08/07/2025
مغتربون لا منفيون: استعادة الصوت في القرار الوطني
https://democratianews.org/69942/
عند الحديث عن الانتخابات النيابية اللبنانية، يعود الجدل المعتاد إلى الواجهة: هل يحق للمغترب أن يشارك في تحديد مصير بلد تركه خلفه؟ لكن ما يتغافل عنه كثيرون، عن قصد أو جهل، هو أن اللبناني لم يغادر بلاده ترفًا، بل غادرها مضطرًا، بحثًا عن لقمة عيش تحفظ كرامته ومستقبلًا آمنًا لعائلته، وسط غياب الحد الأدنى من مقومات الحياة الكريمة في الداخل.
ورغم المسافة، لم ينفصل هذا اللبناني يومًا عن وطنه؛ بقي مرتبطًا به من خلال مدخراته، وتحويلاته، واستثماراته، وحتى أحلامه. وفي أحلك الظروف، كان هو الرافعة الاقتصادية الأخيرة التي ساعدت لبنان على البقاء واقفًا. فكيف يُعقل أن يُقصى اليوم من الحياة السياسية، أو يُختزل صوته في “كوتا” مغلقة ومجزأة؟
الصيغة الواردة في القانون رقم 44 الصادر في 17 حزيران 2017، تنص في المادة 111 على “أنه يحق لكل لبناني غير مقيم على الأراضي اللبنانية أن يمارس حق الاقتراع”، ولكنها تقرن هذا الحق في المادة 112 بتخصيص ستة مقاعد فقط لغير المقيمين، موزعة بالتساوي بين المسلمين والمسيحيين، وبين الطوائف والقارات، على قاعدة مذهبية مناطقية مكررة، لا تمت بصلة إلى الواقع الاغترابي.
هاتان المادتان، اللتان تم إقرارهما على عجل، دون أي دراسة علمية أو تشاورية معمقة، جاءتا مبتورتين وغير قابلتين للتنفيذ لعدة أسباب:
أولاً، لأنهما تعيدان إنتاج مبدأ “ستة وستة مكرر” بصيغة اغترابية، تُقحم الجاليات في لعبة الانقسام الطائفي، التي هربوا منها أصلاً. فهل من المنطق أن نخصّص مثلاً مقعدًا في أوروبا لطائفة واحدة، ونطلب من أبناء الطوائف الأخرى غض النظر؟ وهل يجوز تفتيت مجتمعات لبنانية ناجحة في الاغتراب، بُنيت على قيم العمل والإنتاج والمواطنة، لصالح منطق المحاصصة والفرز المذهبي؟
ثانيًا، لأن هذا النظام سيفتح الباب أمام مقايضات سياسية وفساد مالي ليس على مستوى الناخبين، بل بين المرجعيات السياسية والمتمولين النافذين الذين سيتقاتلون على هذه المقاعد، في ظل غياب الحماسة الوطنية، ما سيجعل التجربة محكومة بالفشل قبل أن تبدأ.
وثالثًا، لأن التوزيع الجغرافي المقترح غير عملي: كيف يمكن لنائب “مغترب” مقيم في المكسيك، على سبيل المثال، أن يمثّل مجمل الاغتراب اللبناني في أميركا اللاتينية، الممتد على عشرات الدول، والثقافات، والاحتياجات المختلفة؟ وهذا المثال ينطبق على القارات الأخرى كافة، حيث يستحيل على ستة نواب فقط أن يجسّدوا واقع الانتشار بكل تنوّعه.
الأرقام لا تكذب: في انتخابات 2018، سجل نحو 82 ألف مغترب أسماءهم. وفي 2022، ارتفع العدد إلى أكثر من 225 ألفًا، شارك منهم حوالي 140 ألفًا في الاقتراع. وإذا وُضعت آلية تسجيل شفافة وعادلة، فليس من المستبعد أن يتجاوز عدد المسجلين نصف مليون في انتخابات 2026.
نحو 1.5 مليون مغترب لا يزالون على تواصل حي مع لبنان، من خلال العائلة، الممتلكات، المصالح، والزيارات المتكررة. وهم لا يريدون أن يبقوا على الهامش، بل يتطلعون لنقل ثقافة ديمقراطية جديدة إلى الداخل، قائمة على محاسبة المسؤول، واختيار الكفوء، وتجاوز الاصطفافات التقليدية.
وما نشهده اليوم من مزايدات حزبية تدّعي الحرص على حقوق المغتربين ليس بريئًا. إنها محاولات مكشوفة لركوب موجة المشاركة الاغترابية وتسجيل النقاط في السباق السياسي، بينما تُختزل الحقوق الدستورية في منّة ظرفية، تُمنح وتُمنع بحسب المصلحة.
لكن حقوق المغتربين ليست منحة من أحد. إنها حق أصيل، نابع من المواطنة الكاملة، لا من حجم الإقامة أو موقع الجغرافيا.
