30/05/2026
المجلس العلمي المحلي بعمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي
الصفحة الرسمية للمجلس العلمي المحلي بعمالة مقاطعات عي?
30/05/2026
28/05/2026
صور من مصلى عين السبع حيث أقيمت صلاة وخطبتا عيد الأضحى المبارك لهذا العام (1447هـ/2026م) في أجواء إيمانية مهيبة. وقد أدى السيد عامل صاحب الجلالة على عمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي الصلاة وسط حشود غفيرة من المصلين الذين توافدوا منذ الساعات الأولى لإحياء هذه الشعيرة العظيمة بحضور السيد رئيس المجلس العلمي المحلي والسيد المندوب الاقليمي للشؤون الاسلامية وعدد من المسؤولين المحليين، والمنتخبين، وشخصيات مدنية وعسكرية، في مشهد جسّد قيم التلاحم والتآخي في هذا اليوم السعيد. واستُهلت الصلاة بتكبيرات العيد التي عمّت الأرجاء، في جو مفعم بالخشوع والفرح والسرور، قبل أن يؤم المصلين ويلقي خطبتي العيد الدكتور عبد الرحيم ناشط عضو المجلس.
27/05/2026
خطبة ليوم الجمعة 12 ذي الحجة 1447هـ الموافق لـ 29 ماي 2026م
«مقام الذكر والشكر»
الحمد لله الذاكر لمن ذكره، الشكور لصنيع من شكره، نحمده تعالى على نعمة الإيمان والإسلام، ونشكره على مزيد الفضل والإنعام، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، شهادة المقرين بربوبيته الواقفين على بابه، المفتقرين إليه في كل نفس وحين، ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، البالغ في العبودية مقام الذكر والشكر، فقال صلى الله عليه وسلم :
«أَفَلَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً»[1].
صلى الله وسلم عليه صلاة وسلاما متلازمين إلى يوم القيامة، وعلى آله الطيبين الأبرار، وصحابته الغر الميامين الأخيار، وعلى التابعين لهم ما تتابع الليل والنهار.
أما بعد؛ معاشر المؤمنين والمؤمنات، فيقول الله تعالى في محكم التنزيل:
﴿فَاذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِى وَلاَ تَكْفُرُونِؐ﴾[2].
عباد الله؛ إن من فضل الله تعالى على عباده أن جعل لهم مواسم للخيرات يتقلبون فيها، ومواعيد للطاعات يرتقون بها، وإن من تلك المواسم هذه الأيامَ المباركات، التي توَّج الله تعالى بها عيد الأضحى المبارك، وجعلها أيام ذكر وشكر لله تعالى، فقال جل من قائل:
﴿وَاذْكُرُواْ اللَّهَ فِيٓ أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍؐ﴾[3]
كما قال الله تعالى:
﴿فَاذْكُرُونِىٓ أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُواْ لِي وَلاَ تَكْفُرُونِؐ﴾[4].
إذ جاءت هذه الآية بعد قوله جل شأنه:
﴿كَمَآ أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولًا مِّنكُمْ يَتْلُواْ عَلَيْكُمُ ءَايَـٰتِنَا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ الْكِتَــٰــبَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُواْ تَعلَمُونَ﴾[5].
ففيها امتنان من الحق جل وعلا على عباده ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم وبوظائفه التبليغية الكبرى: من التلاوة والتزكية والتعليم للكتاب والسنة، وإخراج الناس من ظلمات الجهل والنكران، إلى نور الإيمان والعرفان؛ مما يوجب ذكرَه والثناء عليه بالغدو والآصال، وإدمانَ شكره على جزيل إحسانه وكريم إنعامه بما تقتضيه صفات الجمال والإجلال.
وهو المعنى الذي تجلى في سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حين قال:
«أَفَلَا أَكُونُ عَبْداً شَكُوراً»[6].
