حزب الدستور - امانة المرج

حزب الدستور - امانة المرج

Share

الصفحة الرسمية الوحيدة لامانة المرج التى تعبر عن مواقف وآراء الحزب

يقوم حزب الدستور على أيديولوجية مصرية بسيطة وجامعة لكافة فئات الشعب المصري، وتتلخص في "العيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية ويفتح أبوابه لكل مصري مؤمن ومدافع عن مبادئ وأهداف ثورة 25 يناير . ويقول الدكتور محمد البرادعى وكيل مؤسسي الحزب: "قوتنا في وحدتنا لا في عددنا فقط"، مشددًا على أنه ومؤسسي الحزب يحلمون بأن يضم 5 ملايين مصري في حزب وسطي جامع لا ينافس أحزابا أخرى، وإنما يعمل على جم

المعتقلون من أعضاء الحزب على قضايا رأي سياسي 25/06/2017

بعض أعضاء حزب الدستور المعتقلون على ذمة قضايا سياسية.
الدول الفاشلة فقط هي من تعتقل مواطنيها في قضايا الرأي السياسي.
لا تقدم بدون ديموقراطية.

Photos 26/05/2017

بيان
حزب الدستور ينعى استشهاد المصريبن المسيحيين في المنيا ويحمل الداخلية مسؤولية الفشل في حمايتهم

القاهرة 26 مايو 2017- بقلوب يعتصرها الألم والحزن، ينعي حزب الدستور استشهاد نحو ثلاثين من المصريين المسيحيين، بينهم اطفال ابرياء ونساء، إثر حادث إرهابي إجرامي خسيس استهدف حافلات تحملهم لزيارة أحد الأديرة في محافظة المنيا.
ويؤكد الحزب ادانته بأقوى العبارات الممكنة لاستمرار استهداف المصريين المسيحيين في سلسلة من العمليات الإرهابية في الشهور الأخيرة، بداية بتفجير الكنيسة البطرسية في القاهرة، ومرورا بتفجير كنيستي طنطا والاسكندرية، ونهاية بالعمل الإجرامي البشع الذي تعرض له المواطنون الأبرياء صباح اليوم في المنيا.
ويحمل حزب الدستور وزارة الداخلية والأجهزة الأمنية مسؤولية الفشل في توفير الحماية اللازمة بعد التهديدات المتكررة من تنظيم داعش الإرهابي باستهداف المسيحيين المصريين، في إطار فكرهم الإرهابي الدموي والطائفي والذي استهدف المسيحيين في عدة دول عربية كالعراق وسوريا.
وبينما تنشغل الأجهزة الأمنية بملاحقة الشباب وحبسهم لكتابة تعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، والتضييق على الحريات العامة وقمع حرية الرأي والتعبير بتعمد اغلاق مواقع اخبارية على شبكة الانترنت، كان من الأجدى بكل تأكيد تكثيف كل الجهود وتوجيهها لمكافحة الإرهاب البشع الذي قتل المصريين في المنيا صباح اليوم.

