14/08/2025
الحمدلله على عودة الطفل والشاب من عائلة ناخة إلى ذويهم بخير وسلامة
صفحة عامة للتعريف بالتاريخ الشركسي
public page to introduce the Circassian history
14/08/2025
الحمدلله على عودة الطفل والشاب من عائلة ناخة إلى ذويهم بخير وسلامة
13/08/2025
نداء عاجل
أربعة مسلحين ملثمين يرتدون زيّ الأمن العام قاموا باختطاف اثنين من أبناء قرية بئر عجم في القنيطرة في الساعة الثانية من بعد منتصف ليل يوم الثلاثاء 12/08/2025 هما:
الطفل مجد مهند ناخه وعمره 14 سنة
عبد اللطيف مهند ناخه وعمره 20 سنة- طالب هندسة
سيارة بيك آب نوع هونداي بورتر على متنها ٤ مسلحين بالسلاح الروسي كلاشنكوف مع الجعب، اقتحموا المنزل بسرعة فائقة وقامو بخطفهما من على درج البيت دون الدخول إليه ودون أي كلام...
قام أهله بتقديم ادّعاء للأمن العام ولا مستجدات حتى اللحظة
أحمّل السلطات الأمنية مسؤولية سلامتهما وأدعوها إلى كشف مصيرهما وإخلاء سبيلهما فوراً والتحقيق في قضية الاختطاف هذه..
منقول
05/03/2024
حدث في مثل هذا اليوم
نكبة 5 آذار 1878 في مسلسل النكبات الشركسية
إشتعال النيران في السفينة سفينكس، واحتراق 500 شركسي
عاش أسلافنا من شركس شتات بلاد الشام في مثل هذا اليوم، الخامس من شهر آذارمن سنه 1878، كارثة تصنف كواحدة من مسلسل عقابيل نكبة الإبادة الجماعية والتهجير القسري، الذي ابتلت به هذه الأمة منذ 1864 ، والمتمثلة بكوارث متتالية لم تتوقف في التاريخ الشركسي الحديث الحافل بالعديد منها، والتي يقف الغزو الروسي القيصري وطرد وتهجير 95% من الشعب الشركسي.... وراءها. لعل أبرزها هي نكبة حادثة السفينة النمساوية (سفنكس)، التي أودت بحياة 500 شركسي بعد مرور 14 سنة على تهجيرهم من وطنهم (الهكو) . ولقد تعدد مانُشر عن الحادثة المذكورة في حينها، في الصحف والمجلات والإعلام العالمي الذي أذكر منها:
"Frank Leslie's Illustrated"
"The Pall Mal l"
"The Pall Mall"
Handbook of the United States
"Frank Leslie's Popular Monthly"
"The Annals of Our Time"
"The Bible Christian magazine"
"Harper's Weekly"
لكنه وبالرغم عما كتبه بعض النشطاء الشراكسة أمثال نهاد برزج (ر. تهجير الشراكسة- ترجمة عصام الحسن حتق- عمان :1987- ص،151 – 181)، وغيره عنها، وخاصة بعد رفع الحظر والسرية عن الوثائق البريطانية والعثمانية بعد سنة 1960 .....ما زالت نسبة عالية من شركس العالم لا تعرف عنها شيئاً، بل لم تسمع بها أصلاً.....لذا وجدت مع حلول يوم الخامس من آذار لهذا العام (2024) المناسبة لتعريف أبناء قومي وتذكيرهم بما عاشه أهلنا وأجدادنا و
شركيسيا جنة الله على الأرض ❤️❤️❤️
25/02/2024
لوحة جميلة تجسد قرية العدنانية (الصرمان) الشركسية في الجولان السوري بريشة الفنان الشركسي بسام إبراهيم سوسناق
23/02/2024
بعد أن وصلتنا الكثير من الأسئلة عن الشعب الشركسي وعن موقع دولتهم، نقدم لكم بعضاً من المعلومات العامة عن الشراكسة:
- الشراكسة هم شعبٌ أوروبي ينحدر من إقليم القوقاز الواقع جنوب دولة روسيا الفدرالية، وكما هو موضح في الصورة في الأسفل، فإن الشراكسة كان لهم وطن خاص بهم في إقليم القوقاز، وكان إسم دولتهم "شركيسيا - Circassia" حيث كانت تمتد بين بحر قزوين في الشرق والبحر الأسود في الغرب.