لقد أثبتت تجربة انتخابات 2022 أن لصوت المغترب أثرًا ملموسًا. ومن المؤكد أن انتخابات 2026 ستكرّس هذه الحقيقة أكثر، خصوصًا في ظل التحولات الإقليمية الكبرى عام 2025، والتي غيّرت المشهد السياسي في الشرق الأوسط، وانعكست بوضوح على لبنان وواقعه الداخلي.
وسط هذا الواقع الجديد، يبرز دور المغترب اللبناني ليس فقط كمشارك في الاستحقاق الانتخابي، بل كشريك فاعل في إعادة إعمار لبنان وتجديد بناه التحتية، من خلال شراكات استراتيجية بين القطاعين العام والخاص، مستفيدين من الخبرات والطاقات المنتشرة حول العالم.
المغترب ليس مجرد مرسلٍ للحوالات. إنه لبناني كامل الحقوق، يتطلع للعودة لا للابتعاد. وإن لم نمنحه فرصة المشاركة في تقرير مصير وطنه، فبأي منطق نطالبه بالولاء والانتماء؟
لقد حان الوقت لإلغاء المادة 112 من قانون الانتخاب، وفتح الباب أمام الصوت الاغترابي ليُسمع بقوة وكرامة، حاملًا معه الأمل بالتجديد والتغيير.
27/03/2025
منسقية "تيار المستقبل" في ملبورن تقيم إفطارها السنوي
أقامت منسقية "تيار المستقبل" في ملبورن إفطارًا رمضانيًا موسعًا في صالة مطعم “السنيور دوكلاند - Al Saniour City View” بحضور عدد من الشخصيات الرسمية والدبلوماسية والدينية والاجتماعية، ممثلو الأحزاب اللبنانية، إضافة إلى شخصيات ثقافية وأكاديمية واجتماعية، ورؤساء وممثلي الجمعيات والمؤسسات الاقتصادية والخيرية. كما وشارك في الافطار السنوي أعضاء مجلس المنسقية والمستشارين والقطاعات، ومناصرو تيار المستقبل، وحشد كبير من أبناء الجالية اللبنانية في ملبورن.
https://www.facebook.com/share/p/15ymxHnePp/
15/03/2025
منسقية “تيار المستقبل” في تورونتو تحيي ذكرى الرئيس الشهيد رفيق الحريري بمشاركة الأمين العام أحمد الحريري
أحيت منسقية “تيار المستقبل” في تورونتو الذكرى العشرين لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري، بحضور عدد من أبناء الجالية اللبنانية ومناصري التيار، في تأكيدٍ على استمرار نهجه ورؤيته الوطنية الجامعة.
وكانت الكلمة الأبرز خلال اللقاء لمداخلة هاتفية خاصة للأمين العام لـ”تيار المستقبل”، أحمد الحريري، الذي شدد على أن التيار لا يزال حاضرًا رغم التحديات، معتبرًا أن الجهود التي تبذلها منسقيات التيار في تورونتو وكندا تعكس الالتزام برسالة تيار المستقبل و الاصرار على إبقاء رايته مرفوعة.
كما أشار إلى أن غياب التيار عن المشهد السياسي خلال السنوات الثلاث الماضية أدى إلى اختلال التوازن في البلد، مؤكدًا على أهمية الاستعداد للاستحقاقات المقبلة، بما في ذلك الانتخابات البلدية والنيابية لعام 2026، في حال قرر الرئيس سعد الحريري خوضها. مشيرًا إلى أن “تيار المستقبل” يمثل عنصرًا أساسيًا في استقرار لبنان وحماية خياراته الوطنية.
كلمة يمنى شري: استذكار لرفيق الحريري ومسيرته الإعلامية
وكانت للإعلامية يمنى شري كلمة مؤثرة، استعرضت فيها تجربتها في تلفزيون المستقبل، الذي أسسه الرئيس الشهيد ليكون منبرًا حرًا يعكس صورة لبنان الذي حلم به. وأكدت أن رفيق الحريري كان رجلًا بحلم كبير، لا يرى لبنان من منظور طائفي، بل كبلد موحد يحمل فرصًا للجميع.
كما شددت على أن الحريري لم يكن مجرد سياسي، بل كان مؤمنًا بالإعلام الحر والمسؤول، وسعى إلى بناء منصة إعلامية تنقل صوت الاعتدال والانفتاح، معتبرةً أن إرثه في الإعلام كما في السياسة، لا يزال حيًا في قلوب من عاصروه وعملوا معه.
كلمة إبراهيم العجوز: رسالة صمود وإرادة لا تلين
وفي ختام اللقاء، ألقى منسق “تيار المستقبل” في تورونتو، المهندس إبراهيم العجوز، كلمة حاسمة أكد فيها أن رفيق الحريري لم يكن مجرد قائد، بل كان رمزًا لمشروع وطني متكامل، مشروع بناء الدولة والمؤسسات، مشروع العدالة والاستقرار.
