصفتهما ضيفان. عمل ابني الملك بما قاله المستشار وكانا ضيفين لدى صاحب مسكن في طرف القرية. قدم لهم ما لديه لضيافتهما وباتا عنده ثم انصرفا عند بزوغ الفجر. قدم أبني الملك إلى المستشار فسألهما ماذا وجدتما لدى من استضافكما من آداب تعامل بها معكما؟ قال الابن الأول:
لقد استقبلنا وثيابه متسخة وهو يحمل الحطب في يده، وأطفاله انطلقوا نحونا يتحدثون معنا وكأنما لم يرو أناسا قبلنا، وعندما وضع لنا الطعام وضع ثلاثة أنواع منه، إلا أنه جاء ببعضه منقوص من الأطراف، وأوانيه لا تناسق بينها، بعضها مكسور من اطرافه، وجعل أطفاله يتحدثون إلينا دون أن ينهرهم وهو يضحك لحديثهم معنا، وعندما جاء وقت النوم جاء لنا بأغطية وفرش من رائحتها يتبين بأنه وأطفاله ناموا عليها وإلتحفوها بالأمس. أنني أرى أن أهل القرى يحتاجون لتعلم آداب الضيافة، فما فعله استهانة بضيوفه وعدم مبالاة.
نظر المستشار إلى الابن الثاني وقال مارايك انت فقال الابن الثاني:
من شدة فرح الرجل بنا استقبلنا وثيابه متسخة وهو يحمل الحطب في يده، فلم يذهب لتبديل ملابسه ولا وضع حطبه حتى لا يتأخر علينا عند الباب، وقد أنطلق أطفاله نحونا يقبلون رؤسنا ويتحدثون إلينا وكأنما نحن عائلة واحدة، وعندما وضع لنا الطعام وضع ثلاثة أنواع منه، ومن الواضح أنه كل الطعام الذي لديه تلك الليلة في منزله، وكأنه أخذه لأجلنا من أمام أهله وهم يأكلون لأن بعضه منقوص من الأطراف، وقدمه لنا في أوان لا تناسق بينها وكأننا من أهل بيته أو أقرب أقاربه، ويتبين من الكسور التي في أطرافها بأنها تغسل دائما بما يعني بأنه دائم تقديم الطعام لضيوفه، وجعل أطفاله يتحدثون إلينا بأحاديث جميلة أضحكتنا وجعلتنا نحس بأننا نتسامر مع أهلنا، وعندما جاء وقت النوم جاء لنا بأغطية وفرش يتبين بأنها كل ما يملكه له ولأطفاله. أنني أرى أن الرجل من كرمه وحسن أدبه جعلنا نحس ونحن عنده بأننا بين أهلنا، وأرى أننا يجب أن نتعلم آداب الضيافة من أهل القرى، فما فعله الرجل غاية في الاحترام لم نحس معه بأننا غرباء. نظر المستشار إلى الابن الأول قائلا: انك لم تتعلم، وللأسف لن تستطيع ذلك أيضا. ثم نظر للثاني قائلا:
أما أنت فقد أيقنت أن الآداب (الاتيكيت) ليست أن يتأدب الناس معك في ما يقدمونه وما يفعلونه لضيافتك، إنما كيف تتأدب أنت في فهمك للناس، وانتقالك من الانتباه للاواني وما تحويه إلى الانتباه للأنفس وما تحمله أو تبديه. الدرس والعبرة من هذه القصة :
١- الاتيكيت هو أدب النفوس وليس في أشكال الموائد.
٢- كذلك الناس كلا يفهم حسب نفسيته هو. وكما يقول المثل لدينا " كل يرى الناس بعين طبعه.
28/01/2020
وقع حجر على ذيل ثعلب فقطعه ، فرآه ثعلب آخر فسأله لم قطعت ذيلك ؟
قال له إني أشعر وكأني طائر في الهواء .. يالها من متعة !
فأغراه أن يقطع ذيله !
فلما شعر بألم شديد ولم يجد متعة مثلما زين له ، سأله : لم كذبت عليّ ؟
قال : إن أخبرت الثعالب بألمك فلن يقطعوا ذيولهم وسيسخرون منا .
فظلوا يخبرون كل من يجدونه بمتعتهم حتى أصبح غالب الثعالب دون ذيل!