Photos 06/02/2017

الدستور يناشد وسائل الإعلام
التعامل مع المؤسسات الرسمية للحزب

الدستور يناشد وسائل الإعلام التعامل مع المؤسسات الرسمية للحزب ويرفض محاولات تعطيل اعادة انطلاقه القاهرة 6 فبراير 2017
تأكيدا علي رغبة القيادة الجديدة لحزب الدستور في ضمان افضل سبل التعاون و التواصل بين حزب الدستور و المؤسسات اإلإعلامية المختلفة، فإننا نود التأكيد علي أن التصريحات الصحفية التي تعبر عن موقف الحزب الرسمي و هيئاته هي فقط تلك الصادرة عن كل من السيد خالد داود رئيس الجزب و السيدة سماح الغزاوي المتحدث الرسمي. ونؤكد أن أي تصريح يصدر عن اعضاء منفردين في الحزب لا يمثل الا رأيهم الشخصي، والذي من المفترض ان يكون مكانه الهيئات الداخلية للحزب. وفي هذا الصدد، فإننا ندعو وسائل الاعلام إلى عدم نشر تصريحا نقلا عن الزميل محمد يوسف بصفته متحدثا بإسم الحزب، وذلك لأن صفته كقائم بأعمال المتحدث الرسمي للحزب انتهت بإستقالة القائم بأعمال رئيس الحزب السابق الزميل تامر جمعة في اغسطس 2016 .
كما يؤكد حزب الدستور رفضه القاطع لسعي بعض أعضاء الحزب يشغلون مناصب في "مجلس الحكماء المركزي" توسيع سلطاتهم وتنصيب انفسهم قائمين على شؤون ادارته في مخالفة واضحة للائحة الحزب واستهتار بكافة هيئاته القيادية الأخرى. هذا و قد انعقد ت انتخابات شرعية لاختيار قيادة جديدة للحزب بناء على قرار نهائي من لجنة الانتخابات التي شكلتها الهيئة العليا، وتم اعلان النتائج رسميا بحضور وكيل مؤسسي الحزب ورئيسه السابق ورئيسه الشرفي حاليا، السفير سيد قاسم، يوم 28 يناير 2017. كما أن كل القيادات التاريخية لحزب الدستور أعربت عن دعمها ومساندتها للقيادة الجديدة، وكذلك كافة الأحزاب الشقيقة في تحالف التيار الديمقراطي وخارجه. وتأكيدا لقناعتنا بأن الهيئة العليا هي اعلى سلطة لاتخاذ القرار، في الحزب، فإننا نشير إلى أن تلك الهيئة هي التي قبلت استقالة رئيسة الحزب السابقة، الدكتورة هالة شكر الله، في اغسطس 2015، وقررت تعيين قائم بالأعمال، استقال بدوره في شهر اغسطس الماضي. بل إن الهيئة العليا، ووفقا للائحة، هي التي تقوم باختيار مرشح الحزب لخوض انتخابات رئاسة الجمهورية ومرشحيه لمجلس النواب. وتعاهد القيادة الجديدة لحزب الدستور الشعب المصري، على الاستمرار في التمسك بمبادئ الحزب وقيمه المستمدة من ثورة 25 يناير، والإيمان المطلق بحق هذا الشعب الصابر في حياة كريمة يتمتع فيها بالعيش والحرية والعدالة الاجتماعية والكرامة الإنسانية..

القاهرة في السادس من فبراير 2017

Photos 07/01/2017
Photos 01/11/2016

بيان

فى ضوء الاكاذيب والانحطاط الاخلاقى الذي تمارسه بعض وسائل إلاعلام عن الفترة التى قبلت فيها المشاركة فى العمل العام بصفة رسمية ( ١٤ يوليو- ١٤ اغسطس ٢٠١٣ ) فقد يكون هذا التوضيح الموجز - فى الوقت الحالي - مفيدا لسرد بعض الحقائق ووضعها فى سياقها السليم ، بعيدا عن الإفك والتزوير.

١- عندما دعت القوات المسلحة ممثلي كافة القوي السياسية الي اجتماع بعد ظهر ٣ يوليو ٢٠١٣ كان المفهوم انه اجتماع لبحث الوضع المتفجر على الارض نتيجة مطالب الجموع الغفيرة المحتشدة فى كل أنحاء مصر منذ ٣٠ يونيو اجراء انتخابات رئاسية مبكرة، نظرا للاستقطاب الحاد فى البلاد الذى اصبح يهدد الوحدة الوطنية .

٢- عندما فوجئت في بداية الاجتماع ان رئيس الجمهورية كان قد تم احتجازه بالفعل صباح ذلك اليوم من قبل القوات المسلحة- دون اى علم مسبق للقوى الوطنية – وهو الامر الذى أدى الى عدم مشاركة رئيس حزب الحرية والعدالة- الذى كانت قد تمت دعوته- فى الاجتماع ، أصبحت الخيارات المتاحة محدودة تماماً وبالطبع لم يعد من بينها إمكانية اجراء استفتاء على انتخابات مبكرة .

