في البيوت، ككلاب الحراسة. لا نحرسها بقدر ما نحرس حيواتنا الضيقة داخلها.
الصديق الأخير
صفحة ثقافية تقدم لمحات عن أبرز النتاجات الأدبية لتعريف
عن الرغبة في الكتابة
على مدونة "الصديق الأخير"
http://www.simplesite.com/builder/pages/preview3.aspx?pageid=420812775&url=http%3a%2f%2flastfinalfriend.simplesite.com%2f420812775&return=%2fbuilder%2fpages%2feditpagecontent.aspx%3fpageid%3d420812775%26gotoPos%3d0&previewtype=Default
SimpleSite.com Fast and easy - the most popular online website builder in the world, with no ads and your own domain name. Try SimpleSite.com completely free now!
تم إنشاء مدونة ستحتوي المواد السابقة التي نشرت في هذه الصفحة، إضافة إلى مواد جديدة... أهلا بكم
http://www.simplesite.com/builder/pages/preview3.aspx?pageid=420812775&url=http%3a%2f%2flastfinalfriend.simplesite.com%2f420812775&return=%2fbuilder%2fpages%2feditpagecontent.aspx%3fpageid%3d420812775%26gotoPos%3d0&previewtype=Default
هل من أحد ما زال يتابعنا؟
السنة الراحلة، والراحلون فيها
بقلم: صديق "الصديق الأخير"
عام آخر يرحل حاملا معه، كما يحمل كل عام، عددا من الوجوه الثقافية التي وإن رحلت فقد تركت ما يذكرنا بها ويخلّد عبورها من هذا العالم.
وكما هي العادة، يكون رحيل الكتاب والشعراء ولادة ثانية لهم من خلال تهافت القراء على أعمالهم وقراءتها أو إعادة قراءتها، وهذه حالة تشبه إلى حد ما فوز هؤلاء الكتاب بالجوائز، حيث أن الأيدي تتلقف نتاجاتهم في الحالتين المتباينتين.
غابرييل غارسيا ماركيز كان أهم من رحلوا هذا العام على الصعيد العالمي، ورضوى عاشور، التي فقدناها مؤخرا، الأبرز عريبا، إضافة إلى أسماء عديدة أخرى لن نذكرها لأننا سننسى بعضها.
تحدثنا عن ماركيز على هذه الصفحة على قدر معرفتنا، وسنتحدث لاحقا. لكن من المفيد إحالة القارئ على سيرته الذاتية المعنونة "عشت لأروي" (صدر الجزء الأول عن دار المدى بترجمة صالح علماني). يغطي هذا الجزء الشطر الأول من حياة ماركيز حتى انتقاله إلى باريس للعمل كمراسل صحفي، المهنة التي ترك من أجلها دراسة الحقوق، فعمل في صحيفتين كولومبيتين، وأصدر مع عذذ من رفاقه مجلة أدبية. يحكي لنا ماركيز أيضا من خلال هذا الجزء عن كيفية نشر روايته "ساعة الشؤم" من خلال مسابقة أدبية، وعن نشر قصصه القصيرة الأولى في الصحف التي عمل فيها، وقد كتب بعضها لمجرد ملء الفراغ في العدد الذي سيصدر في الغد.
من الوجوه النوبلية الأخرى التي رحلت هذا العام هناك الكاتبة الجنوب أفريقية نادين غورديمير (نوبل 1992). اشتهرت هذه الكاتبة (البيضاء) بنشاطها السياسي من خلال معارضتها لنظام الفصل العنصري في بلادها، ونضالها إلى جانب الرئيس الراحل نيلسون مانديلا. لها عدد من الروايات المترجمة إلى العربية الصادرة في مصر، وقد جمعتها صداقة بالأديب الراحل نجيب محفوظ، منها الرواية القصيرة "العالم البرجوازي الزائل" (الصادرة عن المشروع القومي للترجمة ترجمة سمير عبد ربه). تحكي الرواية عن شابة بيضاء فقيرة ارتبطت بشاب من عائلة برجوازية غنية أصولها هولندية. خرج الشاب عن إرادة عائلته ذات الشركات المتعددة، كما خرج عن النظام السائد في جنوب أفريقيا حينها من خلال مناصرته للسود المضطهدين وتوعيتهم بحقوقهم والوقوف إلى جانبهم. فعانى الفقر مثلهم، وعاش بينهم مناضلا من أجل المساواة رفقة حبيبته ورفاق آخرين سودا وبيض. لكنه لاحقا ينفصل عن زوجته وابنه، ويعتكف متوحدا، منصرفا إلى القراءة والكتابة بعد أن عاش خيبات أمل متلاحقة على الصعد السياسية والحزبية والاجتماعية والعائلية والاقتصادية. الرواية تبدأ بخبر وفاته الذي تلقته زوجته برسالة أثارت فيها الارتباك والحزن، وفجرت ينابيع ذاكرتها، لتسرد بتحريض من خبر الوفاة هذه الرواية.
