20/11/2025
الحزب الإشتراكي الديمقراطي الوحدوي (حشد الوحدوي)
💢 تصريح صحفي من المكتب السياسي
(في التعليق على تصريحات ترامب ومحمد بن سلمان عن الأزمة السودانية.)
إننا في الحزب الاشتراكي الديمقراطي الوحدوي لا نراهن على وعود القادة الدوليين، من ترامب إلى محمد بن سلمان، ولا نبني مستقبل السودان على تقلبات السياسات الخارجية.
لكننا نرحّب بأي خطوة من أي جهة تُسهم فعلياً في إيقاف حرب الإبادة الجارية ضد شعبنا.
فثورتنا أكبر من حسابات العواصم، وأقوى من تجاذبات القوى الكبرى والتابعة.
وما ننتظره ليس تصريحات، بل إجراءات ملموسة: وهي وقف دعم المليشيا الارهابية، حماية المدنيين، وفتح المسار السياسي الديمقراطي الذي حاولت الحرب إسقاطه.
إننا ننظر بإيجابية إلى كل ما يمكن أن يقرّب ساعة وقف النار، لكن تفاؤلنا الحقيقي يأتي من صمود السودانيين ومن قدرتهم التاريخية على صناعة التحولات.
والعالم، مهما حاول لن يستطيع فرض حلّ يخالف إرادة شعبنا في الحرية والسلام والديمقراطية.
لذلك نقول بوضوح: لن نكون تابعين، ولن نكون متشائمين، فنحن منحازون فقط لحق شعبنا في إنهاء الحرب واستعادة الدولة المدنية، وسنرحب بأي جهد خارجي يلتزم بهذا الطريق، ونواجه بالوضوح الثوري كل ما عداه.
عليه فنحن نرحّب بأي جهد دولي يُسهم في وقف نزيف الحرب في السودان، سواء جاء من الولايات المتحدة، أو السعودية، أو غيرهما.
فالأولوية الآن هي حماية المدنيين وفتح الطريق نحو وقف دائم لإطلاق النار واستعادة المسار المدني الديمقراطي.
لكن موقفنا ثابت: الحل في السودان لا يمكن أن يكون رهناً بمصالح القوى الدولية أو حسابات قادتها، بل يجب أن ينطلق أولاً من الإرادة الوطنية السودانية، ومن معالجة جذور الحرب، ومن دعم مشروع الدولة المدنية الديمقراطية.
ونرحّب بالتصريحات الإيجابية إذا ترجمت إلى خطوات عملية تضع مصلحة الشعب السوداني فوق الترتيبات الإقليمية والدولية. وفي الوقت نفسه نبقى حذرين من السياسات التي تتعامل مع السودان كملف تفاوضي أو ورقة ضغط في صراعات كبرى.
ثقتنا ليست في الأشخاص بقدر ما هي في وضوح الأجندة: دعم وقف الحرب، حماية المدنيين، وإعادة بناء مؤسسات الدولة على أسس ديمقراطية وتعاقدية، تمكين المدنيين لحكم البلاد وإخراج الجيش من السياسة والاقتصاد، هذا هو معيارنا في تقييم أي مبادرة، من ترامب أو من غيره.
المكتب السياسي لحشد الوحدوي
الخميس ٢٠ نوفمبر ٢٠٢٥م
29/10/2025
الحزب الإشتراكي الديمقراطي الوحدوي
(حشد الوحدوي)
🟥 تصريح من المكتب السياسي حول انسحاب الجيش َوالمشتركة والقوات النظامية وسقوط الفاشر في قبضة مليشيا الجنجويد.
لقد مثّل انسحاب القوات المسلحة والقوات المشتركة من مدينة الفاشر حلقة جديدة في مسلسل الانهيار الممنهج للدولة السودانية، وامتداداً لذات النمط من الانسحابات التي شهدناها في الخرطوم ومدني وسنار وسنجة.
إنّ هذا الانسحاب غير المبرر والمخزي، والذي أتاح لمليشيا الجنجويد السيطرة الكاملة على الفاشر، يضع المؤسسة العسكرية أمام مسؤولية تاريخية مباشرة عن المأساة الإنسانية التي يتعرض لها المدنيون في المدينة.
وإنّ تكرار إخفاقات القيادة العسكرية، سواءاً بالعجز عن الدفاع عن المدن أو بترك المواطنين لمصيرهم، يؤكد أنّ الجيش ما زال أسيراً لصراعات مراكز النفوذ داخله، بعيداً عن مهامه الوطنية في حماية الشعب وصون وحدة التراب.
