أوغاريت يونان رائدة إلغاء الإعدام في لبنان مع وليد صلَيبي تحدثّنا عن إقرار اقتراح القانون في لجنة الإدارة والعدل النيابية وعن ذاكرة نضال منذ العام 1997...
Academic University for Non-Violence & Human Rights - AUNOHR
AUNOHR is a first-of-its-kind accredited higher education institution offering innovative majors for social change through non-violence education. Admissions
1.
The Academic University for Non-violence & Human Rights - AUNOHR was founded as an independent higher education under the Lebanese law (Ministerial Decree no/487/ date 04.09.2014).
الكلّية الجامعية للّاعنف وحقوق الإنسان، مؤسّسة مستقلّة للتعليم العالي في لبنان وللمنطقة العربية، فريدة من نوعها محلياً وعالمياً، وقد تأسّست بموجب المرسوم رقم /487/ تاريخ 4/9/2014
The legacy of AUNOHR is based on
أوغاريت يونان- على بُعُد خطوة من إلغاء عقوبة الإعدام في لبنان- أيار 2026
Ogarit Younan -one step to abolish death penalty in Lebanon -May 2026
03/05/2026
تحلّ اليوم في 3 أيار الذكرى الثالثة لرحيل المفكِّر وليد صلَيبي، مؤسِّس جامعة اللاعنف وحقوق الإنسان، في لحظة يمرّ فيها لبنان بواحدة من أكثر مراحله اضطرابًا، بين استمرار الحرب والعدوان، وتعاظُم الانقسام والخطاب الطائفي، والقلق المتزايد من مقاومة العنف بالعنف.
وفي ظلّ هذه اللحظة الثقيلة، اختار طلابه أن يستعيدوا ذكراه بطريقة عابرة للمكان الجغرافي، إذ اجتمعوا افتراضيًا عبر صفحاتهم ومساحاتهم الخاصة، في لحظة مشتركة من التذكّر والتأمّل ومن التفاعل الذي شكّل مساحة حيّة ’غير مرئية‘.
عبّر كلٌّ منهم بطريقته الخاصة: بصورة، بكلمة، باقتباس، أو قول قصير، مستحضرين وجوده في مساراتهم الفكرية والإنسانية، وفي الأسئلة التي لا تزال حاضرة في واقعهم اليوم.
وليد صلَيبي، الذي أمضى أكثر من عشرين سنة يكافح المرض، كان انطلق في مسيرة نضاليّة طوال حياته من أجل قضايا متعددة: إلغاء عقوبة الإعدام، قانون لبناني للأحوال الشخصية، الحريات العامة، حقوق العمّال، حقوق المعلّمين، حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، دعم النقابات، الحقوق البيئية، مكافحة التمييز، دعم الأمهات في مسارات لاعنفية، تعزيز المقاومة اللاعنفية في جنوب لبنان وفلسطين، محاسبة الزعماء الطائفيين...
وليد صلَيبي، الذي عاش حرًّا بعيدًا من الشهرة والمناصب والمال والسلطة، اختار أن يكون في علاقة دائمة مع الشغف والمرح والعمل اليومي ومواجهة الظلم، مختصرًا هويته في كلمة واحدة: المثقف–المناضل. وفي سنواته الأخيرة كان يؤكد أن الحبّ والموسيقى هما روح الحياة، وأن مواجهة الظلم هي جوهر الفعل الإنساني، قائلًا: "نحن لسنا في عالم انتصر فيه العنف، نحن في عالم لم ينتصر فيه اللاعنف كفاية بعد".
تحيّة إلى المؤسِّس والمعلِّم والصديق الإنساني، الرائد المبدع والمحبّ للحياة.
25/04/2026
نتوجّه بالشكر والتقدير إلى تلفزيون Mariam TV على تخصيص فقرة «أقوال في اللاعنف»، إسهامًا في نشر وتعزيز قيم وثقافة اللاعنف. كما نخصّ بالشكر الأستاذ جورج معلولي، مدير البرامج في التلفزيون والطالب في AUNOHR، الذي بادر بحماسة إلى اختيار أقوال من كتاب «أقوال في اللاعنف» – المُعدّ من قبل مؤسّسي الجامعة المفكّرين وليد صلَيبي وأوغاريت يونان – وتقديمها ضمن فقرة خاصة.
