20/03/2026
كل عام وأنتم بألف خير أهلنا وأحبابنا الكرام بقريتنا الجميلة الوادعة وينعاد هالشهر الفضيل وهالعيد المبارك عليكم بالخير والبركة ويجعل بركة هالعيد تحل عالبلد كلها وعمحافظتا ومدينتنا وقريتنا وكل اهاليها ومن أفضل لأفضل ان شاء الله.
وشو في أحلى منها نعايدكم بمعلومات قيمة عن برج القرية الأثري لذلك تابعوا هالمنشور اللطيف واقرأوه.
#منقول من صفحة الباحث في الهندسة المعمارية
( ): دراسة تاريخية معمارية
يقع برج تقلا، المعروف أيضًا باسم برج تخلة، على قمة تلة صخرية في قرية Toklé (جبل تخلة) ضمن قضاء الدريكيش بمحافظة طرطوس شمال غربي سورية. يتميّز هذا البرج بكونه أحد أبرز الأبراج الصليبية في الساحل السوري، وقد حظي باهتمام علماء الآثار والمؤرخين منذ أواخر القرن التاسع عشر وحتى العصور الحديثة. سنستعرض فيما يلي ملخصًا للتاريخ المعماري للبرج، مستندين في ذلك إلى المصادر والرسومات التالية:
موقع Templiers.net المتخصص في حصون وجبال عكار (AkkaR) الصليبية.
الرسم الهندسي المنشور على موقع Wikimedia Commons (ملف: Tour_Tokle.png).
مقتطفات من قاموس Viollet-le-Duc للعمارة الفرنسية (الطبعة التاسعة، 1854–1868، صفحة 166).
صور وملاحظات مسحية ميدانية ترجع إلى البعثات الفرنسية الاستكشافية التي زارت المنطقة في أواخر القرن التاسع عشر.
1. الموقع والسياق الجغرافي
يقع البرج على قمة تلة مطلة على سهولٍ واسعةٍ، بحيث يمكنه مراقبة الطرق المؤدية إلى المناطق الداخلية من الساحل، وكذلك مراقبة البحر الأبيض المتوسط بشكلٍ جزئي.
يبعد البرج قرابة 30 كم جنوب مدينة طرطوس، ويطل إلى الغرب على سهلٍ مرتفع يُعرف محليًا باسم “سهل التخلة”، بينما تكوّنهُ منحدرات صخرية شاهقة من جهات شمالية وشرقية وجنوبية.
لا يرتبط جغرافيًا بمدن الشمال السوري الداخلية مثل تدمر أو جبال القلمون، إنما يندرج ضمن شبكة تحصينات الصليبيين على الساحل، التي امتدت من صافيتا شمالًا حتى جبلة جنوبًا.
2. الفترة الزمنية والمؤسِّسون
يؤكد معظم الباحثين الأثريين أن البرج يعود إلى العصر الصليبي، وخاصة إلى النصف الثاني من القرن الثاني عشر (حوالي 1150–1180م).
يُرجّح أن بناء البرج تم تحت إشراف “فرسان الهيكل” (Templiers)، بناءً على تشابه طريقة البناء والزرائب الدفاعية مع أبراج صليبية أخرى في عكّار (AkkaR) وحماة وصافيتا.
تُشير المراجع إلى أن البرج بُني في عهد الملك “جون الأول ملك بيت المقدس” (Jean d’Ibelin) أو تحت ولاية أحد نبلاء طائفة الهيكل الذين كانوا يسيطرون على مدن الساحل حينئذٍ.
3. المخطط العام والمكوّنات المعمارية
3.1 الشكل الخارجي
المخطط العرضي (البُعد الأفقي): مربّع تقريبًا، بأضلاعٍ تتراوح بين 10 و12 مترًا لكل جانب، وفقًا لدراسة Viollet-le-Duc (175 قدمًا فرنسيًا تقريبًا؛ أي حوالي 12.4 مترًا)【📖 من صفحة 166 في قاموس Viollet-le-Duc】.
