17/05/2024
الدَّوْرَةُ الحَادِيَةَ عَشْرَةَ لِلْعُلُومِ الشَّرْعِيَّةِ لِلْأَطْفَالِ
((دَوْرَةُ الْعَلَّامَةِ المُحَدِّثِ الأَزْهَرِيّ: أَحْمَد شَاكِر -رَحِمَهُ اللهُ- لِعَام 1445هـ 2024 م ))
15/05/2024
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات 🤲
تم بفضل الله ومنته اكتمال طباعة سلسلة: ((منهاج التوحيد والسنة في العلوم الشرعية للأطفال )).
والكتب متوفرة لدينا حاليا بمقر المكتبة
بقرية ساقية أبو شعرة - أشمون - المنوفية - مصر -حرسها الله وسائر بلاد المسلمين- 🤲
لطلب الكتب والاستفسارات يرجى التواصل عبر الواتساب:
201093114831
15/10/2022
إعلان عن كتاب جديد بمكتبة الإمام البخاري بساقية أبو شعرة..
((حياة النبي -صلى الله عليه وسلم- من الميلاد إلى البعثة))
14/02/2021
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
تم بتوفيق الله ومنته طباعة أول كتابين من سلسلة: ((منهاج التوحيد والسنة في العلوم الشرعية للأطفال)).
والكتب متوفرة بمكتبة الإمام البخاري بقرية ساقية أبو شعرة - أشمون - المنوفية - مصر حرسها الله وسائر بلاد المسلمين.
13/02/2021
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات
تم بتوفيق الله ومنته طباعة أول ثلاثة كتب من سلسلة: ((منهاج التوحيد والسنة في العلوم الشرعية للأطفال)). وبقية السلسلة تحت الطباعة -إن شاء الله-.
والكتب متوفرة بـ مكتبة الإمام البخاري الإسلامية بقرية ساقية أبو شعرة - أشمون - المنوفية - مصر حرسها الله وسائر بلاد المسلمين
01/05/2020
مليون مبارك للمركز الثالث:
أ/ محمود أحمد العادلي
مسابقة مكتبة الإمام البخاري.
رمضان 1441هـ.
الجائزة مقدمة من مكتبة الإمام البخاري بساقية أبوشعرة.
01/05/2020
مليون مبارك للمركز الثاني:
أ/ Youssef Ahmed Eladly
مسابقة مكتبة الإمام البخاري.
رمضان 1441هـ.
الجائزة مقدمة من مكتبة الإمام البخاري بساقية أبوشعرة.
01/05/2020
مليون مبارك للمركز الأول مكرر:
أ/ زهرة البستان.
مسابقة مكتبة الإمام البخاري.
رمضان 1441هـ.
الجائزة مقدمة من مكتبة الإمام البخاري بساقية أبوشعرة.
01/05/2020
مليون مبارك للمركز الأول:
أ/ محمود عبد المجيد نصر (أبو فرحة).
مسابقة مكتبة الإمام البخاري.
رمضان 1441هـ.
الجائزة مقدمة من مكتبة الإمام البخاري بساقية أبوشعرة.
19/03/2020
((الْأَسْبَابُ الظَّاهِرَةُ وَالْبَاطِنَةُ لِرَفْعِ الْبَلَاءِ
وَوُجُوبُ طَاعَةِ وَلِيِّ الْأَمْرِ))
https://www.rslantext.com/Item.aspx?ID=2300
((وَاجِبُ الْعَبْدِ عِنْدَ الِابْتِلَاءِ))
عِبَادَ اللهِ! لَمَّا كَانَ الْأَمْرُ امْتِحَانًا وَاخْتِبَارًا فَقَدْ وَجَبَ الْحَذَرُ وَتَأَكَّدَتِ الْحَيْطَةُ؛ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا كَانَ عَائِشًا بِهَذِهِ النَّفْسِيَّةِ.. نَفْسِيَّةِ الْمُحِسِّ الْمُدْرِكِ الْمُتَيَقِّنِ بِأَنَّهُ مُبْتَلًى بِكُلِّ حَالَةٍ مِنْ حَالَاتِهِ فِي الْحَيَاةِ، فَإِذَا أُصِيبَ بِالسَّرَّاءِ فَهُوَ فِي حَالَةِ ابْتِلَاءٍ بِالسَّرَّاءِ، وَإِذَا أُصِيبَ بِالضَّرَّاءِ فَهُوَ فِي حَالَةِ ابْتِلَاءٍ بِالضَّرَّاءِ، وَكَذَلِكَ إِذَا مَا وَاقَعَ الْمَعْصِيَةَ فَهُوَ فِي حَالَةِ ابْتِلَاءٍ بِالْمَعَاصِي وَالسَّيِّئَاتِ، وَإِذَا وَفَّقَهُ اللهُ إِلَى الطَّاعَةِ فَهُوَ فِي حَالَةِ ابْتِلَاءٍ بِالطَّاعَاتِ وَالْحَسَنَاتِ.
