المؤتمر الشعبي popular congress (PCP)

المؤتمر الشعبي popular congress (PCP)

Share

المؤتمر الشعبى " كيان جامع شامل مؤصل على الدين"

Page 1 of 4
الــبــرنــامج العــــــام

الـمـقـدمـة

•· " المؤتمر الشعبى " كيان جامع شامل مؤصل على الدين منفتح لأهل السودان كافة ، ينظم جماعة تأسست وتناصرت على أهداف ومقاصد تنتظم كل شعاب الحياة أمناً وسياسة واقتصاداً ومعاشاً ومجتمعاً وخلقاً وثقافةً وعلماً وفناً ، وهو تنظيم يسعى لتحقيق أهدافه بالتمكن من القيادة أو التأثير في المجتمع والدولة مناظراً بالحق متنافساً مع غيره بالحسنى

29/05/2026

بسم الله الرحمن الرحيم

خطاب المؤتمر الشعبي بمناسبة عيد الأضحى المبارك 1447ه

يقول الله تعالى:- "فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَىٰ فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَىٰ ۚ قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ ۖ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ"
الصافات الآية "١٠٢"

ويقول الله تعالى ﴿ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن قَبْلِ أَن تَقْدِرُوا عَلَيْهِمْ ۖ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾
سورة المائدة: "34"

ويقول الله تعالى: ﴿وَإِن جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ "الأنفال: 61"
الإخوة والأخوات جماهير شعبنا العظيم
نهنئكم بعيد الأضحى المبارك الذي يجسد قيم التضحية والإيثار والإمتثال لأمر الله تعالى، مستذكرين قصة سيدنا إبراهيم عليه السلام وابنه إسماعيل، وما فيها من دروس وعبر في الطاعة والثقة بحكمة الله تعالى.
العيد مناسبة عظيمة للتكافل والتعاون، حيث يمد الأغنياء يد العون للفقراء، ويتبادل الناس التهاني، ويجتمعون للصلاة والتكبير، معبرين عن فرحتهم بهذا اليوم المبارك في قبلة واحدة لرب أحد.

لكننا نستقبل العيد وللعام الرابع في ظل ظروف صعبة من إفرازات الحرب التي خلفت آلاف الضحايا والنازحين، هذه المآسي يجب أن تدفعنا للعمل الجاد لأجل وقف الحرب وتحقيق السلام، والابتعاد عن الفرقة والخلاف.

وبهذه المناسبة العظيمة نخاطبكم ونجدد الدعوة لكافة القوى السياسية إلى الحوار والتفاوض وتكوين جبهة وطنية عريضة ضد الحرب، لأن السلام هو السبيل الوحيد لإنقاذ بلادنا واستعادة الاستقرار والتنمية. كما ندعو الجميع إلى التكاتف والتعاون لمواجهة التحديات الماثلة ، ونشر قيم التسامح والمحبة.

وهنا نكرر رسالتنا للطرفين المتحاربين أن هذه الحرب هي الأسوأ في تاريخ بلادنا، إذ أودت بأرواح الآلاف من الابرياء ودمرت الأعيان المدنية وشردت الشعب ونهبت ممتلكاته، وأشعلت خطاب الكراهية والنعرات الجهوية، المسؤولية الشرعية والقانونية تقتضي وقفها فورًا.

ونحن نحتفل بالعيد، نؤكد على التمسك بقيم الإسلام الحنيف من صدق وأمانة وعدل وإحسان، والالتزام بتعاليم الدين والعمل لمصلحة الأمة هو ديدننا ولن ندخر جهداً ولا نمل من الدعوة للحوار الشامل لتحقيق السلام.
نثمن كل الجهود المحلية والاقليمية والدولية التي تسعى لتيسير الأسباب التي تقود إلى المساهمة الجادة في حل شامل لازمة البلاد، نؤكد على دعمها الشامل ومساهمتها ونعمل على أن تخلص المائدة إلى حوار سوداني سوداني يحقق السلام والاستقرار بالبلاد.

في ختام هذا الخطاب، نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم صالح الأعمال، وأن يمن علينا بالأمن والسلام والاستقرار، وأن يجمعنا دائمًا على الخير والمحبة والتعاون.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
المؤتمر الشعبي – الأمانة العامة
الجمعة ١٢ ذو الحجة ١٤٤٧هـ
الموافق ٢٩ مايو ٢٠٢٦م

Photos from ‎المؤتمر الشعبي popular congress (P*P)‎'s post 27/04/2026

بسم الله الرحمن الرحيم
المؤتمر الشعبي
الامانة العامة
*إحتساب*
*يقول الله تعالى (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ ۝ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)* البقرة الآية (١٥٥)
صدق الله العظيم

يحتسب الأمين العام للمؤتمر الشعبي الدكتور علي الحاج محمد وأعضاء الأمانة العامة عند الله تعالى المغفور له بإذن الله الاخ/ الحاج اسحق احمد محمد دفع الله رجل البر و الإحسان بمحلية المناقل، والذي رحل إلى رحاب ربه بالامس، عاش الراحل وسط أهله وعشيرته جابراً للخواطر و ملاذاً للمساكين و اليتام فهو رجلٌ لا تخلو مدرسة او مستشفى او مسجد في منطقة المناقل وريفها من أياديه البيضاء، بفقد فقد مجتمع المناقل و الكريمت ركيزة اساسية و مدرسة متفردة في الرحمة وعمل الخير
نسأل الله أن يجعله مع الصديقين والشهداء والنبيين وحسن أولئك رفيقًا.
وأن يجعل البركة في ذريته ويصبر أهله وعشيرته واخوانه على فقده الجلل.

*إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ*

المؤتمر الشعبي
٢٧ - أبريل -٢٠٢٦م

18/04/2026

بسم الله الرحمن الرحيم

تصريح صحفي

ظل المؤتمر الشعبي يراقب ويتابع التطورات على الساحة السياسية عقب طرحه مشروع ميثاق سياسي يهدف إلى تشكيل كتلة سياسية كبيرة تضع نصب أعينها مصلحة البلاد، من خلال رؤية سياسية تخاطب جذور الأزمة وتعمل على وقف الحرب. وقد توصلنا عبر هذه الرؤية إلى ثوابت وطنية راسخة.
وعندما طُرح لقاء برلين، كنا حضوراً بالترحيب والمشاركة، حيث قدمنا رؤى عملية في شكل خارطة طريق لإيقاف الحرب والوصول إلى صيغة سياسية تصنع الإرادة الوطنية. كما واصل الأخ الأمين العام والأمين السياسي اتصالاتهما مع المشاركين في برلين، وخرجنا بموقف واضح يتمثل في تأييد ودعم مخرجات المؤتمر.
نؤكد أننا، مع شركائنا في الساحة السياسية، مصممون على العمل الجاد لإيقاف الحرب وبناء وطن معافى من أمراض السلطة، وطن موحد يقوم على ركائز أساسية هي الحريات، الديمقراطية، والفدرالية.

المؤتمر الشعبي
الامانة السياسية
السبت ١٨ ابريل ٢٠٢٦م

17/04/2026

بسم الله الرحمن الرحيم
المؤتمر الشعبي
الامانة العامة
*إحتساب*
*يقول الله تعالى (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ۝ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ ۝ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ)* البقرة الآية (١٥٥)
صدق الله العظيم

يحتسب الأمين العام للمؤتمر الشعبي الدكتور علي الحاج محمد وأعضاء الأمانة العامة عند الله تعالى المغفور له بإذن الله الاخ/ محمد ابراهيم وداعه، والذي حدثت وفاته بجوبا عاصمة جنوب السودان، إثر علة لم تمهله طويلاً. الراحل شقيق كل من الباشمهندس عبد الإله وداعه عضو الأمانة العامة و أمين أمانة النقل والاتصال والكهرباء بالمؤتمر الشعبي، وخطاب وداعة وأشقائهم وشقيقاتهم.
نسأل اللَّـٰه له الرحمة والمغفرة والعتق من النار وأن يلحقه الله بالصالحين والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقًا.
وأن يجعل البركة في ذريته ويصبر أهله وعشيرته واخوانه على فقده الجلل.

*إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ*

المؤتمر الشعبي
١٧- أبريل ٢٠٢٦م

Photos from ‎المؤتمر الشعبي popular congress (P*P)‎'s post 15/04/2026

📢📢📢📢📢
*صحيفة_الهوادي العدد السادس والثلاثون، الثلاثاء ١٥ ابريل ٢٠٢٦م الموافق ٢٧ شوال 1447ه*

🔛 # *تطالعون فيها*

🔛 # *هذا ما يراه الشعبي بدخول الحرب عامها الرابع.....*

🔛 # *مؤتمر برلين... تخوفات مشروعة*

🔛 # *جرعات ثقافية وفكرية تختبر الوجدان*

🔛 # *حرية الإعلام ودولة القانون*

🔛 # *وصية الترابي وإنقاذ السودان*

🔛 # *كما تطالعون تقارير، سياسية ومقالات جريئة راتبة لنخبة من كتاب الرأي في هذا العدد من صحيفة_الهوادي الأسبوعية*

🔛 # *كونوا معنا، هذه دعوة للإستكتاب والمتابعة.*

🔛 *أنتم مصدر الخبر*

*تابعوا المؤتمر الشعبي على مواقع التواصل الاجتماعي*

*فيس بوك*👇

https://m.facebook.com/story.php?story_fbid=1345396017630446&id=100064801805606&mibextid=ZbWKwL


*إيكس x*👇

https://x.com/i/status/2009687599192199256

*تلغرام*👇
https://t.me/pcppopular

*أنستغرام*👇

https://www.instagram.com/p/DHErlmDNaKG/?igsh=MzV5bGgydmFhZG9k

*قناة الشعبي على الواتساب*👇
https://whatsapp.com/channel/0029VaDKPdc77qVbIZr1t447

15/04/2026

من متون البرنامج العام .

الاقتصاد والتنمیة
الاقتصاد .

السودانى یتمیز بالتنوع حیث تتوافر الثروات من باطن الأرض والطاقات والفرص للخدمات والصناعات والمعاملات وتشكل الزراعة وتربیة الحیوان النسبة الغالبة لسكان السودان خاصة فى الریف
یمكن ھذا التنوع السودان من الاندماج فى الأسواق الاقتصادیة الإقلیمیة الإفریقیة والعربیة وفى الاقتصاد العالمى . وسنن التعامل تبادلاً وتجارة والتعاطى عوناً ودیناً وسائر التطورات العالمیة المنفتحة اتصالاً وتعاملاً تدفع عموماً إلى ذلك الاتجاه . لكن أخطبوط شبكات من الاعمال والشركات متعددة الجنسیات وطاغوت عولمة الاقتصاد مالاً وتجارة - كله كالنفوذ الثقافى والترھیبى المسلح ھو مسعى للسیطرة على مقدرات الدول النامیة .
•· ولذلك لابد فى رؤیة المؤتمر الشعبى من وضع الخطط الاقتصادیة والتنمویة الأصیلة بالتعاون مع شركاء السودان وأمثاله مستوى وحرصاً على العدالة فى التنظیمات والتكتلات الاقتصادیة للحفاظ على الحریة واستقلال المقدرات والاقتصادیات لمصلحة المجتمعات الأقل نمواً ومصلحة العالم كافة تعاوناًعدلاً بلا ظلم وتداولاً بلا استضعاف .