٣- فى ضوء هذا الامر الواقع - رئيس محتجز وملايين محتشدة في الميادين - أصبحت الاولويه بالنسبة لى هي العمل على تجنب الاقتتال الأهلى والحفاظ علي السلمية والتماسك المجتمعي من خلال خارطة طريق- تمت صياغتها في عجالة - بنيت على افتراضات مختلفه بالكامل عن تطورات الأحداث بعد ذلك : رئيس وزراء وحكومة تتمتع "بجميع الصلاحيات لإدارة المرحلة الانتقالية"،انتخابات برلمانيه ثم رئاسية مبكرة وكذلك - وهو الأهم - لجنة للمصالحة الوطنية. وقد قبلت فى ضوء ماتقدم ان أشارك فى المرحلة الانتقالية على هذا الأساس كممثل للقوى المدنية بهدف المساعدة للخروج بالبلاد من منعطف خطير بأسلوب سلمى بقدر الإمكان .

٤- وبالتوازى مع خارطة الطريق فقد ساهمت وغيرى، بما فى ذلك ممثلين لقوى عربية واجنبية، فى مساعى للوساطة مع مؤيدى الرئيس السابق ، بمعرفة وتوافق الجميع بما فى ذلك ممثلى المجلس العسكري، للتوصل الي أُطر وتفاهمات لتجنب العنف الذى كان بدأ يتصاعد فى اشتباكات بين مؤيدى الرئيس السابق وقوات الأمن والذى أدى الى وقوع الكثير من الضحايا. وقد كان الهدف اثناء وجودى فى المنظومة الرسمية هو التوصل الى صيغة تضمن مشاركة "كافة أبناء الوطن وتياراته " في الحياة السياسية حسبما ماجاء فى بيان ٣ يوليو.

٥- ولكن للآسف ، وبالرغم من التوصل الي تقدم ملموس نحو فض الاحتقان بأسلوب الحوار والذى استمر حتى يوم ١٣ اغسطس ، فقد أخذت الأمور منحي آخر تماما بعد استخدام القوة لفض الاعتصامات وهو الأمر الذى كنت قد اعترضت عليه قطعيا فى داخل مجلس الدفاع ألوطنى، ليس فقط لأسباب اخلاقية وإنما كذلك لوجود حلول سياسية شبه متفق عليها كان يمكن ان تنقذ البلاد من الانجراف فى دائرة مفرغة من العنف والانقسام وما يترتب على ذلك من الانحراف بالثورة وخلق العقبات امام تحقيقها لاهدافها.

٦- وقد اصبح واضحا لى الان ان هذا الطريق كان يخالف قناعات الكثيرين، وهو مايفسر الهجوم الشرس على من "الاعلام " وكذلك التهديدات المباشرة التى وصلتنى خلال الفترة القصيرة التى قبلت فيها المشاركة الرسمية فى العمل العام وذلك بسبب محاولاتى التوصل الى حل سلمى للازمة السياسية. وبالطبع فى ضوء ماتقدم من عنف وخداع وانحراف عن مسار الثورة فقد كان من المستحيل علي الاستمرار فى المشاركة فى عمل عام يخالف كل قناعتى ومبادئي وخاصة قدسىيه الحياه وإعلاء قيمة الحرية والكرامة الانسانية، حتى وان كان ذلك عكس التيار العام والهيستيريا السائدة فى ذلك الوقت.

٧- بعد ان قمت بتقديم استقالتى للاسباب التى وردت بها وبدلا من احترام حقى فى الاختلاف فى امر غير قابل للتفاوض بالنسبة لى ولضميري ، إزدادت حدة الهجوم الشرس على من قبل آلة إعلامية تقوم على الإفك وتغييب العقول، وهو الهجوم الذى بدأ منذ أواخر عام ٢٠٠٩عندما طالبت بضرورة التغيير السياسي .

٨- وقد يكون احد الأمثلة الصارخة فى هذا الشأن تسجيل وإذاعة مكالماتى الخاصة بالمخالفة لكل الدساتير والقوانين والقيم الاخلاقية المتعارف عليها- باستثناء الانظمة الفاشية- ومنها مكالمة مع وزير امريكى بعد قيام الثورة مباشرة اطلب منه ان تقوم حكومته بتقديم مساعدات اقتصادية وتقنية لمصر وان يبذلوا مساعيهم كذلك مع دول الخليج آلتى أحجمت وقتها عن تقديم اى عون اقتصادى لمصر. وهذا الاتصال كان عقب اجتماع لى مع قيادات المجلس العسكري ذُكر فيه الوضع الإقتصادى الحرج للبلاد مما أدى الى ان أبدى أنا وغيرى من الحاضرين ممن لهم علاقات خارجية الاستعداد للاتصال بكل من نعرفهم طلبا للمساعدة. وقد قام الاعلام بإذاعة مكالمتى على انها تخابر مع المخابرات الامريكية!! وبالطبع مازال من سجلها وأمر باذاعتها – وهى بالضرورة اجهزة رسمية- بعيدا عن أية محاسبة، بالاضافة بالطبع الى من أذاعها .