الْإِنْسَانُ فِي حَالَةِ ابْتِلَاءٍ دَائِمًا، لَا يَخْلُو الْإِنْسَانُ مِنْ حَالَةِ الِابْتِلَاءِ إِلَّا إِذَا تَوَفَّاهُ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-.
الْعَبْدُ فِي هَذِهِ الْحَيَاةِ لَا يَخْلُو أَنْ يَكُونَ فِي طَبَقَةٍ مِنْ طَبَقَاتٍ ثَلَاثٍ:
فَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي عَافِيَةٍ وَنِعْمَةٍ وَسِتْرٍ؛ فَحَقُّ ذَلِكَ الشُّكْرُ.
وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي ابْتِلَاءٍ وَشِدَّةٍ وَمِحْنَةٍ؛ فَحَقُّ ذَلِكَ الصَّبْرُ.
وَإِمَّا أَنْ يَكُونَ فِي ذَنْبٍ وَخَطِيئَةٍ؛ فَحَقُّ ذَلِكَ التَّوْبَةُ وَالِاسْتِغْفَارُ.
وَمَقَادِيرُ اللهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- الَّتِي يُجْرِيهَا عَلَى عِبَادِهِ فِي أَرْضِهِ إِمَّا أَنْ تَكُونَ مُلَائِمَةً لِلْعَبْدِ، وَإِمَّا أَنْ تَكُونَ غَيْرَ مُلَائِمَةٍ لِلْعَبْدِ، فَإِنَّ اللهَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- يَبْتَلِي بِالْخَيْرِ وَالشَّرِّ، وَيَبْتَلِي اللهُ -جَلَّ وَعَلَا- بِالنِّعْمَةِ وَالنِّقْمَةِ، وَيَبْتَلِي اللهُ -جَلَّ وَعَلَا- بِالصِّحَّةِ وَالْمَرَضِ، وَيَبْتَلِي اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ بِالْغِنَى وَالْفَقْرِ.
وَلَا يَخْلُو الْعَبْدُ مِنْ أَنْ يَكُونَ فِي طَبَقَةٍ مِنَ الطَّبَقَاتِ الثَّلَاثِ.
قَدْ يَكُونُ الْعَبْدُ فِي بَلَاءٍ وَشِدَّةٍ وَمِحْنَةٍ؛ فَحَقُّ ذَلِكَ الصَّبْرُ، وَالصَّبْرُ لَا يَكُونُ صَبْرًا شَرْعِيًّا إِلَّا إِذَا تَحَقَّقَتْ فِيهِ ثَلَاثَةُ أَرْكَانٍ:
أَنْ يَحْبِسَ الْقَلْبَ عَنْ الِاعْتِرَاضِ عَلَى الْمَقْدُورِ اعْتِرَاضًا بَاطِنًا.
وَأَنْ يُمْسِكَ اللِّسَانَ عَنْ الِاعْتِرَاضِ عَلَى مَقْدُورِ اللهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- لَفْظًا ظَاهِرًا.
وَأَنْ يَحْبِسَ الْجَوَارِحَ عَنِ الْإِتْيَانِ بِمَا يُغْضِبُ اللهَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-
فَيَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ الْإِيمَانُ بِالْقَضَاءِ وَالْقَدَرِ؛ قَالَ تَعَالَى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} [القمر: 49]
وَلِلْإِيمَانِ بِالْقَدَرِ ثَمَرَاتٌ جَلِيلَةٌ، مِنْهَا:
الْأُولَى: الِاعْتِمَادُ عَلَى اللهِ -تَعَالَى- عِنْدَ فِعْلِ الْأَسْبَابِ؛ بِحَيْثُ لَا يَعْتَمِدُ عَلَى السَّبَبِ نَفْسِهِ؛ لِأَنَّ كُلَّ شَيْءٍ بِقَدَرِ اللهِ -تَعَالَى-.