- عندما كان يعيش الشراكسة في وطنهم الأصلي "شركيسيا" كان يبلغ عددهم يتراوح بين أربعة ملايين وستة ملايين نسمة وكان الشعب الشركسي يتألف حينها من حوالي خمسة عشر قبيلة شركسية وهم:
١- القبرديه
٢- الشابسوغ
٣- الأبزاخ
٤- الوبخ
٥- الناتخواج
٦- الجمكوي
٧- البجدوغ
٨- المامكيغ
٩- الحاتقواي
١٠- البسلني
١١- الماخوش
١٢- اليغاركوي
١٣- جانه
١٤- آدميي
١٥- حاتقو
- بسبب الأطماع الروسية في الوصول إلى المياه الدافئة في البحر الأسود ورغبتها في احتلال الموقع الاستراتيجي لبلاد الشراكسة، دخل الشراكسة مع روسيا القيصرية في حرب طويلة جداً للدفاع عن وطنهم استمرت حوالي ١٠١ عام تحديداً من عام ١٧٦٣ م وحتى عام ١٨٦٤ م والتي كانت نتيجتها انتصار روسيا على الشراكسة واحتلال دولتهم وقتل الملايين من الشراكسة وتهجير أكثر من ٨٥٪ من الشراكسة من وطنهم الأصلي إلى أراضي الدولة العثمانية. نتيجة لتلك الحرب الشعواء والظالمة على الشعب الشركسي، انقرضت العديد من القبائل الشركسية بعد أن تم إبادتهم عن بكرة أبيهم وتم تهجير معظم القبائل الشركسية المتبقية وقد مات الكثير منهم أثناء عملية التهجير غرقاً في مياه البحر الأسود وحتى اليوم يمتنع الشراكسة عن أكل السمك من البحر الأسود احتراماً لأرواح أجدادهم الذي غرقوا في البحر الأسود، وبذلك أصبح أكثر من ٨٥٪ من الشراكسة يعيشون اليوم خارج وطنهم الأم شركيسيا، وحتى اليوم ترفض روسيا الاعتراف بالمذابح التي اقترفتها بحق الشعب الشركسي وترفض عودتهم إلى وطنهم الأصلي شركيسيا، وأصبح الشراكسة في كل عام بتاريخ 21.05 يحيون ذكرى تهجيرهم من وطنهم الأم فقد كان تاريخ 21.05.1864 يوماً مشؤوماً على الشعب الشركسي لأنه كان التاريخ الذي قامت فيه روسيا بطرد معظم الشراكسة من وطنهم الأم رغماً عنهم إلى الدولة العثمانية.
- بدأ دخول الشراكسة في دين الإسلام تدريجياً منذ مطلع القرن السابع عشر عن طريق الخلافة العثمانية، وبعد تهجيرهم من وطنهم الأم، كانت الدولة العثمانية الملاذ الوحيد المتبقي لهم، فقد قامت بتوزيعهم على معظم الدول العربية التي كانت خاضعة لحكمها في ذلك الوقت مثل سوريا والأردن ولبنان والعراق وفلسطين إلخ.
- يبلغ عدد الشراكسة اليوم في جميع أنحاء العالم حوالي ٥ ملايين نسمة، حيث يعيش حوالي مليونين ونصف المليون في تركيا، أما البقية فهم متوزعون بين سوريا والأردن وفلسطين ولبنان والعراق وليبيا ومصر والولايات المتحدة الأمريكية وكندا وأوروبا، بالإضافة لتواجد حوالي مليون شركسي في وطنهم الأم.
21/02/2024
حصان القبرديه الشركسي الأسود الأصيل كان يمتاز ببنيته الجسدية القوية وقدرته على تحمل الصعاب والظروف المناخية القاسية، مثل صعود الجبال والمرتفعات .. لعب دوراً مهماً في الحرب الروسية-الشركسية لأنه كان يمتاز بسرعته الفائقة والتي كانت تعطي المقاتل الشركسي أفضلية في الانقضاض على الحصون الروسية والنيل من الأعداء، ثم الهروب بسرعة فائقة من المدافع الروسية الحارقة.