والذكر، عباد الله؛ هو الغاية الكبرى والمنزلة العظمى التي يبلغها العبد حين يكون من السابقين، ومن خلالها يتجلى له المنعم من خلال النعم فيشكره بشكرها.
ومن معاني الشكر الظهور؛ وظهور النعمة على العبد يكون بالثناء الجميل على المنعم، وبصرف النعمة فيما خلقت من أجله.
ويبعث الشكر على الإحساس بعناية المنعِم ورعايته، وطلب المزيد من رفده وعنايته، ومن ثم قال عمر بن عبد العزيز رضي الله عنه:
«قَيِّدُواْ النِّعَمَ بِالشُّكْرِ»[7].
وتأملوا، عباد الله؛ معنى ذلك في قوله تعالى:
﴿رَبِّ أَوْزِعْنِيَ أَنَ اَشْكُرَ نِعْمَتَكَ الَّتِيٓ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ وَعَلَىٰ وَالِدَيَّ وَأَنَ اَعْمَــلَ صَـٰلِحاً تَرْضيٰهُؐ وَأَصْلِحْ لِى فِى ذُرِّيَّتِىٓؐ إِنِّي تُبْتُ إِلَيْــكَ وَإِنِّي مِــنَ الْمُسْلِمِينَؐ﴾[8].
فقد جمع الله جل جلاله معاني الشكر في هذه الآية، والفضلُ بحسبها يعود إلى الله تعالى أولا وأخيرا بإلهام العبد وإعانته على الشكر، وتوفيقه للقيام بواجبه، الذي يظهر في العمل الصالح الذي ينفعه في الدنيا والآخرة، ومن أعظم أوجه الإنعام صرف النعمة في الطاعة والامتثال.
نفعني الله وإياكم بقرآنه المبين، وبحديث سيد الأولين والآخرين، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الخطبة الثانية
الحمد لله حمدا يوافي نعمه ويكافئ مزيده، والصلاة والسلام على إمام الذاكرين، وأسوة الشاكرين، سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
معاشر المؤمنين والمؤمنات؛ فإن من نعم الله الجليلة على العباد بعد الإيمان والإسلام، نعمةَ الأولاد الذين هم فلذاتُ أكبادنا، وبشرى مستقبلنا، وزهرةُ آمالنا، وزينةُ حياتنا، وهم هبةٌ من مِنَح الوهاب الجواد، ورحمةٌ للأسرة من الكريم بالعباد.
ونعمة الأولاد من أجلِّ النعم، كما جاء في القرآن والسنة، تستوجب شكر المنعم، جل جلاله، وشكرها يكون بأمور نذكر منها:
أولا: الشكر بالقلب، وذلك بالرضى بما قسم الله لك من نعمة الولد، وانشراح الصدر بذلك.
ثانيا: حسن اختيار شريك الحياة، الذي سيكون أَباً أو أمّاً لأولادك، وذلك باختيار صاحب الدِّين والخُلق من أجل تكوين أسرة طيبة مباركة ناشئة على القيم النبيلة والخلق الحسن، فهذا الاختيار له دور كبير في تنشئة الأولاد على حب الخير وإيثار الغير.
ثالثا: حرص الوالدين على تربية أولادهما بالقدوة وإظهارِ فعل الخير أمامهم، وإطعامهم الحلال، وتعويدِهم على حب القرآن وحب النبي
وأنجع طريقة في ذلك ربطهم بكلام الله تعالى واتخاذ الوسائل الناجعة في ذلك، من غير إكراه أو استعمال عنف.
وذلك حتى يتسلموا رسالة خلافة الله في الأرض تدينا وإيمانا، ويسهموا في بناء حضارة الوطن أخلاقا وعمرانا.
