د.عبد الهادي سعيد الأغا

د.عبد الهادي سعيد الأغا

Share

الصفحة الرسمية
للدكتور عبد الهادي سعيد الأغا
وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

19/03/2026

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيم

﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَٰلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾

🫂 تهنئة وتقدير

👥 إخواني وأخواتي... العلماء والدعاة، الأئمة والخطباء، وجميع زملائي الموظفين...

✨ الحمدُ لله الذي جعل لنا في الصوم زُلفى، وفي الفطر عيدًا.

> 💔 رغم كل أوجاعنا... فهذا يومُ فرحتنا: فرحةُ إتمام الصوم، وفرحةُ الفطر، وفرحةُ الاصطفاء لبيوتٍ سكنها الطُهر، وخصّها الله بالرباط، وشرّفها بالشهادة،

♻️ نقف اليوم أمام عظيم عطائكم بعد معركةٍ طاحنة، أراد العدو أن يُسكت الآذان... فصدحتم بالتكبير في كل مكان!

> 🕌 هدم مساجدكم... فحملتم دعوتكم، وبلّغتم رسالتكم، وأديتم أمانتكم، رغم كل التحديات، وانعدام الإمكانيات، وقدّمتم نموذجًا فريدًا في الصدق والانتماء، والتضحية والوفاء والصبر والثبات الذي يرتجفُ له الكون بأسره لتعلم الدنيا كلها أنَّ القلوبَ العامرة بالقرآن لا تُهزم، وأنَّ أهلَ الحقِّ لا ينكسرون.

🌿 وإلى أهلنا الصابرين المرابطين، الذين ضحّوا وجاعوا وصمدوا..

🤲 أتَمَّ اللهُ علَيكم العيدَ بفتحٍ مُبين، ومَسحَ على قُلوبِكم ببَردِ اليَقين، وأسكَنَ شُهداءَكم في عِلِّيِّين.

🤲 تَقَبَّلَ اللهُ صَبرَكم، وصَومَكم، وجَبَرَ خَاطِرَكم، وجَعَلَ عيدَكم القادِمَ فَرَحاً عظيماً ونَصراً مُبيناً.

🫂 كُلُّ عامٍ وأنتم بخير، كُلُّ عامٍ وأنتم إلى الله أقرب.

♻️ أخوكم
د. عبد الهادي سعيد الأغا
وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

📅 شوّال 1447هـ | مارس 2026م

10/03/2026

📩 رِسَالَةٌ إلى الدُّعَاةِ وَالنُّخَبِ الإِسْلَامِيَّة
العُدْوَانُ الصِّهْيُونِيُّ الأَمْرِيكِيُّ عَلَى الشَّرْقِ الأَوْسَطِ بَيْنَ الفَهْمِ الصَّحِيحِ وَالوَاجِبِ الصَّرِيح

📜 لَقَدْ تَعَرَّضَتْ شُعُوبُنَا العَرَبِيَّةُ وَالإِسْلَامِيَّةُ لِأَكْبَرِ عَمَلِيَّةِ خِدَاعٍ في التَّارِيخِ؛ فَقَدْ زَعَمَ الغَرْبُ بِقِيَادَةِ أَمْرِيكَا أَنَّهُ جَاءَ بِمَشْرُوعٍ حَضَارِيٍّ يَقُومُ عَلَى الحُرِّيَّاتِ وَالدِّيمُقْرَاطِيَّاتِ، وَحِفْظِ حُقُوقِ الإِنْسَانِ وَالحَيَوَانِ! وَقَامُوا بِوَضْعِ القَانُونِ الدَّوْلِيِّ، وَالقَانُونِ الدَّوْلِيِّ الإِنْسَانِيِّ إِمْعَاناً في عَمَلِيَّةِ التَّضْلِيلِ، ثُمَّ أَسَّسُوا مَجْمُوعَةً مِنَ المُنَظَّمَاتِ الدَّوْلِيَّةِ وَالإِنْسَانِيَّةِ في ذَاتِ السِّيَاق.

> 🔥 وَقَدْ جَاءَتْ حَرْبُ الإِبَادَةِ في غَزَّةَ لِتَكْشِفَ الحَقِيقَةَ بِكُلِّ وُضُوحٍ؛ فَسَقَطَ القَانُونُ الدَّوْلِيُّ وَمَحَاكِمُهُ، وَتَمَّ تَحْيِيدُ المُنَظَّمَاتِ الدَّوْلِيَّةِ وَالتَّضْيِيقُ عَلَيْهَا بِقَرَارٍ رَسْمِيٍّ مِنْ أَكْبَرِ قُوَّةٍ دَوْلِيَّةٍ زَعَمَتْ حِمَايَةَ الحُقُوقِ طَوَالَ العُقُودِ السَّابِقَة.

🔷 الحَقِيقَةُ الثَّابِتَة
🧭 الحَقِيقَةُ هِيَ مَا نَرَى جُزْءاً مِنْهَا اليَوْم؛ فَقَدِ انْتَهَى زَمَانُ المَسَاحِيقِ التَّجْمِيلِيَّةِ لِلدَّوْلَةِ الأَمْرِيكِيَّةِ وَالكِيَانَاتِ الغَرْبِيَّة. وَالَّذِي يَقْرَأُ التَّارِيخَ لَا يَجِدُ في فَهْمِ الوَاقِعِ مُشْكِلَة؛ فَنَحْنُ أَمَامَ حَقِيقَةٍ وَاحِدَةٍ وَهِيَ: أَطْمَاعٌ مَجْنُونَةٌ لِلْغَرْبِ في الشَّرْق، تُرِيدُ نَهْبَ الثَّرَوَاتِ، وَتُدَمِّرُ الكِيَانَاتِ، وَتَعْمَلُ عَلَى تَقْوِيضِ كُلِّ مُقَوِّمَاتِ النُّهُوضِ وَالحَضَارَةِ، فَضْلاً عَنِ المُحَارَبَةِ الدَّائِمَةِ لِلإِسْلَام.

