25/05/2026
#تهنئةـبمناسبةـحلولـعيدـالأضحيـالمبارك
التواصل مع الجمهور ومتابعة أراءه وانتقاداته وبناء جسور الثقة بين العاملين والجمهور ونقل الصورة المُشرقة لخدمة المواطنين في قطاع غزة.
25/05/2026
#تهنئةـبمناسبةـحلولـعيدـالأضحيـالمبارك
12/05/2026
12/05/2026
#صور: بمناسبة اليوم العالمي للتمريض،
إدارة تمريض مجمع كمال عدوان الطبي تنظم جولة ميدانية في أقسام الاستقبال والطوارئ والعيادات، حيث قام مدير تمريض المجمع بزيارة الطواقم التمريضية وتهنئتهم بهذه المناسبة الإنسانية العظيمة، مشيدًا بدورهم ورسالتهم السامية وما قدموه على مدار سنوات خدمتهم من عطاء وتفانٍ وتضحيات جسام، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني.
وأكد خلال الجولة أن طواقم التمريض كانت وما زالت عنوانًا للصمود والرحمة والإخلاص، وقدّمت نموذجًا أسطوريًا في الثبات والعمل الإنساني رغم الألم والمعاناة والاستهداف المستمر.
كما استذكر الزملاء الشهداء من الكوادر التمريضية الذين ارتقوا أثناء أداء واجبهم الإنساني، والذين بلغ عددهم في المجمع 35 شهيدًا، وعلى رأسهم نقيب التمريض ومشرف التمريض في المجمع الأستاذ محمد الكفارنة، داعيًا الله أن يتغمدهم بواسع رحمته وأن يسكنهم فسيح جناته.
وتطرّق كذلك إلى معاناة الأسرى والمعتقلين من الكوادر الصحية، سواء المحررين منهم أو الذين ما زالوا في سجون الاحتلال، وعلى رأسهم مدير المجمع الدكتور أحمد الكحلوت، متمنيًا لهم الحرية العاجلة والسلامة، كما وجّه التحية للمصابين والجرحى من أبناء الأسرة التمريضية.
وفي ختام الجولة، هنأت إدارة التمريض جميع الممرضين والممرضات والقابلات بهذه المناسبة، داعية المؤسسات الدولية والإنسانية والعالم أجمع إلى الوقوف إلى جانب الطواقم الصحية الفلسطينية، ودعم صمودها، والعمل على حماية الكوادر الطبية والإفراج عن الأسرى والمعتقلين.
كما دعا الجميع الله عز وجل أن يرفع عن شعبنا الفلسطيني الظلم والجور، وأن يحمل العام القادم الخير والأمن والأمان والاستقرار لفلسطين وأهلها.
12/05/2026
حارس الأرواح في زمن الفقد: "عيد صباح" .. من أروقة الشفاء إلى حصار كمال عدوان
بقلم: وسام السكني
في غزة، لا تقاس السير الذاتية بالسنوات والمناصب فحسب، بل بحجم الألم الذي تحمله القلوب، والقدرة على الوقوف وسط الركام لمداواة جراح الآخرين. "أبو محمد"، أو الحكيم عيد عبد القادر صباح، ليس مجرد مدير تمريض في مجمع كمال عدوان الطبي، بل هو تجسيد حي لرسالة التمريض التي تعمدت بالدم والصبر.
مسيرة مهنية عُمدت بالعطاء
بدأت رحلة الحكيم عيد صباح في عالم التمريض منذ عام 1992 حين أنهى دراسته الجامعية بدأ من التمريض وانتهي بماجستير إدارة مستشفيات ، ليدشن في عام 1997 مشواراً مهنياً طويلاً في خدمة أبناء شعبه. لم يترك ركناً في المنظومة الصحية إلا وترك فيه بصمة؛ من مجمع الشفاء الطبي بقلب غزة، إلى مستشفيات العودة، وبيت حانون، والكرامة، وصولاً إلى مستشفى كمال عدوان شمال القطاع.
تدرج "أبو محمد" في السلم الوظيفي بجد واجتهاد، فمن ممرض يداوي الجراح ميدانياً، إلى رئيس قسم يدير الأزمات، وصولاً إلى مدير تمريض يحمل هموم كادر بأكمله. ولم يكتفِ بالجانب المهني، بل كان صوتاً مدافعاً عن حقوق زملائه، حيث انتخب عضواً في مجلس نقابة التمريض لأكثر من دورة، قبل أن يختاره الزملاء نقيباً للتمريض.
الصمود تحت النار
منذ اندلاع الحرب على غزة، اتخذ عيد صباح قراراً لم يثنه عنه القصف ولا التهديد: "لن أغادر كمال عدوان". هناك، عاش أياماً وصفها بـ "القاسية"، كان فيها شاهداً على صمود أسطوري لزملائه الكوادر الصحية. رأى بعينيه زملاء يتحولون إلى شهداء في ممرات المستشفى، وآخرين يُساقون إلى الاعتقال والتعذيب.