٩- احد الأمثلة الصارخة الاخرى هو الاستمرار فى تحريف وتشويه دور الوكالة الدولية للطاقة الذرية فيما يتعلق بعملها فى التفتيش على برنامج العراق النووي بمقتضى قرارات مجلس الأمن، وهو العمل الذى نال التقدير الجماعى من كافة الدول أعضاء الوكالة، بما فيها مصر، باستثناء الولايات المتحدة وبريطانيا . وقد تعذر على تلك الدولتين نتيجة تقارير الوكالة وكذلك تقارير لجنة الامم المتحدة الخاصة بالتفتيش على الأسلحة الكيمائية والبيولوجية التى ذكرت بوضوح اننا لم نجد اى دليل على احياء العراق لبرامج أسلحة الدمار الشامل ، أدت هذه التقارير الى تعذر حصول تلك الدولتين على قرار من مجلس الأمن بمشروعية الحرب على العراق مما أدى الى شنهما حرب غير شرعية مازلنا ندفع ثمنها حتى الان. وقد اشاد الاعلام المصرى فى هذا الوقت – مثله مثل باقى إعلام العالم- بدور الوكالة الى ان أعلنت ضرورة التغيير السياسي فى مصر والذى على اثره تم تغيير التوجه الاعلامى بالكامل ( يمكن مراجعة موقف الاعلام المصرى المخزى قبل وبعد ٢٠٠٩( كما هو الحال بالنسبة لأكاذيب اخرى لاتعد ولاتحصى بالنسبة لشخصى استمرت منذ نظام مبارك وحتى الان دون انقطاع .

١٠- الامر المحزن والمؤسف ان الكذب وتغييب العقول استمر من كافة الأطراف وحتى الان فمن جانب هناك من يدعى أننى سافرت الى الخارج قبل ٣٠ يونيو للترويج والتمهيد لعزل الرئيس السابق ، واننى سافرت لااسرائيل ، وانه كانت هناك خطة من جانب الاتحاد الاوروبي لعزل الرئيس السابق، واننى كنت على اتصال بالمجلس العسكري فى هذا الشأن بل واننى كنت على علم بقرار المجلس العسكري احتجاز الرئيس السابق ، والذى – كما عرفت لاحقا - سبقته مفاوضات بين المجلس العسكري والرئيس السابق وجماعته ، تلك المفاوضات آلتى لم يعنى احد من الطرفين بأخطار ممثلى القوى المدنية بها لعل وعسى انه كان قد يمكننا ألمساعدة فى التوصل الى حل مقبول للطرفين.

١١- ومن جانب اخر هناك من مازال يدعى انه لم يكن هناك مسار واعد لفض الاعتصامات بأسلوب سلمى ، واننى وافقت فى اى وقت على قرار استخدام القوة لفض رابعة ، واننى كنت السبب فى عدم التدخل المبكر لفض الاعتصامات قبل ان يزداد الاحتقان، بل وصل الفجر بالادعاء زورا وجهلا بأننى لا ادين الاٍرهاب والتطرف .

١٢- هناك الكثير الذى يمكننى ان أضيفه من امثله على منهج الخداع والكذب واختطاف الثورة التى كنت شاهدا عليها والتى أدت بِنَا الى مانحن فيه، والتى تمنعنى بالطبع مقتضيات الفترة الحرجة التى يمر بها الوطن من الخوض فيها.

١٣- غنى عن الذكر ان رأيى كان وما زال هو ان مستقبل مصر يبقى مرهونا بالتوصل الى صيغة للعدالة الانتقالية والسلم المجتمعى وأسلوب حكم يقوم على الحرية والديمقراطية والعدالة الاجتماعية والعلم والعقل. حفظ الله مصر وشعبها .