02/04/2026
لقاء طلاب جامعة اللاعنف وحقوق الإنسان في معهد حقوق الإنسان في نقابة المحامين في طرابلس:
مواجهة خطاب التحريض وتعزيز خطاب المواطنة
طرابلس، 1 نيسان/إبريل 2026
في ظل تصاعد الخطاب الطائفي في لبنان وما يرافقه من توتر متزايد، نظّم خرّيجو وطلاب جامعة اللاعنف وحقوق الإنسان AUNOHR لقاءً في مقر نقابة المحامين في طرابلس، بالتعاون مع معهد حقوق الإنسان في نقابة المحامين في طرابلس، بهدف مناقشة سبل الحدّ من خطاب التحريض وتعزيز خطاب المواطنة والعيش المشترك.
شارك في اللقاء محامون وطلاب وأساتذة جامعيون وناشطون وممثلون من المجتمع المدني ومن بلدية طرابلس إلى اعضاء في النقابة وفي معهد حقوق الإنسان في نقابة طرابلس.
أتى هذا اللقاء امتدادًا لمبادرة أطلقها خرّيجو وطلاب AUNOHR من بيروت، عبر مؤتمر صحافي ووقفة رمزية في الشارع، عبّرت عن رفض الحرب والعنف والطائفية، وعن القلق من تصاعد الخطابات الاستقطابية والعدائيّة في المجال العام. وشكّلت محطة طرابلس خطوة إضافية من أجل تحويل هذا الحراك إلى مبادرات عملية في أكثر من منطقة.
افتُتح اللقاء بكلمة ترحيبية للمحامي د. عصام سباط، شدّد فيها على الدور التاريخي لنقابة المحامين في طرابلس منذ تأسيسها عام 1921 في الدفاع عن الدولة الجامعة وصون السلم الأهلي، معتبرًا أن رسالة المحاماة تتجاوز المهنة لتشكّل التزامًا بحماية العدالة والمجتمع من التوترات والانقسامات. كما أشار إلى دور جامعة AUNOHR كمشروع أكاديمي وفكري ومواطني يهدف إلى ترسيخ ثقافة اللاعنف ومواجهة أنماط العنف المختلفة.
بعدها، كانت كلمة للناشط روجيه بافيطوس الذي أدار اللقاء، أشار فيها إلى خطورة الخطاب السياسي العنيف الذي يتسلّل إلى العقول قبل السلوك، ومؤكدًا أن ما يجري ليس ظاهرة عابرة بل تحدٍّ بنيوي يستدعي الانتقال من التشخيص إلى الفعل، ومن ردّات الفعل إلى بناء استراتيجيات وقائية، بمشاركة الإعلام والمجتمع المدني والمؤسسات التربوية.
ثم قدّم طلاب وخريجو جامعة AUNOHR بيانهم، وتحدّث باسمهم عماد سلمان وفاطمة السبع، فأكدّوا على أن ما يهدّد لبنان اليوم لا يقتصر على الحرب فقط بل يتمثل في تعمّق الانقسام الداخلي بفعل الخطاب الطائفي والسياسي، وأن مواجهة التحريض ليست خيارًا أخلاقيًا فحسب بل مسؤولية قانونية ومجتمعية. ودعوا إلى خطوات عملية تشمل الحدّ من الخطاب التحريضي في الإعلام ووسائل التواصل، وإطلاق مبادرات طلابية وشبابية عابرة للمناطق، وإلى دور أساسي للمؤسّسات التربوية من مدارس وجامعات لتعزيز ثقافة المواطنة واللاعنف.
بعدها كانت كلمة لمؤسّسة جامعة اللاعنف وحقوق الإنسان الدكتورة أوغاريت يونان، استهلّتها بإشارة إلى رمزية اللقاء في طرابلس "التي شهدت بدايات طويلة من النقاش حول اللاعنف واللاطائفية منذ سنوات الحرب الأهلية"، ومؤكدّة على أهمية استمرار هذا المسار رغم تعقيدات الواقع اللبناني. كما حيّت المتألمين والضحايا والنازحين والأسرى والمفقودين، مؤكدة أن "معاناة الناس نقف أمامها بتواضع" قبل أي شيء آخر.