يقول "أبو محمد" مستذكراً تلك اللحظات: "كنا نقتسم الألم والجوع مع أبناء شعبنا، ونعجز أحياناً عن وصف مشاعرنا ونحن نرى المنظومة الصحية تنهار أمام أعيننا، لكننا نصرّ على الاستمرار".
اختبار الصبر:عندما يصبح المسعف هو المصاب
لم تكن تضحيات عيد صباح مهنية فحسب، بل كانت شخصية وباهظة الثمن. ففي مهنته التي تفرض عليه استقبال الجرحى، كان القدر يخبئ له أقسى الاختبارات؛ فقد استقبل في المستشفى إخوته وأبناء إخوته وأطفال عائلته وهم "شهداء وجرحى" بعد قصف منازلهم.
ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد، فبينما كان يؤدي واجبه المهني، تعرض منزله للقصف، مما أدى إلى استشهاد ابنه وإصابته هو وزوجته وبقية أبنائه وبناته بجروح. وفي الحصار الأخير للمستشفى، فُقد أثر ابنه "محمد"، الذي لا تزال أخباره غائبة إلا من شهادات أسرى محررين تفيد بوجوده في سجون الاحتلال.
الرسالة المستمرة
رغم مرارة الفقد، ورغم كونه أباً لثمانية أبناء يتجرعون ويلات الحرب، ورغم غياب ابنه محمد في غياهب السجون، لا يزال الحكيم عيد صباح يرتدي مئزره الأبيض كل صباح.
يؤكد "أبو محمد" بنبرة ملؤها الإيمان: "رغم كل الألم والمعاناة، سأبقى متمسكاً برسالة التمريض الإنسانية. من حق أبناء شعبي علينا أن ندافع عن حقهم في العلاج والحياة والكرامة، وهذا عهد قطعناه على أنفسنا ولن نتراجع عنه".
إن قصة عيد صباح ليست مجرد سيرة ذاتية لمدير تمريض، بل هي وثيقة صمود تحكي قصة كل ممرض وطبيب فلسطيني اختار أن يكون خط الدفاع الأول عن الحياة في مدينة يطاردها الموت من كل جانب.
11/05/2026
مقال بعنوان:
"بلسم الجراح في زمن القيد".. ممرضو غزة مشاعل لا تنطفئ
بقلم :وسام السكني
يأتي الثاني عشر من مايو كل عام حاملاً معه تحية تقدير عالمية لمهنة التمريض، لكنه يمرّ هذا العام على غزة، وعلى مجمع كمال عدوان الطبي بشكل خاص، وهي تحمل أوسمة من نوع آخر؛ أوسمة من صبرٍ، ووجع، وصمود أسطوري تجاوز حدود الطاقة البشرية.
في شمال غزة، حيث الحصار والجوع والركام، لم تكن مهنة التمريض مجرد وظيفة، بل كانت الفارق الوحيد بين الحياة والموت. لقد وقف الممرضون والممرضات في مجمع كمال عدوان كخط دفاع أخير، يداوون الجراح بقلوبهم قبل أيديهم في ظل انعدام الإمكانيات، محولين الممرات المظلمة إلى غرف عمليات وملاجئ للأمل.
ضريبة الوفاء: الفقد والأسر
لم تمر هذه المناسبة دون أن تترك ندوباً عميقة في جسد الكادر الطبي. فخلف كل "مريول أبيض" حكاية صمود مريرة:
الشهادة:
زفّ المجمع كوكبة من خيرة كوادره التمريضية والطبية الذين ارتقوا وهم على رأس عملهم، متمسكين برسالتهم حتى الرمق الأخير.
الأسر والتنكيل:
غاب الكثير من الزملاء خلف قضبان الزنازين، حيث واجهوا مرارة الأسر والتحقيق والتعذيب، بعيداً عن مرضاهم وعائلاتهم، لا لشيء إلا لوفائهم لمهنتهم الإنسانية.
ألم الجوع والنزوح:
عملت الكوادر تحت وطأة سياسة التجويع الممنهجة، يتقاسمون لقمة العيش الشحيحة مع المرضى، ويواجهون الفقد الشخصي لبيوتهم وأحبتهم بينما يضمدون جراح الغرباء.
رسالة حب ووفاء
إلى جنودنا في مجمع كمال عدوان، وفي كل ركن من أركان القطاع الطبي المدمر: أنتم اليوم رمز العطاء الذي لا ينضب. لقد أثبتم للعالم أن "ملائكة الرحمة" ليس مجرد لقب، بل هو واقع جسدتموه بدمائكم وسهركم خلف أنات الجرحى.
كل عام وأنتم نبض الشارع، وبلسم المنكوبين، ومشاعل تضيء ظلام هذه الحرب القاسية. كل عام وأرواح شهدائنا في جنان الخلد، وفك الله بالعز قيد أسرانا، وشفى جرحانا.
نحتفي بكم اليوم على أمل أن تشرق شمس العام القادم وقد وضعت الحرب أوزارها، لتعودوا لممارسة رسالتكم في ظروف تليق بنبل عطائكم، وفي وطنٍ يداوي جراحه بالحرية والكرامة.
كل عام وكوادرنا التمريضية بألف خير.. أنتم فخرنا وعزنا.