" هكذا يمكن للحياة أن تكون حلوة: مدفأة حطب في الشتاء، وظل البلوطة في الصيف، مع وجود الكثير من الكتب على مدار العام. حل الظلام وأتت الكهرباء. لن أُشعل النيون. في السماء نيونات معطلة لاتنجح في الإضاءة. تبرق عدة مرات متتالية ثم تتوقف، وتعاود المحاولة من جديد دون أن تنجح في الإضاءة منذ فجر التاريخ. جلست أمام النافذة أراقبها مستمتعا. كان الليل أزرق. البروق تتهاطل على الأرض مع المطر. ظهرت الأشجار بكاملها، ظهرت الأثلام الممتلئة بالماء فيما بينها، وظهرت الصخور الكلسية البيضاء التي يغسلها ماء المطر لتلمع تحت البرق بنصاعة أكبر. كانت بعض البروق تتسلل وتتسلل وتتسلل، ثم تنفجر بصاعقة عندما لا تستطيع الاقتراب من سطح الأرض أكثر. بعض البروق كانت تشطر السماء أفقيا. ضوء البرق الأزرق، وبقع الضوء الأحمر التي تتسلل من ثقوب المدفأة يلونان عتمة الغرفة. ثم تشششش، ورائحة كبريت، وضوء أصفر حميم يضيء العتمة بقطر صغير دون طغيان. لموضوع الشمعة وقبله لهجراني القرية وتأسيسي لهذه المزرعة في الأرض الأخيرة التي ورثناها عن والد جدي في أعلى التل، ولأمور عديدة أخرى كان يجب أن أولد قبل مئة سنة. كان يجب أن أولد في أيامه، وكنت لأكون أحسن منه بكثير. ولكن هذا لا يفيد الآن. الأبريق يخبط على المدفأة كصنج. أرفعه عنها وأجلسه على الطاولة. له أريكة خاصة مصنوعة من القش حاكتها جدتي، ليرحمها الله. أسكب كأسا ساخنا، وأوقظ الذكريات النائمة على الوسادة، ذكريات دوستويفسكي في معتقله السيبيري. سأسهر رفقة هذا المعلم المصروع. لقد ارتاح منذ قرن وثلث من صرعه وديونه. ليرحمه الله أيضا. "
* مقتطف من روايتي الأولى التي أعمل عليها.
السيَر الذاتية: متعة وفائدة
بقلم: صديق "الصديق الأخير"
كما أن عنوان العمل الأدبي هو آخر ما يضعه الكاتب؛ كذلك تكون السير الذاتية التي تحوي عنوان نجاح الكاتب وأحداث حياته وأسراره هي آخر كتبه غالبا.
ومع أنه من الأمور المشوّقة، إلا أنه من غير المحبذ أن يبدأ القارئ بقراءة السيرة الذاتية للكاتب دون أن يطلع على بعض أعماله السابقة، لأن ذلك سيسبب له الضياع عندما يأتي الكاتب على ذكر الطريقة التي أتته بها فكرة كتابة رواية معينة، وكيفية بدءه بكتابتها وتطوير أحداثها, وخاصة عندما يتحدث عن أشخاص فيها قام بخلقهم وإبداعهم.
أهمية السيرة الذاتية أنها تطلعنا على مسيرة حياة شخص قضى في الحياة داخل الأدب عقودا عدة، ومرت عليه أحداث وأحداث: عايش حروبا أو شارك فيها، تشرد وعاش تحت الجسور آكلا الخبر والملح شاربا ماء المطر، عشق وأحب حتى الثمالة، لم يمتلك ثمن شراء كتاب فكان يستعيره أو يسرقه... قبل أن يصل بفضل صبره وعمله المجدّ إلى أن يؤلف الكتب ويرتقي إلى المكانة التي بلغها.
