"مش هتأخونوها" حملة تهدف للتصدي لمخططات "أخونة الدولة"، أو ما تعبر عنه جماعة الاخوان بـ"التمكين"، الذي يعني عمليا زرع "أهل الثقة" من أعضاء الجماعة والمحسوبين عليها في كافة مؤسسات ومفاصل الدولة بغرض السيطرة عليها واختطافها، بما يخالف مبادئ الديمقراطية والحكم الرشيد، ويمثل نسخة أسوء من نظام مبارك ومشروعه للتوريث.
هكذا تبدو "الأخونة"، بهذا المعنى، أحد أبزر أدوات إجهاض ثورة 25 يناير
التي شارك فيها ملايين المصريين، على اختلاف طوائفهم وانتمائاتهم السياسية، يحركهم حلم إقامة دولة وطنية ديمقراطية حديثة، يقوم نظامها على التداول السلمي للسلطة والعدالة والمساواة وتكافؤ الفرص بين مواطنيها.
من هنا جاءت حملة "مش هتأخونوها" لتأخذ على عاتقها، جنبا إلى جنب مع كافة القوى والحركات الوطنية والثورية، عرقلة ووقف مخططات "الأخونة" باعتبارها أحد أخطر مظاهر "الثورة المضادة" بقيادة جماعة الاخوان، وذلك من خلال رصد هذه المخططات وتكوين قاعدة بيانات دقيقة بشأنها، والتشهير بها وتوضيح مخاطرها، إعلاميا وجماهيريا.
لكن "مش هتأخونوها" لن تكتفي بمهاجمة الاخوان ومخططات أخونة الدولة فقط، وإنما تسعى أيضا، عبر الاستعانة بمتخصصيين وخبراء وورش عمل، إلى تقديم تصور بديل للكيفية المثلى التي ينبغي بها إدارة الدولة المصرية في ظل وجود أي قوى سياسية، أي كانت، في موقع الأغلبية أو الأكثرية أو موقع رئيس الجمهورية.
وتهدف "مش هتأخونوها" بذلك، مستفيدة من الخبرات والتجارب الدولية وخصوصية الحالة المصرية، إلى رسم الحدود الفاصلة بين صلاحيات هذه الأغلبية أو القوى السياسية وبرامجها السياسية، وبين مؤسسات الدولة المملوكة لكل المصريين، بما يمنع إعادة انتاج تجربة الحزب الوطني المنحل التي ثار عليها المصريين، ومحاولات إعادة انتاج ما هو أسوء منها على يد نظام حكم "الاخوان".