ثم إنهم صاروا كلما رأوا ثعلبا بذيل سخروا منه!
فإذا عم الفساد صار الناس يعيرون الصالحين بصلاحهم ! واتخذهم السفهاء سخرية
26/06/2017
يحكى أن أحد الملوك أعلن في الدولة بأن من يقول كلمة طيبة فله جائزة 400 دينار
وفي يوم كان الملك يسير بحاشيته في المدينة
إذ رأى فلاحاً عجوزاً في التسعينات من عمره وهو يغرس شجرة زيتون
فقال له الملك : لماذا تغرس شجرة الزيتون وهي تحتاج إلى عشرين سنة لتثمر وأنت عجوز في التسعين من عمرك، وقد دنا أجلك؟
فقال الفلاح العجوز : السابقون زرعوا ونحن حصدنا ونحن نزرع لكي يحصد اللاحقون
فقال الملك : أحسنت فهذه كلمة طيبة فأمر أن يعطوه (400) دينار
فأخذها الفلاح العجوز وابتسم...
فقال الملك: لماذا ابتسمت؟
فقال الفلاح: شجرة الزيتون تثمر بعد عشرين سنة وشجرتي أثمرت الآن
فقال الملك : أحسنت أعطوه (400) دينار أخرى، فأخذها الفلاح وابتسم
فقال الملك: لماذا ابتسمت؟ فقال الفلاح: شجرة الزيتون تثمر مرة في السنة وشجرتي أثمرت مرتين
فقال الملك: أحسنت أعطوه (400) دينار أخرى ثم تحرك الملك بسرعة من عند الفلاح فقال له رئيس الجند : لماذا تحركت بسرعة؟ فقال الملك: إذا جلست إلى الصباح فإن خزائن الأموال ستنتهي وكلمات الفلاح العجوز لا تنتهي.... الخير يثمر دائما
24/06/2017
جاءت ليلة العيد،فقالت الزوجة لزوجها:
((العيد غدا يا أبا عبد الله، وليس لدى أطفالنا ملابس جديدة يلبسونها مثل بقية أطفال الجيران، وهذا بسبب إسرافك!)).
قال الزوج: ((أنا أنفق أموالي في الخير ومساعدة المحتاجين، وهذا ليس إسرافا يا أم عبد الله)).
قالت الزوجة: ((ابعث رسالة إلى أحد أصدقائك المخلصين ليعطينا بضعا من المال، نردُّه له عندما تتحسَّن أحوالنا..إن شاء الله)).
كان لهذا الرَّجل صديقان مخلصان، الهاشمىِّ وأسامة.
كتب الرَّجل رسالة وأعطاها لخادمه،
وطلب منه أن يذهب بها إلى صديقه الهاشمىِّ.
ذهب الغلام إلى الهاشمىِّ وأعطاه الرِّسالة.
قرأها الهاشمىُّ وعرف أنّ صديقه في ضيق وحاجة
وأصبح لا يملك شيئاً.
قال الهامشىُّ للخادم: (أعرف أنّ سيّدك ينفق كل ما عنده من أموال في عمل الخير. خذ هذا الكيس وقل لسيِّدك إنَّ هذه الدَّنانير هي كلّ ما أملك في ليلة العيد).
عاد الخادم إلى سيِّده وأعطاه الكيس.
فتح الرَّجل الكيس فوجد به مائة دينار.
فقال لزوجته في فرحة:
((يا أم عبد الله، هذه مئة دينار أرسلها الله إلينا)).
سرت الزوجة وقالت لزوجها: ((أسرع إلى السوق
لنشتري الأثواب والأحذية الجديدة لأولادنا)).
في هذه اللَّحظة دقَّ الباب. فتح الرَّجل الباب فوجد خادم صديقه أسامة ومعه رسالة يطلب فيها بعض المساعدة ليدفع دينا
قد حل موعده. أعطى الرَّجل الخادم الكيس الذي أرسله إليه صديقه الهاشمىُّ
وفي داخله المبلغ كاملاً دون أن يأخذ منه شيئاً.
ثارت الزَّوجة على زوجها الذي فضَّل صديقه عن أولاده، فقال لها زوجها: ((صديقي يطلب المساعدة.. فكيف أمنع عنه ما عندي من خير؟!)).