وفي سياق مداخلتها، استحضرت يونان مقتطفات من نص للمفكّر وليد صلَيبي يعود إلى عام 2010 بعنوان "نداء إلى الشعب اللبناني"، الذي يؤكد على فكرة "الهوية الإنسانية المشتركة" العابرة للحقد والعنف والطائفية، وعلى ضرورة المبادرة اللاعنفية لمنع انزلاق المجتمع نحو الفتنة، في ظل ما وصفه النص بـ"سباق مع التقهقر والموت".
وفي تحليل هذا الواقع، اعتبرت د. يونان أنّ الطائفيّة ليست مجرّد كلمة بل هي جريمة، وهي أساسًا بنية متجذّرة في تكوين الدولة والمجتمع، وأنّ الحلول لن تكون إلا بالعودة إلى جذور المشكلة لا بالشكليّات الجزئية والترقيعية التي أثبتت فشلها، إذ إن كل هدنة اجتماعية أو سياسية سرعان ما تتلاشى عند أول اختبار. وأوضحت أن الإشكال لا يقتصر على الطائفية فقط، بل يشمل أيضًا العلاقة مع السياسة، ومع مفهوم العنف واللاعنف، ومع طبيعة الانتماءات في لبنان، وكيف نعيش السياسة في ظلّ الاحتلال والحرب والعدوان. وأكدت أن المجتمع ليس محكومًا بأحادية العنف أو بهيمنة الطائفية، وأن "الأمل ليس فكرة مجردة، بل إمكانية واقعية عندما يتم تنظيم الطاقات اللاطائفية واللاعنفية وتحويلها إلى فعل جماعي، وهي موجودة وفي جذور هذا البلد". وهنا استحضرت يونان مقولة لبرتراند راسل: "تذكّر إنسانيتك وأنسَ الباقي"، موضحة أن المقصود بالإنسانية ليس الشفقة أو العمل الخيري فقط، بل موقف أخلاقي جذري يرفض العنف كليًا، وأنّ "الإنسانية لا تتجزأ". وختمت بالقول: "كلٌّ حرّ في رأيه السياسي، لكن: ممنوع العنف، وممنوع التعصّب، على أن يكون الاختلاف في السياسة والتنوّع في الانتماءات، لكن لا اختلاف في الإنسانيّة فهي واحدة".
من جهتها، قالت الأستاذة رنا دبليز، مديرة معهد حقوق الإنسان في نقابة المحامين في طرابلس، أن اللقاء ينعقد في لحظة دقيقة يتصاعد فيها الخطاب الطائفي وتعلو فيها لغة التحريض، معتبرة أن الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في الحرب، بل في التآكل البطيء لفكرة الدولة وانزلاق المجتمع نحو انقسامات تعيد إنتاج مآسي الماضي. وشددت على أن اختزال الإنسان بهويته الطائفية يعني خسارة العدالة والكرامة والوطن، مؤكدة أن الحقوق لا تتجزأ وأن الكرامة لا تُصنّف. كما دعت إلى موقف واضح ينحاز للإنسان والسلم الأهلي، وإلى رفض التحريض ومساءلة الخطاب الذي يزرع الخوف، وتعزيز ثقافة الحوار كمدخل أساسي للخروج من الأزمة. واعتبرت أن إنقاذ لبنان لا يتم بالشعارات، بل بإرادة حقيقية لرفض الانقسام واستعادة المساحة المشتركة بين اللبنانيين.
واختُتم اللقاء بنقاش بين المشاركين، وكانت مداخلات عديدة حول الطائفية، وقدّموا أمثلة عن تصاعد التوتر عبر وسائل التواصل الاجتماعي وعن التعامل مع النزوح، مشدّدين على مسؤولية كلّ فرد في محيطه أولاً وأنّهم ينتظرون بالفعل مبادرات عملية لتغيير هذا الواقع الأليم.
31/03/2026
من أجل إنسانيّتنا ومواطنيّتنا
يدعو خرّيجو وطلّاب جامعة اللاعنف وحقوق الإنسان AUNOHR
إلى لقاء مدني تضامني
في مواجهة تصاعد التحريض الطائفي في لبنان
بالتعاون مع نقابة المحامين في طرابلس و معهد حقوق الإنسان في نقابة المحامين في طرابلس.
المكان: مقرّ النقابة، طرابلس، جانب قصر العدل *القاعة الوسطى
الزمان: الأربعاء1 نيسان 2026، الساعة 01:00 بعد الظهر
في ظلّ تصاعد الخطاب الطائفي والتحريضي ولغة العنف،
والانقسامات والتهديدات المتزايدة للسِلم الأهلي،
نلتقي لنؤكّد أنّ أخطر ما يهدّد لبنان اليوم،
ليس فقط الحرب والتهجير،
بل الانزلاق نحو التفكّك الداخلي وتكرار الفتنة.