عباد الله؛ انطلاقا مما تقدم من وجوب شكر نعمة الأولاد، ورغبةً في الخير الموعود لمن أوصل الخير إلى قلوب الناشئة، وتنفيذا لأول أمرٍ إلهي ربط الأرض بالسماء:
﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّــكَ الَّذِي خَلَقَؐ﴾[9]
، وإسهاما في التحسيس بأهمية التربية والتعليم في حياة الفرد والجماعة، نهيب بالآباء والأمهات أن يبادروا بتسجيل أبنائهم وبناتهم المولودين قبل 31 مارس 2023م في التعليم الأولي للموسم الدراسي الجديد: 2026-2027م.
سائلين الله تعالى أن يوفق الجميع لما فيه مصلحة البلاد والعباد، وأن يرزقنا الفوز في الدنيا والفلاح في المعاد. فعليه سبحانه في جميع الأمور الاعتماد.
اللهم اجعلنا لأنعمك من الشاكرين، ولجميل صفاتك من الذاكرين، اللهم أدم علينا نعمة الأمن والاستقرار، وأرنا في وطننا ما تقَرُّ به العين من الرقي والازدهار، وأدم علينا نعمة إمارة المؤمنين، في سلالة نبيك الأمين، ومتع مولانا أمير المؤمنين بتمام الصحة وجميل العافية. آمين.
ألا فعطِّروا، عباد الله؛ مجالسكم بذكر الله، والصلاة والسلام على رسول الله، سيدنا محمد بن عبد الله، فاللهم صل وسلم على سيدنا محمد، كما صليت وسلمت على سيدنا إبراهيم، وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد، كما باركت على سيدنا إبراهيم، وعلى آل سيدنا إبراهيم، في العالمين إنك حميد مجيد.
وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين المهديين؛ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن باقي الصحب من المهاجرين والأنصار، ومن تبعهم واقتفى أثرهم إلى يوم الدين.
وانصر اللهم بنصرك المبين، وتأييدك المتين، من وليته أمر عبادك، وجعلته ظلا وارفا على بلادك، مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمدا السادس، اللهم احفظه بحفظ كتابك، وألبسه أردية الصحة والعافية، اللهم أتمم عليه نعمتك، وأنزل عليه سكينتك، وأقر عين جلالته بولي عهده المحبوب صاحب السمو الملكي، الأمير الجليل مولاي الحسن، مشدود الأزر بشقيقه السعيد، الأمير الجليل مولاي رشيد، وبباقي أفراد الأسرة الملكية الشريفة، إنك سميع مجيب.
وتغمد اللهم بواسع رحمتك وعظيم جودك وكرمك، الملكين الجليلين المجاهدين، مولانا محمدا الخامس، ومولانا الحسن الثاني، اللهم طيب ثراهما، وأكرم مثواهما، واجعلهما في مقعد صدق عندك، مع المنعم عليهم من النبيئين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا.
اللهم إنا نستعينك ونستغفرك، ونؤمن بك ونتوكل عليك، ونخنع لك ونخلع ونترك من يكفرك، ونشكرك على نعمك ولا نكفرك، اللهم إياك نعبد ولك نصلي ونسجد، وإليك نسعى ونحفد، نرجو رحمتك ونخاف عذابك الجد، إن عذابك بالكافرين محلق.
اللهم اغفر لنا ولوالدينا، ولسائر موتانا وموتى المسلمين، واغفر للمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار.
سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
[1] - صحيح البخاري، كتاب التهجد، باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم 2/50. رقم الحديث بالمنصة 4769.
[2] - البقرة 151.
[3] - البقرة 201.
[4] - البقرة 151.
[5] - البقرة 150.
[6] - صحيح البخاري، كتاب التهجد، باب قيام النبي صلى الله عليه وسلم 2/50. رقم الحديث بالمنصة 4769.
[7] - حلية الأولياء، ترجمة عمر بن عبد العزيز5/340.
[8] - الأحقاف 14.
[9] - العلق 1.
26/05/2026
صور من الندوة العلمية بمسجد حكم1 بعنوان "محبة القلوب للرسول صلى الله عليه وسلم تغير الأخلاق والسلوك" التي أطرها السادة الأساتذة: محسن سهيل، وعلي مغيث. وذلك يوم السبت 6 ذو الحجة 1447هـ الموافق لـ 23 ماي 2026م.
