17/08/2026
✅️شارع إيزابيل إيبرهارت ببشار، ذلك الشارع الواقع مقابل ساحة الجمهورية، والذي يقود باتجاه الوادي، يحمل اسم شخصية استثنائية ارتبطت حياتها ارتباطًا وثيقًا بالجزائر والصحراء الجزائرية.
●إيزابيل فيلهلمين ماري إيبرهارت (Isabelle Wilhelmine Marie Eberhardt)، المعروفة أيضًا باسم سي محمود أو محمود سعدي، وُلدت في 17 فبراير 1877 بمدينة جنيف السويسرية، وتوفيت في 21 أكتوبر 1904 بعين الصفراء، إثر فيضان مأساوي، وهي لم تتجاوز السابعة والعشرين من عمرها.
●كانت إيزابيل إيبرهارت رحّالة وكاتبة وصحفية ومستكشفة، وُلدت لعائلة سويسرية من أصول روسية، ثم ارتبط اسمها بالجزائر بعد انتقالها إلى شمال إفريقيا في سن مبكرة، حيث عاشت متنقلة بين مدن ومناطق الصحراء، وكرّست جزءًا كبيرًا من حياتها لاكتشاف المجتمع الجزائري وثقافته وعادات أهله.
●وقد كانت شخصية غير مألوفة في عصرها؛ إذ كانت ترتدي أحيانًا اللباس العربي الرجالي، وتتخذ اسم سي محمود سعدي، الأمر الذي مكّنها من التنقل والاختلاط بالسكان المحليين والعيش في الصحراء بطريقة كانت نادرة بالنسبة لامرأة أوروبية في ذلك الزمن.
●اعتنقت الإسلام و عاشت فترة في منطقة وادي سوف، كما تزوجت من الجزائري سليمان إهني، وواصلت حياتها بين الكتابة والترحال والتعرف على أعماق الجزائر ومجتمعها.
ورغم أن حياتها كانت قصيرة، فإن إيزابيل إيبرهارت تركت أثرًا أدبيًا وإنسانيًا مميزًا، وأصبحت من الشخصيات التي ارتبط اسمها بتاريخ الصحراء الجزائرية في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين.
●ولهذا فإن شارع إيزابيل إيبرهارت في بشار لا يحمل مجرد اسم أجنبي، بل يستحضر ذكرى امرأة اختارت الجزائر موطنًا لحياتها وترحالها، وعاشت فيها تجربة استثنائية انتهت بشكل مأساوي في عين الصفراء سنة 1904.
🇩🇿