> 🔁 فَهَذِهِ هِيَ الحَقِيقَةُ الثَّابِتَة، وَالَّذِي يَتَغَيَّرُ هِيَ الأَدَوَاتُ وَالوَسَائِلُ وَالأَشْكَالُ لِهَذَا الصِّرَاع؛ فَإِمَّا أَنْ يَأْخُذَ تَرَامْبُ ثَرَوَاتِ الأُمَّةِ عَبْرَ اتِّفَاقِيَّاتٍ وَهْمِيَّةٍ أَوْ عَبْرَ حَمَلَاتٍ عَسْكَرِيَّة، وَإِمَّا أَنْ نَسْتَسْلِمَ عَبْرَ تَطْبِيعٍ وَاتِّفَاقِيَّاتٍ أَوْ عَبْرَ الصَّوَارِيخِ وَالبَوَارِج، وَإِمَّا أَنْ نَنْتَخِبَ أَدَوَاتِهِمُ الاسْتِعْمَارِيَّة كَيْ يَعْتَبِرُوا الانْتِخَابَ عَمَلِيَّةً دِيمُقْرَاطِيَّة، أَوْ يَسْتَعْمِلُوا كُلَّ إِمْكَانِيَّاتِهِمْ لِتَدْفِيعِنَا ثَمَنَ اخْتِيَارِنَا... وَهَكَذَا دَوَالِيكَ في كُلِّ المَجَالَات.

🎯 أهْدَافُ هَذَا العُدْوَانِ الدَّائِم
1️⃣ اسْتِكْمَالُ نَهْبِ ثَرَوَاتِ الأُمَّةِ وَالمِنْطَقَةِ عُمُوماً؛ فَبَعْدَ أَنْ أَخَذَ تَرَامْبُ مَا لَا يَقِلُّ عَنْ (5) تَرِيلْيُونِ دُولَارٍ مِنَ المِنْطَقَةِ عَبْرَ الصَّفَقَاتِ الجَبْرِيَّة، يَأْتِي اليَوْمَ بِمُدَمِّرَاتِهِ لِيَسْتَكْمِلَ عَمَلِيَّةَ النَّهْبِ بِالغَصْبِ مِمَّنْ لَمْ يَدْخُلُوا بَيْتَ الطَّاعَة؛ لَا سِيَّمَا أَنَّ إِيرَانَ تَمْتَلِكُ ثَانِيَ أَكْبَرِ مَخْزُونٍ مِنَ الغَازِ، وَثَالِثَ أَكْبَرِ مَخْزُونٍ مِنَ النِّفْطِ في العَالَم.

2️⃣ فَرْضُ مَزِيدٍ مِنَ التَّقْسِيمِ لِلْمِنْطَقَة، وَإِثَارَةُ الفَوْضَى، وَإِشْعَالُ الحُرُوبِ الدَّاخِلِيَّة، وَاسْتِنْزَافُ القُوَى الحَيَّةِ في الأُمَّة، وَضَرْبُ وَحْدَةِ المُسْلِمِين.

3️⃣ تَدْمِيرُ مُقَوِّمَاتِ النُّهُوضِ في الأُمَّةِ الإِسْلَامِيَّة؛ الَّتِي بَدَأَتْ مِنْ غَزَّةَ إِلَى لُبْنَان، وَاليَوْمَ يَأْتِي الدَّوْرُ عَلَى إِيرَان. فَإِنِ انْكَسَرَتْ إِيرَانُ سَيَأْتِي الدَّوْرُ عَلَى سُورِيَا وَمِصْرَ وَتُرْكِيَا وَبَاكِسْتَان، وَلَنْ تَكُونَ بَقِيَّةُ الدُّوَلِ «المُعْتَدِلَةِ» بِمَعْزِلٍ عَنْ هَذِهِ الحَمْلَةِ الاسْتِعْمَارِيَّةِ الجَدِيدَة.

4️⃣ إِقَامَةُ «إِسْرَائِيلَ الكُبْرَى» مِنَ النِّيلِ إِلَى الفُرَات؛ وَهُوَ مَا لَا يُخْفِيهِ العَدُوُّ الصِّهْيُونِيُّ، وَيَحْظَى بِدَعْمٍ أَمْرِيكِيٍّ صَرِيح. وَيَكُونُ مِنْ بَابِ أَوْلَى هَدْمُ المَسْجِدِ الأَقْصَى، وَإِقَامَةُ الهَيْكَلِ المَزْعُومِ عَلَى أَنْقَاضِه.

🔷 الخُلَاصَة
📌 الثَّرَوَاتُ تُقْتَسَمُ بَيْنَ أَمْرِيكَا وَالكِيَانِ الصِّهْيُونِيّ، وَيَفُوزُ العَدُوُّ بِتَحْقِيقِ حُلْمِهِ التَّارِيخِيِّ بِإِقَامَةِ «إِسْرَائِيلَ الكُبْرَى»، وَتَخْضَعُ لَهُ أَنْظِمَةُ المِنْطَقَةِ وَشُعُوبُهَا جَمِيعاً، وَيُتْرَكُ بَعْضُ الفُتَاتِ لِمَنْ أَذْعَنَ وَأَعْطَى وَلَاءَ الطَّاعَة.

⚠️ تِلْكَ أَهْدَافُهُمْ وَهِيَ لَيْسَتْ خَافِيَة، وَهُمْ يُسَابِقُونَ الزَّمَنَ مِنْ أَجْلِ تَحْقِيقِهَا، زَاعِمِينَ أَنَّ لَدَيْهِمْ وَعْداً إِلَهِيًّا بِذَلِك، وَأَنَّهُمْ شَعْبُ اللهِ المُخْتَار، وَأَنَّ بَقِيَّةَ البَشَرِ هُمْ خَدَمٌ لِلْجِنْسِ اليَهُودِيّ.