25/05/2026
تنفيذاً للتوجيهات الملكية السامية بمناسبة مرور خمسة عشر قرناً على ميلاد الرسول صلى الله عليه وسلم، واسترشاداً بالرؤية المنيفة لإمارة المؤمنين المرتكزة على تحصين الهوية الإسلامية وإحياء الينابيع الروحية، نظم المجلس العلمي المحلي بعمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، من خلال لجنة التوعية والإرشاد الديني التابعة للجنة شؤون المرأة وقضايا الأسرة بمسجد الرضوان، مجلساً مباركاً فاضت جنباته بالصلاة والسلام على خير الأنام صلوات الله وسلامه عليه، وذلك يوم الأربعاء 3 ذو الحجة 1447هـ الموافق لـ 20 ماي 2026م.
وقد قامت بتسيير اللقاء المؤطرة الأستاذة مليكة صغراني، وتميزت فقراته بتنوعها وغنى مضامينها؛ حيث استُهل المجلس بتلاوة عطرة وخاشعة لآيات بينات من سورة الفتح، شرفت بترتيلها إحدى مستفيدات المسجد.
وتناغماً مع هذا الاستهلال القرآني، انطلقت الفعاليات بالمداخلة الأولى التي تفضلت بتقديمها عضو المجلس العلمي الأستاذة فاطمة بودادي تحت عنوان "الشمائل المحمدية وأسرار الصلاة على خير البرية"، سلطت من خلالها الضوء على صفاته الخَلْقية والخُلُقية صلى الله عليه وسلم وأهمية الاقتداء بهديه وسيرته العطرة.
لتعقبها المداخلة الثانية من إلقاء المرشدة الأستاذة حنان رائد، التي خصصتها لتبيان "فضل الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم" وأثرها المشهود في تفريج الكروب ونيل شفاعته والارتقاء في درجات القبول.
وقد عطرت أرجاء بيت الله أصوات تلهج بالصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وابتهالات دينية أضفت على اللقاء هالة من الخشوع والطمأنينة؛ وكان للنشاط صدى طيب ونفحة إيمانية غامرة نفذت إلى النفوس، وعكسها ارتياح وابتهاج المستفيدات اللواتي تفاعلن بكثير من التأثر والمحبة مع فقرات المجلس.
واختتم اللقاء بالدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين ولولي عهده بالنصر والتمكين، وللبلاد بدوام الأمن واليمن والاستقرار.
25/05/2026
خطبة عيد الأضحى المبارك 1447هـ
بسم الله الرحمن الرحيم
وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه
الله أكبر (سبعا)
الله أكبر كبيرا والحمد لله كثيرا وسبحان والله بكرة وأصيلا، فسبحان الله حين تمسون وحين تصبحون وله الحمد في السماوات والأرض وعشيا وحين تظهرون.
الله أكبر ولله الحمد، ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، ونشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله، أرسله الله رحمة للعالمين، ونعمة مسداة للناس أجمعين، صلى الله وسلم عليه وعلى آله الطيبين، وصحابته الغر الميامين، وعلى التابعين لهم بإحسان، صلاة وسلاما دائمين ما دام التهليل والتحميد والتكبير لله رب العالمين.
الله أكبر (ثلاثا)، أيها المؤمنون والمؤمنات، أوصيكم ونفسي بتقوى الله تعالى وطاعته، ألا فاتقوا الله تعالى امتثالا لأمره واجتنابا لنهيه تكونوا من الفائزين.