وأضاف أن إرث الحريري ليس ذكرى تُستحضر سنويًا، بل هو نهج ومسؤولية، والتزام يومي تجاه لبنان الذي حلم به واستشهد من أجله، مشددًا على أن “تيار المستقبل” لم يكن حزبًا عابرًا في السياسة، بل كان ولا يزال صوت الاعتدال، و خط الدفاع الأول عن الدولة في وجه الفوضى والمشاريع التي تهدد كيان لبنان.
وأكد أن تحقيق العدالة الحقيقية لا يكون فقط بالاقتصاص من القتلة، بل ببناء لبنان الحر المستقل، حيث يجد أبناؤه الفرص والكرامة داخل وطنهم، وليس في الغربة. وأشار إلى أن الصمود أمام العواصف لم يكن خيارًا بل واجبًا، وأن تيار المستقبل لم يساوم يومًا على الثوابت، حتى في أحلك الظروف.
كما وجه التحية للرئيس سعد الحريري، معتبرًا أنه حمل الأمانة في وجه العواصف العاتية، ودفع ثمن التزامه بالاعتدال وحماية لبنان من الانهيار.
وختم قائلاً: “إرث رفيق الحريري ليس صفحة في التاريخ، بل هو نبض في وجدان كل من آمن بوطن سيد، حر، مستقل. لن يُمحى، لن يُدفن، وسيبقى مشعلًا يضيء درب الأجيال القادمة.”
10/03/2025
أقامت منسقية "تيار المستقبل" في هيوستن إفطارها السنوي في مطعم Fadi’s Mediterranean Grill، وذلك دعمًا لمجمع الضنية للرعاية والتنمية ومؤسسات الرعاية الاجتماعية في لبنان، بما في ذلك دار الأيتام الإسلامية.
14/02/2025
وفد من المنسقية المركزية للإغتراب يضع إكليل من الزهر على ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في الذكرى العشرين لإستشهاده.
12/02/2025
الذكرى العشرون لاستشهاد الرئيس رفيق الحريري: مسيرة بناءٍ لا تنتهي
تمرّ اليوم الذكرى العشرون لاستشهاد الرئيس الشهيد رفيق الحريري، رجل الدولة الذي كرّس حياته لبناء لبنان، ليس فقط بحجره، بل ببشره أيضاً. رفيق الحريري لم يكن مجرد رئيس وزراء، بل كان رجل رؤية ومشروع، حمل في قلبه حلماً بوطن قوي، مزدهر، ومستقل، ودفع حياته ثمناً لهذا الحلم. عندما عاد رفيق الحريري إلى لبنان بعد سنوات من العمل والنجاح في الاغتراب، عاد حاملاً مشروع الإنماء والإعمار، إيماناً منه بأن لبنان يستحق أن يكون منارةً في الشرق. حمل على عاتقه إعادة إعمار بيروت بعد الحرب الأهلية، فنهضت العاصمة من تحت الرماد وعادت لتكون مركزاً تجارياً وثقافياً نابضاً بالحياة. لم يكن اهتمامه مقتصراً على الأبنية والشوارع، بل كان مدركاً أن الاستثمار الأهم هو في الإنسان اللبناني. من خلال مؤسسته، أمّن الفرصة لعشرات الآلاف من الطلاب اللبنانيين لمتابعة دراستهم في أرقى الجامعات، ليصبحوا قادة في مجالاتهم ويساهموا في نهضة وطنهم. كان رفيق الحريري جسراً بين لبنان المقيم ولبنان المغترب، مدركاً أن اللبنانيين المنتشرين حول العالم هم ثروة وطنية لا تقدر بثمن. حمل قضاياهم في المحافل الدولية، وسعى لتعزيز ارتباطهم بوطنهم الأم، فكانوا دائماً جزءاً من مشروعه الوطني. وقف إلى جانبهم في الأزمات، تماماً كما وقفوا إلى جانبه في مسيرة الإعمار والتنمية.
اليوم، رغم الصعوبات التي يمر بها لبنان، يبقى الأمل قائماً في استكمال مشروع العبور إلى الدولة، ذاك المشروع الذي بدأه الرئيس الشهيد، وحمله من بعده الرئيس سعد الحريري. غياب سعد الحريري عن المشهد السياسي ترك فراغاً لا يمكن إنكاره، ولكن الأمل لم يمت. لبنان اليوم بحاجة إلى قيادة تحمل روحية رفيق الحريري، قيادة تؤمن بالدولة، بالمؤسسات، بالاعتدال، وبالقدرة على النهوض رغم الأزمات. في الذكرى العشرين لاستشهاد رفيق الحريري، يبقى حلمه في بناء دولة عادلة، قوية، ومزدهرة نابضاً في وجدان اللبنانيين. وها نحن اليوم، رغم كل الألم، نتمسك بالأمل بعودة الرئيس سعد الحريري ليكمل المسيرة،
المنسقية المركزية للاغتراب في تيار المستقبل