الثَّانِيَةُ: أَلَّا يُعْجَبَ الْمَرْءُ بِنَفْسِهِ عِنْدَ حُصُولِ مُرَادِهِ؛ لِأَنَّ حُصُولَهُ نِعْمَةٌ مِنَ اللهِ -تَعَالَى- بِمَا قَدَّرَهُ مِنْ أَسْبَابِ الْخَيْرِ وَالنَّجَاحِ، وَإِعْجَابُهُ بِنَفْسِهِ يُنْسِيهِ شُكْرَ هَذِهِ النِّعْمَةِ.
الثَّالِثَةُ: الطُّمَأْنِينَةُ وَالرَّاحَةُ النَّفْسِيَّةُ بِمَا يَجْرِي عَلَيْهِ مِنْ أَقْدَارِ اللهِ -تَعَالَى-، فَلَا يَقْلَقُ بِفَوَاتِ مَحْبُوبٍ، أَوْ حُصُولِ مَكْرُوهٍ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ بِقَدَرِ اللهِ الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، وَهُوَ كَائِنٌ لَا مَحَالَةَ، وَفِي ذَلِكَ يَقُولُ اللهُ تَعَالَى: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [الحديد: 22- 23].
وَيَقُولُ النَّبِيُّ ﷺ: «عَجَبًا لِأَمْرِ الْمُؤْمِنِ! إِنَّ أَمْرَهُ كُلَّهُ خَيْرٌ، وَلَيْسَ ذَاكَ لِأَحَدٍ إِلَّا لِلْمُؤْمِنِ: إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ، فَكَانَ خَيْرًا لَهُ» رَوَاهُ مُسْلِمٌ.
فَالْمُؤْمِنُ يَرَى ذَلِكَ فِي كُلِّ حِينٍ وَحَالٍ، وَفِي جَمِيعِ الْأَحْوَالِ، فَيَبُوءُ للهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- بِنِعْمَتِهِ عَلَيْهِ، شَاكِرًا رَبَّهُ -جَلَّ وَعَلَا-، وَإِذَا وَقَعَ فِي ذَنْبٍ؛ اسْتَغْفَرَ اللهَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-، وَلَمْ يَحْتَجَّ بِالْقَدَرِ.
وَإِنَّمَا يُذْكَرُ الْقَدَرُ عِنْدَ الْمُصِيبَةِ، لَا يُذْكَرُ الْقَدَرُ عِنْدَ الْمَعْصِيَةِ.
أَمَّا عِنْدَ الذَّنْبِ وَعِنْدَ الْمَعْصِيَةِ؛ فَالِاسْتِغْفَارُ، وَالتَّوْبَةُ، وَالْخُشُوعُ، وَالْإِنَابَةُ، وَالْعَوْدَةُ إِلَى اللهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، وَلَا يُذْكَرُ الْقَدَرُ عِنْدَ الْمَعْصِيَةِ، يَحْتَجُّ الْعَبْدُ بِالْقَدَرِ عِنْدَ وُقُوعِهِ فِي الْمَعَاصِي، هَذَا لَيْسَ مِمَّا جَاءَ بِهِ الرَّسُولُ ﷺ، وَلَكِنْ يُذْكَرُ الْقَدَرُ عِنْدَ وُقُوعِ الْمُصِيبَةِ، كَمَا قَالَ اللهُ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى-: {مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (22) لِّكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَىٰ مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ ۗ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ} [الحديد: 22- 23].
فَإِذَا وقَعَ عَلَى الْعَبْدِ مَا يَكْرَهُهُ مِنَ الْأَقْدَارِ غَيْرِ الْمُوَاتِيَةِ؛ فَإِنَّهُ -حِينَئِذٍ- يَفْزَعُ إِلَى رَبِّهِ حَامِدًا، وَشَاكِرًا، وَمُنِيبًا، وَمُخْبِتًا، وَخَاشِعًا، وَيَسْأَلُ اللهَ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- أَنْ يُعَوِّضَهُ خَيْرًا فِيمَا أَصَابَهُ بِهِ، وَأَنْ يُثَبِّتَهُ عَلَى الْإِيمَانِ الْحَقِّ.