📖 وَالحَقِيقَةُ أَنَّهُمْ كَذَبُوا عَلَى اللهِ تَعَالَى وَعَلَى أَنْبِيَائِهِ عَلَيْهِمُ السَّلَام، وَافْتَرَوْا عَلَى اللهِ الكَذِبَ كَمَا أَخْبَرَنَا اللهُ في القُرْآنِ الكَرِيم؛ وَإِنَّ اللهَ تَعَالَى لَا يَأْمُرُ بِالفَحْشَاءِ وَالمُنْكَرِ وَالقَتْلِ وَالنَّهْب، وَقَدْ كَذَبُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَقَالُوا: {لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيِّينَ سَبِيل}!

✨ وَأَحْسِبُ أَنَّ هَذَا الوَهْمَ وَهَذَا العُدْوَانَ سَيَكُونُ سَبَباً في انْكِسَارِهِمْ وَزَوَالِهِمْ بِإِذْنِ اللهِ تَعَالَى؛ وَلَكِنَّهُ مَرْهُونٌ بِمَدَى جَاهَزِيَّتِنَا لِقِيَادَةِ المَشْرُوعِ الحَضَارِيّ.

⚖️ الوَاجِبَاتُ الشَّرْعِيَّةُ في هَذِهِ المَرْحَلَة

1️⃣ نَشْرُ الوَعْيِ وَتَحْقِيقُ الفَهْمِ لِطَبِيعَةِ الصِّرَاعِ الدَّائِر، وَبَيَانُ أَهْدَافِ هَذَا العُدْوَانِ الدَّائِم، وَذَلِكَ عَلَى جَمِيعِ المُسْتَوَيَاتِ الرَّسْمِيَّةِ وَالنُّخْبَوِيَّةِ وَالشَّعْبِيَّة.

2️⃣ نَبْذُ كُلِّ الخِلَافَاتِ المَذْهَبِيَّةِ وَالعِرْقِيَّةِ وَالقَوْمِيَّةِ وَغَيْرِهَا، وَمُعَالَجَةُ أَسْبَابِهَا بِمَسْؤُولِيَّةٍ وَحَضَارِيَّة.

3️⃣ تَعْزِيزُ كُلِّ عَوَامِلِ القُوَّةِ وَمُقَوِّمَاتِهَا البَشَرِيَّةِ وَالمَادِّيَّة، وَعَدَمُ التَّفْرِيطِ في مَقْدُرَاتِنَا وَمَوَارِدِنَا وَثَرَوَاتِنَا.

4️⃣ بَيَانُ طَبِيعَةِ الإِسْلَامِ وَحَضَارِيَّةِ مَشْرُوعِهِ الَّذِي جَاءَ لِإِنْقَاذِ العَالَمِ مِنْ أَطْمَاعِ الذِّئَابِ البَشَرِيَّة، كَمَا يَجِبُ إِظْهَارُ النَّمَاذِجِ الحَضَارِيَّةِ في التَّارِيخِ الإِسْلَامِيِّ في مُقَابِلِ فَضَائِحِ «الحَضَارَةِ» الغَرْبِيَّة.

5️⃣ مُوَاصَلَةُ العَمَلِ الدَّعَوِيِّ وَالوَعْظِيِّ وَالعِلْمِيّ، وَالإِعْلَاءُ مِنْ شَأْنِ المَشَارِيعِ القُرْآنِيَّةِ جَمِيعِهَا، وَتَعْلِيمُ النَّاسِ أُمُورَ دِينِهِمْ؛ فَالإِنْسَانُ عَدُوُّ مَا يَجْهَل، وَقَدْ أَخَذَ اللهُ عَلَيْكُمْ مِيثَاقَ الكِتَابِ لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ وَلَا تَكْتُمُونَه.

6️⃣ تَكْثِيفُ الدُّعَاءِ وَالضَّرَاعَةِ وَالقُنُوتِ في الصَّلَوَات؛ بِأَنْ يُوَحِّدَ اللهُ الأُمَّة، وَيَكْسِرَ شَوْكَةَ المُعْتَدِين، وَيُقَرِّبَ النَّصْرَ لِعِبَادِهِ المُسْتَضْعَفِين.

7️⃣ اسْتِمْرَارُ التَّذْكِيرِ بِوَاجِبِ الشَّرَائِحِ كَافَّةٍ في خِدْمَةِ أَبْنَاءِ شَعْبِنَا في هَذِهِ المَرْحَلَةِ العَصِيبَة؛ مِنْ حِمَايَتِهِمْ مِنْ أَطْمَاعِ المُحْتَكِرِين، وَتَقْدِيمِ الوَاجِبِ الوَطَنِيِّ في مَجَالَاتِ الصِّحَّةِ وَالتَّعْلِيمِ وَالإِغَاثَةِ وَغَيْرِهَا حَسَبَ الإِمْكَانَاتِ المُتَاحَة. ﴿يَا حَارِثَة، عَرَفْتَ فَالْزَمْ﴾.

🔷 خَاتِمَة

🌍 نُدْرِكُ أَنَّ الغَرْبَ لَيْسُوا سَوَاء، لَكِنَّ القِيَادَةَ عِنْدَهُمُ اليَوْمَ لِأَهْلِ الشَّرّ.

⚖️ وَإِنَّ اللهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ المُفْسِدِين، وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُون، وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون. وَلَكِنْ مِنْ سُنَّتِهِ الإِمْلَاءُ لِلظَّالِمِين، وَبَعْدَهَا تَكُونُ العَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِين.