مرَّت ساعة، ثمَّ دق الباب. فتح الرَّجل الباب ووجد أمامه صديقه الهاشمىُّ فرحَّب به وأدخله. قال الهاشميُّ: ((جئت لأسألك عن هذا الكيس، هل هو الكيس نفسه الذي أرسلته إليك مع خادمك وبداخله مائة دينار.)).نظر الرَّجل إلى الكيس وقال في دهشةنعم..نعم..إنَّه هو... أخبرني يا هاشمى.. كيف وصل هذا الكيس إليك؟)).
أجاب الهاشمىُّ: ((عندما جائني خادمك برسالتك، وأعطيته الكيس الذي عندي لم يكن في بيتي غيره، فأرسلت إلى صديقنا أسامة أطلب المساعدة.. ففاجأني أسامة بان ّقدّم لي الكيس الذي أرسلته إليك كما هو، دون أن ينقص ديناراً واحداّ، فتعجَّبت وجئت إليك لأعرف السِّرَّ)). ضحك الرّجل وقال: ((لقد فضَّلك أسامة على نفسه وأعطاك الكيس، كما فضَّلتني أنت على نفسك يا هاشمىّ. ابتسم الهاشمىُّ وقال: ((بل أنت فضَّلت أسامة على نفسك وعيالك، ما رأيك يا أبا عبد الله في أن نقتسم المائة دينار بيننا نحن الثَّلاثة؟!)).
أجاب الرَّجل(بارك الله فيك يا هاشمىّ!)).
سمع الخليفة بهذه الحكاية، فأمر لكلِّ واحد من الأصدقاء الثَّلاثة بألف دينار.
عندئذ دخل الرَّجل على زوجته وفي يده الدَّنانير الألف وقال في فرح: ((ما رأيك - يا أمَّ عبد الله – هل ضيَّعنا الله؟)). قالت المرأة: ((لا والله،ما ضيَّعنا، بل زادنا رزقاً!)). فقال الرَّجل: ((عرفت الآن – يا زوجتي – أنَّ الإنفاق في سبيل الله تجارةٌ رابحةٌ لا تخسر أبداً؟!)).
23/06/2017
دائمًا يُقال « الموضوع فيه إنّ » !!
ما قصة هذه الـ « إنّ » ؟
كان في مدينةِ حلَب أميرٌ ذكيٌّ فطِنٌ شجاعٌ اسمه (علي بن مُنقِذ)، وكان تابعًا للملك (محمود بن مرداس)
حدثَ خلافٌ بين الملكِ والأميرِ، وفطِن الأمير إلى أنّ الملكَ سيقتله، فهرَبَ مِن حلَبَ إلى بلدة دمشق .
طلب الملكُ مِنْ كاتبِه أن يكتبَ رسالةً إلى الأمير عليِّ بنِ مُنقذ، يطمئنُهُ فيها ويستدعيه للرجوعِ إلى حلَب
وكان الملوك يجعلون وظيفةَ الكاتبِ لرجلٍ ذكي، حتى يُحسِنَ صياغةَ الرسائلِ التي تُرسَلُ للملوك، بل وكان أحيانًا يصيرُ الكاتبُ ملِكًا إذا مات الملك
شعَرَ الكاتبُ بأنّ الملِكَ ينوي الغدر بالأمير، فكتب له رسالةً عاديةً جدًا، ولكنه كتبَ في نهايتها :
" إنَّ شاء اللهُ تعالى "، بتشديد النون !
لما قرأ الأمير الرسالة، وقف متعجبًا عند ذلك الخطأ في نهايتها، فهو يعرف حذاقة الكاتب ومهارته، لكنّه أدرك فورًا أنّ الكاتبَ يُحذِّرُه من شئ ما حينما شدّدَ تلك النون!
ولمْ يلبث أنْ فطِنَ إلى قولِه تعالى :
( إنّ الملأَ يأتمرون بك ليقتلوك )
ثم بعث الأمير رده برسالة عاديّةٍ يشكرُ للملكَ أفضالَه ويطمئنُه على ثقتِهِ الشديدةِ به، وختمها بعبارة :
« أنّا الخادمُ المُقِرُّ بالإنعام ».
بتشديد النون !