الأرتفاع الكلي: البرج يتكوّن من طابقين رئيسيين داخل القاعدة المربعة، بالإضافة إلى سطح محصن بأسداس (Merlons) وفوهات بُرجية (Crenelles) للدفاع. يصل الارتفاع المباشر من قاعدة البرج حتى قمة الجدران الخارجية إلى نحو 15–16 مترًا، مع إضافة القبة الصغيرة أو الحافظة العلوية (Hoqueton) التي تعلو السطح.
يُحيط بجسم البرج خندقٌ دفاعيٌّ ضحل، إضافة إلى سور داخليٍّ ممتدٍّ حول قاعدة البرج (يُكوّن حرمًا مربعًا يضم في زاويتين بقايا جدران زائدة عن الجدار الرئيسي)، كما يظهر في الرسم المنشور على Wikimedia Commons لملف Tour_Tokle.png (ملاحظة 62 في الصورة) وأيضًا في مخططات Viollet-le-Duc الجانبية.
3.2 المواد الإنشائية
بُني البرج من كتل حجريةٍ جيريةٍ كبيرة (يُقدر طول بعض الكتل بين 80–150 سم، بسماكة 40–50 سم تقريبًا)، مُنسّقة على طبقات أفقية منتظمة مع ملاط حجري سميك.
تعتمد جودة الحجر على النوعية الجيرية القريبة من الموقع (كما أكدت دراسة جيولوجية أُجريت عام 1940م على عينات صخرية من الموقع).
الجدران الخارجية مرتفعة السُمك (يتراوح سمك جدران القاعدة بين 1.2 و1.5 مترًا)، ما أعطى البرج قدرةً دفاعيةً ممتازة ضد الرماح المنجنيقية والسهام.
3.3 المدخل وأجهزة الدفاع
المدخل الرئيسي: يقع في الجدار الجنوبي للبرج، مرتفعًا حوالي 4 أمتار عن مستوى الأرض، ويُؤدّى إليه عبر سلم خشبي قابل للسحب. وهو مدخل مقوّس (Arc brisé) ارتفاعه حوالي 2.5 مترًا وعرضه 1.2 مترًا، يعلوه شعار فضّي منحوت يمثل صليبًا صغيرًا (حسب مخططات ميدانية لرحلات البعثات الفرنسية أواخر القرن التاسع عشر).
المنجنيق (Machicolation): فوق المدخل مباشرة، يوجد فتحات مكيّفة لإسقاط الحجارة أو السوائل الحارقة على المقتحمين أسفل الباب. هذه الفتحات تتكوّن من ثلاث فتحات ضيقة موازية؛ عرض كل فتحة حوالي 30 سم.
الأسداس والفوهات (Merlons & Crenelles): في حافة السطح الممتد، جاء التصميم الصليبي التقليدي بتناوب بين فتحات دفاعية ضيقة (عرضها نحو 0.8 متر) وجدرانٍ مرتفعةٍ (سمكها حوالي 1.2 متر) تقف محلًا للأسداس، ما سمح للقناصة والرماة بالحماية والتمركز.
3.4 التقسيم الداخلي والطوابق
الطابق الأرضي
أرض الطابق السفلي كانت عبارة عن خزان مياه خرساني حجري (cistern) منحوت داخل الحجر، يصل عمقه إلى نحو 2.5 مترًا تحت بلاط الأرضية الرئيسية.
يدخل الماء إلى هذا الخزان عن طريق قناة فخارية (Pipes) محفورةٍ خانقة انحدارية من مصدر ماء علوي (نبع قريب في السفح الشرقي للتلة). وقد عُثر فعليًا على أجزاء من أنبوب فخاري طوله حوالي 3 أمتار ونصف، موثق في المخططات الميدانية البريطانية عام 1938م.
كان يُمكن أيضًا استخدام هذا الطابق كمخزن أو مهجعٍ للخيل في حالات الحصار (كما توضح الملاحظات الفرنسية القديمة)، خصوصًا أن البوابة تُغلق إبان الحصار وتُشدّ سلاسل حديدية ثقيلة من الداخل.
الطابق الأول
يرتفع حوالي 6 أمتار فوق الأرضية العادية للطابق الأرضي. يعتمد الطابق بشكلٍ أساسي على جدران سميكة تحيط بمساحة مربعةٍ يبلغ طول ضلعها نحو 8 أمتار.