🌿 الوَعْدُ الإِلَهِيُّ لِلْمُؤْمِنِين
﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَىٰ لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُم مِّن بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا ۚ يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا ۚ وَمَن كَفَرَ بَعْدَ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾ [ النور: 55]

﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَىٰ وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ [الصف: 9]

﴿....وَاللَّهُ مَعَكُمْ وَلَن يَتِرَكُمْ أَعْمَالَكُمْ﴾ [محمد: 35]

🤲 وَالسَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللهِ وَبَرَكَاتُه

✍️ أخوكم/
د. عبد الهادي سعيد الأغا
وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية.

حُرر: 22 رمضان 1447هـ
الموافق 12 مارس 2026م

10/03/2026

🫂 الإخوة في إدارة الأسبوع القرآني الوطني … حفظهم الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 🌿

📜✨ رسالة شكر وامتنان.

بداية أسأل الله تعالى أن تكونوا جميعاً بخير وعافية في دينكم ودنياكم .. وبعد..

> فقد تابعتُ باهتمام كبير فعاليات الأسبوع القرآني الرمضاني، ما بين السرد للقرآن كاملاً أو أجزاء منه، وخاصة تلك الفئات المبدعة من أصحاب الهمم العالية، وكذلك ختمات السند المتصل بالنبي ﷺ، واحتفالات تكريم الحفظة والمحفظين، ومسيرات الحفاظ، والمقارئ القرآنية، ودورات الأحكام، وغيرها من البرامج والأنشطة الكثيرة، بالإضافة إلى رعاية المحفظين وتوفير بعض المكافآت تقديراً لجهدهم.

🌟 لقد جاء هذا الأسبوع القرآني على قدر ليبعث الأمل من جديد ، وينشر النور من وسط الركام فيبدد ظلام الغاصبين المعتدين، ويثبت أفئدة المؤمنين، ولنقول للدنيا بأسرها إن علاقة شعبنا بالقرآن الكريم علاقة راسخة، أعظم من رسوخ الجبال، وهو لنا بمثابة الروح من الجسد، ففيه سعادتنا، وعزتنا، ونجاتنا في الدنيا والآخرة.

🙏 لذا أتقدم بالأصالة عن نفسي والنيابة عن إخواني في مجلس الوزارة وجميع كوادرها بالشكر الجزيل، والامتنان العظيم، والتقدير الكبير لإخواننا في إدارة الأسبوع القرآني وأخص هنا الإدارة العامة للقرآن الكريم، ووحدة العلاقات العامة و الإعلام بالوزارة، وجميع الإخوة في المؤسسات الشريكة، وخاصة
📖 دار القرآن الكريم والسنة.
📖 جمعية الشابات المسلمات.
📖 جمعية الصحابة.
📖 جمعية اقرأ.
📖 دار الإتقان.
📖 دار الكتاب والسنة.
📖 أكاديمية الصفا.
📖 مركز الهدى الدعوي.
📖 ائتلاف مآذن لإعمار المساجد والمؤسسات الدينية في قطاع غزة.

> وكل المؤسسات القرآنية الشريكة، والمؤسسات الإعلامية والإعلاميين الذين ساهموا بنشر فعاليات الأسبوع القرآني الوطني، ليحط هذا العرفان والامتنان رحاله عند قادة الميادين في مديريات الأوقاف، ولجان القرآن الكريم في المناطق.

🤲 فجزاكم الله جميعاً خير الجزاء، وتقبل منكم، وأعلى قدركم، وبيض في الدنيا والآخرة وجوهكم.

ونعاهد الله تعالى أن نستمر في خدمة كتابه ونصرة دينه ما بقيت فينا روح.

📖 ﴿والله معكم ولن يتركم أعمالكم﴾

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

✍️ أخوكم:
عبد الهادي سعيد الأغا
وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

17/02/2026

📩✨ الرسالة الرمضانية إلى أبطال وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ✨📩

السادة العلماء، والإخوة الدعاة والأئمة، يا أبناء وزارة الأوقاف والشؤون الدينية جميعاً 🤍

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 🌿

يا حُرّاس العقيدة، وقناديل الهدى في ليل غزة الحالك

🕌 يا رجال المحاريب، وسدنة بيوت الله

يا من تقبضون على جمرتي الدين والوطن في غزة الصابرة المحتسبة 🔥🇵🇸

يُطلّ علينا شهر رمضان هذا العام والجرح ما زال نازفاً، والبيوت خاوية، لكنّ القلوب – بفضل الله – لا تزال عامرة بالإيمان، والثقة بأن العاقبة للمتقين 🤲✨

يأتينا رمضان ونحن في قلب الملحمة؛ نقيم الصلاة فوق الركام، ونجمع القلوب التي أضناها الفقد وأوجعها العدوان، سعياً للانعتاق من الاحتلال. ونكتب للأجيال التاريخ بمداد الدم، وقلم الصبر واليقين 🕊️

يقف الخطباء في العالم على منابر الخشب، وتقفون أنتم على منابر الشرف والنور لنُضيء للعالم سبيل سعادته؛ فالكلمة عندنا أمانة ومنهاج، والصمت تخطيط وعبادة، والثبات على أرضنا طاعةٌ ونصر 💚

إنّ الخطبة التي تُلقى من فوق الركام أبلغ من ألف موعظة في القصور، وإنّ رباطكم في مساجدكم – أو ما بقي منها – رسالةٌ للعالم أجمع بأن "الإيمان" في غزة لا يُقهر، وأنّ الثقة بالله سلاحٌ لا يَفُلّ 🕌🔥

إخوتي الكرام:
إنّ دوركم اليوم ليس وعظاً عابراً، بل بعثٌ للروح، وتعزيزٌ للأمل الذي يقود سفينة شعبنا إلى برّ الأمان .. فاجعلوا من التراويح والقيام واحةً للسكينة وسط ضجيج الحرب والنزوح 🌙🤲

إنّ الصيام في غزة "صيامٌ مضاعف"؛ صيامٌ عن الطعام، وصيامٌ عن اليأس. وإنّ مائدة إفطارنا، وإن خلت من ألوان الطعام الشهي، فهي أعظم موائد الدنيا لأنها عامرة بالرضا والاحتساب 🍞🤍

أيها الدعاة الأبرار:
إنّ الناس ينظرون إلى وجوهكم ليروا فيها علامات اليقين؛ فأنتم اليوم البوصلة الأخلاقية للمكلومين 🧭
فلا يشغلنّكم ضيق الحال عن سعة المآل، فإنّ الله قد اختاركم لتكونوا شهداء على عصركم، وعوناً لشعبكم، ونبراساً لأمتكم.