ماذا قدم مشروع يوليو لمصر 30/07/2016

اقتصاد دولة يوليو الجزء الأول

ااستناداً الى التاريخ : لم تُوجد قط حكومةٌ شيّدت أركان سلطتها على أساس أدوات العنف والقهر وحسب . فحتى الحكم الشمولي الذي يرتكز على ممارسة التعذيب كوسيلة رئيسة للحكم ؛ يحتاج الى أسس أخرى للسلطة . حتى السلطة الأكثر استبداداً وهي حكم السيد للعبيد – الذين يفوقونه عدداً دوماً- لم تتأسس أبداً على تفوّق أدوات الإكراه في نفس الأمر ؛ بل على تنظيم متفوق للسلطة ، أي على التضامن بين السادة !! – حنّة أرندت

يختلف انقلاب يوليو 1952 في مصر عن كل ما سبقه من انقلابات في المنطقة العربية . فانقلاب يوليو يُعد ظاهرة فريدة : فمن جهة جُلّ أعضاء حركة الضباط الأحرار هم من الضباط حملة الرتب المتوسطة والصغيرة . ومن جهة أخرى فقد شيّدت هذه المجموعة الصغيرة من الضباط المغامرين محدودي الخبرة نظاماً مستقراً للحكم استمر طويلاً ولا نظير له في الشرق الأوسط ، كما أحدث هذا النظام تغيرات راديكالية بعيدة الغَور على المستوى الاجتماعي والاقتصادي . يرمي المقال الى إلقاء الضوء بايجاز على سياسة عبد الناصر الاقتصادية ونتائجها .

الوضع قبل حركة الضباط 1952
قبل الثورة لم يكن هناك تقديرات يمكن التعويل عليها للدخل القومي في مصر ، فقدّره هانسن في سنة 1946 بمبلغ 450 مليون جنيه ، و هو مماثل للرقم المقدر من قِبل مركز تموين الشرق الأوسط عن سني الحرب الأخيرة . و كان جُل الدخل القومي – 320 مليون حوالي 60% من إجمالي الدخل - ناتج عن الزراعة . ولم يحدث تغيّر يذكر في مستوى الدخل القومي بعد الحربين : فالدخل القومي عقب الحرب الأوربية/العالمية الأولى كان مساوياً تقريباً للدخل القومي قبيل حرب السويس . والقرائن متضافرة على تقلص الدخل الفردي بين الحربين بسبب تكدّس السكان في الريف وتأخر الإنتاجية الزراعية ، وتحوّل التبادلات الخارجية في غير صالح مصر لهبوط سعر القطن مقارنة بالواردات .

قبيل انقضاء الحرب الأوربية/العالمية صدر قانون الدَّين عام 1943 ؛ وبموجبه تم سداد كل الديون الخارجية المصرية ، و في عام 1946 كانت مصر دائنة لبريطانيا بمبلغ 340 مليون جنيه . والجدير بالذكر أن سداد هذه الديون لا يرجع الى نمو الاقتصاد المصري ولكن الى انكماش الاقتصادات الكبرى بسبب الحروب وما بعدها من عمليات إعادة الإعمار . كانت مصر تواجه ارتفاع حصيلة الجنيه الاسترليني عقب الحرب وفي ذات الوقت تعاني عجزاً كبيراً في ميزان المدفوعات في منطقة الدولار وغيره من العملات الصعبة . كانت التجارة الخارجية 1952 مركّزة مع دول أوربا الغربية و الولايات المتحدة ، فصادرات القطن الى بريطانيا وفرنسا وألمانيا تمثل 30% من إجمالي الصادرات عام 1951 مقابل 55% في السنة السابقة للحرب .
و من العجيب أنه خلال الفترة الليبرالية (1923 – 1952) : كان عدد الأسر المعدمة في الريف المصري في ازدياد مطّرد ؛ بالرغم من أن النموذج الليبرالي كان يقتضي نقيض ذلك بلا رَيب . فعند إعلان الاستقلال المشبوه عام 1923 ؛ كان ربع الأسر في الريف من المعدمين ، أي لا يملكون ولا يؤجّرون أرضاً . وظلت النسبة مستقرة الى عام 1929 ، و في العام 1939 بلغت 39% ، وفي سنة 1950 قفزت النسبة الى 44% من جملة سكان الريف . أي أنه في ربع قرن من الليبرالية تضاعف الفقر في ريف مصر ، وغدت ظروف المعيشة لجمهرة من المعدمين وصغار الفلاحين كالحة لا تُطاق !! .

