01/06/2026
#تشريعات
✍️ قرار رئيس الجمهورية رقم ٢١٩ لسنة ٢٠٢٦ بالعفو عن باقي العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة الاحتفال بعيد الأضحى المبارك
محام بالنقض والإدارية العليا
بـ 4 شارع مأمورية الأوقاف - الدقي
01/06/2026
#تشريعات
✍️ قرار رئيس الجمهورية رقم ٢١٩ لسنة ٢٠٢٦ بالعفو عن باقي العقوبة لبعض المحكوم عليهم بمناسبة الاحتفال بعيد الأضحى المبارك
30/05/2026
بمجلس الدولة ، تؤسس لمبدأ المسئولية الجنائية في ضوء قضاء المحكمة الدستورية العليا ومحكمة النقض وأحكام الشريعة الإسلامية
✍️ استعرضت الجمعية العمومية ما استقر عليه قضاء المحكمة الدستورية العليا ومحكمة النقض ، من أن جريمة إقامة البناء أو تعليته بغير ترخيص ، جريمة عمدية يتحقق القصد الجنائي فيها متى تعمد الجاني ارتكاب الفعل المنهي عنه بالصورة التى حددها القانون ، واتجهت إرادته إلي إقامة البناء أو إجراء العمل مع علمه بأنه يحدثه بغير حق ، ومن المقرر في التشريعات الجنائية الحديثة أن الإنسان لا يسأل بصفته فاعلا أو شريكا إلا عما بكون لنشاطه المؤثم دخل في وقوعه ، ولا مجال للمسئولية الإفتراضية أو المسئولية التضامنية في العقاب إلا استثناء بنص القانون ، وفي حدود ما استثناه ، بحسبان أن الجريمة في مفهومها القانوني تتمثل في الإخلال بنص عقابي ، وأن وقوعها لا يكون إلا يفعل أو امتناع يتحقق به هذا الإخلال ، وأن الأصل في الجريمة أن عقوبتها لا يتحمل بها إلا من أدين كمسئول عنها ، وهي عقوبة يجب أن تتوازن وطأتها مع طبيعة الجريمة وموضوعها ، بما مؤداه أن الشخص لا يزر غير سوء عمله ، وأن جريرة الجريمة لا يؤاخذ بها إلا جناتها ، ولا ينال عقابها إلا من قارفها ، وأن شخصية العقوية وتناسبها مع الجريمة محلها ، يرتبطان بمن يعد قانونا مسئولا عن ارتكابها ، ومن ثم تفترض شخصية العقوبة شخصية المسئولية الجنائية ، بما يؤكد تلازمهما ، ذلك أن الشخص لا يكون مسئولا عن الجريمة ، ولا تفرض عليه عقوبتها ، إلا باعتباره فاعلا لها أو شريكا فيها ، وهو ما يعبر عن العدالة الجنائية في مفهومها الحق ، وذلك ليس غريبا عن العقيدة الإسلامية بل أكدتها قيمها العليا ، إذ يقول تعالى في محكم أياته : ( قل لا تسألون عما أجرمنا ولا نسأل عما تعملون) ، فليس للإنسان إلا ما سعى ، وما الجزاء الأوفى إلا صنو عمله ، وكان وليد إرادنه الحرة ، متصلا بمقاصدها ، وعلى ذلك فإن الجرائم لا يؤخذ بجريرتها غير جناتها ، والعقوبات لا تنفذ إلا في نفس من أوقعها القضاء عليه ، وحكم هذا المبدأ أن الإجرام لا يحتمل الاستنابه في المحاكمة ، وأن العقاب لا يحتمل الاستنابة في التنفيذ .
( فتوى الجمعية العمومية - ملف رقم ٧/ ٢/ ٣٢٧ بجلسة ١١/ ١١/ ٢٠٢٠ - تبليغ رقم ٢١٨٨ بتاريخ ٧/ ١٢/ ٢٠٢٠ )
30/05/2026
✍️ الدعوى بطلب إلغاء القرار السلبي للشهر العقاري بالإمتناع عن إتمام اجراءات تسجيل ملكيتهم للشقة محل التداعي - في حقيقتها - منازعة عينية عقارية لا تخضع لأحكام القانون 7 لسنة 2000 المُشار إليه.