تم القضاء على أعداد كبيرة من هذه الأحصنة الشركسية الأصيلة بسبب الاجتياح الروسي لشركيسيا في القرن التاسع عشر، حتى قلّ عددها كثيراً وأصبحت مهددة بالانقراض.
في الأسفل صورة لحصان القبرديه الشركسي
20/02/2024
قصة حقيقية من التراث الشركسي عن القبقاب الشركسي - الأمير بولوتوق والحسناء جولز:
في أحد الأيام دخل الأمير (البشه) النبيل بولوتوق، وقد كان من أمراء قبيلة الجمكوي " التشمرغواي " في مضافة إحدى عائلات الشابسيغ النبيلة، فقام له جميع الجالسين احتراماً و كانت معهم (جولز) بلباسها الحريري وزنارها المليئ بزخارف الذهب وطاقيتها المشابهة للخوذة (Къандж ПаӀо) و الخف المعمول من السختيان الأحمر وتقف على قبقابها الجميل، فتقدمت بخطواتها إلى الأمام مرحبةً بالضيف، ولكنها لم تنزل عن قبقابها كعادة الشركس، فبحسب العادات الشركسية كانت الفتاة الشركسية تنزل عن قبقابها إذا دخل عليها مجموعة من الشباب الشراكسة أو الضيوف، و كان الشراكسة يقولون: " نزلت الحسناء الشركسية عن القبقاب ولم يكونوا يقولون خلعت الحسناء الشركسية القبقاب."
كما كان متعارفاً عند الشراكسة أن المرأة الشركسية من طبقة النبلاء، الأشراف أو الأمراء كانت تنتعل القبقاب أثناء السفر وهي جالسة في عربتها، فإذا قابلها أحدٌ من الفرسان الشراكسة أو الخيّالة، كانت تنزل من العربة وتنزل عن القبقاب وتقف بإنتظار مرورهم، وكان الفرسان بدورهم يترجلون عن خيولهم، ويمسكون بزمامها، و يمرون عن الفتاة و هم يسيرون من جهة الحصان المقابلة للفتاة، و بعدها كانت الفتاة الشركسية تنتعل القبقاب، و تسير نحو العربة، والفرسان يديرون رؤوس خيولهم نحوها.
أما في حفلات الرقص (الجكو - ДжэкӀу) كانت تقف الفتاة الشركسية بجانب ساحة (الجكو) وكانت تنتعل القبقاب، و عندما يحين دورها في الرقص، كانت عريفة الحفل ترافقها، وتدخل الساحة وتنزل عن القبقاب عندما ينزل الشاب الذي سيرقص معها، وفي هذه اللحظة كانت فتاة صغيرة السن تسرع وتقف بجانب القبقاب، وعندها تعود عريفة الحفل إلى مكانها، وتنحني الفتاة للراقص قليلاً احتراماً له. وعندما ينتهي الرقص، كان الراقص يرافقها حتى تصل إلى القبقاب، فتنتعله، وتنسحب هي والفتاة صغيرة السن، وهما ترجعان إلى الوراء وتعودان إلى مكانيهما.
وبالعودة للأمير بولوتوق، فقد توجه الأخير إلى كبير السن في المضافة وصافحه وبعدها تقدم من حسناء الشابسيغ (جولز) وصافحها ورجع قليلاً إلى الوراء وأدّى التحية بيده لكل الواقفين.
أشار كبير السن للأمير الضيف، إلى صدر المضافة ليجلس فيه قائلاً، مع أنك ( بشه ) أمير فأنت ضيف عند الشابسوغات، فكّر الـ (بشه) قليلاً ورد عليه: " يبدو أنكم أنتم الشابسيغ لديكم عادات معينة، ولكن أقول: مع أنني ضيف، فأنا شاب فأرجو ألا تتسببوا في أن أخرق عاداتكم، فأرجو أن تجلس أنت هناك في صدر المضافة"، وجلس هو على المقعد الطويل وجلس الجميع بعده.