وإنّ صبركم الجميل هو الذي يوجّه بوصلة الناس نحو اليقين، فاجعلوا كلماتكم برداً وسلاماً على قلوب المكلومين 🌿🤍

🤲 تقبّل الله منا ومنكم الصيام والقيام، ونصرنا نصراً عزيزاً مؤزّراً

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

✍️ أخوكم/ د. عبد الهادي سعيد الأغا
وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

14/02/2026

`📚 المنهج العلمي للتعامل مع معركة طوفان الأقصى.`
•••
يختلف الناس كثيراً حول معركة طوفان الأقصى، فمنهم من يراها وبالاً على شعبنا وقضيتنا، ومنهم من يراها معركةً في إطار مشروع التحرر الوطني، ومنهم من يراها عقوبةً من الله، وآخرون يرونها ثمناً للنصر والتمكين؛ لذا أُسجِّل في هذه الأسطر منهجاً علمياً موضوعياً للتعامل مع المعركة، والذي يقتضي التعامل معها من خلال ثلاثة أبعاد وهي:

🔻 البُعد الفردي، والبُعد المرحلي، والبُعد الاستراتيجي، وفيما يلي تفصيل ذلك:

🔘 أولا/ البعد الفردي وواجبنا فيه:
نُؤمن بأنَّ الله تعالى قدّر هذه المعركة لتكون اختباراً شخصياً، وابتلاءً فردياً لحقيقة إيماننا بالله تعالى، وبقدرته، وقضائه وقدره، وهي تطبيق عملي لكل القيم التي تربينا عليها، ولكل المبادئ التي تعلمناها، والأصولِ التي غرسناها، والقواعدِ التي رفعناها، قال الله تعالى: ﴿مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ﴾ [آل عمران: 179]، فالله تعالى يُقدِّر الأقدار، ويُنَوِّع الاختبار بين الخير والشر، والشدة والرخاء ، قال تعالى: ﴿وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ﴾ [الأنبياء: 35]، وهو سبحانه ذو حكمة بالغة فلا يُسأل عما يفعل، وهم يُسالون، يُقدم من شاء بفضله، ويُؤخر من شاء بعدله، فلا يعترض عليه ذو عقلٍ بعقله، ولا يسأله مخلوقٌ عن علة فعله، وإنَّ الله بالغ أمره، قد جعل لكل شيء قدراً، وإنَّ الله لا يعجل لعجلة أحدنا، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بَالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْءٍ قَدْرًا﴾ [الطلاق: 3]، فإن لهذا البلاء أجلاً وللأجل انقضاء، وهي سنة جارية في عباده، وإنْ تعددت صُورها وتطبيقاتُها، قال تعالى: ﴿أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ ، وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ﴾ [العنكبوت: 2-3]، وقد كانت أقدار الله أن يجعل فتنتنا في مواجهة اليهود أشدِّ الناسِ عداوةً للذين آمنوا، وهذا كما هو ابتلاء ومحنة فهو أيضا تشريف من الله لعباده؛ أنْ خصهم بمواجهة أعدائه، قال تعالى: ﴿أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ﴾ [آل عمران: 142]، وبفضل الله قد أريناه منا جهاداً وبأساً، واليوم نُريه احتساباً وصبراً، فإن طال زمن المحنة، انتقلنا من الصبر إلى المصابرة، واستبدلنا الفرار بالمرابطة، وجددنا التوبة، ولزمنا التقوى، منتظرين بكل اليقين الفلاح في الدنيا والدين، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 200].
ففي البعد الفردي، وما يتصل به من الواجب الإيماني، لا نبحث عن السبب، فنحن نؤمن أنه لا يكون في أرض الله إلا ما أراد الله، وما نراه من أسباب إنما هي أستار لأقدار، لذا يتعين على الفرد الإيمان بالله تعالى، والرضا بقضائه، والتسليم بقدره، ثم النظر في أحواله، ومراقبة سلوكه، وقياس ردّات فعله، ومحاسبة نفسه، وتقويم اعوجاجه، وبهذا الاعتقاد تصبح المحنة منحة، ونحصد العطاءَ من وسط البلاء، ونَستعذِب الألمَ، وتهون المصيبةُ، وتتحقق فينا دعوة نبينا -صلى الله عليه وسلم: "واقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، ومن اليقين ما تُهوِّن به علينا مصائب الدنيا".
نؤمن أننا رغم الحرمان الذي نعيشه إلا أننا في عين العطاء، فالحرمان أصابَ دنيانا، ولم يصب ديننا، إنه العطاء في صورة البلاء؛ إذ جَعَلَنا الله خيرة عباده في خيرة بلاده، وأشهَدَنَا أعظم معركة للحق مع الباطل في تاريخنا المعاصر، لتكون لنا عِوضاً عما فاتنا من الفضائل في صدر الدعوة الأول، فنحن لم نُحاصَر في الشِّعب، ولم نُصلبَ في البطحاء، ولم نشهد بدراً، ولم نُدافع عن النبي -صلى الله عليه وسلم- في أُحد، ولم نَحفر الخندق يوم الأحزاب، ولم نَكسر أوثان الجاهلية في الفتح، فكانت هذه المشاهد عِوضا لنا عما فاتنا من الفضائل، ولكلِّ امرئ ما نوى.
هكذا ينبغي أن نتعامل مع هذه المعركة في البُعد الفردي، والواجب الإيماني، ولا نشغل أنفسنا بما ليس في دائرة سلطاننا، وبهذا المنهج نرتقي بإيماننا، ونحفظ علينا صحتنا وعقولنا، ونعيش سعادةً رغم الوجع، وراحةً رغم التعب، ونُقِّرب الظفر، ويَثْبتُ الأجر إن شاء الله تعالى.