حضوركم هو تعبير عن موقف إنساني ومواطني،
في خضمّ الحرب الدائرة والعدوان على لبنان.
الدعوة مفتوحة للجميع.
للاستفسار وتأكيد الحضور: 78.853925 ● 70.111382
حول اللقاء
يأتي هذا اللقاء المدني في طرابلس، بالتعاون مع نقابة المحامين في طرابلس ومعهد حقوق الإنسان في النقابة، ضمن مبادرة خرّيجي وطلاب الدراسات العليا في جامعة اللاعنف وحقوق الإنسانAUNOHR ،
التي انطلقت في بيروت الأسبوع الماضي عبر مؤتمر صحفي ووقفة رمزيّة في الشارع، لمواجهة تصاعد التحريض والخطاب الطائفي ولرفض الحرب والعنف.
وفي هذا السياق، يمثّل اللقاء محطة أساسيّة، من طرابلس وتحت عنوان حقوق الإنسان، قبل الانطلاق لاحقًا في أماكن أخرى وفي خطوات عملية، مع طلاب الجامعات والشباب وعلى مستوى الإعلام كما مع الناشطين في المجتمع المدني من أجل المواطنية والتضامن بين اللبنانيّين.
في البرنامج
-كلمة ترحيب: المحامي الدكتور عصام سباط.
- كلمة خرّيجي وطلّاب جامعةAUNOHR : عماد سلمان عن الخرّيجين وفاطمة السبع عن الطلاب.
- كلمة الدكتورة أوغاريت يونان: مؤسِّسة جامعة اللاعنف وحقوق الإنسان AUNOHR، من روّاد تجديد المجتمع المدني في لبنان منذ الثمانينيّات، ومن روّاد ثقافة اللاعنف في لبنان والمنطقة.
- كلمة الأستاذة رنا دبليز مديرة معهد حقوق الإنسان في النقابة.
إدارة اللقاء:
*السيّد روجيه بافيطوس، ناشط مدني، من أوائل الخرّيجين في جامعة AUNOHR.
مدّة اللقاء: ساعة.
28/03/2026
بيروت – الجميزة | الجمعة 27 آذار 2026
من مؤتمر صحفي إلى وقفة رمزية ومسيرة:
طلاب AUNOHR يرفعون الصوت بوجه التحريض
عقد خرّيجو وطلاب جامعة اللاعنف وحقوق الإنسان AUNOHR مؤتمرًا صحفيًا في المركز الإداري للجامعة في الجميزة، بحضور مؤسِّسة الجامعة د. أوغاريت يونان، ومشاركة مجموعة من الطلاب والناشطين، إلى جانب عدد من ممثلي المجتمع المدني، في تحرّك جاء في لحظة حسّاسة يمرّ بها لبنان على وقع الحرب وتصاعد الخطابات الانقسامية.
خلال المؤتمر، أُطلق بيان بعنوان: "من أجل خطاب وطني لا طائفي: نكون معًا بوجه التحريض"، تلاه كلٌّ من عصام سباط وفاطمة السبع، وجاء فيه:
» صاروا أكتر من 1000 شهيد وقتيل وأكثر من 3000 مصاب ومفقود… أطفال، نساء، رجال، شباب، كبار السِّن، عائلات كاملة. هؤلاء ليسوا أرقامًا… هل نشعر بذلك؟
لسنا هنا لدقيقة صمت، بل لرفع الصوت ولتأكيد مسؤوليتنا تجاه ما يحدث."
نحن خرّيجو وطلاب جامعة اللاعنف وحقوق الإنسان AUNOHR، جئنا من مختلف المناطق اللبنانية لنعلن موقفنا ونطلق مبادرة من بيروت.
نؤكّد تضامننا مع جميع المتضرّرين والمتألّمين في هذا الوطن، ونقف أمام المأساة الإنسانية التي يعيشها لبنان نتيجة الاحتلال والعدوان والحرب، وما يرافقها من انتهاكات تشمل القتل والاعتقال والتهجير القسري وطرد الأهالي من أراضيهم وتدمير الممتلكات وضياع الأحلام وهجرة الشباب. ونعبّر عن تضامننا الكامل مع الضحايا، مع التمسك بواجبنا الإنساني رغم محدودية الإمكانات.