توجه أمير الجمكوي بولوتوق إلى الحسناء (جولز) بالحديث قائلاً: أنتِ يا جولز، لقد عمّت أخبار جمالك وسيرتك الآفاق، و لكن جمالك أكثر من شهرتك بكثير، ولو أن النزول عن القبقاب لا يعجبك ! ( مشيراً بطريقة غير مباشرة لإنزعاجه من عدم نزولها عن القبقاب عند دخوله المضافة )، فأجابت جولز بكل هدوء واستحياء:
القرار ليس قراري، بل قرار من أنتمي إليهم، فعندنا نحن الشابسيغ يفضلون الإنسانية على الإنتماء الطبقي والعشائري، وقد تصرفت على هذا الأساس، فنحن الشابسيغ بالإضافة للأبزاخ والناتخواج لا يوجد عندنا نظام طبقات كما هو عندكم في الجمكوي، نحن نفضل نظام المساواة على نظام الطبقات ...
لا نعلم بعد هذا الجواب المُقنِع ماذا حل بالأمير بولوتوق ...
من كتاب: مدخل للتراث الشركسي الجزء الأول
19/02/2024
الضيف الغريم (العدو) عند الشراكسة:
لقد كان للضيف مكانة عظيمة عند الشراكسة و كان إكرام الضيف واجباً على جميع العائلات الشركسية، لأنها تعكس مدى رفعة أخلاق هذه العائلات و درجة مكانتها الاجتماعية، فكان الشراكس يتنافسون في إكرام ضيوفهم و تلبية رغباتهم التي تتناسب مع قيم و عادات المجتمع الشركسي السائدة. و قد شاهد ذلك الراهب جاندي ليوك بأم عينه و كتب في عام 1625 م، جملة واحدة تعكس مدى أهمية الضيف عند الشراكسة، حيث قال: " لا يوجد شعب في الدنيا يولي ضيفه اهتماماً مثل الشعب الشركسي."
و الذي يقصّر في واجب إكرام الضيف، كان يصبح منبوذاً و يجلب العار على نفسه و عائلته و أسرته، و ربما وصل الأمر إلى أن يحاكم أمام مجلس البلدة.
و لما كان مفهوم الضيافة في المجتمع الشركسي رفيعاً جداً و يتزايد الاهتمام به يوماً بعد يوم، ظهرت الأمثال الشركسية التي تعبّر عن كرم الضيافة و عندي الكثير منها لكني سأذكر واحدة من باب الاختصار:
Адыгэм я нахь мыгъоми, шыгъурэ пӀастэрэ къыпфещтэ
أي: حتى المنحوس و اليائس من الشركس لا يبخل على ضيفه !
و بحسب العادات الشركسية، كان من الواجب إكرام الضيف حتى لو كان عدواً، دون إظهار أي امتعاض من ذلك، و مثل هؤلاء كانوا يستغلون هذه العادة، فيذهب المدمي ضيفاً على صاحب الدم، و يستجير بعجوز البيت بعد أن يرتمي على صدرها، و بذلك يصبح كأحد أبنائها حسب العادات الشركسية و حتى لو لم يكن مدمياً، و كان عدواً، فقد كان من الواجب احترامه و معاملته كأي ضيف آخر.