لقد تحوّلت الفاشر اليوم إلى مأساة جديدة تُضاف إلى سجلّ هذه الحرب الكارثية، وتُهدد بتفكك البلاد، كما يلوح خطر انفصال دارفور في الأفق، بينما تقف كردفان والشمالية على حافة المصير نفسه.
إنّ حزبنا، وهو يعبّر عن انحيازه الكامل لمعاناة المدنيين في الفاشر وعموم السودان، يدين الانتهاكات المستمرة والتي أصبحت ديدن مليشيا الجنجويد في اي منطقة يسيطر عليها منذ بداية هذه الحرب الكارثية ويؤكد أن لا مخرج من هذا الانهيار الشامل إلا بوقف الحرب فوراً، وحلّ المليشيات، وإعادة بناء القوات المسلحة على أسس مهنية وعقيدة وطنية خالصة، في ظل سلطة مدنية ديمقراطية تعبّر عن إرادة الشعب لا عن مراكز القوة القديمة وهيمنة الاسلاميبن.
إن الطريق إلى وحدة السودان واستقراره يبدأ من استعادة المسار المدني الديمقراطي، وإطلاق أوسع جبهة جماهيرية قاعدية لإنهاء الحرب ومحاسبة كل من تسبب في هذه الكارثة الوطنية.
المجد والخلود لشهداء السودان
الحرية والسلام والعدالة خيار الشعب
المكتب السياسي لحشد الوحدوي
الحزب الاشتراكي الديمقراطي الوحدوي
(حشد الوحدوي)
٢٩ أكتوبر ٢٠٢٥م
17/10/2025
الذكرى 61 لثورة أكتوبر المجيدة
ندوة:-
ثورة أكتوبر: دروس لإنهاء الحرب ومعالجة أزمات السودان
السبت 25 أكتوبر الساعة السابعة م بتوقيت الخرطوم
متحدثون:-
أ. طارق عبدالمجيد : عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي السوداني
كابتن صديق أبوفواز: رئيس الحزب الاشتراكي الديمقراطي الوحدوي (حشد الوحدوي)
يذاع على منصات التحالف
وعبر رابط الزوم:-
RADICAL CHANGE ALLIANCE is inviting you to a scheduled Zoom meeting.
Join Zoom Meeting
https://us06web.zoom.us/j/87455898941?pwd=xoHFXPdh5kqvuTRDQthBENwfaqt6OL.1
Meeting ID: 874 5589 8941
Passcode: 349927
---
One tap mobile
+13602095623,,87455898941 #,,,,*349927 # US
+13863475053,,87455898941 #,,,,*349927 # US
15/10/2025
بقلم: صديق أبوفواز
الاربعاء ١٥ أكتوبر ٢٠٢٥م
"أين تكمن مأساة إجهاض ثورة ديسمبر ومفتاح بعثها من جديد"
"التباين بين مو إبراهيم وحمدوك من جهة،وقوى اليسار وقوى ديسمبر من الجهة الأخرى"
اطلعت على بعض المقالات التي تنادي بأن يحذو مو ابراهيم رجل الأعمال السوداني، حذو البنقلاديشي محمد يونس الحائز على جائزة نوبل عندما رجع إلى بلاده تاركاً اعماله ليقود عملية التغيير بصفته قائداً سياسياً.
وعليه سوف احاول في هذه النسخة من أن اعارض هذه الفكرة عبر التحليل المنطقي الذي يبين أن مو ايراهيم لن يكون الخيار المناسب لحلحلة مسألة السودان المعقدة.
واضع في الحسبان أن البديل من أجل التغيير لا يحتاج لشخص، وإنما يحتاج لايمان جمعي بحتمية وضرورة التغيير الشامل من أجل حلحلة مسألة الصراع الاجتماعي المؤسسي في السودان.
أولاً دعونا نرى من أين بدأ التباين؟
عندما اندلعت ثورة ديسمبر المجيدة، كانت تطلعات الجماهير واضحة:
حرية، سلام، وعدالة ، لا شعارات تزيينية فارغة، بل برنامج تحرر اجتماعي واقتصادي يقتلع بنية التمكين والفساد ويعيد توزيع الثروة لصالح الكادحين.
لكن بعد سقوط البشير، تحوّل مسار الثورة إلى حكومة انتقالية ذات عقل تكنوقراطي، يقودها اقتصاديون وخبراء تنمية تربطهم صلات وثيقة بالمؤسسات المالية الدولية.