•·ویُعنى المؤتمر بوجه خاص بین یدى النماء فى المجتمع بمحاربة النزاعات المادیة التى تدعو لكنز الاموال وللصرف الترفى والظلم والفساد ، ویسعى لإعلاء قیم الدین التى تنھى عن الاسراف وتدعو للتصدق والإنفاق خیراً و وقفاً والتعامل تشاركاً وتعاوناً وتعاوضاً وأجراً عدلاً والتوجه لإعمار الأرض التى سخرھا ﷲ عبادة له وحمداً . وإن على المصارف وشركات التأمین وشركات الأموال أن تقوّم نظامھا وتطّھر من الربا والقمار والتظالم وتبسط مشترك الأموال بالتضامن وبالعدل بین المستثمرین والمتمولین بمختلف أحجامھم وجھویاتھم لخلق التوازن فى توزیع الثروة بالعدل .
•· إن الزراعة والثروة الحیوانیة تأتیان فى مقدمة الأنشطة الاقتصادیة المكونة للدخل القومى والتى یعمل بھا غالب أھل السودان ، ولذلك تأتى أھمیة إعمار بنیاتھا الأساسیة التى طال إھمالھا وسوء إدارتھا ، ولابد - وقد غلب علیھا الحرمان من توافر التمویل وثقلت علیھا وطأة المفروضات الضریبیة - من التمویل اللازم لھا بالأقدار والمواقیت اللازمة لإنجاح المواسم الإنتاجیة وعفوھا من الضرائب لیتبارك الرزق والحمد فى السودان . ولابد من نشر ثقافة الصناعة وعمل الید وروح الفریق مھما تكن الأعراف التقلیدیة نافرة عن الصناعة ، كما یلزم ألا ترھق الصناعة بالضرائب .
ویلزم عموماً الاھتمام بالبحوث والتجریب لتجوید المنتجات الزراعیة والصناعیة وقضاء حاجاتھا ومنافعھا للناس غذاء وكساء وسكناً وحركة واتصالاً وانتقالاً وحیاة میسرة بكل الأدوات والوسائل المصنوعة الأحسن .

•·القاعدة للتنمیة لابد أن تأتى فى أولویات البرامج ، وذلك بمراعاة أرشد المناھج الھندسیة لإنشاء البنیات الأساسیة من الطرق والاتصالات والكھرباء والمیاه وقنوات الري موزعةً توزیعاً عادلاً فى أنحاء القطر ولئن حُظى السودان بثروة البترول فإن المؤتمر یصوّب ھمه نحو التوظیف العادل الراشد لعائدات البترول بما یجنب المجتمع الترف والقعود والفساد والظلم مما عھدت كثیر من المجتمعات بھجوم البترول ، لابد من الدفع لإحداث الطفرة الإنمائیة للحیاة الطیبة الأفضل بمعاییر الدنیا والدین .
•·إن البلاد تحظى عموماً بإمكانات ھائلة للاستثمار فى مجال الزراعة والصناعة والثروة الحیوانیة والتعدین واستخراج البترول ومشتقاته ، وإن المؤتمر یسعى لسیاسة رعایة الاستثمار بالحوافزالجاذبة والتیسیرات الأساسیة ، لابد من رعایة الاقتصاد الوطنى من خطر وحوش ظالمة تكاد تھلكه استغلالاً لحریة الاستثمار كما جرى لبلاد آسیویة وذلك باتخاذ السیاسة التى تحفظ مصائر الوطن وتؤمن مصالحة فى سیاق مصالح العالم وتنمى صادراته منافسة للمنتجات الواردة إلیه والمنافسة له فى أسواق العالم .
•· على الرغم مما تم من بعض تأصیل للمعاملات التجاریة والمصرفیة والمالیة فإنه لابد من الاستمرار فى تحریر الشركات من المعاملات الاقتصادیة من خیانة العھد والأمانة وشبھة الغش والربا والاستغلال والاحتكار وسائر وجوه الظلم والباطل وبسط أخلاق المعاملات وأعرافھا الحسنى وإعادة النظرفى القوانین المالیة
والإجراءات القضائیة بما یحقق تداول المال وفق الحق العادل الناجز وبسطه فى جمیع أنحاء القطر وتمكین المظلومین من أخذ نصبیھم المشروع .
•·إن ظاھرة الفقر التى ارتفعت فى السنین الأخیرة معدلات سفورھا واحتد الشعور بھا من تصاعد الطموح وتفاوت الكسوب وبدوّ المظالم بالمقارنة المشھودة داخلیاً وعالمیاً - إنھا ھى ظاھرة تستدعي معالجة شاملة وذلك ببسط خلق الصدق والتكافل والوقف المعروفة دیناً لمعاملة الحالات الفردیة ، ثم لابد من تدارك خطر الفقر العام المتفاقم ظھوراً وواقعاً واثراً وخطر الظلم والتفاوت الفاحش بین الطبقات أو الأقالیم وظواھر العطالة والبطالة والھجرة والنزوح من الریف والتوتر فى مشاعر التمایزالمعاشى . وذلك بدوافع مناھج تزكیة فى المجتمع تنشط فیه روح العمل و السعى و الجھد فى حركة الفرد وفى تعاون الصحبة و الزمالة و الرفقة . وذلك أیضاً من خلال سیاسات رسمیة كلیة تعنى بالتنمیة وإقامة المشروعات التى تستخدم العمالة المكثفة وتتیح فرص تحریر الأجور وتشجیع الاستثمار فى المشروعات الصناعیة والخدمیة كثیفة العمالة وتیسیر تمویل المشروعات الریفیة والصناعات المنزلیة لتوفیر فرص الاستخدام واستیعاب من لا یجدون سبلاً للكسب والعمل ، بل بذلك تتجند طاقات كافة لنمو الاقتصاد سعداً فى الحیاة وقوة للوطن .

