21/07/2025
في ضوء تصريحات رئيس الوزراء مصطفى مدبولي بشأن تيسير تملك الأجانب للعقارات في مصر، يتأكد أن هناك توجهًا رسميًا يسمح بل ويُسهّل إعادة تشكيل ديموغرافية المجتمع المصري، من خلال فتح تملك الأجانب للعقارات بلا حد أقصى كما كان ساريا سابقا أمام الأجانب من اللاجئين و المهاجرين، خصوصًا من الجنسيات الأفريقية و العربية.
المدن الجديدة مثل 6 أكتوبر، بدر، العاشر من رمضان، العبور، و دمياط الجديدة، والتي بُنيت بأموال المصريين لتوفير سكن لائق يحل أزمة التكدس، باتت تتحول تدريجيًا إلى مجتمعات بديلة يُمنح فيها الوافدون الأجانب فرص التملك و الاستقرار، في وقت لا يستطيع فيه أغلب المصريين تحمل أسعار السكن فيها. وبهذا، يصبح المواطن المصري هو الطرف المُستبعَد من مدن تم إنشاؤها لأجله أصلاً.
الأمر لا يختلف كثيرًا في الأحياء الشعبية القديمة مثل فيصل، بولاق، عين شمس، عزبة النخل، حدايق المعادى و أرض اللواء التي أصبحت تشهد زحفًا ديموغرافيًا واسعًا من لاجئين و مهاجرين يعيشون في تجمعات مغلقة ويُغيّرون تدريجيًا من طبيعة الحي.
ومع غياب التنظيم و غياب رؤية واضحة من الدولة، يتحول هذا التمركز إلى استبدال فعلي للمصريين في أحيائهم ومدنهم، وسط تدهور الخدمات، وشعور السكان المحليين بالغربة داخل وطنهم.
تصريحات مدبولي – وإن قُدمت باعتبارها تشجيعًا للاستثمار – تُترجم على الأرض إلى مشروع غير معلن لاستبدال الشعب المصري بشعوب وافدة، دون اعتبار لهوية المكان أو صالح المواطن، مما يُهدد التركيبة السكانية لمصر على المدى القريب و البعيد.