واعلموا أن هذا اليوم من أيام الله تعالى التي اختارها لعباده لتكون مناسبة لحمده وشكره، وإظهار شعائره في عبادته وذكره، وهذا معنى من معاني صلاة العيد وإقامة شعائره والتكبير في هذه الأيام المعدودات،
عباد الله؛ إن الغاية من تعظيم شعائر الإسلام، كما في مثل هذا اليوم هو إخلاص التوحيد لله تعالى، وإفراده جل وعلا بالعبادة دون سواه، وتحرير النفس وتزكيتها من أهوائها ومن نوازع شهواتها وشبهاتها، وإحياؤها بذكر الله تعالى، وهذا معنى عظيم أشارت إليه قصة سيدنا إبراهيم وسيدنا إسماعيل عليهما السلام، حيث أُمِر إبراهيم بذبح ولده إسماعيل، قال تعالى:
]فَلَمَّآ أَسْلَمَا([1]
واستسلما لأمر الله تعالى فدى الله عز وجل سيدنا إسماعيل بذبح عظيم، وسن للمسلمين سنة الأضحية تهذيبا للنفس وتربية لها على التضحية والصبر والعطاء والسخاء.
ولذا كانت هذه الأيام أيام عطاء وتوسعة على العيال والفقراء والمساكين، شكرا لله تعالى على نعمه، مما يعني التوسعة والإنفاق في سبيل الله من غير إسراف أو تبذير، وهذه هي الغاية التي تفضي إلى شكر الله على نعمه التي لا تعد ولا تحصى. كما قال الله تعالى:
وَالْبُدْنَ جَعَلْنَٰهَا لَكُم مِّن شَعَٰٓئِرِ اِ۬للَّهِ لَكُمْ فِيهَا خَيْرٞۖ فَاذْكُرُواْ اُ۪سْمَ اَ۬للَّهِ عَلَيْهَا صَوَآفَّۖ فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ اُ۬لْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّۖ كَذَٰلِكَ سَخَّرْنَٰهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَۖ (34) لَنْ يَّنَالَ اَ۬للَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَٰكِنْ يَّنَالُهُ اُ۬لتَّقْو۪يٰ مِنكُمْۖ كَذَٰلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِّرُواْ اُ۬للَّهَ عَلَيٰ مَا هَد۪يٰكُمْۖ وَبَشِّرِ اِ۬لْمُحْسِنِينَۖ[2].
ومعنى هذه الآيات يشمل الحجاج في المشاعر، كما يتناول المسلمين القائمين بسنة الأضحية في كل مكان
الله أكبر (ثلاثا)
ومن فضل الله تعالى علينا أن جعلنا من المقتفين لآثار إمام الأنبياء خليل الله إبراهيم عليه السلام، متبعِين سنن الحبيب المصطفى ﷺ، محسِنِين شاكِرِين لأنعم الله المختلفة، وذلك هو مقتضى الإيمان الصادق الذي يثمر العمل الصالح باعتبارهما شرطا الحياة الطيبة والسعادة الأبدية في الدنيا والآخرة.
بارك الله لي ولكم في القرآن والسنة، وغفر لي ولكم ولسائر المسلمين آمين وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
الخطبة الثانية
الله أكبر (سبعا)
عباد الله؛ إن من كرم الله تعالى على العباد أن أشركهم مع حجاج بيت الله الحرام في كثير من الخير في هذه الأيام، نذكر منها:
أولا: أضحية العيد، ومن هدي النبي ﷺ فيها أنه يصلي صلاة العيد أولا ثم يذبح أضحيته ثانيا، يقول ﷺ:
«إن أول ما نبدأ من يومنا هذا أن نصلي، ثم نرجع، فننحر فمن فعل فقد أصاب سنتنا»[3].
ثانيا: الإكثار من التكبير والذكر والدعاء في هذه الأيام، كما ورد عن النبي ﷺ، الحث على ذكر الله في أيام العشر وأيام العيد الثلاثة، امتثالا لقول الله تعالى:
وَاذْكُرُواْ اُ۬للَّهَ فِےٓ أَيَّامٖ مَّعْدُودَٰتٖۖ[4].
ومما ورد في لفظ التكبير: الله أكبر الله أكبر الله أكبر ثلاث مرات في أدبار الصلوات الخمس من ظهر يوم العيد إلى فجر اليوم الرابع. وإن زاد التسبيح والتحميد والتهليل مع التكبير فلا بأس.