و قد ظهر ذلك جلياً في الحرب الروسية-الشركسية، فبعد احتلال روسيا القيصرية لبولندا، كانت الأخيرة تقوم بفرض التجنيد الإجباري عليهم و ترسلهم على شكل مرتزقة لمحاربة الشراكسة، لكن كثيراً من البولنديين كانوا يفرون من ميدان المعركة و يلجؤون إلى الشراكسة و يستجيرون بهم، و كانوا يجدون الأمان على أنفسهم و أرواحهم بين ظهراني الشراكسة، فالشراكسة كانوا يؤونهم و يعطونهم الأمان و يعاملوهم كضيوف لا كأسرى حرب، و التاريخ يشهد كم من بولندي أصبح يُعتبر شركسياً لمجرد أنه مكث أكثر من ثلاثة أيام بين الشراكسة. لا بل من شدة تعلّق البولنديين و حتى الهنغاريين بالشراكسة، أصبحوا يقاتلون في صفوف الشراكسة ضد الغزو القيصري الروسي، لأنهم تأثروا بتواضع هذا الشعب النبيل، و رأوا أخلاقه العظيمة و عاداته الرائعة. و أكثر ما أثر في نفوس البولنديين و الهنغاريين، هو رفض الشراكسة إعادة تسليم هؤلاء الجنود الفارين إلى الجيش الروسي، على الرغم من أن الروس كانوا يرسلون مبعوثين إلى الشراكسة ليفاوضوهم عليهم و أحياناً كان يتم عرض المال على الشراكسة من أجل إقناعهم بتسليم هؤلاء الجنود الفارين لكن الشراكسة كانوا يرفضون ذلك بشكل قطعي، بل و كانوا في كثيرٍ من الأحيان يعرضون حياتهم و حياة عائلاتهم للخطر بسبب حمايتهم لهؤلاء الجنود الفارين من الجيش الروسي.
أما روسيا القيصرية، فقد تعاملت مع هذه الأخلاق النبيلة، بالمكر و الخداع، و التدمير و التهجير، فلما علمت روسيا أن مكانة الضيف عند الشراكسة كانت تحتل أهمية بالغة لديهم، أصبحوا يرسلون بعضاً من جواسيسهم على هيئة جنود روس فارين، و أصبحوا يطلبون الحماية من الشراكسة، و يعيشون بينهم و يدرسون نمط حياتهم و عاداتهم و أقاليمهم و تضاريسهم، بغية إرسالها إلى مراكز الحملات العسكرية الروسية، و القضاء على هذا الشعب النبيل.
لقد تميز هذا الشعب العظيم عن باقي شعوب المنطقة بأخلاقه النبيلة، التي لطالما استغلتها الشعوب الأخرى المجاورة لتحقيق مصالحها و مطامعها التوسعية و الاستعمارية و الاستيطانية.
من كتاب: Адыгэ ӀуэрыӀуатэ хэзгъэгъуазэ
06/02/2024
عادة رمي كبار السن من أعالي الجبال لدى الشعب الشركسي:
تنتشر في الآونة الأخيرة على وسائل التواصل الاجتماعي معلومة غريبة مفادها أن "الأبناء الشراكسة في قديم الزمان كانوا يرمون آبائهم وكبار السن عندما يشيخون من أعالي الجبال لكي يموتوا".
في الحقيقة هذه المعلومة غير صحيحة ولا تتعدى أن تكون مجرد أسطورة من الأساطير الشركسية. فبعد البحث والتمحيص وراء هذه المعلومة للتأكد من مدى صحتها، لم نجد مصدراً شركسياً واحداً من كتب التاريخ الشركسي الموثوقة يحتوي على تلك المعلومة.
هنالك فقط بعض الروايات الشركسية، مثل رواية "حجر الرحى" للكاتب الشركسي إسحق ماشباش والتي أشار فيها إلى انتحار أحد قادة الشراكسة من قبيلة الأبزاخ من خلال إلقاء نفسه من أعلى قمة الجبل لكي لا يرى المآسي التي ستحل على الشعب الشركسي بعد الاجتياح الروسي لشركيسيا.
وهنا لابد من الإشارة إلى أن الروايات ليست مصدراً موثوقاً للمعلومات، فالروايات كلها منسوجة من خيال الكاتب، والأحداث جميعها تسير وتحدث من وحي خيال كاتب الرواية، وحتى لو كانت شخصيات الرواية تجسد شخصيات حقيقية، إلا أن الحوار والحبكة والأحداث وتطورها تبقى جميعها خيالية وغير واقعية وليست مصدراً لانتقاء المعلومات التاريخية منها.
وعلى ما يبدو أن المعلومات المغلوطة التي تنتشر حالياً على وسائل التواصل الاجتماعي والتي تدعي أن أبناء الشراكسة كانوا يرمون آبائهم وكبار السن من قمم الجبال، مصدرها مثل هذه الروايات الخيالية، مع إضافة بعض المبالغات من طرف الراوي لكي تصبح المعلومة المغلوطة أكثر جاذبية للمتلقين، وبالتالي يتسارع إنتشارها بين الناس، فالناس عموماً يحبون دائماً سماع أخبار غير مألوفة، خصوصاً تلك التي تتعلق بعاداتهم وتقاليدهم القديمة.