🔘 ثانيا/ البعد المرحلي، وأهم واجباتنا:
بالتأمل في الواقع، نجد أن هذه المعركة قد أكلت الأخضر واليابس، وأهلكت البشر والشجر والحجر، دَمَّرَ العدو كل مقومات حياتنا، وضَيَّق علينا مأكلَنا ومشربَنا، ودَمَّرَ مساجدَنا ومدارسَنا وبيوتَنا، وأصبحنا ننحت في الصخر لنستعيدَ بعض حقنا بعدما فقدنا وظائفنا ومصادر رزقنا، وتوقفت مصالحُنا ومصانعُنا، وتفجَّرت الأزمات في وجوهنا، فمن النزوح والإيواء، إلى الإغاثة والغذاء، ومن التعليم والبناء إلى الطب والدواء، وانتقلنا من فرض المعادلات إلى تلقي الضربات، وغير ذلك الكثير الكثير من الأزمات والمعاناة.
وفي هذا البُعد يتم التقييم الموضوعي، والنظر في الأسباب، والبحث في صوابية الاجتهادات، وإجراء التقييم بشكل منهجي علمي دون مجاملات، وعدم التعامل بالسابق من المقررات، والابتعاد عن التنظير والمناكفات، ثم الوقوف أمام الحقيقة بكل موضوعية وإجراء المعالجات.
وعلينا أن نأخذ في هذا التقييم الموضوعي أننا حركة تحرر وطني، ولسنا في حالة حرب بين أطراف متكافئة، وأن نأخذ أيضاً بعين الاعتبار كلَّ المُعطيات الموضوعية، والمعلومات الاستخبارية، والظروف الاقتصادية، والأحداث الميدانية، والبيئة الإقليمية والدولية، والتطورات الداخلية، والعلاقات الوطنية ثم نخلص باستخلاصات لاستدراك ما فات، والتخطيط والترتيب لما هو آت من تحقيق أهداف شعبنا.

🔘 ثالثا/ البعد الاستراتيجي، وأهم واجباتنا:
القراءة المرحلية قراءةٌ ناقصة، وقادةُ التغيير لابدَّ أن يتنقلوا بين المرحلية والاستراتيجية، فعين على الواقع وأخرى على المستقبل، ولا يمكن القراءة الاستراتيجية بعيداً عن السُنن الإلهية، والقوانين الحضارية، والدراسات العلمية والفكرية، فإذا ما انطلقنا من السنن الإلهية نجد أن هذه المعركة تنسجم معها تماماً، فَتَحَقَّقَ فيها سُنة التدافع بين المؤمنين والمجرمين، وسنة الابتلاء للمؤمنين، والإملاء للظالمين، والمداولة بين الحق والباطل، فلا ينتصر الحق مباشرة، وإنما يُديل الله الباطل عليه في بعض المراحل ثم تكون العاقبة لأهل الحق، قال تعالى: ﴿وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ﴾ [آل عمران: 141]، فقبل محق الكافرين يكون تمحيص المؤمنين، بل إنَّ وجود المجرمين من السنن الإلهية، ليتمايز الصالحون عن المفسدين، قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ وَكَفَى بِرَبِّكَ هَادِيًا وَنَصِيرًا [الفرقان: 31]، فإذا كانت هذه سنته تعالى مع أنبيائه فمن باب أولى أن تكون مع أوليائه وعباده.
وعلينا أن نعلم أن سنة النصر لا بُد أن تُسبق بسنة الابتلاء، وأن للنصر شروطاً لا بدَّ أن تتحقق قبل نزول النصر، والتي من أهمها الصبر، والإيمان، والعمل الصالح، واجتماع الكلمة، واتخاذ الأسباب، وعلينا أن نُدرك أن مقياس الزمن في موعد النصر متعلق بميزان الله تعالى لا بميزان البشر، كما أن طبيعة النصر في ميزان الله تختلف عن ميزاننا؛ فقد تكون بالسيف والسَّنان، أو بالحجة والبيان، أو بإحقاق الحق وإبطال الباطل، أو بمنع المجرمين من تحقيق مرادهم من المؤمنين.
وبالقراءة السُننية فالعدو نحو تمام الإملاء وصولاً إلى ذروة الإفساد والطغيان؛ وذلك مقدمةً للأخذ والإهلاك، قال تعالى: ﴿وَإِذَا أَرَدْنَا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنَا مُتْرَفِيهَا فَفَسَقُوا فِيهَا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنَاهَا تَدْمِيرًا﴾ [الإسراء: 16]، حيث جاء ذلك في سورة الإسراء بعد قوله تعالى: ﴿وَقَضَيْنَا إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي الْكِتَابِ لَتُفْسِدُنَّ فِي الْأَرْضِ مَرَّتَيْنِ وَلَتَعْلُنَّ عُلُوًّا كَبِيرًا﴾ [الإسراء: 4]، وإن ما يرتكبه العدو من ذروة الإفساد والتخريب في أرضنا هو ركوض نحو الهاوية بإذن الله تعالى، وأما بالنظر في القوانين الحضارية والقراءة الفكرية، فإن الحضارة الغربية قد استنفذت دورتها، وشارفت على نهايتها، وارتكبت أسبابَ زوِالها، وبلغت ذِروةَ الظلم والاستبداد والقهر، وقد أظهرت هذه المعركة حقيقةَ حضارتِهم، وكشفت زيفَ ادعائِهم المتعلق بالحقوق والحريات والديمقراطية، ثم كشفت تسريبات ابستين مستوى الانحطاط القيمي، والانحراف السلوكي، والفساد الفطري لأرباب هذه الحضارة ما يُؤذِن بقرب زوالها، وانتهاء دورتها بإذن الله تعالى.