•·إن ھدى الدین فى میزان الأزراق والأموال تصدّقه عبرة تجارب الإنسان المتطورة نحو الخلاص من احتكار المال أول أمس بمذاھب الإقطاع والرأسمالیة حیازة لغالب حظوظ الثروة عند الأغنیاء وحرماناً للسواد الأعظم من المجتمع ، ثم أمس بالاشتراكیة بغلبة سلطان یدّعى تمثیل المستضعفین فیستلب الثروات الخاصة من طبقة الظالمین المترفین ، أو بالنظم الجبروتیة بشھوة طغیان على الأموال تقوّى أدوات السیطرة على الرعایا . إن ذلك الھدى بالاعتبار یوجه نحو سیاسة اقتصادیة تبسط مدى الحریة لامتلاك الأموال والتمتع بحوافز انتاجھا وإباحة التصرف فیھا . وذلك إلا حیث یعجز أو یقصر المجھود الخاص فیدخل السلطان لكسب الضروریات والحاجیات الاقتصادیة العامة الأجلّ تكلفة والأبعد مغزى من أن توكل للمبادرات الخاصة .
والتوجه الحق أن تنبسط أسباب الكسب وتفاوت أنصبة الرزق بین المجتمع ویترك له التعامل معاوضة والتداول عفواً ، إلا ما یلزم أن یفرض السلطان على الكاسبین قیداً أو یأخذ منھم زكاة تبسط التكافل والعدالة الاجتماعیة الأدنى نصیباً بقدر ما تستدعى ثغور المساواة فى الفرص والتضامن مع المحتاجین فیما یتجاوز الحد العادل للتفاضل والتفاوت فى الكسب ولا تعالجه أخلاق البر والتصدق والتكافل طوعاً ولایفي به بسط نظام الأوقاف لا فى العقار وحسب بل فى الأموال السائلة من واقفین أفراداً وشركات وقف تتسع إسھاماً ورخاء بحاجات الفقراء والمساكین العاجزین .
•· إن تراث الاحتكار بالسلطة العامة لغالب المشروعات الكبرى والاستئثار بفرص المعاملات الجانحة على المنافسین قد أورثته فى السودان وأمثاله سیاسات عھود الاستعمار المستغل الكانزالسالب ، وعزّزته من بعد تیارات الاشتراكیة التى غشیت الحیاة الاقتصادیة لبلادنا مع كثیر من المتحررین من الاستعمار الرأسمالى ، وقد مدّت أطنابه الیوم شھوات النظم المتجبّرة التى تحتكرأسباب الكسب والرزق بمؤسساتھا العامة المتضاعفة لتُغنى المتمكنین المستكبرین فى السلطة وتُرغّب وراءھم المستضعفین المطاوعین وتُرھب المقاومین . ومما یعھد فى مثل ثقافتنا التقلیدیة الرعویة التجاریة أن یتثاقل المجتمع عن كسب الأموال خصوصاً ، لأنه یعفّ عادة عن كثیر الجھد فى الخدمات بأجر والأعمال الیدویة ولأنه فردانى لایتزكى بروح الفریق والشركة التى تجمع العاملین وتعظم المحصولات .
•·إن ذلك التراث والتقلید فى رؤیة المؤتمر الشعبى لابد أن یعتدل بمیزان وھدى من الدین الحق والتجربة والحكمة الإنسانیة السائدة . وذلك أن تتحول فى السودان غالب المملوكات والمشروعات الرسمیة التى تضخمت بامتیازاتھا المفرطة وتنفتح كل أبواب الكسوب للثروة الخاصة من المواطنین ،وتتكثف الفرص عمالة وتتحرر الأجور دخولاً ، ویُرتب النظام الضریبى والقانونى لحفز استھام متكاثرمن جمھور الناس فى الشركات العامة للمشروعات الكبیرة ، وتُبسط الحوافز والتیسیرات نحو الأعمال بكل شعابھاً وأقدارھا لسواد عظیم من المجتمع ، تُغذى فیه الروح والأعراف الدافعة لحب العمل المنتج فى صف الجماعة المتعاونة لا الجنوح للفردیة التسیب و التعطل و الكسل والتواكل والاستغاثة . بذلك تتعبأ كل الطاقات الخاصة لمختلف المكاسب نمواً للثمرات والطیبات وجملة ناتج كبیر ، وتنشط العلاقات الاجتماعیة المعاشیة والاقتصادیة تنافساً بین الكاسبین وجمعیات متعاونة وشركات بشتى صورالتشارك طلباً للأرزاق والتداول تكافلاً على الحاجات ، وتبارك فى نفوس المجتمع شعاب الإیمان صبراً وشكراً وتقوى وصلاحاً .

15/04/2026

تدابير الانتقال الإنتخابي للشعبي.

هل تحقق وصية الترابي ورؤية إنقاذ السودان.

