أم العراق، وخزانة العرب، وعين الدنيا، وذات الوشامين، والفيحاء، والرعناء.. وبندقية الشرق.
البصرة ثاني أكبر مدينة عراقية، ومركز محافظة البصرة يقع في أقصى جنوب العراق على رأس سواحل الخليج العربي (يقع على الضفة الغربية لشط العرب) المعبر المائي الذي يتكون من التقاء نهري دجلة و الفرات بعد خروجه من هور الحمار على بعد 110 كم شمال مدينة الفاو. تبلغ مساحتها 19070 كم2.
عدد السكان يناهز ال 3,800,200 نسمة-حسب أحصائات 2009.
للبصرة حدود دولية مع كل من السعودية و الكويت جنوباً و Yيران شرقاً، والحدود
المحلية لمحافظة البصرة تشترك مع كل من محافظة ذي قار وميسان شمالاً، والمثنى غرباً .
استنادا إلى التقسيمات الإدارية العراقية فإن العراق مقسم إلى محافظات وكل محافظة مقسمة إلى أقضية، وأقضية البصرة 7 هي:
- البصرة (المركز)
- القرنة
- المُدَينة
- الفاو
- الزبير
- أبو الخصيب
- شط العرب
تعتبر البصرة ميناء العراق الأوحد، ومنفذه البحري الرئيسي، كما تزخر المحافظة بحقول النفط الغنية، و منها حقل الرميلة الذي يعتبر من أكبر وأهم الحقول النفطية بالعالم، وحقول الشعيبة، وبحكم موقعها حيث تقع في سهول وادي الرافدين الخصيبة، فإنها تعتبر من المراكز الرئيسية لزراعة الأرز، الشعير، الحنطة، الدخن، كما تشتهر بتربية قطعان الماشية. تقع على أرض متباينة التضاريس بين سهل وجبل وهضاب وصحراء.
كما تشتهر البصرة أيضاً بالنخيل الذي لم يبق منه غير 4 ملايين نخلة بعد أن دمر وأتلف أغلبها خلال حرب الخليج الأولى في ثمانينيات القرن العشرين.
يتسم جو البصرة بالرطوبة العالية نظراً لهبوب الرياح الشرقية القادمة من الخليج وتسمى محليا (بالشرجي).
يشتهر أهل البصرة بالطيبة والكرم، وهم مضرب الأمثال في ذلك داخل العراق.
تفتقر مدينة البصرة للماء الصالح للشرب مع قرب أكبر نهرين منها، وهما نهر دجلة ونهر الفرات اللذين يلتقيان شمالها في قضاء كرمة علي ليكونا شط العرب.
وتضم البصرة خليطاً متجانساً من كل الاعراق، ففيها المسيحيين من الكلدان والسريان والآشوريين، كذلك يسكنها الصابئة منذ القدم، كما سكنها اليهود منذ إنشائها بالاضافة إلى المسلمين بمختلف طوائفهم، بل كانت مهداً لمدارس دينية وأدبية كثيرة، إضافة لهؤلاء سكنت البصرة عرقيات متعددة أخرى كالفرس والهنود والأكراد والأتراك وبعض الاوربيين، وعندما حصلت المأساة الأرمنية كانت البصرة إحدى المناطق التي استقبلت الفارين منهم حيث كانت ملجأ للهاربين من الصراعات وسميت المحلة التي سكنوها باسمهم، ورغم هذا الخليط الشائك فإنها عاشت متآخية طول العصور.
لمدينة البصرة تأريخ حافل بالأحداث والشخصيات الأدبية والعلمية والسياسية، إذ لعبت هذه المدينة أدواراً ثقافية وحضارية واقتصادية وسياسية وإدارية هامة جداً عبر العصور التأريخية المختلفة منذ تمصيرها على يد العرب عام 14 للهجرة على يد القائد العربي عتبة بن غزوان، حتى صارت نبراساً نيراً لعالم الحكمة والمعرفة، وجنة من جنات الدنيا، رغم أنها لم تسلم في تأريخها الطويل من كوارث ونكبات وفتن، وما عانت من ويلات الطامعين والغازين، وكانت أشد المدن العراقية تضرراً خلال حروب الخليج الأخيرة.