09/02/2022
الجزء الثالث
إن المزج بين صفتي القوة واللين -ناتجها صفة الحكمة- و وضعها في شخص واحد و إيصال هذا الشخص لكرسي القيادة أقرب لكونه ضرب من خيال أو حلم ساذج لمراهقة سياسية، لهذا وجب وضع شروط معينة لمُعايرة الرجل في الكرسي بتكوين لجنة هي المسؤولة إما عن بقائه أو رحيله، لجنة ليس لها سلطان إلا على استمرارية ولي الأمر لكي لا تصبح هي الدكتاتور الآخر للبلاد، وبالطبع تشكيل لجنة مستقلة متعددة الاطراف ووطنية من حكماء الدولة أسهل من البحث عن الرجل الخارق الحكيم، فإذا هفى عضو منها قوَّمه بقية أعضائها، ووجب تحصين اعضائها وإنتقائهم من رجالات الدولة الأوفياء والوطنين لكي لا يكون مجلس لإختيار رئيس مقابل من يدفع اكثر، ولمزيد من الضمان وكما أُنشئت هي لمحاسبة السلطان تُنشاء أُخرى لمراجعة قراراتها وعرضها للمراجعة العامة ومحاسبة الأولى إذا وُجد تقديم مصالح شخصية على مصلحة الدولة ،فالرقيب يجعل المراقَب يجود عمله فحتى إذا وصل للكرسي إنتهازي سيعرف أنه إما عليه العمل بنزاهة أو الرحيل.
09/02/2022
الجزء الثاني
الحاكم أو الرئيس أو أيا ما سميت ليس بإله في الأرض او ممثل له فهو غير منزه عن الخطاء لذا لا يجب أن يكون بيده كل الأمر لكن وجب أن تكون له القوة العليا في الدولة فليس دائما قرارات و إقتراحات أعضاء حكومته تكون هي الحل الأمثل كما أن رأي الأغلبية لا يعني أنه الرأي الصحيح بالضرورة.
هنا تكمن العقبة في إختيار قائد الدولة، فالقوة تنمو لتصبح دكتاتورية وعكسها عدم القوة إذا اصطلحناه هكذا يهوي بالدولة في عمق الخلافات السياسية والفساد وأطماع الوصوليين والانتهازيين الذين هم نعم يأتون بالتصويت لكن التصويت جرى بشعبيتهم وليس بصلاحهم.
09/02/2022
الجزء الأول
إن كل التوجهات الفكرية الموجودة تدور حول خمسة محاور أساسية، لاينفي أن بعضها لديه محور او اثنان إضافيان لكن حتى الإضافية هي فرع من الأساسية.
المحور الأول الذي هو محور الحكم والسلطة وانتقالها وإدارتها مركزية أو فدرالية ويندرج تحت هذا تعريفات للحاكم من وجهات نظر ليست بأكملها خاطئة او صحيحة، فعند الديموقراطيين الحاكم هو المدير التنفيذي للدولة وليس بالضرورة صاحب الكلمة الغالبة، وعند الإشتراكيين القوميين فالحاكم هو المالك، رمز الأمة ومصدر قوتها وهو الذي بيده ينتهي الأمر ويعود، لا يمنع ان تُقدم له استشارة لكن من باب النصح وليس الاقتراح إذ يجب أن يكون هو المصدر الاعلى للتصديق والتنفيذ.
03/02/2022
هل أنت راضٍ عن حياتك ومجتمعك ومحيطك ودولتك وسياساتها وسياسات باقي الدول عليها التي يرجع تأثيرها ايضا عليك؟ وهل جآتك يوم فكرة تقول أن كل هذا خاطئ وأن لدي أفكار لتغير هذا؟إذا دعني آخذ من وقتك دقائق معدودة فرأيك هذا أعجبني وأعجبني كيف انك مدرك بالفعل لنصف الحقيقة وستجد باقي فكرتك تلك هنا.
إن ما نسميه نحن "مجتمعنا العالمي"
وما نراه من موازين القوى ونزاعات الجغرافية والسياسة ما هي إلا تبعات تراكمية عكست الممارسات الفكرية والممارسات المضادة لها فانتجت لنا هذا المسخ الذي نعيش فيه
انتجت عالما لا تتحقق فيه العدالة الاجتماعية بمرأً ومسمعٍ منا،
وجب علينا الإيمان بأن هذا الواقع هو مصيرنا وحتى إذا أردنا تغيير مصيرنا فليس هناك الكثير من الخيارات،نجد انفسنا ملزمين بارتداء عبائة فكرية من نفس تلك الخزانة المتسخة.
لقد رُسِّخ في عقولنا أن هذه الأفكار هي من تحكمنا وليس نحن من نتحكم بها فوجب علينا تقديسها وتطبيقها بحذافيرها فلا يمكنك أن تكون لبراليا وتنتقد من تراهم يهاجمون عُرفك، وإلا وجب عليك تغيير هذه العبائة وارتداء عبائة الرديكالية،وحتى اذا كنت رديكاليا فلا يُسمح لك بتقبل حرية مخالفة لأصولك فليس لك الحق في تغيير مبادئ الفكر "الذي يحكمك" كما ذكرنا، لماذا كل هذا التقييد؟ كأن كل أُسس هذه الافكار قد أُنزِلت من السماء وحُرم تغييرها وتأويل معانيها بل ولا يجوز الإتيان بفكرة ثورية جديدة، فباب الفكر قد أُغلق، وإذا ظهر فكر جديد وجدنا أنه ليس إلا إنشقاق من فكر كان في الأصل موجود فإما تطرَّف أو شذّ لكن ليس يُقدم جديداً إنما يعكس فشلا لتجربة فاشله باصلها.
ومن هذا المنطلق وجب إستحداث توجه جديد يكون التحكم فيه بيد الناس ولا يكون هو من يتحكم بهم، فِكر لا يكون صنم يُعبد غير قابل للتغيير ولا التأويل حتى إذا أضرَ وضرَّ، فكر ليس نحن من يحدد أُسسه فقد أنتقينا أغلب مبادئه من باقي التوجهات،فنحن لم نقل أن كل التوجهات خاطئة وليس بالضرورة كلها صحيحه،لذا إرتأينا أن نأخذ ما أفاد وأترك ما بالضر عاد، وأن نضيف ونعدل إلى أن يستوي فكر يقوم على خدمة الناس وتحقيق حقوقهم.