ويمكننا أن نقول بصفة عامة، وبدءا من القرن العشرين، أن نزوة الكتابة لا تدع أي كاتب اقترب من نهاية عمره إلا وتدفعه إلى كتابة سيرة أحداث حياته، الأمر الذي لم يتح لمن ماتوا في سن الشباب جراء مرض عذبهم أو بسبب حادث، مثل أنطون تشيخوف وألبير كامو. هؤلاء تقوم عائلاتهم بعد رحيلهم بنشر أوراقهم الخاصة التي كانوا يسجلون عليها ملاحظات وأفكار وشذرات ويوميات، بالإضافة إلى الرسائل التي أرسلوها وتلك التي وصلتهم. وكل ذلك يفيدنا في معرفة كيفية عملهم وطريقة تفكيرهم وقبضهم على الفكرة التي يبدؤون بها كتابة نص معين، فأكبر رواية تنطلق من فكرة صغيرة راودتهم أو خبر سمعوه أو حادثة رأوها وقاموا بتدوينها في يومياتهم.
ومن كتب السير الذاتية نذكر إحدى أكثرها وسعا وهي ثلاثية مكسيم غوركي (طفولتي، بين الناس، جامعياتي)، والأكثر شعبية هذه السنة، سيرة ماركيز "عشت لأروي". ومؤخرا نقلت إلى اللغة العربية سيرة حياة الكاتب الألماني الأشهر وصاحب نوبل لعام 1999 غونتر غراس المعنونة "تقشير البصلة". ويقصد بهذا العنوان أنه قام بتقشير طبقات ذاكرته طبقة طبقة كما تُقشّر البصلة، وقد فعل ذلك بكل صدق وجرأة فاجأت عموم القراء في العالم وأثارت ضده موجة عارمة من الانتقاد، حيث اعترف أنه كان في السنوات التي سبقت الحرب العالمية الثانية عضوا في شبيبة هتلر النازية.
القراءة بين الشاشة والورق
بقلم: صديق "الصديق الأخير"
المقارنة المطروحة في العنوان ليست متكافئة، إذ يشبه قول العنوان أن نقول: المقارنة بين الأسرع والأجمل. المقارنة بين الحداثة والأصالة.
تتيح الأنترنت الوصول إلى غالبية الكتب والحصول عليها بشكل سريع، وبكلفة لا تكاد تُذكر. فغزارة العناوين على شبكة الأنترنت التي تسمى "أكبر مكتبة في العالم" والكلفة المنخفضة للحصول عليها هما أمران حيويان بالنسبة للقراء الذين يقتنون عشرات العناوين كل سنة. بأجرة الطريق إلى المكتبة يمكن تحميل عدة كتب عبر شبكة الأنترنت وفي ثوانٍ قليلة، هذا في حال توفر طلبك في المكتبات الورقية التي أخذت تقل، وإن كنت من سكان المدينة أصلا.
قد أبدو إلى الآن ميالا للقراءة الرقمية، هذا غير صحيح. ففي المقابل ستخسر الكثير من الساعات العاطفية رفقة حبيبك الكتاب يا من تحب القراءة: ستخسر ملمس الورق الأملس الذي داعبته أيدي الأدباء حتى أنتجوا روائعهم. ستخسر رائحته، الرائحة التي شمها المبدعون الذين كتبوا ما تقرأ. ستخسر صوت تقليبه، ذلك الصوت الذي يضبط إيقاع القراءة. ولن تستطيع أن تقرأ إلا في وضعيات محددة تفرضها نوعية جهاز الحاسوب وحجمه، وفي ساعات محددة بحسب توفر الكهرباء عندك. لن تستيقظ في الصباح لتجد الكتاب يغطي وجهك أو ينام إلى جانبك على الوسادة.
أحب القراءة عن الورق، وعلى ضوء الشمعة أيضا. في طرف طاولتي هناك ورقة ملصقة عليها ثمانية عشر عنوانا لكتب قرأتها رقميا بحكم الضرورة لا باختياري، سأحاول أن أقتنيها ورقيا كما فعلت مع سابقات لها، لأن هدفي أن تغطي مكتبتي جدار غرفتي، بل إن هدفي الأبعد أن أعيش في غرفة جدرانها كتب.
ما هي أجمل رواية قرأتها في هذا العام؟ بالنسبة لي "ذكريات من منزل الأموات" لدوستويفسكي.
ما هي أكثر رواية عربية قرأتها وأعجبتك?
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Category
Telephone
Address
شارع بغداد
Damascus
LASTFREND