فلما قرأها الكاتبُ فطِن إلى أنّ الأمير يبلغه أنه قد تنبّه إلى تحذيره المبطن، وأنه يرُدّ عليه بقولِه تعالى :
( إنّا لن ندخلَها أبدًا ما داموا فيها )
و اطمئن إلى أنّ الأمير ابنَ مُنقِذٍ لن يعودَ إلى حلَبَ في ظلِّ وجودِ ذلك الملكِ الغادر.
ومنذ هذه الحادثةِ، صارَ الجيلُ بعدَ الجيلِ يقولونَ للموضوعِ إذا كان فيه شكٌّ أو غموض :
« الموضوع فيه إنَّ
26/05/2017
كل عام وانتم بخير
اعاده الله علينا وعليكم وعلى جميع احبابكم
03/05/2017
يحكي أن تاجرا كان لديه ابن يشكو من التعاسة ولكي يُعلمه معنى السعادة، أرسله لأكبر حكيم موجود بذلك الزمان..
، وحين وصل لقصر الحكيم وجده فخما وعظيما وكبيرا من الخارج.
وحين دخله سأل الحكيم : هل لك أن تخبرني بسر السعادة ؟
فرد الحكيم : أنا ليس لدي وقت لأعلمك هذا السر ولكن اخرج وتمشى بين جنبات هذا القصر ثم ارجع لي بعد ساعتين .
ووضع بين يديه ملعقة بها قليل من الزيت و قال له : ارجع لي بهذه الملعقة.. واحرص على ألا يسقط منها الزيت ...
فخرج الشاب وطاف بكل نواحي القصر ثم رجع إلى الحكيم.
فسأله : هل رأيت حديقة القصر الجميلة المليئة بالورود؟
قال الشاب : لا !!
فسأله مرة أخرى : هل شاهدت مكتبة القصر وما فيها من كتب قيمة ؟
فرد الشاب : لا !!
فكرر الحكيم سؤاله : هل رأيت التحف الرائعة بنواحي القصر ؟؟
فأجاب الشاب :لا !!
فسأله الحكيم : لماذا ؟
فرد الشاب : لأنني لم أرفع عيوني عن ملعقة الزيت خشية أن يسقط مني.. فلم أرى شيء مما حولي بالقصر !!
فقال له الحكيم : ارجع وشاهد كل ما أخبرتك عنه وعد إليّ..
ففعل الشاب مثل ما قال الحكيم وشاهد كل هذا الجمال ورجع إليه..
فسأله الحكيم: قل لي ماذا رأيت ؟
فانطلق الشاب يروي ما رأه من جمال وهو منبهر و سعيد.
فنظر الحكيم لملعقة الزيت بيد الشاب فوجد أن الزيت سقط منها.
فقال له : انظر يا بني.. هذا هو سر السعادة !!
فنحن نعيش في هذه الدنيا.. وحولنا الكثير من نعم ربنا لنا. ولكننا نغفل عنها ولا نراها ولا نقدرها لإنشغالنا عنها بهمومنا وصغائر ما في الحياه.
السعادة يا بني أن تقدر النعم وتسعد بها وتنسى ما ألم بك من هموم و مشاكل مثل ملعقة الزيت.. نسيتها حين إلتفت للنعم من حولك فسقط الزيت !!
30/04/2017
يُحكى أن نسرا كان يعيش في إحدى الجبال ويضع عشه على قمة إحدى الأشجار،
وكان عش النسر يحتوي على 4 بيضات،
ثم حدث أن هز زلزال عنيف الأرض فسقطت بيضة من عش النسر وتدحرجت إلى أن استقرت في قن للدجاج،
وظنت الدجاجات بأن عليها أن تحمي وتعتني ببيضة النسر هذه، وتطوعت دجاجة كبيرة في السن للعناية بالبيضة إلى أن تفقس.
وفي أحد الأيام فقست البيضة وخرج منها نسر صغير جميل، ولكن هذا النسر بدأ يتربى على أنه دجاجة، وأصبح يعرف أنه ليس إلا دجاجة، وفي أحد الأيام وفيما كان يلعب في ساحة قن الدجاج شاهد مجموعة من النسور تحلق عالياً في السماء، تمنى هذا النسر لو يستطيع التحليق عالياً مثل هؤلاء النسور لكنه قوبل بضحكات الاستهزاء من الدجاج قائلين له: ما أنت سوى دجاجة ولن تستطيع التحليق عالياً مثل النسور، وبعدها توقف النسر عن حلم التحليق في الأعاليً، وآلمه اليأس ولم يلبث أن مات بعد أن عاش حياة طويلة مثل الدجاج.
