08/08/2025
ollm4x شيفرة الدعوى سجل مجانا للحصول على العضوية
Attention Required! | Cloudflare
This website is using a security service to protect itself from online attacks. The action you just performed triggered the security solution. There are several actions that could trigger this block including submitting a certain word or phrase, a SQL command or malformed data.
03/04/2021
قال الله تعالى: ﴿ وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ ﴾[1] [الشورى: 30].
وقال سبحانه: ﴿ ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ [الروم:41].
عن زينب بنت جحش - رضي الله تعالى عنها - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل عليها يومًا فزعًا يقول: "لا إله إلا الله، ويل للعرب من شر قد اقترب، فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذه" - وحلق بإصبعيه الإبهام والتي تليها - قالت زينب: فقلت: يا رسول الله، أنهلك وفينا الصالحون؟! قال: "نعم، إذا كثر الخبث"
وما أكثر الخبث بين ظهرانينا..
فتن وبليات، شرور ومحدثات، وبدع وضلالات..
الذنوب والمعاصي سبب كل مصيبة وبلاء ووباء:
وهل في الدنيا والآخرة شر وداء إلا وسببه الذنوب والمعاصي؟!
فعياذًا بك اللهم من مخالفة أمرك وارتكاب نهيك!!
فما الذي أغرق أهل الأرض كلهم حتى علا الماء فوق رؤوس الجبال؟
وما الذي سلط الريح على قوم عاد حتى ألقتهم موتى على وجه الأرض كأنهم أعجاز نخل خاوية، ودمرت ما مرت عليه من ديارهم وحروثهم وزروعهم ودوابهم، حتى صاروا عبرة للأمم يوم القيامة
وما الذي أرسل على قوم صالح الصيحة حتى قطعت قلوبهم في أجوافهم، وأخذتهم الرجفة فأصبحوا في دارهم جاثمين ميتين هامدين باركين على ركبهم لاصقين بالأرض؟!
وما الذي رفع قرى اللوطية حتى سمعت الملائكة نبح كلابهم، ثم قلبها عليهم، فجعل
عاليها سافلها، فأهلكهم جميعًا، ثم أتبعهم حجارة من السماء أمطرها عليهم، فجمع عليهم من العقوبة ما لم يجمعه على أمة غيرهم، ولإخوانهم أمثالها، وما هي من الظالمين ببعيد؟!
وما الذي أرسل على قوم شعيب سحاب العذاب كالظلل، فلما صار فوق رؤوسهم أمطر عليهم نارًا تلظى؟!
وما الذي أغرق فرعون وقومه في البحر، ثم نقلت أرواحهم إلى جهنم فالأجساد للغرق، والأرواح للحرق؟
وما الذي خسف بقارون وداره وماله وأهله؟!
وما الذي أهلك القرون من بعد نوح بأنواع العقوبات ودمرها تدميرًا؟!
وما الذي أهلك قوم صاحب يس بالصيحة حتى خمدوا عن آخرهم؟!
وما الذي بعث على بني إسرائيل قومًا أولي بأس شديد، فجاسوا خلال الديار وقتلوا الرجال، وسبوا الذرية والنساء، وأحرقوا الديار ونهبوا الأموال، ثم بعثهم عليهم مرة ثانية فأهلكوا ما قدروا عليه وتبروا ما علوا تتبيرًا؟
تحذير أمير المؤمنين عمر بن الخطاب من التغيير والتبديل:
عن صفية بنت أبي عبيد قالت: زلزلت الأرض على عهد عمر حتى اصطفقت السرر فخطب عمر الناس فقال: أحدثتم!! لقد عجلتم، لئن عادت لأخرجن من بين ظهرانيكم!!".
وفي رواية لابن أبي الدنيا: "تزلزلت الأرض على عهد عمر فقال: يا أيها الناس ما كانت هذه الزلزلة إلا عن شيء أحدثتموه، والذي نفسي بيده إن عادت لا أساكنكم فيها أبدًا"
• من هذه الذنوب التي أبتلينا بها:
1- ترك تحكيم شريعة الله: واستبدالها بالقوانين الوضعية والأنظمة البشرية،
2- هجر كتاب الله تعالى: سواء هجر سماعه والإيمان به والإصغاء إليه واستبدال ذلك بسماع الشيطان من الأغاني الخليعة الهابطة التي تحض على الفواحش.
أو هجر العمل به والوقوف عند حلاله وحرامه، أو هجر تحكيمه والتحاكم إليه أو هجر تدبره وتفهمه ومعرفة ما أراد المتكلم به منه، أو هجر الاستشفاء والتداوي به في جميع الأمراض والأدواء. وكل هذا داخل في قوله تعالى: ﴿ وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُورًا ﴾ [الفرقان: 30
3- ترك الصلاة وإضاعتها: سواء من تركها بالكلية فلم يسجد لله قط أو من يضحك على نفسه بأن يصلي الجمعة فقط وكذلك من يضيع أركانها وشروطها وواجباتها وسننها وكذلك من يترك إقامتها في الجماعة ويهجر مساجد رب العالمين ويسمع الأذان ولا يلبي النداء، وقد قال الله تعالى: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴾ [مريم: 59].
4- منع الزكاة: وهذا ذنب عظيم فيه إطاحة بركن من أركان الإسلام وللأسف كثير من المسلمين اليوم ممن يملكون الأموال والعقارات وغير ذلك مما تجب فيه الزكاة ترك هذا الركن الركين إما جهلًا وإما قصدًا وبخلًا .
5- التعامل بالربا: ويا له من ذنب عظيم!!
قال الله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ *َ إِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ [البقرة: 278- 279].
فأي ذنب في المعاملة أعظم من هذا الجرم الذي يكون فيه فاعله محاربًا لله ورسوله؟!
6- الفواحش والزنا: ذلك الخلق الفتاك الهدام الذي يحدث بالمجتمعات الخراب والدمار. وقد جرت سنة الله سبحانه في خلقه أنه عند ظهور الزنا يغضب الله سبحانه ويشتد غضبه، فلا بد أن يؤثر غضبه في الأرض عقوبة، وفي الحديث: لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا*
7- الأغاني الخليعة واللهو الماجن: الذي يصد عن ذكر الله ويفسد القلوب إفسادًا ما بعده من إفساد ويحمل لوائه سفلة القوم ورذالتهم ممن تركوا منازل أهليهم وفشلوا في التعليم فتجد الواحد منهم يأتي بالحركات كأنهم القرود مما يدل على الفطرة المنتكسة ومع ما ينتظره من عقاب الله في الدنيا قبل الآخرة.
8- البخس في الكيل والميزان وتعاطي الرشوة: وهذا من الأمراض الفتاكة التي يتسبب عنها الجدب والقحط وارتفاع الأسعار وظهور الغلاء في الأغذية وغيرها وتسلط الحكام على الناس بالجور والظلم وهضم حقوقهم. وفي الحديث: "ولم ينقصوا المكيال والميزان إلا أخذوا بالسنين وشدة المؤونة وجور السلطان عليهم"
9- الظلم: بأنواعه كلها من ظلم العبد لربه ولنفسه وللعباد.
وفي الحديث: "الظلم ظلمات يوم القيامة"متفق عليه
وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلتهمتفق عليه
وفي الحديث القدسي:((يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرمًا فلا تظالموا))رواه مسلم
اللهم ردنا إليك ردا جميلا
موقع الألوكة