06/10/2026
٧ اكتوبر ٢٠٢٦
64 عاماً على إحصاء الحسكة 1962.. جرحٌ لم يُطوَ بعد
تمرّ ذكرى 64 عاماً على إحصاء الحسكة الاستثنائي الذي أُجري في 5 تشرين الأول/أكتوبر 1962، والذي ترك آثاراً عميقة على حياة آلاف العائلات الكردية في الجزيرة. فقد صدر المرسوم رقم 93 في آب 1962، ونُفّذ الإحصاء خلال يوم واحد، وطُلب من السكان إثبات إقامتهم في سوريا منذ عام 1945.
وبحسب تقارير حقوقية، فقد حُرم نحو 120 ألف كردي سوري من الجنسية نتيجة الإحصاء، وصُنّف قسم منهم تحت مسمى «أجانب» بينما أصبح آخرون غير مسجلين رسمياً، وعُرفوا لاحقاً باسم «المكتومين». ومع مرور السنوات، امتدت آثار هذه المشكلة إلى أبناء وأحفاد من فقدوا الجنسية.
ولم يكن أثر الإحصاء مجرد رقم في سجلات الدولة، بل انعكس على تفاصيل الحياة اليومية: صعوبات في الحصول على الوثائق الرسمية، وقيود على السفر، ومشكلات في التعليم والعمل والحقوق المدنية والاقتصادية، وفق تقارير حقوقية متعددة.
وبعد 64 عاماً، تبقى ذكرى إحصاء الحسكة مناسبة لاستحضار قضية المواطنة والحقوق المتساوية، والتأكيد على أن معالجة آثار الماضي تحتاج إلى الاعتراف بالضرر الذي لحق بالمتضررين، وإيجاد حلول قانونية عادلة تضمن حقوقهم وحقوق أبنائهم.
إن العدالة لا تعني العودة إلى الماضي، بل تعني معالجة آثاره، وبناء مستقبل تكون فيه المواطنة أساس الحقوق والواجبات، بعيداً عن التمييز على أساس القومية أو الانتماء.