06/03/2017
إمرأة عثرت على ثعبان صغير جائع بردان فقررت أن تنقذه مما يعانيه ف أخذته إلى بيتها وآوته وبدأت تطعمه حتى كبر الثعبان وأخذ يعتاد عليها حيث كان يتبعها فى كل مكان تذهب إليه داخل المنزل وفى نهاية اليوم كان ينام بجانبها على السرير مستمتعآ بدفئها - مرت السنوات وكبر الثعبان وفى أحد الأيام
فوجئت تلك السيدة بأن الثعبان توقف فجأة عن الأكل بدون سبب معروف - حاولت السيدة الرحيمة مع الثعبان كثيرآ لكى تجعله يأكل خوفآ عليه من الموت والهلاك إلا أن الثعبان كان يرفض وفشلت جميع محاولاتها معه - ظل الثعبان على حاله هذا لعدة اسابيع رافضآ الأكل إلا أنه كان مازال يتبعها داخل المنزل نهارآ وينام بجانبها على فراشها ليلآ بل وزاد عن ذلك بأن كان يلتف حول جسدها وهى نائمة طمعآ فى الدفء .
- آخيرآ وبعد عدة اسابيع قررت السيدة أن تأخذه إلى الطبيب البيطري ليفحصه لعله يكون مريضآ ويحتاج إلى العلاج .
- كشف الطبيب على الثعبان ثم التفت إلى السيدة وسألها :
هل لاحظتى أي أعراض أخرى على هذا الثعبان خلاف قلة شهيته وامتناعه عن الطعام - أجابت السيدة : لا
- سألها الطبيب ثانية : هل مازال يرقد بجانبك اثناء نوم
ليلآ - اجابت السيدة : نعم فهو متعلق بي كثيرآ ويتبعني اينما ذهبت داخل المنزل ، وينام بجانبي فى السرير كل ليلة .
- سألها الطبيب : ألم تلاحظى أنه فى بعض الأحيان يقوم بلف نفسه حول جسدك اثناء نومه بجانبك ؟؟
- اندهشت السيدة كثيرآ وقالت للطبيب : نعم ... نعم ..
فأنه فى الأونة الأخيرة واثناء مرضه كان احيانآ يلتف حولى اثناء نومى طمعآ فى الدفء والحنان وكان حينما استيقظ يتبعني بعينه ف أهرع لتقديم الطعام لهلكنه للأسف كان يرفض الأكل ويظل فى مكانه - هنا تبسم الطبيب وقال لها :
سيدتى ...ان هذا الثعبان ليس مريضآ بل يستعد لإلتهامك !!!
أنه فقط يحاول أن يجوع فترة طويلة حتى يمكنه أكلك كما أنه يحاول كل ليلة أن يلتف حول جسدك ليس حبآ فيكى
ولا بحثآ عن الدفء والحنان كما تعتقدين ..أنه يحاول أن يقيس حجمك مقارنة مع حجمه حتى تستوعب معدته وجبة بحجمك أنه يعد العدة للهجوم عليكى فى الوقت المناسب ..
فخذى حذرك سيدتي وتخلصى من هذا الثعبان سريعآ !!!
{ قد يعتقد البعض أنه يستطيع تغيير من حوله بالحب أو العطف أو الأحسان ..صحيح قد تنجح احيانآ مع بعضهم ..
لكن تذكر أن هناك طبائع تكون متأصلة فى البعض لا ينفع معها الأحسان ولا تعالجها المحبة .. وهذه النوعية يكون الأقتراب منها خطر جسيم }
31/01/2017
يحكى ان رجل خرج فى يوم من الأيام ليتمشى قليلاً وفجأة رأى فى طريقة بقرة يكاد ينفجر الحليب منها من كثرة خيرها وبركتها، وعند رؤية هذا المشهد تذكر الرجل الطيب جار له لديه بقرة ضعيفة وصغيرة لا تنتج الحليب وعنده سبع بنات وهو فقير الحال، فأقسم الرجل أن يشتري هذه البقرة ويتصدق بها لجاره ، قائلا فى نفسه : قال الله تعالى “لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون”.