قراءة : عوض فلسطيني

عاش حتى آخر أيامه مهموماً بأمر العامة، تجاوز علته المرضية ليتألم لعلة الوطن الذي كان يراه مأزوم على حد قوله، عاد من دوحة العرب في رحلة الاستشفاء الأخيرة، بقلب ينبض بطاقة ٣٠%، إلا أنه كان قوى العزيمة يصر الرجل أن يسدد ويقارب كل طاقته يبزلها من أجل السودان تفكيرا وتدبرا وتمعنا في حل معصلاته ولكأنما انكشف له الحجب لينظر إلى المصير القادم، لتكون آخر وصاياها التي تركها قبل وفاته، دعوته الصريحة إلى أنه يتمنى أن لا يتمزق السودان من بعده ولا ينحسر الإسلام، كانت هذه الوصية تحمل في طياتها أبعاداً سياسية وفكرية وروحية، وتفتح الباب أمام قراءة معمقة في مستقبل السودان في ظل التحديات المتجددة والصراع بين التيارات الإسلامية واليسارية، وبين القوى المسلحة والمنظومات المدنية، وبين وحدة الدولة وتشرذمها هكذا كان يراها الراحل الشيخ الترابي.

السياق التاريخي للصراع الإسلامي اليساري في السودان

منذ استقلال السودان في ١٩٥٦م، ظل الصراع محتدم في الاواسط السياسية في السودان بين التيار الإسلامي واليسار، يتجدد في صور مختلفة مع تقادم السنين، ففي الستينات والسبعينات، كان اليسار ممثلاً في الحزب الشيوعي السوداني وحلفائه، يسيطرون على الساحة، بينما برز الإسلاميون في سوح الجامعات والنقابات المهنية هذا الصراع لم يكن مجرد تنافس سياسي عابر ولكنه ظل صراعاً على هوية الدولة، هل هي دولة علمانية يسارية، أم دولة ذات مرجعية إسلامية؟
ومع مرور العقود، تعمق هذا الصراع وتحوّل إلى مواجهات سياسية وعسكرية، بل تمكن عدوى الصراع والانقسام في داخل جسد الحركة الإسلامية نفسها، حينما حدث الصراع بين المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي في المفاصلة الشهيرة والى اليوم.
ومع تفاقم الأزمة السودانية، تبرز الحاجة إلى تفاهم جديد بين مكونات الساحة السياسية من الإسلاميين واليساريين، ليس من أجل حكم السودان، بل من أجل بقاء السودان نفسه كرقعة جغرافية يتنافسون فيها على الحكم والسلطة والتوزيع العادل للثروة.

ثلاث قراءات لمستقبل التحالفات في السودان

الخيار الأول.
توحيد الحركة الإسلامية سياسياً وتنظيمياً

يرى البعض أن من شتات ثلاثة عقود من الزمان بات الخيار الافضل لمجابهة المخاطر المحدقة بالبلاد أن يتم إعادة دمج كافة التيارات الإسلامية السودانية في كيان سياسي وتنظيمي واحد، يعيد لها قوتها ويمنحها القدرة على مواجهة التحديات الوطنية، هذا التوحيد يمكن أن يخلق كتلة صلبة قادرة على التفاوض مع القوى الأخرى، ويمنع تشتت الإسلاميين بين أحزاب وحركات متعددة ومهما كانت وجاهة هذا الخيار إلا أن نسب القبول وسط تيارات الإسلام السياسي ظلت متباينة.

الخيار الثاني.
توحد الحركة الإسلامية تنظيمياً وتشعبها سياسياً

ويذهب البعض إلى أن في هذا الخيار، الحفاظ على وحدة الحركة الإسلامية كتنظيم دعوي وفكري وتقوية شوكتها وامتداد أثرها المجتمعي، بينما يُسمح لها بالتشعب سياسياً عبر أحزاب وواجهات سياسية تحقق مقولة الامام الشهيد حسن البنا فاليعزر بعضنا بعضاً فينا إختلفنا عليه، هذا النموذج يتيح للإسلاميين أن يكونوا قوة فكرية موحدة، لكنهم يتوزعون سياسياً بحسب توجهاتهم ومدارسهم السياسية المختلفة، وقد يقلل هذا الخيار من حدة الصراع الداخلي، لكنه يضعف القدرة على التفاوض ككتلة سياسية واحدة.

الخيار الثالث.
توحد القوى السودانية وتوافقها سياسياً

وفي هذا الخيار الثالث دعوة صريحة لتجاوز فصائل الإسلاميين واليساريين معاً، والوصول إلى توافق وطني شامل بين كافة القوى السياسية السودانية، بما فيها الحركات المسلحة، وكافة الفصائل المقاتلة للوصول إلى تدابير انتقالية إنتخابية على قرار ما طرحه المؤتمر الشعبي مؤخراً في رؤيته تدابير الإنتقال الإنتخابي، وهذا الخيار يضع مصلحة السودان فوق مصلحة أي تيار او جماعة، ويؤسس لمرحلة جديدة من التعايش السلمي بين كافة مكونات الساحة السياسية الوطنية لتجنب البلاد ويلات التمزق والإنقسام.

شواهد من العالم على التوافق والإنتقال السلمي

من ضمن الشواهد والتجارب المماثلة تأتي تجربة جنوب أفريقيا والتي جرت فيها تجربة الإنتقال من نظام الفصل العنصري إلى الديمقراطية عبر التوافق بين المؤتمر الوطني الأفريقي ونظام البيض، أفضت التفاهمات إلى وحدة وطنية وتعايش سلمي، ومن ثم تداول على السلطة وتوزيع عادل لموارد البلاد احدث نقلة في بلد كاد يمزغه الشتات والعنصرية إلى وحدة وطنية قوية وهويه تعبر عن الجميع.

تونس: بعد الثورة.