ولا يجوز أن نعرّج على هذا الموضوع دون ذكر مدى أهمية احترام كبير السن عند الشعب الشركسي، فالرجل الشركسي عندما يكبر في العمر يصبح لقبه عند الجميع "تحماته أو تحمادا" والجميع يحترمه ويوقره ويستمع وينصت له، لأن التحماتا له رمزية معنوية مهمة عند الشعب الشركسي بمختلف أطيافه، وهنالك الكثير من الأمثال الشعبية الشركسية التي تحث على احترام الوالدين وكبار السن وهي بدورها تفند إدعاءات رمي كبار السن من أعالي الجبال، فكما يقول المثل الشركسي:
Янэ - ятэхэм афэмышӀум бынышӀу фэхъу хабзэп.
أي من لا يحترم والديه، يجد المصير نفسه، فإذا كنت تسيء معاملة والديك أمام نظر أولادك، فإنهم سيتخذونك مثالاً وقدوة سيئة وستلاقي نفس المصير (مدخل للتراث الشركسي - الجزء الأول: عاطف حاج طاس يخول - ص: 41)
ومن الأمثال الشركسية المهمة أيضاً:
Жъы дэгъу зыдэщымӀэм кӀэ дэгъу щыӀэп.
أي صلاح الصغار من صلاح الكبار، لأن الأطفال يكتسبون الأدب والأخلاق الحسنة من كبار السن (مدخل للتراث الشركسي - الجزء الأول: عاطف حاج طاس يخول - ص: 41).
ومن الأمثال التي تدعو للأدب مع الوالدين أيضاً:
Уятэ ичӀыпэ гъэдахэ, уянэ дахэу дэгущыӀ.
أي جمّل أمكنة والدك وحادث والدتك بلطف. (مدخل للتراث الشركسي - الجزء الأول: عاطف حاج طاس يخول - ص: 45)
Уижъ бгъашӀомэ цӀыфымэ шӀу уалъэгъун.
عندما تعامل كبير السن باحترام، سيحبك الناس. (مدخل للتراث الشركسي - الجزء الأول: عاطف حاج طاس يخول - ص: 45).
أخيراً يقول المثل الشركسي أيضاً:
لا بركة في بيت يخلو من كبير في السن. (مدخل للتراث الشركسي - الجزء الثاني: عاطف حاج طاس يخول - ص: 342).
لذلك فقد كانت الأخلاق الشركسية الحميدة راسخة عند الشعب الشركسي منذ القِدم واحترام كبار السن بمن فيهم الآباء كان ومازال واجباً على الجميع، فكبير السن يتمتع بمرتبة معنوية مهمة جداً لدى الشعب الشركسي.
لم تقتصر وحشية الإسبان في حق السكان الأصليين في قارة أميركا الجنوبية على الاستعباد ونهب خيرات القارة من الذهب والفضة والمحاصيل الزراعية فقط، بل قامت أيضاً بتجنيد الكثير من السكان الأصليين لقارة أميركا الجنوبية من شعوب المايا والأزتك وأرسلتهم للقتال في جزر الفلبين أثناء استعمارها لتلك الجزر في شرق آسيا.
هذا يذكرني عندما قامت روسيا باستعمار أراضي شركيسيا وتجنيدها القصري للكثير من الشراكسة في حربها مع اليابان في أوائل القرن العشرين.
لم أعد أذكر من هو صاحب المقولة التالية، لكن أذكر أنني في إحدى المرات قرأت لإحدى المؤرخين قوله: أن المستعمر يستفيد مرتين من استعماره للدول الأخرى. في المرة الأولى يستفيد من نهب خيرات البلاد التي استعمرها، وفي المرة الثانية يستفيد من القوة البشرية للشعب الذي استعمره!
الأمة التي تربي وتزرع في أطفالها مثل هذه العادات الشركسية الأصيلة، لا خوفٌ عليها من الضياع.