الأعمدة الثلاثة لسياسة عبد الناصر الاقتصادية
إن هذا الزحف الثوري بدأ من غير نظرية كاملة للتغيير الثوري !! - الميثاق
كانت الحكومة الثورية تستهدف من البداية تنمية الاقتصاد القومي ورفع مستوى معيشة جماهير الشعب العامل ، و لكنها لم تكن تملك خطة تفصيلية لذلك . قطعت الحكومة شوطاً بعيداً مذ 1952 في إزالة الفوارق بين الطبقات ؛ انطلاقاً من أن العدالة الاجتماعية تسبق التنمية وأن النكوص عن تحقيقها كان من أهم العقبات في التجارب المماثلة كما الباكستان وأمريكا اللاتينية . و لذا يعتبر الإصلاح الزراعي بمثابة حجر الزاوية من السياسات الاقتصادية الاجتماعية في البلدان المكتظة بالسكان لا سيّما إن كان فالح الأرض يتعرض للظلم والجور والاستغلال . ولكن الإصلاح الزراعي ليس إجراءً اجتماعياً فحسب ، بل يجب أن يهدف الى خدمة الفلاحين/الملاك الجدد ودعمهم بالأموال والتقنية وغيرها من مميزات الإنتاج الكبير ، مع العمل على تجميع الوحدات الصغيرة المتناثرة في وحدات اقتصادية كبيرة . ولتحقيق ذلك انتهج الضباط الأحرار خطة مثلثة المحاور:

أولاً : علاج التفاوت في توزيع الثروة .
كما أسلفنا فإن العدالة الاجتماعية تمثل المعبر الرئيس للتنمية . و لذا تدخلت الحكومة لتحقيق عدالة التوزيع عبر:

1 – زيادة الضرائب :
ارتفعت معدلات ضرائب كسب العمل و القيم المنقولة والأرباح التجارية و الصناعية و ضرائب التركات على فترات متتالية بعد 1952 لتصل الى مستويات لا تقل عن المستويات الأوربية . زيدت الضربية العامة تباعاً حت وصلت الى 95% على الدخول أكبر من 50000 جنيه . زادت حصيلة الضرائب المباشرة من 2.7 مليون جنيه عام 1940 الى 22 مليون جنيه عام 1946 ، وبلغت 65 مليون عام 1966 مقابل 225 مليون جنيه للضرائب الجمركية و ضرائب الإنتاج في نفس العام .
2 – التوسع في الخدمات الاجتماعية :
نصّ الميثاق على اعتبار الرعاية الصحية لكافة المواطنين ( حقاً مكفولاً غير مشروط بثمن ) و على حق كل مواطن في ( العلم بقدر ما يتحمل استعداده و مواهبه ) و عن حقه كذلك في ( عمل يتناسب مع كفايته واستعداده ) في ظل ( حد أدنى من الأجور يكفله القانون و حد أعلى تتكفل به الضرائب ) . امتدت الخدمات الاجتماعية والصحية و التعليمية وكذا التامينية الى فئات جديدة من المواطنين فزاد دخلهم الحقيقي مباشرة وبطريق غير مباشر ، أي عبر زيادة قدرتهم على الكسب . و من المزايا التي استُحدثت عام 1960 تخصيص 25% من الأرباح القابلة للتوزيع للعاملين في شركات القطاع العام ، وتوزيع منحة سنوية تعادل أجر خمسة عشر يوماً . ولا شك أن زيادة الأجور وما في حكمها كان السبب الرئيس للزيادة غير المسبوقة في الاستهلاك و الأسعار في المرحلة النهاية من الخطة الخمسية الأولى .

