05/01/2026
عندما نقول إن المدعو السيسي دمّر البلد اقتصاديًا ودمّر حياة المواطنين، فنحن لا نطلق اتهامًا جزافيًا، ولا نمارس معارضة من أجل المعارضة.
نحن نصف واقعًا معاشًا، لأن ما يحدث ليس إطفاءً للنار… بل صبّ البنزين عليها.
بكل وضوح:
قد تُظهر الأرقام الرسمية “تحسنًا” في بعض المؤشرات الكلية على الورق، لكن الواقع يقول إن المواطن هو من يدفع الفاتورة كاملة.
أولًا: الديون – إفلاس مُدار بالقرار
• مصر اليوم ضمن أكبر 10 دول عالميًا في عبء الديون.
• نسبة الدين تجاوزت الناتج المحلي
• كل طفل مصري يولد الآن مُحمَّلًا بدين يقارب 4000 دولار قبل أن يتعلم المشي أو الكلام.
• الأخطر:
الدولة تقترض لسداد فوائد ديون سابقة…
أي أننا دخلنا رسميًا في دوّامة موت مالي.
ثانيًا: الجنيه – أكبر عملية إفقار في العصر الحديث
• منذ 2016 خسر الجنيه أكثر من 85% من قيمته.
• من 8 جنيهات للدولار إلى أكثر من 50 جنيهًا.
النتيجة الواقعية:
• مدخرات الناس تبخرت.
• من كان يملك 100 ألف جنيه في 2015 (تعادل 12,500 دولار)
أصبحت اليوم لا تساوي أكثر من 2000 دولار.
هذا ليس “تصحيح سعر صرف”… هذا سحق طبقة كاملة.
ثالثًا: التضخم – إبادة الطبقة المتوسطة
• كرتونة البيض: من 20 جنيهًا إلى أكثر من ٢٠٠ جنيهًا (زيادة 550%).
• الدواء:
أكثر من 70% من الأدوية الأساسية إما نادرة أو بأسعار لا تُحتمل.
• اللحمة:
من 60 جنيهًا للكيلو إلى 500+ جنيه…
تحولت من غذاء إلى سلعة رفاهية.
رابعًا: البطالة – جيل بلا أفق
• الرقم الرسمي يقول 7%،
لكن الواقع يقول:5 من كل 10 شباب بلا عمل حقيقي.
• الأطباء، المهندسون، المعلمون…
يهاجرون ليعملوا سائقين أو عمالًا خارج البلاد.
هذا نزيف عقول لا يُعوَّض.
خامسًا: المشروعات “الاستعراضية” – عمران فوق أنقاض الناس
• العاصمة الإدارية:
تكلفة تتجاوز 60 مليار دولار.
• بينما:
• 60% من المدارس الحكومية بلا صرف صحي آمن.
• مستشفيات انهارت في أول اختبار حقيقي أثناء كورونا.
• مواطن يموت في طوابير الخبز والعلاج.
الكباري ترتفع… والإنسان يسقط.
لماذا هذا “تدمير” وليس مجرد أزمة؟
لأن الأزمات مؤقتة،
أما ما يحدث فهو:
تآكل شبه كامل للطبقة المتوسطة.
اقتراب الفقراء من 80% من الشعب حسب تقديرات غير رسمية.
بيع أصول الدولة لسد عجز لحظي.
انهيار التعليم والصحة وهروب الكفاءات.
السؤال الأخلاقي قبل السياسي:
من يُحاسب من فعل هذا؟
التاريخ لن يرحم، وسيسجل أن:
جيلًا كاملًا حُرم من أبسط حقوقه.
ثروات بلد بيعت لصالح دائنين أجانب.
ما سُمي “استقرارًا” كان ثمنه إفقار 104 مليون إنسان.
هذا ليس هجومًا سياسيًا…
بل صرخة استغاثة من واقع يعيشه ملايين المصريين كل يوم.
شعب يختنق تحت ديون لن يسددها حتى أبناؤه بعد 2050،
وعداد الاقتراض ما زال يعمل…
إلى متى هذا العبث؟
ومتى يتوقف؟
منقول ..

31/12/2025
11/02/2025