الْمُسْلِمُ يَعْلَمُ يَقِينًا أَنَّ أَمْثَالَ هَذِهِ الْأَوْبِئَةِ تَأْخُذُ حُكْمَ الطَّاعُونِ إِذَا وَقَعَ فِي بَلَدٍ؛ فَلَا يَجُوزُ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُفَارِقَهُ، وَإِذَا وَقَعَ فِي بَلَدٍ وَالْمُسْلِمُ خَارِجَهُ؛ فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَدْخُلَهُ، وَمَنْ مَاتَ بِهِ كَانَ شَهِيدًا، هَذَا هُوَ الْمُسْلِمُ؛ أَمَّا تِلْكَ الْجِيَفُ الَّتِي لَا تُؤْمِنُ بِالْمَعَادِ، وَالَّتِي لَا تُثْبِتُ وُجُودَ خَالِقٍ لِلْكَوْنِ مِنَ الشُّيُوعِيِّينَ وَأَضْرَابِهِمْ مِنَ الْمُلْحِدِينَ؛ فَهَؤُلَاءِ الْحَيَاةُ عِنْدَهُمْ تَنْتَهِي بِمُجَرَّدِ الْمَمَاتِ، فَهُمْ يَخَافُونَ وَيَحْرِصُونَ عَلَى الْحَيَاةِ.
أَمَّا الْمُسْلِمُ؛ فَمُعَاذٌ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- لَمَّا وَقَعَ الطَّاعُونُ بِالشَّامِ -وَهُوَ طَاعُونُ عَمْوَاسَ-، فَأُصِيبَ وَطُعِنَ، وَكَانَ أَمِيرًا عَلَى الْجَيْشِ هُنَاكَ، فَكَانَ يُقَبِّلُ الْبَثْرَةَ الَّتِي وَقَعَتْ بِهَا الْإِصَابَةُ، وَيَضَعُهَا عَلَى عَيْنَيْهِ، وَيَقُولُ: ((اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ حَظَّ آلِ مُعَاذٍ مِنْ هَذَا مُعَاذًا))، وَأُصِيبَ وَلَدُهُ؛ لِأَنَّ الطَّاعُونَ شَهَادَةٌ.
قَالَ ﷺ: ((وَمَنْ مَاتَ مَطْعُونًا –أَيْ: بِالطَّاعُونِ- فَهُوَ شَهِيدٌ)).
وَقَالَ -جَلَّ وَعَلَا-: {إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُم بِغَيْرِ حِسَابٍ} [الزمر: 10].
((الْأَمْرُ كُلُّهُ للهِ -تَبَارَكَ وَتَعَالَى- ))
عِبَادَ اللهِ! قَالَ رَبُّكُمْ -جَلَّ وَعَلَا-: {قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ} [آل عمران: 154].
الْأَمْرُ يَشْمَلُ الْأَمْرَ الْقَدَرِيَّ وَالْأَمْرَ الشَّرْعِيَّ؛ فَجَمِيعُ الْأَشْيَاءِ بِقَضَاءِ اللهِ وَقَدَرِهِ؛ فَإِنْ قَامَ بِقَلْبِ الْعَبْدِ شَاهِدٌ مِنَ الرُّبُوبِيَّةِ وَالْقَيُّومِيَّةِ؛ رَأَى أَنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ للهِ، لَيْسَ لِأَحَدٍ مَعَهُ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ {2} يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ} [فاطر: 2-3].
{وَإِن يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ يُصِيبُ بِهِ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [يونس: 107].
{وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلْ أَفَرَأَيْتُمْ مَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ} [الزمر: 38].
نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَحْفَظَنَا، وَيَحْفَظَ وَطَنَنَا وَجَمِيعَ أَوْطَانِ الْمُسْلِمِينَ، وَأَنْ يَهْدِيَنَا لِلْحَقِّ وَإِلَى الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ.
نَسْأَلُ اللهَ أَنْ يَسْتَعْمَلَنَا وَلَا يَسْتَبْدَلَنَا، وَنَسْأَلَ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْنَا، وَأَنْ يُحْسِنَ خِتَامَنَا إِنَّهُ -تَعَالَى- عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، إِنَّهُ -تَعَالَى- هُوَ الْبَرُّ الْكَرِيمُ، وَالْجَوَادُ الرَّحِيمُ.
أَسْأَلُ اللهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ أَنْ يَجْبُرَ كَسْرَنَا، وَأَنْ يُصْلِحَ أَمْرَنَا، وَأَنْ يُحْسِنَ عَاقِبَتَنَا، وَأَنْ يُثَبِّتَ أَقْدَامَنَا، وَأَنْ يَهْدِيَ قُلُوبَنَا، وَأَنْ يُسَدِّدَ أَلْسِنَتَنَا، وَأَنْ يُحْسِنَ خِتَامَنَا، اللهم أَحْسِنْ خِتَامَنَا يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ وَيَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.