ومن موقعنا كطلاب وخريجين في جامعة تُعنى باللاعنف وحقوق الإنسان، نؤكد رفضنا للحرب والعنف، مع تمسّكنا بحقّ الشعوب في مقاومة الظلم والاعتداء والاحتلال ضمن نهج المقاومة اللاعنفية الفعّالة، وندعو إلى التعرّف إلى هذا النهج وتجارب الشعوب في تطبيقه.
إنّ ما يفاقم هذه المأساة ليس الحرب وحدها، بل تصاعد خطاب طائفي مذهبي وعنصري تحريضي يهدّد بتفكيك ما تبقّى من روابط بين اللبنانيين، في لحظة نحن فيها بأمسّ الحاجة إلى التكاتف. وقد بدأ هذا الخطاب ينعكس مباشرة على حياة الناس في سلوكيات الإقصاء والتوترات المتنقلة وتراجع الاستعداد للتضامن، بما ينذر بمسار خطير لا يمكن الاستهانة به.
إنّ ما نشهده لا يقتصر على أزمة سياسية أو اختلاف في الآراء، بل يمسّ بنية المجتمع نفسه. فلماذا لا نتعلّم إدارة اختلافاتنا بأسلوب ديمقراطي وحواري، من دون الانزلاق إلى التراشق الطائفي ولغة التحقير؟ وهل نبقى أسرى ثنائية "نحن / هم"، حيث لا نخرج من هدنة إلا لنعود إلى انفجار جديد بفعل شرارة صغيرة تشعل الفتنة؟
إن الخطاب الطائفي التحريضي المتكرّر عبر بعض المنابر السياسية والإعلامية ووسائل التواصل الاجتماعي، يسيء إلى صورتنا الإنسانية، ويؤسس لبيئة خصبة للتوتر والانقسام وإعادة إنتاج العداء بين الناس.
وبالطبع، لا نعمّم. نحن نشيد بالمبادرات الإنسانية واللاطائفية، الفردية والجماعية، التي تسهم في تعزيز العيش المشترك، كما نقدّر إصرار الشباب والطلاب على الحفاظ على خطاب إنساني رغم الضغوط والانقسامات.
أما دور مؤسسات الدولة، وفي سياق موضوع هذا المؤتمر تحديدًا، فنثمّن الجهود المبذولة في الاستجابة الطارئة للمتضرّرين وتأمين الحدّ الأدنى من احتياجاتهم، لكننا نؤكد أن الاستجابة لا يجب أن تبقى محصورة في الإغاثة، بل ينبغي أن تشمل تعزيز التماسك الاجتماعي ومواجهة الخطاب التحريضي. لذلك ندعو إلى استجابة شاملة تضمن الحماية والاحتضان معًا، فهذه حقوق مترابطة لا يمكن فصلها، كما ندعو إلى تعزيز الاستقرار الاجتماعي والإعلامي الذي بات مهددًا بشكل خطير.
في الختام، ندعو إلى الخطوات العملية التالية:
1. حذف الخطاب المُهين والتحريضي على وسائل التواصل، ولو كخطوة رمزية، مقابل دعم المبادرات الإيجابية وتعميمها.
2. تحمّل السلطة المسؤولية السياسية والأخلاقية عن الخطاب العام واتخاذ إجراءات حاسمة لمحاسبة التحريض.
3. إطلاق لقاءات شبابية وجامعية لإنتاج مبادرات عابرة للمناطق، مع إعادة طرح قانون "الخدمة المدنية" للشباب.
4. إعلان حالة طوارئ تربوية في المدارس والجامعات لمواجهة الخطاب الطائفي وتعزيز قيم المواطنة، ونحن في الجامعة مستعدّون لوضع خبراتنا في هذا المجال.
5. رفع صوت الناشطين والمجتمع المدني قبل فوات الأوان، حيث لم يعد مقبولاً إلاّ أن ننتفض على الوضع القائم، فنحن في خطرٍ كبير.»
من القاعة إلى الشارع: صمتٌ يقطع الطريق
لكن الرسالة لم تبقَ داخل القاعة.