في المنطقة العربية وبعد ثورة البوعزيزي في تونس والتي أشعلت الربيع العربي في المنطقة العربية ظهر الطيف السياسي في تونس متاسماً بالتعددية والانقسام بين الإسلاميين خاصة حركة النهضة والقوى العلمانية واليسارية، مع جدل مستمر حول شكل النظام السياسي، ودور الشريعة، والأولويات الاقتصادية، وصولاً إلى أزمة ثقة في المؤسسات الديمقراطية. الإسلاميون في حركة النهضة وهي أبرز حزب سياسي إسلامي، لعب دوراً محورياً في صياغة الدستور الجديد في ظل وجود الأحزاب الليبرالية واليسارية مثل نداء تونس، الجبهة الشعبية، التي ركزت على فصل الدين عن الدولة.
ليحتدم الجدل حول دور الشريعة الإسلامية والذي حُسم في دستور 2014م باعتبارها أحد مصادر التشريع لا المصدر الوحيد. كما انقسمت القوى السياسية بين مؤيدي النظام البرلماني ومؤيدي النظام الرئاسي هذا الانقسام بدوره انعكس في الأزمات المتكررة بين البرلمان والرئاسة وكانت الأولويات الاقتصادية خلاف حول دور الدولة والقطاع الخاص، خاصة بعد كشف فساد المحسوبية وتهريب الأموال عقب الثورة حيث ظلت الأزمة الاقتصادية مستمرة وزادت من فقدان الثقة الشعبية في الطبقة السياسية.

تطورات ما بعد الثورة والتحول الديمقراطي.

اعتُبرت تضحية البوعزيزي "قصة نجاح" نسبية في العالم العربي، حيث تمكنت القوى السياسية بعد الثورة من بناء مؤسسات ديمقراطية، لكن الجمود البرلماني والركود الاقتصادي أضعفا هذا النموذج، وأدت الأزمات إلى احتجاجات شعبية متكررة، تصاعد الخلافات داخل السلطة، السياسية
فكانت أبرز الأحزاب تتحفظ على الموقف من الشريعة
في وقت تراجع فيه الإقبال على الإنتخابات وارتفاع الاحتجاجات قاد إلى انقسام سياسي مزمن استطاع الإسلاميون والعلمانيون في تونس بعد ثورة الربيع العربي أن يتوافقوا على دستور جديد، وأن يتجنبوا الانزلاق إلى الحرب الأهلية نحو طرح سياسي بتوافق الجميع على أسس الحد الأدنى قبل أن تحصل الردة لاحقاً..

إسبانيا، بعد وفاة فرانكو.

في تاريخ إسبانيا السياسي بعد وفاة فرانكو عام 1975م، دخلت البلاد مرحلة انتقالية تاريخية نحو الديمقراطية، حيث تولى الملك خوان كارلوس الأول الحكم وأطلق عملية إصلاح سياسي أنهت عقوداً من الديكتاتورية وأرست أسس النظام البرلماني الحديث.
ليأتي التحول السياسي بعد وفاة فرانكو بتولي الملك خوان كارلوس الأول الحكم في 20 نوفمبر 1975م حيث أصبح خوان كارلوس ملكاً لإسبانيا، رغم أن فرانكو كان قد عيّنه ليواصل النهج السلطوي لكن الملك فاجأ الجميع بانحيازه إلى الإصلاح الديمقراطي حيث بدأت عملية إصلاح سياسي عميقة بين 1975م و1982م، تضمنت إلغاء القوانين القمعية والرقابة والسماح بتعدد الأحزاب السياسية ثم إصدار دستور 1978م الذي أسس لإسبانيا دولة ديمقراطية برلمانية.
عقدت أول انتخابات ديمقراطية فيها 1977م منذ الحرب الأهلية، وأدت إلى تشكيل حكومة إصلاحية بقيادة أدولفو سواريث.
ومع ذلك الإنتقال كان هناك اكبر تحدي هو مخاوف من عودة العنف وانزلاق البلاد إلى صراع سياسي شبيه بالحرب الأهلية، لكن التوافق بين القوى السياسية حال دون ذلك رغم محاولات انقلابية أبرزها محاولة انقلاب الجيش عام 1981م التي فشلت بفضل موقف الملك خوان كارلوس الحاسم دفاعاً عن الديمقراطية.
ولعل من مخلفات العهد السابق أن بقيت آثار الحرب الأهلية والقمع حاضرة في المجتمع الإسباني ، حيث ما زالت عائلات كثيرة تبحث عن رفات أقاربها الذين أعدموا أو اختفوا خلال حكم فرانكو.

النتائج والتحولات الكبرى من هذه التجارب

من أبرز النتائج والتحويلات الكبرى أنه وضع الدستور الجديد في 1978م أرسى نظاماً برلمانياً، فصل السلطات، وضمان الحريات الأساسية.
وانضمت إسبانيا لاحقاً إلى الاتحاد الأوروبي عام 1986م، ما عزز مكانتها الاقتصادية والسياسية وإنتعشت فيها تعددية ثقافية وسياسية سمح بها النظام الجديد قادت الى ظهور أحزاب إقليمية قوية، خاصة في كاتالونيا والباسك، ما أعطى مساحة للتنوع الثقافي والسياسي.
لتصبح إسبانيا بعد وفاة فرانكو في تحول كبير من دولة ديكتاتورية مغلقة إلى واحدة من أبرز الديمقراطيات الأوروبية الحديثة. هذا التحول لم يكن سهلاً، لكنه مثّل نموذجاً ناجحاً في الانتقال السلمي من الاستبداد إلى الحرية، رغم استمرار النقاش حول إرث فرانكو في الذاكرة الوطنية.
وبذلك تم التوافق بين القوى السياسية المختلفة على الانتقال الديمقراطي، مما جنبها الانقسام.
هذه الشواهد تؤكد أن التوافق ليس ضعفاً، بل هو قوة تحفظ الأوطان وتجنبها شرور الانقسام وضياع هويتها في ظل غياب توافق يقود إلى شرعية شعبية تضع كافة الامور في نصابها.