الله أكبر (ثلاثا)
ثالثا: الإكثار من الصدقة والعطاء للفقراء والمحتاجين وإدخال السرور عليهم، فالصدقة في هذه الأيام منصوص على فضلها ومرغب في أجرها.
رابعا: صلة الأرحام وزيارة الأقارب والأحباب، وإدخال السرور عليهم وعلى المسلمين جميعا.
ألا فاتقوا الله، عباد الله، وجملوا عيدكم بالإكثار من ذكر الله وشكره، وكثرة الصلاة والسلام على الرسول الأكرم، والنبي الأعظم، سيدنا محمد ﷺ، فاللهم صل على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، كما صليت على سيدنا إبراهيم، وعلى آل سيدنا إبراهيم، وبارك على سيدنا محمد، وعلى آل سيدنا محمد، كما باركت على سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.
وارض اللهم عن الخلفاء الراشدين ساداتنا الحنفاء المهديين؛ أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وعن باقي الصحابة خصوصا منهم الأنصار والمهاجرين، وعن التابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
وانصر اللهم من وليته أمر عبادك مولانا أمير المؤمنين جلالة الملك محمدا السادس نصرا عزيزا مؤزرا، تعز به الدين، وترفع به راية الإسلام والمسلمين، اللهم احفظه بحفظ كتابك، وأعد عليه أمثال هذه المناسبة، وهو يرفل في حلل الصحة والعافية، وأقر عين جلالته بولي عهده المشمول بالعناية الربانية، صاحب السمو الملكي، الأمير الجليل مولانا الحسن، وشد أزره بشقيقه السعيد، صاحب السمو الملكي، الأمير الجليل مولانا رشيد، وبباقي أفراد الأسرة الملكية الشريفة إنك سميع مجيب.
وارحم اللهم بواسع رحمتك، وكريم فضلك وجودك الملكين الجليلين، مولانا محمدا الخامس، ومولانا الحسن الثاني، اللهم طيب ثراهما، وأكرم مثواهما، واجعلهما في مقعد صدق عندك.
اللهم ارحمنا وارحم والدينا، وآباءنا وأجدادنا وأمهاتنا، وسائر موتانا وموتى المسلمين.
اللهم حبب إلينا الإيمان وزينه في قلوبنا، وكره إلينا الكفر والفسوق والعصيان.
ربنا آتنا من لدنك رحمة وهيئ لنا من أمرنا رشدا.
ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار. سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين.
[1] . الصافات 103.
[2] . الحج 34-35.
[3] . صحيح البخاري، كتاب العيدين، باب سنة العيدين لأهل الإسلام 2/16.
[4] . البقرة 201.
25/05/2026
في إطار العناية بكتاب الله تعالى وأهله، واحتفاء بالأيام العشر المباركة من ذي الحجة، نظم المجلس العلمي المحلي بعمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي (لجنة التوعية والإرشاد) مجلسا قرآنيا مباركا لفائدة النساء، انطلاقا من قول الله عز وجل:
﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ﴾،
وذلك بمسجد حي مراد، يوم الأربعاء 3 ذي الحجة 1447هـ الموافق لـ20 ماي 2026م، في أجواء إيمانية مفعمة بذكر الله تعالى والصلاة والسلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وفق البرنامج التالي:
- التسيير: المرشدة المنسقة الأستاذة حليمة ابو النواضر.
- الافتتاح بآيات بينات من الذكر الحكيم: المرشدة الأستاذة السعدية فقيري.
- الكلمة الترحيبية: ألقتها المرشدة الأستاذة السعدية فقيري، مرحبة بالحاضرات، ومبرزة أهمية هذه المجالس القرآنية في تقوية الصلة بالله تعالى، لا سيما في مواسم الطاعات والنفحات الإيمانية.