فور انتهاء المؤتمر، تجمّع المشاركون في الشارع في الجميزة، ونفّذوا وقفة صامتة قطعوا خلالها الطريق، رافعين لافتة كبيرة كُتب عليها:
"نرفض التحريض من هنا ومن هناك
لا حلّ بالعنف. لا وطن بالطائفية"
لم تُطلق هتافات، إذ كان الصمت هو المشهد الأبرز في مواجهة ضجيج التحريض.
وبعد الوقفة، انطلق المشاركون في مسيرة سلمية باتجاه ساحة الشهداء، وعلى طول الطريق تفاعل المواطنون مع التحرك بشكل لافت؛ إذ خفّف سائقون سرعتهم لقراءة الشعار، فيما عبّر آخرون عن تأييدهم، وتوقّف عدد من المارّة لمتابعة المسيرة.
لم يكن النزول إلى الشارع خطوة رمزية، بل ضرورة، كما عبّر الجميع.
لبنان أمام اختبار متكرّر
في ختام هذا المسار، من المؤتمر الصحفي إلى الشارع، رسالة واضحة:
لبنان يقف مجددًا أمام مفترق حاسم: إما الاستمرار في دوّامة العنف والتحريض والتفكّك، أو اختيار طريق اللاعنف والمسؤولية المواطنية المشتركة.
رسالة بدأها الطلاب ببيان وموقف… وأكملوها في الشارع… في محاولة لإعادة المعنى إلى وطن يختبر نفسه من جديد.
20/03/2026
«مساء الورد ونسيم الأبناء المحبّين لأمّهم المربية الفاضلة أستاذتي في اللاعنف الدكتورة يونان مع أستاذنا الدكتور وليد صلَيبي الراحل المفكر القدير والوفير العِلم صاحب الابتسامة المسالمة ومؤسِّس جامعتنا... من تلميذك وولدك معد المشتاق للقاء الجامعة ولقائك...»
هذا ما أرسله لي منذ فترة.
اتصل بي د. عبد الحسين شعبان متردّدًا، لأنّ الخبر مؤلم وسيّء جدًّا جدًّا كما قال!
الطالب العزيز معد، رحلتَ في عزّ شبابك وعطائك. رغبتك بالتطوّر الذاتي كانت أحلى ما تحدّثنا عنه وشجّعتك كي تُبدع في الحياة... سعيدةٌ لك أنّك من أوائل طلاب وخرّيجي AUNOHR في العراق وفي المنطقة، وأنّك انتميت إلى ثقافة اللاعنف، وأنّك كتبت ونشرت عنها بوجدانٍ صادق وجميل... أودّعك وقلبي حزين، وأتمنّى أن تبقى ذكراك الطيّبة في قلوب زميلاتك وزملائك الذين عرفوك وأحبّوك...
إلى أسرتك وأحبّائك وأساتذتك العزاء الحارّ ولروحك السلام.
أوغاريت يونان
مؤسِّسة AUNOHR
18/03/2026
بكل حزن، تنعي جامعة اللاعنف وحقوق الإنسان AUNOHR الطالب معد حسن عبد الأمير الخرسان من العراق، الذي عُرف بأخلاقه والتزامه الأكاديمي، وتمسّكه بقيم اللاعنف في سلوكه وعلاقاته.
وكان معد قد أنهى دراسته في AUNOHR خلال عام 2020-2019، ونال شهادة الماجستير في ثقافة اللاعنف وحقوق الإنسان.
تبلغنا نبأ رحيله المفاجئ ببالغ الصدمة والحزن، وهو في مقتبل العمر.
سنتذكره دائمًا بابتسامته الهادئة، وحضوره الطيب بين زملائه وأساتذته، وبشغفه الدائم بتطوير نفسه وسعيه المستمر للعلم والمعرفة.
نتقدم بخالص التعازي إلى عائلته الكريمة في العراق، وإلى زملائه وأصدقائه، راجين لهم الصبر على هذا الفقد الأليم
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Contact the business
Telephone
Website
Address
Administrative Office: Gemayzeh, Gouraud Street, Saifi 527 Building, 3rd Floor
Beirut
175227-GEMAYZEH
Opening Hours
| Monday | 08:00 - 18:00 |
| Tuesday | 08:00 - 18:00 |
| Wednesday | 08:00 - 18:00 |
| Thursday | 08:00 - 18:00 |
| Friday | 08:00 - 18:00 |
| Saturday | 08:00 - 18:00 |