القوات النظامية ودورها الوطني

عند حدوث الانتقال في أيما بلد، تكون في الغالب القوات النظامية قد إستولت على زمام الامور بالقوة هذا ماعرفت به المنظومة العسكرية في افريقيا وهي دوما المتهمة بردتها على الأنظمة الديمقراطية.
القوات المسلحة السودانية كمثال تعد هي العمود الفقري للدولة، وهي الضامن لوحدتها لكن هذا الدور لا يمكن أن يكتمل إلا بدمج كافة الحركات المسلحة والتشكيلات العسكرية في جيش موحد بما في ذلك قوات الدعم السريع، ورسم دور وظيفي يتمثل في حماية البلاد وامنها، وهي موحدة لان تعدد الجيوش داخل الدولة هو وصفة للفوضى والانقسام، بينما الدمج يعزز الوحدة الوطنية ويمنع الانزلاق إلى الحرب ويحد من تدخل الجيش في السياسة.
هناك سؤالك مهم وحساس في نفس الوقت، لأنه يتناول جوهر معضلة الاستقرار في الحالة السودانية ويفك الارتباط بين حكم العسكر ومدنية الدولة، وهو هل الافضل لتحقيق الإستقرار توافق واسع بين مختلف القوى السياسية، أم ائتلاف ضيق للقوى الإسلامية فيما بينها؟
حيث ينظر إلى التوافق الواسع بين القوى السياسية بان له مزايا يخلق قاعدة شرعية أوسع، ويقلل من الإقصاء السياسي ويفتح المجال أمام مشاركة القوى المدنية، القومية، واليسارية، مما يعزز الثقة الشعبية ذلك بدوره يساعد على بناء مؤسسات مستقرة، لأن القرارات تأتي من توافق وطني لا من فئة واحدة، فصعوبة التوصل إلى أرضية مشتركة بسبب تباين الأيديولوجيات يبطء في اتخاذ القرارات نتيجة كثرة الأطراف.
بينما يقود ائتلاف القوى الإسلامية فيما بينها الى انسجاماً أيديولوجياً أكبر، مما يسهل الاتفاق على القوانين والسياسات.
قد يرضي شريحة واسعة من المجتمع ذات توجهات دينية محافظة لكنه يثير مخاوف الإقصاء لدى القوى السياسية الأخرى، مما قد يؤدي إلى احتجاجات أو مقاومة سياسية تضعف شرعية النظام إذا شعر المواطنون أن السلطة محتكرة من تيار واحد ، ذلك بدوره قد يعيد إنتاج تجربة الانقسام التي عاشها السودان سابقاً.

أيهما أنسب للاستقرار؟

من خلال هذه الاحتمالات والتجارب في الدول سابقة الذكر ومسايرة مع الوضع الراهن فإن الاستقرار في يتطلب شمولية أكثر من انسجام أيديولوجي ، بمعنى أن التوافق الوطني الواسع، حتى لو كان صعباً، يضمن مشاركة الجميع ويقلل من احتمالات الانفجار السياسي، أما الاكتفاء بائتلاف إسلامي داخلي او يساري ، فقد يحقق انسجاماً سريعاً لكنه هش، لأنه يترك قوى أخرى خارج اللعبة، مما يهدد الاستقرار على المدى القصير لتحقيق الإنتقال الإنتخابي .

الاستقرار لا يمكن أن يُبنى على إقصاء.

يظل المطلب الأول أن التوافق السياسي الواسع بين القوى السياسية هو المخرج الآني ، رغم تعقيداته، يظل هو الطريق الأكثر أماناً لبناء دولة مستقرة، بينما الائتلاف الضيق للقوى الإسلامية او اليسارية قد يحقق انسجاماً مؤقتاً لكنه يحمل بذور أزمة مستقبلية.

سلامة وطن وشرعية شعب.

من هنا تأتي أهمية وصية الشيخ الترابي في آخر أيامه بأن لا يتمزق السودان ولا ينحسر الإسلام بأنها دعوة إلى أن تكون الأولوية لوحدة السودان واستمرارية الإسلام كخيار ديمقراطي وقيمة حضارية وأخلاقية او العكس لدى اليسار، هذه الرؤية تتطلب من الإسلاميين واليساريين أن يتجاوزوا صراع الماضي، وأن يتفاهموا من أجل السودان لا من أجل حكم السودان وهو ما يشير إلى إن مستقبل السودان يتوقف على قدرة أبنائه على التوافق وعلى استعدادهم لتقديم مصلحة الوطن على مصلحة الأحزاب والتيارات. ليكون التحدي اليوم ليس في من يحكم، بل في أن يبقى السودان موحداً، وأن والإسلام حاضراً كقيمة جامعة، هذه هي الوصية التي تركها الترابي، وهي البوصلة التي يجب أن توجه السودانيين في هذه المرحلة الحرجة.

15/04/2026

أمين الإعلام، كرامة الصحفيين اساس دولة القانون.

الهوادي : خاص

أكد الأستاذ عوض فلسطيني أمين أمانة الثقافة والإعلام بالمؤتمر الشعبي، إدانته الشديدة لما يتعرض له الوسط الصحفي من مضايقات ووصف فلسطيني ما جرى لبعض الصحفيين بأنه تعسف فاضح في استخدام السلطة وانتهاك صارخ للحقوق الدستورية والقانونية.

واعتبر أن ما حدث لبعض الصحفيين من إنتهاك يمثل تعدياً مباشراً على حرية الصحافة التي كفلها الدستور والقوانين الوطنية والمواثيق الدولية.