وفعلا إشتري الرجل البقره وأخذها إلى بيت جارة، فرأى الفرح والسرور علي وجهه وشكره كثيراً على معروفه هذا .. وبعد مرور عدة أشهر جاء الصيف وتشققت الأرض من شدة الجفاف وكان الرجل من البدو يرتحل من مكان إلى مكان بحثاُ عن الطعام والماء، ومن شدة الحر والعطش لجا الرجل فى يوم إلى الدحول وهى حفر فى الأرض توصل إلى محابس مائية لها فتحات فوق الأرض، ويعرفها البدو جيداً، دخلها الرجل وحيداً ووقف أولاده ينتظرونه فى الخارج، وفجأة ضل الرجل طريقة ولم يستطع الخروج مرة أخرى .
وقف أولاده ينتظرونه وقد غاب كثيراً حتى أيقنوا أنه مات أو لدغة ثعباناً أو شاة تحت الأرض وهلك، وقد كان أولاده ينتظرون هلاك أبيهم ليقتسموا ماله فيما بينهم .
فأسرعوا إلى المنزل وأخذوا الميراث، ففكر أوسطهم وقال : هل تتذكرون البقره التى أعطاها أبانا إلى جارنا هذا ؟ إنه لا يستحقها وأنها ملك لنا ، وذهبوا الأولاد ليأخذوا البقره، فقال الجار : لقد أهداها لي أباكم وأنا أستفيد من لبنها أنا وبناتي، فقالوا : أعد لنا بقرتنا فى الحال وخذ هذا الجمل الصغير بدلاً عنها وإلا أخذناها بالقوة وحينها لن نعطيك أي شيء بالمقابل، فهددهم الرجل قائلا : سوف أشكوكم إلى أبيكم، فردد الأبناء فى سخرية : اشك من تشاء فإنه قد مات، فزع الرجل وسألهم : كيف مات ولا أدري ؟ قالوا : دخل دحلاً فى الصحراء ولم يخرج منه حتى اليوم، فقال الرجل : دلوني علة طريق هذا الدحل وخذوا بقرتكم لا أريد منكم شيئاً .
و عندما وصل الى مكان الدحل ربط الرجل حبلاً فى وسطه وأوصله إلى خارج الدحل وأوقد ناراً ونزل داخل الدحل وأخذ يمشي حتى بدأ يسمع أنيناً خافتاً، فمشي تجاهه حتى وجد رجلاً يتنفس حي فأخذة وربطة معه إلى خارج الدحل وسقاه وحمله إلى داره حتى دبت الحياة فى الرجل من جديد، كل هذا وأولاده لا يعلمون شيئاً .
تعجب الرجل من أمره وسأله كيف ظل أسبوعاً تحت الأرض حياً ولم يمت، قال الرجل : سأخبرك قصتي العجيبة، دخلت إلى الدحل ووجدت الماء ولكني ضللت الطريق ولم أستطع العودة فأخذت أشرب من الماء لمدة ثلاثة أيام، وقد بلغ مني الجوع مبلغة، فأستلقت علي ظهري وسلمت أمري إلى الله عز وجل وإذا بي فجأة أشعر بلبن بارد يتدفق علي لساني من إناء عالي لا أراه فى الظلام، وكان هذا الإناء يأتيني ثلاثة مرات كل يوم ولكنه إنقطع منذ يومين فجأة ولم أدري سبب إنقطاعه .
فأخبره الرجل عن سبب إنقطاعه وهو أن أبناؤه جائوه ليأخذوا منه البقره التى أعطاها الرجل إلى الجار من قبل.
12/01/2017
بينما كان رجل أعمال ثري يقود سيارته الفاخرة الجديدة، فجأةً هَوَى حجر كبير على جانبها الأيمن!
نزل الرجل من سيارته بسرعة ليرى الضرر الذي لحق بها، ومَن الذي فعل ذلك. وإذ به يرى ولدًا صغيرًا تبدو عليه علامات الخوف والقلق الشديدين. اقترب الرجل من ذلك الولد وهو يشتعل غضبًا من أجل سيارته الجديدة، فقبض عليه دافعًا إياه إلى الحائط وهو يقول له: “يا لك من أحمق! لماذا ضربت سيارتي الجديدة بالحجر؟! إن هذا سيكلفك أنت ووالديك مبلغًا كبيرًا من المال!”