- كلمة بعنوان: “أهمية تعاهد القرآن الكريم في تثبيت الحفظ وعدم تفلته”: قدمتها المؤطرة الأستاذة عائشة تيامون، تناولت من خلالها أهمية المداومة على مراجعة القرآن الكريم، وأثر التعاهد المستمر في ترسيخ الحفظ وإتقانه.
- وقفة تدبرية مع قول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ﴾ من تأطير عضو المجلس العلمي المحلي ومنسقة لجنة التوعية والإرشاد الأستاذة فاطمة بودادي، حيث تناولت الآية الكريمة بالشرح والبيان، مستخرجة ما تضمنته من معاني الوفاء بالعهد، والثبات على الطاعة، وتعظيم الحقوق والمواثيق في حياة المسلم.
- قراءات القرآنية: شاركت فيها رائدات المسجد عكست عناية النساء بكتاب الله تعالى تجويدا وأداء.
- كلمة بعنوان: “فضائل وأسرار الصلاة على النبي المختار صلى الله عليه وسلم”: قدمتها المرشدة المنسقة الأستاذة حليمة أبو النواضر، مبرزة ما للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم من آثار إيمانية وروحية، وما تحمله من معاني المحبة والتعظيم والاقتداء.
- فقرة جماعية للصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم: أدتها رائدات المسجد في أجواء إيمانية عامرة بالمحبة والسكينة.
- وقفة إيمانية مع قوله تعالى:{وَالْفَجْرِ وَلَيَالٍ عَشْرٍ}: قدمتها المرشدة المنسقة الأستاذة زينب ستاوت، حيث بينت فضل العشر الأوائل من شهر ذي الحجة، وما تتضمنه من فضائل الأعمال وعظيم الأجور، مع الحث على اغتنامها بالطاعات والقربات.
- فقرة التكبير الجماعي: شاركت فيها رائدات المسجد إحياءً لسنة التكبير في أيام العشر المباركات وتعظيمًا لشعائر الله تعالى.
- فقرة في قراءة أبيات من الدعاء الناصري: أدتها رائدات المسجد في أجواء روحانية مفعمة بالخضوع والتضرع إلى الله تعالى، استحضرت معاني الابتهال والافتقار إلى المولى عز وجل، وما يحمله الدعاء الناصري من نفحات إيمانية ومقاصد تربوية سامية.
- وقدتخللت فقرات المجلس وصلات في المديح والسماع: أحيتها المرشدة الأستاذة السعدية فقيري، تضمنت مدائح نبوية وأناشيد في محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم والثناء عليه.
- واختتم هذا المجلس القرآني بالدعاء الصالح لمولانا أمير المؤمنين، ولولي عهده بالنصر والتمكين ولسائر البلاد والعباد.
وقد لقي هذا المجلس القرآني استحسانًا كبيرًا من طرف الحاضرات، اللواتي نوهْنَ بالمضامين الإيمانية والتربوية التي تضمنها البرنامج، وبحسن تنظيم فقراته وتنوعها بين التلاوة والتدبر والذكر والمديح والسماع، مما أسهم في إضفاء أجواء روحانية متميزة عززت الارتباط بكتاب الله تعالى، وشجعت على اغتنام الأيام العشر المباركات في الطاعات والأعمال الصالحة.
24/05/2026
صور من الندوة العلمية بمسجد المملكة العربية السعودية بعنوان "فقه الأضحية في المذهب المالكي" التي أطرها السادة الأساتذة: اسماعيل صادق، يوسف حمدي، مراد زيدان. وذلك يوم السبت 6 ذو الحجة 1447هـ
الموافق لـ 23 ماي 2026م.
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Category
Contact the business
Telephone
Website
Address
Hay Mohammadi
Casablanca
Opening Hours
| Monday | 08:30 - 16:30 |
| Tuesday | 08:30 - 16:30 |
| Wednesday | 08:30 - 16:30 |
| Thursday | 08:30 - 16:30 |
| Friday | 08:30 - 16:30 |