الخلاصة:
علينا أن نتعامل مع هذه المعركة من كل جوانبها، فنزداد بها إيماناً على المستوى الفردي، ونُقيِّم ونُقِّوم على المستوى المرحلي، ونضع المعركة في سياقها الاستراتيجي، ونُواصل مسيرنا واثقين بوعد ربنا حتى نصلي في ساحات الأقصى محرراً مطهراً من رجس الغاصبين.

﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ فَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ [غافر: 77].
﴿فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَلَا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ﴾ [الروم: 60].
﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [يوسف: 21].

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بقلم✍️: د. عبد الهادي سعيد الأغا.
🗓️12/02/2026

28/01/2026

تصريح صحفي صادر عن وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

تستنكر وزارة الأوقاف والشؤون الدينية وتدين بأشد العبارات قيام الاحتلال الإسرائيلي بنبش قبور الأموات والشهداء في عدة مقابر بقطاع غزة، لاسيما في مقبرة "البطش" شرق مدينة غزة، في انتهاك صارخ لحرمة الموتى، وتجاوز خطير لكل القيم الدينية والإنسانية والأعراف والقوانين الدولية التي تكفل احترام كرامة الإنسان حياً وميتاً.

وتؤكد الوزارة أن هذه الجرائم تمثل اعتداءً سافراً على المقدسات وحرمة المقابر، وتكشف مجدداً الوجه الحقيقي للاحتلال الذي لا يراعي أي اعتبارات أخلاقية أو إنسانية، حتى تجاه قبور الشهداء والأموات.

وتشير وزارة الأوقاف إلى أن الاحتلال دمر 40 مقبرة من أصل 60 مقبرة في قطاع غزة، كان آخرها إعادة تدمير مقبرة "البطش" نبش مئات القبور واستخراج مئات الجثامين وإلقائها خارج القبور، في سابقة خطيرة تهدف إلى طمس الهوية وامتهان كرامة الشعب الفلسطيني وشهدائه.

وتؤكد الوزارة أنها ستقوم، وبالتعاون مع الجهات المعنية والمؤسسات المختصة، ببذل كل الجهود اللازمة لإكرام الأموات والشهداء، والعمل على إعادة دفنهم بما يليق بكرامة الإنسان وتضحياتهم، والحفاظ على حرمة المقابر، رغم الظروف الصعبة والإمكانات المحدودة.

إننا نحمل الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن هذه الجرائم المستمرة، وتدعو وزارة الأوقاف المجتمع الدولي، والمؤسسات الحقوقية والإنسانية، إلى تحمل مسؤولياتها القانونية والأخلاقية، والتحرك العاجل لوقف هذه الانتهاكات الخطيرة، ومحاسبة الاحتلال على جرائمه بحق الإنسان الفلسطيني حياً وميتاً.

وزارة الأوقاف والشؤون الدينية
قطاع غزة - فلسطين
الأربعاء 28 يناير 2026

05/06/2025

في هذه الأيام المباركة
يا أهل غزة بثوا شكواكم

04/06/2025

📨 رسالة غزة لمسلمي العالم

⛰️ `في يوم عرفة، وجوب النصرة لأهل غزة`

📢 أيها المسلمون في المشارق والمغارب..

📢 أيها الحجيج الواقفون على جبل عرفات..

☀️ هذا يوم عرفة خير يوم طلعت عليه الشمس، هذا اليوم الذي أكمل الله لنا فيه الدين، وأتم علينا النعمة، ورضي لنا الإسلام دينًا، فصرنا أمة واحدة دان الوجود لها، ولا يتجرأ الأقزام على حماها، يوم كنا خير أمة.

🚫 وأما اليوم فقد استباح حماها خائن الذمم، أولئك الذين ضربت عليهم الذلة والمسكنة، فولغوا في دمنا حتى الثمالة، ومارسوا أقذر الفظائع بحق شعبنا، وتحدوا العالم كله، وداسوا بأحذيتهم على كل القوانين الإنسانية، والأعراف الدولية، وأمتنا تقابل ذلك بصمت القبور...

🪐 هذا عام غزة الثاني وهي غارقة في دمها، عاجزة عن تلبية نداء أبيها إبراهيم عليه السلام بالحج لتكون مع شقيقاتها من مدن الإسلام وحواضره، لقد أثقلتها النائبات وأقعدتها الجراحات، وإن كان الذبيح اسماً لإسماعيل، فإن غزة باتت حقاً ذبيحة بني إسماعيل، فأطفالها يموتون جوعاً، وشيوخها يموتون قهراً، شبابها يموتون قصفاً، وكلهم يتقلب في أوجاع الخذلان، ورغم ذلك ما يأست من أمتها رغم طول الانتظار لأكثر من 600 يوم، ولا زالت تنادي أمتها، وبني قومها، وإخوة إسلامها، ثم تنتظر نصرتهم فلا تسمع إلاَّ صدى صوتها، أو بقايا أصوات خافتة تضيع وسط رعود الصواريخ الفتاكة .