أسباب الحكم:
وحيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن مفاد ما تقدم من نصوص أن المشرع في القانون 7 لسنة 2000 المُشار إليه قرر نظامًا؛ بمقتضاه أوجب إجراء تسوية ودية للمنازعة التي يكون أي شخص اعتباري عام طرفًا فيها؛ وذلك من خلال عرض المنازعة على لجنة التوفيق قبل إقامة دعوى بشأنها أمام المحكمة المختصة.
على أن المشرع في نص المادة (4) – المُشار إليه - قد حدد ثلاثة أنواع من المنازعات؛ مقررًا عدم خضوعها لنظام التسوية الودية:
النوع الأول : المنازعة التي تكون طرفًا فيها وزارة الدفاع أو الإنتاج الحربي أو أي من أجهزتها. وقد قدر القانون أن موضوع هذه المنازعة له طبيعة خاصة تتأبى على نظام التسوية الذي تباشره لجنة التوفيق.
والنوع الثاني: المنازعة التي تتعلق بالحقوق العينية التي ترد على عقار- سواء كانت حقوق عينية أصلية : حق الملكية وما يتفرع عنه من حقوق ( انتفاع - استعمال - ارتفاق – سكن – حكر) أو حقوق عينية تبعية: (رهن – اختصاص – امتياز)؛
وعلة ذلك أن المنازعة حول هذه الحقوق – في الأغلب الأعم – يتعلق بها حق لشخص خاص يتمايز بشخصيته القانونية عن كل من الشخص الاعتباري الذي تكون المنازعة في مواجهته، ويتمايز عن الشخص مقدم طلب التسوية الودية للجنة التوفيق. مثل المُنازعة المُتعلقة بإجراءات الشهر العقاري أو التسجيل العيني، أو المُنازعة التي يقتضي تسويتها التعرض لحق الملكية إثباتًا أو نفيًا. وقد قدر القانون أن النظام الإجرائي أمام لجنة التوفيق لن يمنح هذه اللجنة صلاحية تمكنها من إجراء تحقيق لدفاع الخصوم بشأن الحق العيني المتنازع عليه؛ الأمر الذي يخل بالضمانات الأساسية للتقاضي؛ والتي يجب أن يتمتع بها الخصوم أمام لجنة التوفيق.
والنوع الثالث: المنازعة المقرر لها نظام قانوني خاص.
وقد ضرب القانون أمثلة لانفراد المنازعة بنظام خاص: كأن يُحدد لها طريق للتظلم منها أو فضها أو تسويتها سواء عن طريق لجنة إدارية أو قضائية أو عن طريق التحكيم.
وتتعدد المظاهر التي يُستدل منها على وجود نظام خاص للمنازعة؛ فلا تنحصر هذه المظاهر في الأمثلة التي أوردها القانون.
ولهذا؛ فإنه إذا ما استقلت منازعة بنسق موضوعي أو إجرائي؛ واقتضى الالتزام به أن تعذر أو استحال على السلطة المختصة بالشخص الاعتباري العام أن تبت برأي في التسوية التي سُتعرض على لجنة التوفيق: كأن يعهد القانون للجنة – مشكلة تشكيلًا خاصًا – سلطة إصدار قرار نهائي في الموضوع محل المنازعة دون أن يكون للسلطة المختصة صلاحية تعديل أو إلغاء هذا القرار، أو أن المركز القانوني أو الحق محل النزاع له أطراف متعددة لا يتسع النظام الإجرائي للجنة التوفيق مثول هؤلاء أمامها وإبداء دفاعهم.
أو إذا كان العرض على لجنة التوفيق لن يحقق الغرض من إنشائها: كما لو كانت المسألة الأساسية محل المنازعة معروضة بالفعل على القضاء أو كان قيام لجنة التوفيق بالتسوية يقتضي منها التعرض لمسألة أولية تخرج عن اختصاصها؛
فطالما توافر مظهر يفيد استقلال المنازعة بنظام قانوني خاص؛ فإن المنازعة لا تخضع لنظام التسوية الودية الوارد بالقانون رقم 7 لسنة 2000؛ حتى ولو لم يحدد النظام الخاص طريقًا لتسوية المنازعة بديلًا عن لجنة التوفيق تاركًا أمر حسم المنازعة للمحكمة المختصة بما لها من ولاية القضاء وليس مجرد توثيق الصلح.
فهذه الأنواع الثلاثة الواردة بنص المادة (4) - المُشار إليه – ينحسر عنها اختصاص لجان التوفيق، ويصح قانونًا إقامة الدعوى بشأنها أمام المحكمة المختصة، دون اشتراط سابقة العرض على لجنة التوفيق.