ابتدأت الدموع تنهمر من عيني الولد الصغير وهو يقول: “أنا متأسف جدًّا يا سيدي! لكنني لم أدرِ ماذا أفعل... مرَّت فترة طويلة وأنا أحاول أن ألفت انتباه أي شخص لكن لم يقف أحد لمساعدتي!”
ثم أشار بيده إلى الناحية الأخرى من الطريق، وإذا بولد أصغر منه، يبدو جزء من جسده ظاهرًا للعيان. واستطرد قائلاً: “هذا أخي، وهو لا يستطيع السير بتاتًا لأنه مشلول تمامًا. وبينما كُنَّا نتمشَّى معًا، وهو جالس في كرسيِّه المتحرك، اختل توازنه فسقط في حفرة، وأنا صغير وليس بمقدوري أن أرفعه، مع أنني حاولت كثيرًا! أتوسل إليك يا سيدي أن تساعدني في رفعه! إن له فترة من الزمن هكذا، وهو خائف جدًّا! بعدها لك أن تفعل ما تراه مناسبًا بسبب الضرر الذي ألحقته بسيارتك.”
لم يستَطِع الرجل أن يتمالك عواطفه، وشعر بغصة في حلقه. فرفع الولد المشلول من الحفرة وأجلسه في الكرسي المتحرك، ثم أخذ منديلاً من جيبه، وابتدأ يضمد به جراحه.
بعد أن انتهى، سأله الولد: “والآن، ماذا ستفعل بي؟!”
أجابه الرجل: “لا شيء يا بُنَي! لا تأسف على السيارة!”
ولم يشأ الرجل أن يُصلِح سيارته الجديدة، بل احتفظ بتلك الضربة تذكارًا عَسَى ألا يضطر شخص آخر أن يرميه بحجر لكي يلفت انتباهه
03/07/2016
خرج موسى عليه السلام يوما
لمناجاة ربه سبحانه
ثم سأل ربه قائلا :
يارب كيف يأخذ الضعيف حقه من القوي ؟
قال له ربه سبحانه :
اذهب بعد العصر إلى مكان كذا ... في يوم كذا ... لترى وتعلم كيف يأخذ الضعيف حقه من القوي
ذهب موسى إلى المكان فرأى شلالاً من الماء يخرج من جبل .
جلس موسى ينظر متفحصا متأملا فإذا بفارس يأتي راكبا ناقة له يريد الماء ،
نزل الرجل عن ركوبته وخلع حزامه الذي كان يعيق حركته أثناء وروده للماء
ووضعه على جانب قريب منه ،
فشرب الفارس واغتسل ثم انصرف ناسيا حزامه الذي وضعه في مكانه .
جاء غلام صغير راكبا حمارا إلى شلال الماء ،
واغتسل وشرب أيضا ، ثم حمد الله تعالى ،
وعندما أراد الانصراف وقعت عينه على حزام الفارس الذي كان قد نسيه بجوار شلال الماء ، فتح الغلام الحزام ،
فإذا هو ممتلئ بالذهب والأموال والمجوهرات النفيسة ،
أخذه وانصرف .
وبعد ذهابه بقليل ، أقبل على الماء أيضا شيخ عجوز ليشرب ويغتسل ،
وبينما هو كذلك ، جاء إليه الفارس الذي نسي حزامه عند شلال الماء مسرعا ،
يبحث عن حزامه فلم يجده ،
سأل الفارس الشيخ العجوز :
أين الحزام الذي تركته هنا ؟ أجاب الشيخ لا أعلم ولم أر هنا حزاما .
أشهر الفارس سيفه وقطع رأس الشيخ العجوز .
كان موسى عليه السلام ينظر ويتأمل ويفكر ،
قال يا رب :
إن هذا الفارس ظلم عبدك الشيخ العجوز .
قال له ربه :
يا موسى :
الشيخ العجوز كان قد قتل أبا الفارس منذ زمن،
أما الغلام فكان أبوه قد عمل عند والد الفارس عشرين سنة ولم يعطه حقه.
فالفارس أخذ بحق أبيه من الشيخ العجوز،
والغلام أخذ بحق أبيه من الفارس ،
وسبحان من سمّى نفسه الحقّ ولا تضيع عنده المظالم