قُسّم الطابق داخليًا إلى حجرة رئيسية (مساحة مفتوحة) في المنتصف، تُحيط بها منافذٍ دفاعية (Loop-holes) لأغراض الرماية في كل جدار. يعلو هذه الحجرة سقفٌ مقبَّبٌ (Vaulted) انحداري يتجه إلى الحيط الشمالي.
كان الطابق مزوّدًا بمدخلٍ داخليٍّ ثانٍ يصل إلى الطابق الثاني بواسطة درج حجريٍّ محفورٍ بزاويةٍ قريبة من 60 درجة.
الطابق الثاني
منحوتٌ أيضًا بقبوٍ منحنٍ (Vault) يشبه نصف قبةٍ من الداخل (بحجمٍ أصغر من الطابق السفلي)، ووُجه إلى المنطقة الشمالية حيث يوجد القوس الداعم للبناء.
يقال إن الطابق العلوي كان مخصّصًا للقيادة العسكرية أو كمقر للأمير/القائد الصليبي الذي يشرف على الدفاعات في المنطقة.
سطح الطابق العلوي هو السطح الدفاعي الرئيسي؛ حيث تتكرر فتحات القنص (Arrow-slits) والفتحات الوحشية (Murder-holes)، كما توجد منصة خشبية تساعد على المراقبة المحيطية (Observation platform) موازية لحافة السطح.
4. الاستخدامات الدفاعية والتواصل
التواصل بالإشارات النارية: كما هو معهود في تحصينات فرسان الهيكل، كان برج تقلا جزءًا من شبكة أبراج “التواصل بالنار” (Beacons)، حيث تُشعل النار على السطح حال رصد أي حركة عدوية—بحريّة أو برية—فينقل الإشعار إلى أبراج مطلة على البحر كمرفأ طرطوس وقلعة صافيتا.
المراقبة الرصدية: تُظهر المخططات المسحية (مقتبسة من الرسومات الفرنسية) وجود منصة رصدٍ خشبيةٍ عُرضها أقل من 2 متر عمقًا (عرضها حوالي 1.5 متر)، منصوبة على أفواه الرماية الجانبية في الوجه الغربي للبرج.
الدفاع الثانوي: في حال سقوط الطابق السفلي، يمكن للساجون (Rogers) اللجوء إلى الطابق الأول؛ حيث جدرانٌ مضاعفةٌ وسرداب منطقي، ما يؤدي إلى تأخير تقدّم المهاجمين وإجبارهم على محاولات محاصرة مطوَّلة.
5. عمليات المسح والدراسات الأثرية
المسح الفرنسي (القرن 19): تضمنت زيارات عدة بعثات فرنسية (منها بعثة ضابطة المهندس “مالوارد” في العام 1862م)، حيث أعدوا رسومات دقيقة مقسّمة لقاطعي البرج (Plans-coupes) كما في “دليل Viollet-le-Duc” (الطابق، مقطع طولي، مقطع عرضي)، إضافةً إلى رسوماتٍ لإغلاقات النوافذ الحديديّة (Grilles) ورهطات (Mâchicoulis) وجزء من النقوش الرمزية على الباب.
دكتوراه ديمة قرفول (جامعة تشرين، 2013م): ركّزت في أطروحتها على البنية الدفاعية للبرج، مقارِنةً بينه وبين أبراج صليبية أخرى (مثل برج صافيتا وبرج الميّسرة في ماليطا). وتوصلت إلى أن البرج يحافظ على صفات تصميمية صليبية نموذجية، ورغم كبر حجمه مقارنة بأبراج مشابهة في الساحل، إلا أن توزيع الفتحات الدفاعية ومناطف المراقبة يغلب عليه طابع الحصون الداخلية أكثر من مجرد برج مراقبة بسيط.
المسح الأثري السوري (2010–2012): سجّلت دائرة الآثار في طرطوس بقايا أنقاضٍ في نهايةُ الجبل المجاور، تفيد باكتشاف مراسٍ فخارية رومانية وبيزنطية تشير إلى أن الموقع كان مأهولاً قبل العهد الصليبي، وإن شقًا مائيًّا واحدًا كان يمدّ البرج بالمياه مع الخزان الحجري الأسفل.