أما إذا كانت المنازعة من غير الأنواع الثلاثة – المُشار إليها – فيجب عرضها على لجنة التوفيق المختصة قبل إقامة دعوى بشأنها أمام القضاء؛ وذلك ما لم يتوافر في الدعوى أي من الأوصاف الإجرائية الواردة بنص المادة (11) المُشار إليه: بأن تكون دعوى مستعجلة مما يختص بنظرها القضاء المستعجل، أو منازعة تنفيذ، أو أمر على عريضة، أو أمر أداء، أو طلب إلغاء قرار إداري اقترن به طلب وقف تنفيذ. فإن توافر أي من هذه الأوصاف؛ اُستثنت الدعوى من العرض على لجنة التوفيق.
حاصل ما تقدم أن القانون رقم 7 لسنة 2000 - المُشار إليه - قد وضع نظامين إجرائيين:
الأول: عدم خضوع الدعوى لنظام التسوية الودية أمام لجنة التوفيق؛ وذلك طالما كانت تتعلق بأي من الثلاثة أنواع للمنازعات المحددة بنص المادة (4) المُشار إليه.
النظام الثاني: عدم قبول الدعوى. وهذا النظام يفترض أن المنازعة محل الدعوى من المنازعات الخاضعة للتسوية الودية أمام لجنة التوفيق، ولم يتوفر في الدعوى أي من الأوصاف الإجرائية المحددة بنص المادة (11) المُشار إليه.
وهذان النظامان يتمايز كل منهما بأحكام مستقلة، ويتوازيان، ولا يتقاطعان؛ فلا يجوز قانونًا الخلط بينهما.
( حكم هذه الدائرة بجلسة 28/5/2022 في الطعن رقم 7855 لسنة 67 قضائية عُليا)
وحيث إنه لما كانت الدعوى الماثلة - في حقيقتها- منازعة عينية عقارية؛ لأنه بغير تسجيل حق المدعين في ملكية العقار محل التداعي؛ فلن ينفذ هذا الحق في مواجهة الغير؛ على نحو يقوض الحق من الناحية العملية؛ فمن ثم فإن الدعوى لا تخضع لأحكام القانون 7 لسنة 2000 المُشار إليه.
وحيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الحكم المطعون فيه قد فاته تحديد النطاق الصحيح لطلبات الطاعنين، وتحديد النظام الإجرائي لدعواهم؛ فقد جانبه الصواب ويتعين القضاء بإلغائه وإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري؛ لتحقيق دفاع الخصوم في ضوء حقيقة طلبات الطاعنين إعمالًا لمبدأ المواجهة الذي يُعد أحد أصول التقاضي، وضمانة رئيسة للمحاكمة المنصفة للخصومة الإدارية.
( الطعن رقم ٣٤١٦٢ لسنة ٦٧ قضائية . عُليا - الدائرة الخامسة - جلسة ٢٥/١١/٢٠٢٣ )
29/05/2026
✍️ توافر الصفة لمورث الطاعنين في الطعن على قرار جهة الإدارة السلبي بالإمتناع عن السير في إجراءات تجديد الترخيصين محل الترخيص ، بصفته حائزا لقطعتي الأرض محل الترخيص، استنادا إلى سبب قانوني وهو عقد بيع ابتدائي ، دون استلزام إتمام التنازل عن ملكية قطعتي الأرض إلى مورث الطاعنين كشرط لتوافر صفته في الطعن على مسلك جهة الإدارة .
أسباب الحكم :
ومن حيث إن قواعد القانون العام حالها حال قواعد القانون الخاص تعتد - في بعض الأحوال - بالوضع الظاهر لصاحب الشأن كسبب من أسباب كسب الحق أو نشأة المركز القانوني أو تعديله أو انقضائه، طالما كان في ذلك تحقيقًا لوجه من أوجه المصلحة العامة، ومن أمثلة ذلك الاعتداد بوضع يد الأفراد على العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة كسبب من أسباب نشوء مركز قانوني لصاحب الشأن يجيز له – في حال توافرت بشأنه شروط معينة - طلب تقنين وضع يده على هذه العقارات، وهو ما يتوافق - من بعض الوجوه – مع منهج القانون الخاص بشأن الاعتداد بالوضع الظاهر لحائز العقار كسبب من أسباب اكتساب ملكيته، بل وحماية هذا الوضع الظاهر في حال التعدي عليه، سواءً كان هذا التعدي ماديا أو قانونيا ، وذلك عن طريق دعوى منع التعرض التي قننتها المواد من 958 حتى 962 من القانون المدني، وفي ذات السياق فقد أقر القضاء الإداري بحق واضع اليد على أملاك الدولة الخاصة في اللجوء إلى محكمة القضاء الإداري لمنع تعرض جهة الإدارة له بإصدار قرار بإزالة وضع يده على أملاكها بالطريق الإداري، طالما كان يستند في وضع يده إلى أسباب قانونية، وذلك من خلال المطالبة قضائيًا بإلغاء القرار الإداري الصادر في هذا الشأن.
