13/08/2026
تربيةُ الولد أشقّ،
وتربيةُ البنت أدقّ،
فانتبه للأدقّ،
واصبر على الأشقّ.
بقلم: رضا عبد العزيز
علِّموا البنات ألّا يكنَّ مثل روما، كل الطرق تؤدي إليها، ولكن ليكنَّ مثل مكة، لا يستطيع الوصول إليها إلا من استطاع إليها سبيلًا.
الشيخ ياسر الدوسري، وهو يصلي التراويح، قرأ سورة هود، ولما وصل إلى قوله تعالى: ﴿يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا﴾ بكى بكاءً شديدًا، وأبكى المصلين حتى نهاية آيات القصة.
والحقيقة أن التأثر في هذه الآية نابع من مشهد سيدنا نوح، عليه السلام، وهو ينادي ابنه نداء الأب المشفق في اللحظات الأخيرة. وقد أشار بعض أهل العلم إلى أن الغُنّة في إدغام الباء بالميم في قوله تعالى: ﴿ارْكَب مَّعَنَا﴾ توحي بارتعاشة صوت الوالد المشفق في ندائه الأخير.
تخيّل أن صانع السفينة، وسيلة النجاة الوحيدة، وقائدها، ينجح في إقناع أناس غرباء بالركوب فيها لينجوا من الغرق، ولكنه لا يستطيع إقناع ابنه وإنقاذه!
سيدنا نوح، عليه السلام، صنع وسيلة النجاة، فاستجاب لها من آمن معه، ولم يستجب لها ابنه.
والفكرة هنا أنك قد توفر لأولادك كل الوسائل التي توصلهم إلى بر الأمان، وتحفظهم وتصونهم، لكن الهداية ليست بيدك. مهما فعلت، ومهما وفرت لهم من أسباب ووسائل، تظل هداية الله أعظم وأهم من كل شيء.
فاللهم اهدِ أبناءنا واحفظهم، ولا تُصبنا فيهم بمكروه.
اللهم اصنعهم على عينك، فإنهم قرة أعيننا.
اللهم إنا عجزنا عن إصلاح أولادنا، فأصلحهم لنا.
اللهم أنبتهم نباتًا حسنًا، واجعلهم من عبادك الصالحين المصلحين.
اللهم لا تُرنا فيهم بأسًا يُبكينا.
آمين، آمين، آمين،
يا رب العالمين.