3 – الإصلاح الزراعي و التأميم :
كان العامل الرئيس في تخفيف التفاوت في التوزيع هو الإصلاح الزراعي و نقل ملكية مصادر الثروة الرئيسة الى القطاع العام ، بعد أن كانت تتركز في فئة قلية لا تزيد عن عشرة ألاف شخص . عام 1952 كان ألفا مالكٍ فقط يملكون 1.2 مليون فدان بمتوسط 550 فدناً ، بينما كان مليونا مالكٍ يملكون 800000 فداناً بمتوسط خُمسَين من الفدان للفرد !! . فضلاً عن نزع ملكية مليون فدان ، نظّم قانون الإصلاح الزراعي العلاقة بين المالك و المستأجر ووضع حداً أقصى للإيجار في حدود سبعة أمثال الضريبة . في عام 1966 كانت المساحة المملوكة لأفراد تزيد ملكيتهم عن المئة فدان لا تتجاوز 6% من الرقعة الزراعية .
أدّت هذه التشريعات الراديكالية الى خفض الفوارق الشاسعة في توزيع الثروة والدخل ، ولكن لم تؤدِ هذه الإجراءات برغم شمولها الى القضاء على الفقر . و يُرجع معظم الخبراء الفشل في القضاء على الفقر الى الزيادة الغير مسبوقة في عدد السكان بين عامي 1952-1962 حيث بلغت نحو ثمانية ملايين نسمة بالإضافة الى هبوط أسعار القطن مما حوّل مُعامل التبادل الخارجي لغير صالح مصر . وبعد هذه التشريعات أصبح القطاع الفردي المنظّم مكبّل الأيدي محدود النطاق ، ولا يُتصور أن يُدرَّ ربحاً مشجعاً على المشتغلين به . كما أصبح الإثراء من استغلال الأراضي في حدود الملكية القصوى أمراً مستحيلاً . كما أدى تقلص ثروات كبار الملاك وأرباب الأعمال في القطاع الخاص الى تضاؤل دخل أصحاب المهن الحرة .
ولكن مع زيادة نصيب الحكومة في حقوق التملك و القضاء على حقوق الأفراد في ملكية وسائل الإنتاج ، وتحوّل الجزء الأكبر من دخول كبّار ملّاك الأراضي الى صغارهم والى المستأجرين دون أن تشترك الحكومة . يترتب على ما سبق أن تقلَّ قدرة الأفراد على الادخار بانتفاء الدخول الكبيرة التي يزيد الميل الحدي للادخار لدى أصحابها ، مع زيادة دخل أصحاب الدخول الصغيرة مرتفعي الميل الحدي للاستهلاك . وتكون النتيجة المنطقية لذلك : ضرورة زيادة الادخار الجماعي والادخار الحكومي وخاصة في قطاع الأعمال المنظم ؛ و لكن هذا لم يحدث ، بل ما فتئت الحكومة حتى عبر خطب عبد الناصر تدعو الأفراد الى الادخار والتقشف !! .

ثانياً : تدخل الدولة في المجال الاقتصادي .
التطبيق العربي للاشتراكية في مجال الزراعة لا يؤمن بتأميم الأرض وتحويلها الى مجال الملكية العامة ، وإنما يؤمن بالملكية الفردية في حدود لا تسمح بالإقطاع ، وبشرط الاستفادة من نتائج التقدّم العلمي للزراعة واستخدام أحدث الألات والوسائل العلمية مع إنشاء نقابات العمّال للزراعيين – الميثاق