واتساقًا مع ذات المنهج فقد استقر قضاء هذه المحكمة على أن ترخيص البناء يصرف تحت مسئولية مقدمه ولا يمس بأي حال حقوق ذوى الشأن المتعلقة بملكية الأرض والتي لم يشرع الترخيص لإثباتها، وأن هذه القاعدة يُعمل بها طالما أن طلب الترخيص لا تعتريه شكوك جادة تنبئ عن أنه لا حق له في البناء علي الأرض، ويبقى دومًا لكل صاحب شأن أن يلجأ إلى ما يراه مُحققًا لمصلحته من الوسائل والإجراءات القانونية والقضائية التى تؤكد حقه وتحميه من التعدى عليه، ومن ثم فلا مدعاة لأن تستغرق جهة الترخيص فى البحث والتحرى لأسانيد الملكية ومستنداتها بما يترتب عليه أن تستطيل معه إجراءات فحص طلب الترخيص والبت فى منحه أو رفضه وذلك طالما أن طلب الترخيص لا تعتريه عيوب جوهرية ظاهرة أو منازعات جادة تُنبئ عن أن طالب الترخيص لا حق له قانونًا فى البناء على الأرض، لاسيما أن من صدر لصالحه ترخيص البناء يظل - بحسب الأصل- مسئولاً قانونًا عن أية مخالفة إنشائية أو تخطيطية تقع بالمبنى، وعلى الوجه الآخر تظل له صفة ومصلحة في المطالبة بكافة الحقوق الناشئة عن الترخيص ، ومنها حقه في تجديد الترخيص حال انتهاء مدته.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم، وكان الثابت بالأوراق أنه بتاريخ 26/12/1998 أُبرم عقد بيع ابتدائي بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والشركة المطعون ضدها الثالثة بغرض إقامة مجتمع عمراني متكامل، وبتاريخ 31/12/2005 تم إبرام عقد بيع ابتدائي بين الشركة المذكورة وبين مورث الطاعنين، اشترى بموجبه الأخير من الشركة كامل مساحة قطع الأراضي أرقام (176، 177، 178، 179)، وبتاريخ 25/10/2008 تم إصدار ترخيص البناء رقم ... لسنة 2008 وذلك ببناء فيلا واحدة على كامل مساحة القطع المذكورة، وفقًا للمُخطط المُعتمد للشركة في ذلك الوقت، وإذ تقدمت الشركة إلى الهيئة – بناءً على طلب مورث الطاعنين - بطلب لتعديل المُخطط بتقسيم مساحة القطع المذكورة إلى أربع قطع مُنفصلة، فقد وافقت الهيئة على تقسيم مساحة الأرض المُباعة لمورث الطاعنين إلى ثلاثة قطع وهي القطعة رقم (176) ، والقطعة رقم (177) ، القطعة رقم (178، 179) ، وبناءً على ذلك فقد أصدرت الهيئة ترخيصي البناء رقمي ... ، ... لسنة 2017 باسم الشركة المطعون ضدها وذلك على قطعتي الأرض رقمي (176، 177).