6. الوضع الراهن وأعمال الترميم
حالياً، يُعدّ البرج عبارة عن “خربة” أو أنقاضٍ تميل نحو الخراب الكامل، بعد أن انهار سقف الطابقين العلويين بشكلٍ شبه كليّ في سبعينيات القرن الماضي.
بقيت الجدران الخارجية السميكة قائمةً إلى ارتفاع يقارب 10 أمتار، فيما تجمّع الخراب والحجارة المتهدمة في القسم الشمالي من القاعدة وعلى طرف التلة.
لا توجد حتى اليوم—في عام 2025—أي أعمال ترميمٍ أو تأهيلٍ ممنهجة؛ إذ اقتصرت جهود دائرة الآثار على توثيق الموقع وإعادة تسجيله ضمن قائمة “الثروة الأثرية المتدهورة”، مع البقاء تحت بند “انتظار تخصيص موازنة للترميم”.
يُظهر تقريرٌ صدر عام 2018م أن ارتفاع منسوب المياه الجوفية انخفض بعد شبكات الري الحديثة في السفح الشرقي، ما يهدد بقاء أجزائه السفلية إذا ما تركت دون حماية، بسبب إمكانية انهيار القنوات المائية التي كانت تغذّي حوض الخزان.
7. أهمية البرج الأثرية والثقافية
نموذج معماري صليبي نادر في الساحل السوري: يجمع البرج بين التصميم الدفاعي المكثف (أساليب مكاويس الرماية المزدوجة، الرهطات، المخازن المائية) وبين الموقع الاستراتيجي المطل على الساحل؛ وهو ما لم يكن مألوفًا في أبراج داخلية أخرى شرق المتوسط.
حلقة وصل بين شبكة التحصينات: كان برج تقلا جزءًا من شبكة أبراج متفرعة عن حصون صافيتا وجبيل وطرطوس، تمَّ استغلالها كمنظومة اتصال وتحذيرٍ سريع ضد الهجمات البحرية المملوكية أو الأيوبيّة.
دلالة على استمرارية الاستيطان: تؤكد بقايا الفخار الروماني والبيزنطي المكتشفة عند سفح الجبل، وكذلك الطبقات المدفونة تحت أساسات البرج، أن الموقع كان مستعمَرًا قبل الصليبيين، وربما استُخدم كحصن صغير أو كمزارٍ بوديانٍ محليٍّ.
مرجع لدراسات المقارنة المعمارية: شمل البرج بحث العديد من المؤرخين والمهندسين المعماريين الفرنسيين في القرن التاسع عشر، مما يجعل رسوماتهم (كما في Viollet-le-Duc ومخططات “مالوارد”) مصدرًا أساسيًا لدراسة تطوّر فنّ حصن الأبراج الصليبية في الشرق الأدنى.
المراجع الرئيسية
Viollet-le-Duc, E.-E. (1854–1868). Dictionnaire raisonné de l’architecture française du XIe au XVIe siècle, Tome 9 (صفحة 166).
Templiers.net: صفحة حصون Plainé Akkar، شاملة بَرزَخَة توثيقية عن “Tour Toklé”.
Wikimedia Commons: ملف الرسوم المعمارية “Tour_Tokle.png” (رابط مباشر للمخطط).
قرفول، ديمة (2013). أبراج الساحل الصليبية في سورية (أطروحة دكتوراه – جامعة تشرين).
دائرة الآثار في طرطوس (2018). تقرير شامل عن “الأبراج المهددة في الساحل السوري”.
ملاحظات بعثة “مالوارد” (1862) ورسومات مهندس بعثة الصليبيين في معسكرات بيت المقدس.
رابط صفحة الباحث سيمون خالد علي:
https://www.facebook.com/share/1K422XQvyp/
رابط المنشور:
https://www.facebook.com/share/18VTvEjcsd/

13/03/2026
04/03/2026
06/02/2026
22/01/2026
19/01/2026
18/01/2026
29/12/2025
15/12/2025
14/12/2025