في قلب هذا التوجه، ظهر شخصان رمزيان:
عبد الله حمدوك ومو إبراهيم، أحدهما في موقع القرار، والآخر في موقع النفوذ الفكري والدبلوماسي.
ثانيا؛ الليبرالية التكنوقراطية: من الثورة إلى الإدارة
تقوم الليبرالية التكنوقراطية على فكرة أن التغيير السياسي يمكن أن يتحقق عبر “إدارة جيدة” ومؤسسات فعالة، لا عبر الصراع الاجتماعي أو إعادة بناء علاقات الإنتاج.
هذه الفلسفة كانت أساس مشروع حمدوك، وهي نفس الرؤية التي تبنتها مؤسسة مو إبراهيم في أفريقيا:
الحكم الرشيد، الشفافية، والاستثمار كطريق للتنمية.
لكن في السودان، كان هذا النهج يعني عملياً تجميد البعد الاجتماعي للثورة،
فتحوّل الشعار من “الثورة خيار الشعب” إلى “الإصلاح خيار الخبراء”،
ومن “العسكر للثكنات والجنجويد ينحل” إلى “التوافق والشراكة والمصفوفات”.
ثالثا؛ قوى اليسار وقوى ثورة ديسمبر المجيدة تقول ان الثورة لا تُدار من الخارج:
قوى اليسار الثوري، النقابات، لجان المقاومة، وبعض فصائل الحرية والتغيير رأت في هذا التحول تفريغاً للثورة من مضمونها،
فبينما كان الشارع يطالب بتفكيك مؤسسات الإنقاذ، وذهاب العسكر إلى ثكناتهم،كانت الحكومة التكنوقراطية تلهث خلف رضا البنك الدولي ومؤتمرات باريس.
اليسار عموماً اعتبر أن مو إبراهيم، بدعمه غير المباشر لهذا المسار، أصبح جزءاً من المشكلة، لا الحل.
فهو يمثل النموذج الإفريقي “الناجح” الذي يروّج لليبرالية من لندن وجنيف،
لكنه يتغافل عن أن الفقر والاستبداد في القارة هما نتاج بنيوي لاقتصاد ريعي تابع، لا لسوء الإدارة وحده.
رابعا؛ بين رجل الأعمال والمثقف المصلح:
لا يمكن إنكار أن مو إبراهيم يحمل رؤية إصلاحية صادقة في ظاهرها:
هو ينتقد القادة الفاسدين، يدعو للحكم الرشيد، ويمول جوائز النزاهة.
لكن التناقض يكمن في أن إصلاح النظام من داخله لا يعني تغييره.
فحين تتحول الثورة إلى مشروع تنمية بإشراف دولي، تُختزل إرادة الشعوب في مؤشرات أداء وبيانات حوكمة،وتُختزل العدالة الاجتماعية في “تمويل مشروعات الشباب” و“تمكين المرأة” و"ثمرات ب ٥ دولار" دون المساس بالبنية الاجتماعية ذاتها.
خامساً : النتيجة اجهاض ما بين عالمين:
بين رؤية مو إبراهيم وحمدوك، ورؤية لجان المقاومة وقوى اليسار،ضاعت الفترة الانتقالية في مسافة رمادية لم تكن ثورة خالصة ولا دولة مستقرة.
فانفضّ الشارع بعد أن شعر أن الثورة أُديرت من فوقه لا من داخله،
ثم جاء انقلاب ٢٥ أكتوبر ٢٠٢١ ليُكمل ما بدأته البيروقراطية: قتل الحلم المدني الديمقراطي.
سادساً؛
الخلاصة هي ان
الثورة السودانية لم تُهزم بالسلاح وحده،بل هُزمت أولاً حين فقدت لغتها الجماهيرية والاجتماعية،
حين استبدلت التنظيم الجماهيري بالمؤتمرات الدولية،
وحين تم اختزال السودان في أرقام نمو واستثمار، لا في كرامة الإنسان السوداني نفسه.
اليوم، لا بد من مراجعة نقدية صريحة:
أن نميز بين الحكم الرشيد كأداة إدارية،
والعدالة الاجتماعية كمشروع تحرري.
فالأول يجمّل الدولة القديمة، والثاني يبني دولة جديدة.
وفي هذه المفارقة، تكمن مأساة ديسمبر ومفتاح بعثها من جديد.