📢 أيها المسلمون ... غزة ليست في سعة من أمرها، ولا خيارات أمامها فإما أن تصمد في وجه القتل والدمار، أو أن تخلي الأرض والديار، كي يقيم اليهود هيكلهم المزعوم، ويحققوا حلمهم الموهوم، وهذا لن يكون منا ما بقينا، فلن نعطي دنية في ديننا، ولا في وطننا، ولا في مسرى نبينا صلى الله عليه وسلم، وهي منصورة بإذن ربها ووعد نبيها، ويا حسرة من خذلها.

📢 أيها المسلمون .. أيها الملبون:
لا زلنا لم نقطع فيكم الرجاء، ولا زال يحدونا الأمل، أن تكون لكم نصرة لأجل الله تعالى، ولأجل رسوله صلى الله عليه وسلم، ولأجل الرحم الذي بيننا.
لذا فإننا ندعوا كل المؤمنين في المشارق والمغارب إلى توحيد الدعاء في يوم عرفة وخاصة أهل الصعيد، نضرع لله ونتذلل بين يديه أن يعجل لغزة الفرج ولشعبنا النصر، ويرد عنا كيد المجرمين، وينصر عباده المؤمنين.

📢 أيها العلماء، والدعاة، والخطباء..
إنها الأمانة نجعلها في أعناقكم أن تجعلوا من يوم عرفة نصرة لأهل غزة، فتنقلوا صرخة أطفالها الجائعين، ونسائها الثكالى والمرملين، وشيوخها المقهورين إلى إخوانهم المسلمين، ليفعل كل وسعه، وقد تأتي النصرة من باب كنا نظن أنه خُلق من غير مفتاح ، فلا يستحقرن أحد صنيعه، فلعل الله يجعل من بعد عسر يسرًا، ويجعل لنا مما نحن فيه فرجًا ومخرجًا، ويرد بأس الذين كفروا فهو أشد باساً وأشد تنكيلا.

🛑 (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

`✍🏻 أخوكم/`
د. عبدالهادي سعيد الأغا
وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية

05/03/2025

🎥 شاهد |
كلمة وكيل وزارة الأوقاف والشؤون الدينية د. عبد الهادي الأغا

ضمن سلسلة "الدروس والعبر المستفادة من الطوفان ونحن في رمضان"

03/03/2025

🎥 شاهد|

▪️رسالة وكيل وزارة الأوقاف د. عبد الهادي الأغا للدعاة بمناسبة شهر رمضان.

🍃الدائرة الإعلامية-وزارة الأوقاف

Photos from ‎د.عبد الهادي سعيد الأغا‎'s post 24/02/2025

الأوقاف تنظم اللقاء السنوي للخطباء والأئمة تحت عنوان " دروس ما بعد الطوفان وما قبل رمضان "

نظمت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية لقائها السنوي بالأئمة والخطباء والدعاة على مستوى محافظات قطاع غزة والذي حمل عنوان " دروس ما بعد الطوفان وما قبل رمضان" للوقوف على عطاءات الله لأهل غزة أثناء الحرب واستكمال الاستعدادات لاستقبال شهر رمضان المبارك وأهم الإرشادات الواجب إتباعها خلال الشهر الفضيل .

بدوره أعرب وكيل وزارة الأوقاف د.عبد الهادي الأغا عن سعادته بلقاء جمع الأحبة من الخطباء والأئمة بعد 15 شهرا من الحرب على قطاع غزة ، متمنيا من الله عز وجل أن يبارك بهم وبأعمالهم في خدمة الدين والدعوة التي بذلوها طوال فترة الحرب.

و حول العطاءات التي خص الله بها قطاع غزة بإصطفائها لحمل لواء الدين والدفاع عن شرف الأمة قال الأغا :" إننا نعيش مرحلة تحولية بين مرحلة استبداد الباطل ومرحلة إعادة الأمة نحو الخير وإنقاذ البشرية والتمكين للدعوة والدين"، مشددا على ضرورة أن يكون الخطاب في المرحلة الحالية خطابا تفاؤليا نحو نشر الأمل والثقة بالله وبالنصر للأمة.

مضيفا :"إن مهمة الخطباء تبصرة الناس بأوجه العطاءات في هذه المعركة لتثبيت قلوبهم وكيفية تصوير القرآن لحقيقة المعركة بين الحق والباطل"، مؤكداً أن ثبات الخطيب على منبره في سبيل تماسك الناس يوازي ثبات المرابط على ثغور الوطن لحماية دينه و أهله و أرضه.

و عن استعدادات الوزارة لاستقبال شهر رمضان المبارك أكد الأغا أنه تم تجهيز 400 مصلى مؤقت من أجل إقامة صلاة الجُمعة و التراويح وعقد مجالس العلم ؛ داعيا جمهور الخطباء و الأئمة إلى إعلاء المعاني الإيمانية في المجتمع خلال الشهر الفضيل وإعانة الناس على تأدية عبادتهم على أكمل وجه و الترغيب في زيادة الطاعات؛ والتوعية بالآثار الإجتماعية السلبية التي رافقت مرحلة الحرب و نبذ الخلافات العائلية واستخدام كافة الوسائل المتاحة من المنبر و الإذاعات والتلفاز ومواقع التواصل الاجتماعي من أجل تحقيق ذلك .

22/02/2025

🎥 شاهد

▪️لقاء وكيل وزارة الأوقاف مع الأئمة والخطباء بعنوان....لقاء الخطباء بعد الطوفان وقبل شهر رمضان

🍃الدائرة الإعلامية-وزارة الأوقاف

Want your business to be the top-listed Government Service in Gaza?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Address


Gaza
00970

Opening Hours

Monday 08:00 - 14:30
Tuesday 08:00 - 14:30
Wednesday 08:00 - 14:30
Thursday 08:00 - 14:30
Sunday 08:00 - 14:30