كما شدد على أن المؤتمر الشعبي يقف بصلابة إلى جانب حقوق الصحفيين السودانيين ويطالب بفتح تحقيق عاجل وشفاف ومحاسبة المتورطين في الإنتهاكات.
وطالب باحترام بطاقة الصحفي باعتبارها وثيقة مهنية معتمدة كما
أكد الأستاذ عوض فلسطيني أن حرية الصحافة ليست منحة بل حق أصيل، وأي مساس بها هو تهديد مباشر لحياة الصحفيين ولحق المجتمع في المعرفة. كما شدد على عن المؤتمر الشعبي سيواصل الدفاع عن حرية الصحافة وكرامة الصحفيين باعتبارها ركيزة أساسية لبناء دولة القانون والعدالة

15/04/2026

بدخولها العام الرابع:الشعبي يتمسك برؤيته لوقف الحرب

الهوادي : خاص

أكد المؤتمر الشعبي أن رؤيته السياسية المطروحة لمعالجة الأزمة السودانية هي ثمرة توافق وطني واسع، وأن أي محاولة لتجاوز هذه التوافقات أو البدء من الصفر ستؤدي إلى إهدار الوقت وتعميق الأزمة وإستطالة امدها ، خاصة وانها بحلول ١٥ ابريل ٢٠٢٦م تدخل الحرب عامها الرابع تتضاعف معها أزمة الشعب الذي يعاني ويلات الحرب وقد صادف ذلك بيان اصدره الحزب بمناسبة انعقاد مؤتمر برلين المزمع عقده لمناقشة الازمة السودانية في الشهر الجاري.

12/04/2026

المُؤتَمَرُ الشّعْبِيّ

بيان المؤتمر الشعبي
حول مؤتمر برلين

قال تعالى: "وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ ۖ وَاصْبِرُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ"
"الأنفال: 46"

يتابع المؤتمر الشعبي ما يرشح من ترتيبات وتفاصيل حول "مؤتمر برلين" المزمع عقده منتصف شهر أبريل الجاري.
ومن باب المسؤولية الوطنية، نود تأكيد موقفنا الثابت والمبدئي عبر النقاط التالية:

أولاً: يؤكد المؤتمر الشعبي أن رؤيته السياسية التي قدمها (تدابير الإنتقال الإنتخابي) لمعالجة الأزمة هي ثمرة حوار عميق ومستفيض بين مختلف القوى والأطراف السياسية السودانية، هذه الرؤية المدمجة، وما تم التوافق عليه بين القوى الوطنية، هي الأساس المتين الذي يجب أن تنطلق منه أي جهود دولية أو إقليمية، إذ إن أي محاولة لتجاوز هذه التوافقات الوطنية أو البحث عن بدايات جديدة من "نقطة الصفر" هي إهدار للوقت وتعميق للأزمة وتشتيت للجهود، فضلاً عن كونها تشكيكاً في الجدية في تنفيذ ما يُتفق عليه، إذ لا ضرورة لحوار إن لم نكن جادين في التنفيذ.
إن المطلوب وطنياً هو البناء على ما أُنجز لا هدمه.

ثانياً: ندعم الجهود الإنسانية كافة، لاسيما تلك التي تهدف إلى حماية المدنيين وفتح المسارات الإنسانية فوراً، وإن وصول الإغاثة لمستحقيها دون عوائق هو واجب أخلاقي ومبدئي لا يخضع لأي مساومات سياسية أو عسكرية.

ثالثاً: نحذر من أي اتجاه لتحويل منصة برلين إلى مساحة لإنتاج تسويات ناقصة، أو محاولة استنساخ اتفاقيات سابقة أثبتت التجربة فشلها (مثل نيفاشا). إن أي حل لا يحفظ وحدة السودان ولا يخاطب جذور الصراع بشكل شامل ومستدام هو حل مرفوض شعبياً ووطنياً.

رابعاً: مع الإقرار بأحقية كل سوداني في اقتراح ما يراه من خيارات سياسية، يرفض المؤتمر الشعبي بشكل قاطع أي ترتيبات تؤدي إلى خلق "حكومات موازية" تكرس انقسام البلاد وتفتت سيادتها. ويرى المؤتمر الشعبي أن السلطة القائمة في بورتسودان هي حكومة أمر واقع (عسكرية) فرضتها ظروف الحرب والسيطرة الحالية، إلا أننا نرفض الإجراءات كافة التي تمت بحق الفرقاء السياسيين مهما اختلفنا معهم، بمن في ذلك بعض الموالين للحكومة العسكرية.
إن المخرج الوحيد هو الوقف الفوري للحرب، ثم تشكيل حكومة انتقالية لعام واحد، يليه انتقال سلس نحو حكومة ذات شرعية شعبية انتخابية كاملة، تُستمد شرعيتها حصراً من إرادة السودانيين عبر صناديق الاقتراع.

خامساً: يؤكد المؤتمر الشعبي تمسكه بالحل (السوداني - السوداني) في جوهره، وبقيادة وطنية مستقلة. نرحب بالمجتمع الدولي كميسّر -كما ذكرنا آنفاً- ونرفض رفضاً قاطعاً أي محاولة لفرض وصاية خارجية أو إملاءات تتجاوز السيادة الوطنية.

أخيراً: نحن على ثقة بأن القوى الوطنية الحاضرة في مؤتمر برلين، والتي كانت شريكة في صياغة الرؤى السياسية والاتفاق الإطاري، ستحمل هذه الأمانة وتدافع عن استحقاقات الشعب السوداني بمسؤولية، لضمان أن يكون مخرج اللقاءات معبراً عن التوافقات الوطنية الحقيقية لا الإملاءات الخارجية.

المؤتمر الشعبي
12 أبريل 2026م

Want your business to be the top-listed Government Service in Khartoum?

Click here to claim your Sponsored Listing.

Location

Category

Website

Address


عبيد ختم
Khartoum