كان التدخل الحكومي في الحياة الاقتصادية في مصر على مرّ العصور دوماً أكبر من غيرها من البلاد ، وهو أمر طبيعي في بلد يعتمد على الري حيث تتطلب الزراعة تعاوناً وتضافراً بين الأفراد وتدخلاً من الحكّام . على نقيض البلاد التي تعتمد على الأمطار أو التي تعتمد على التجارة . ولذا كان التدخل بدايةً لتغيير ملكية الأرض وحيازتها عبر قوانين الإصلاح الزراعي .
كما أشرنا قبلُ ؛ في السنوات الأُول من حكم الضباط الأحرار لم تكن هناك سياسة محددة أو خطة للتدخل في المجال الاقتصادي واضحة المعالم . ففي البداية – من 1952 الى 1955 – كانت الحكومة تريد أن يتشارك رأس المال الخاص المحلي والأجنبي عبر تجميع المدخرات ثم تحريكها في اتجاه التنمية مما يضمن وفرة الموارد و اتساع الخبرات وسرعة معدلات الإنجاز . و لكن هذا كان يعني أيضاً توفير ضمانات وقوانين تحمي رؤوس الأموال من تقلبات السياسيين وبصفة رئيسة من شبح التأميم خاصة بعض صدور قانون الأصلاح الزراعي . و في الوقت نفسه أدركت الحكومة أن مشاركة رأس المال الخاص في التنمية الاقتصادية لا يعني تركها بالكلية لأهواء المستثمر الفرد ، بل على الدولة أن تدرس أهم المشروعات وتفاضل بينها بل وتنفذها . في أكتوبر 1953 أُطلق المجلس الدائم لتنمية الإنتاج القومي . وبعد عزوف القطاع الخاص و تلكئه ؛ اضطرت الدولة للإسهام بشكل أساسي في رأس مال المشروعات المزمع تنفيذها ، فعن طريق مجلس الإنتاج ساهمت في رأس مال الشركات التالية : الحديد والصلب وكيما وسيماف . وعن طريق البنك الصناعي ساهمت في شركة تنمية الصناعات الكيماوية وشركة الخزف الصيني . كما ساهمت بشكل مباشر في بنك الجمهورية وشركة التعمير والمساكن .
كان الطابع السائد لتدخل الدولة في النشاط الاقتصادي هو الشركة المختلطة ، وبديهي أن هذه الشركات المختلطة كانت مشاكلةً للشركات الرأس مالية و لذا لم تخلق علاقات إنتاج جديدة . صوابٌ أنها تعتبر من القطاع العام لغلبة نصيب الدولة في رأس المال ولكن هذا لا يمنحها تمايزاً جذرياً . في بعض الأحيان كان التدخل الحكومي في سني الثورة الأولى يتخذ شكلاً مباشراً كتوسعها في المصانع الحربية المملوكة بالكامل للدولة ، ومن ذلك أيضا توزيع بعض السلع النادرة مثل الأسمنت والحديد عن طريق التراخيص حسب الأولويات المحددة بدلاً من رفع أسعارها . وكذا بيع العملات الأجنبية للمصانع بسعر الصرف الرسمي المنخفض . وتحريم إنشاء المصانع الجديدة إذا كانت الوحدات القائمة كافية .

لقراءة ما سبق
https://www.facebook.com/DostorNews/photos/?tab=album&album_id=538471229675915

تابعونا على ماذا قدم مشروع يوليو لمصر | الدستور نيوز
#يوليو
#الدستور


جزيرتي #تيران و #صنافير بين الحقيقة و الإدعاء 05/05/2016

Photos 04/05/2016

عاجل:
قامت حشود البلطجية و المسجلين و مؤيدي الرئيس السيسي و المتواجدين في حماية قوات الشرطة بالاعتداء على الاستاذ خالد داوود الصحفي و عضو بالضرب المبرح والبصق والشتائم أثناء خروجه من نقابة الصحفيين إلى شارع رمسيس.

Photos 29/04/2016

الدكتور محمد البرادعى

عندما نحترم شعوبنا ، عندما نفهم معنى الانسانية ، عندما نأخذ بزمام مقدراتنا،عندما نخرج من غيبوبة المؤامرة سيأخذنا العالم بجدّية
⁧ #حلب⁩ _تحترق

Photos 28/04/2016

خبر
حزب الدستور يقرر تعليق ووقف المشاركة فى منتدى الحوار الوطنى للشباب

قرر حزب الدستور تعليق ووقف المشاركة فى منتدى الحوار الوطني للشباب والتى تنظمه وزارة الشباب ودعت الحزب الى المشاركة فيه ، وذلك لحين الافراج عن الشباب المقبوض عليهم خلال الفترة الماضية وصولا إلى يوم 25ابريل الماضي ومطاردتهم أمنيا بسبب اعراضهم على التفريط في الاراض المصرية .
ويعرب الحزب عن اندهاشه من تبني الدولة لما يسمى بحوار وطني وهي تلاحق الشباب أمنيا وترفض اي صوت معارض بل يصل الامر الى الاتهام بالتخوين وتعطيل مسيرة البلاد إلى الامام رغم ان تلك الاجراءات تعارض في جوهرها اي تقدم أو رخاء منشود.

26/04/2016
Want your business to be the top-listed Government Service in El Marg?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Category

Address


El Marg