وإذ انتهت مدة سريان هذين الترخيصين دون تنفيذهما، فقد توجه مورث الطاعنين إلى جهة الإدارة بطلب تجديدهما، وذلك بناءً على التفويض الصادر له في هذا الشأن من الشركة المطعون ضدها في التعامل مع جهاز مدينة الشيخ زايد (إدارة التراخيص) بإنهاء كافة الإجراءات المتعلقة بتجديد هذين الترخيصين ، بحسبانه صاحب الحق في استغلال قطعتي الأرض محل هذين الترخيصين والبناء عليهما ، وذلك بموجب عقد البيع المبرم بينه وبين الشركة المطعون ضدها في هذا الشأن، إلا أن جهة الإدارة امتنعت عن السير في إجراءات التجديد على سند من أن الترخيصين المطلوب تجديدهما صادرين باسم الشركة المطعون ضدها وليس باسم مورث الطاعنين، ومن ثم يكون صاحب الحق في طلب التجديد هو الشركة وليس مورث الطاعنين، فضلاً عن أن مدة ترخيص البناء انتهت دون قيام الشركة بالتنفيذ خلالها، وعليه فقد تم إبرام اتفاق تسوية بين الهيئة المطعون ضدها الأولى والشركة المطعون ضدها الثالثة تلتزم بموجبه الأخيرة بسداد مبلغ مالي عن كل فيلا لم يتم البناء عليها، مع منح الشركة مهلة 18 شهر لإتمام أعمال البناء، وأن الهيئة بصدد إصدار القرار التنفيذي اللازم للتعامل مع الشركة في هذا الخصوص.
وإذ لم يرتض مورث الطاعنين هذا المسلك فقد أقام دعواه محل الطعن الماثل بطلب إلغاء قرار جهة الإدارة السلبي بالامتناع عن السير في إجراءات تجديد ترخيص قطعتي الأرض سالفي الإشارة، إلا أن محكمة القضاء الإداري قضت بعدم قبول دعواه شكلاً لرفعها من غير ذي صفة، على سند من أنه لم يقدم ثمة ما يفيد ملكيتة لقطعتي الأرض المطلوب السير في إجراءات تجديد ترخيص البناء السابق صدوره لهما، لا سيما أن الترخيصين المطلوب تجديدهما صادرين باسم الشركة المطعون ضدها وليس باسم مورث الطاعنين.
ولما كان ذلك وكان تجديد ترخيص البناء على قطعتي الأرض محل النزاع الماثل سوف يصرف – حال توافر شروطه واكتمال إجراءاته - تحت مسئولية مقدمه دون أن يمس بأي حال حقوق ذوى الشأن المتعلقة بملكية الأرض والتي لم يُشرع الترخيص لإثباتها، لا سيما أن مورث الطاعنين - ومن بعده الطاعنون - لا تعتريه أو تعتريهم شكوك أو منازعات جادة تنبئ عن عدم وجود حق لهم في البناء علي الأرض، وذلك في ضوء التفويض الصادر لمورث الطاعنين من الشركة المطعون ضدها في التعامل مع جهاز مدينة الشيخ زايد (إدارة التراخيص) لإنهاء كافة الإجراءات المُتعلقة بتجديد ترخيص بناء قطعتي الأرض سالفتي الإشارة، وكذا في ضوء عقد البيع المُبرم بتاريخ 31/12/2005 بشأن الأرض محل النزاع بين مورث الطاعنين كمشتري وبين الشركة المطعون ضدها كبائعة، والذي لم تنازع الشركة المطعون ضدها في صحته أو نفاذه طوال مدة النزاع، فضلاً عن أنها لم تدع لنفسها ثمة حق على قطعتي الأرض محل طلب تجديد الترخيص، ومن ثم يكون لمورث الطاعنين ومن بعده الطاعنون صفه في الطعن على مسلك جهة الإدارة بالامتناع عن السير في إجراءات تجديد الترخيصين محل النزاع الماثل، اعتدادًا بمركزهم القانوني كحائزين لقطعتي الأرض المُشار إليهما المستند إلى سبب قانوني وهو عقد البيع المُشار إليه، وهو ما يخولهم الحق في الذود عن هذا المركز القانوني من خلال المطالبة قضائيًا بمنع التعرض له ماديًا أو قانونيًا.
وإذ سلك الحكم المطعون فيه مسلكًا مُغايرًا لهذا المنهج باستلزامه إتمام التنازل عن ملكية قطعتي الأرض محل الترخيص إلى مورث الطاعنين كشرط لتوافر صفته في الطعن على مسلك جهة الإدارة بالامتناع عن السير في إجراءات تجديد الترخيصين محل النزاع الماثل، فإنه يكون قد صدر بالمخالفة لصحيح حكم القانون، مما يتعين معه القضاء بإلغائه .
( الطعن رقم ٧٧٣٤٣ لسنة ٦٧ ق.عليا
الدائرة الخامسة - جلسة ٢٥/١١/٢٠٢٣ )
| Monday | 9am - 5pm |
| Tuesday | 9am - 5pm |
| Wednesday | 9am - 5pm |
| Saturday | 9am - 5pm |
| Sunday | 9am - 5pm |