01/06/2025
@متابعين
لنشتري قُلَّة لنكسرها عندما يرحل ... بقلم محمد فوزي هاشم
إنها ليست رغبة بل إنه يجب على كل مواطن أن يشتري قلة ويحتفظ بها في بيته ، منذ صغري أبدو أنيقاً أرتدي المعطف الرسمي ورابطة العنق برغم أنني لا أمتلك نقوداً عادة ما يقابلني في أحد الشوارع متسول يمتلك الأموال ويطلب مني أن أعطيه مما أعطاني الله ، قد تندهش من لباقتي برغم أنه تم فصلي من التعليم وأعيش حياة مشردة ، منذ صغري وحتى هذه اللحظة لا اتناول شرب المياه إلا زجاجات المياه " المعدنية " وربما يصيبني العطش لأيام وأحيانا كاليوم قمت بالاقتراض من أصدقائي مبلغاً لأواجه أعباء الحياة لكنني اعتدت ولا أستطيع تذوق " مياه الحنفية " لكنني نظراً للحال السيء الذي أُقدمت عليه أفكر بكل جدية برغم أنني لا أعرف سعر الأواني الفخارية لكن بكل المقاييس أعتقد أن شرائي ل " القلة " أصبح بالأمر الذي لا رجوع فيه ، لقد قررت أنني سأشتري " قلة " وعاهدت نفسي أنه عندما يرحل الفقرالذي حل بنا سأكسرها خلفه وأشتري لحظتها ثلاجة أملؤها بزجاجات المياه المعدنية ، هي ليست دعوة للتقشف إنما دعوة لإرساء توجه للأولويات التي تفرضها البيئة والمناخ حولنا، قد يكون هذا التغيير في المنهج العَملي قبل العِلمي يؤصل لمسار غير الذي ننشده لكن على كل حال فلنجرب ، التجربة هي التي ستؤكد أو تنفي وبناء عليه قد نلجأ إلى آليات آخرى وأخرى ربما أجد تكلفة " القلة " مرتفعة ربما نلجأ إلى " شفشق" لا ينكسر و لربما أحد الأصدقاء لديه وجهة نظر أخرى أو اقتراح آخر ، التجربة ستكون ممتعة ، وقد أفكر مستقبلاً في تجارة القلل لربما يقدم المصريون جميعهم على شراء القلل فترتفع أسعارها وأصبح غنياً وأتزوج وأحقق طموحاتي ولحظتها قد لا ألجأ لكسر القلل أو قد لا ألجأ إلى شرائها من الأساس ! #القلة @متابعين @أبرز المعجبين
