19/07/2016
[ ]
☪️
عن الدولة العثمانية كتب الكاتب الكبير الراحل أحمد بهجت في عموده “صندوق
الدنيا” بصحيفة “الأهرام المصرية” يقول:
كثيرة هي الأكاذيب التي دست لنا في كتب
التاريخ وتعلمناها على أنها وقائع صحيحة, ولعل أكثر هذه الأكاذيب سطوعا كان
أكذوبة الدولة العثمانية, لقد تعلمنا جميعا في المدارس الثانوية أن السلطان سليم
حين فتح مصر شحن العلماء والصنايعية حتى تخلفت مصر عقليا وتوقفت فيها50
صنعة.
أيضا شاع أن فترة الحكم التركي كان أسود فترات الحكم
في العالم, فقد منع الأتراك اتصال الدول التي فتحوها بالسيف بأوروبا ومن ثم
ساهموا في عزلتها وتخلفها, وقد استقرت هذه الوقائع في وجداننا حتي نشأنا جميعا
على اعتبار أن الدولة العثمانية كانت شرا بحتا ليس فيه نقطة ضوء واحدة, وقد شاعت
هذه الفكرة حتى قيض الله لها من يصححها وكان ذلك في كتاب “الدولة العثمانية دولة
إسلامية مفترى عليها” للدكتور عبد العزيز الشناوي.
وفي الكتاب نجد أن توسع العثمانيون في أوروبا جعل
الثانية تندفع في الكثير من حملات التشهير بالدولة العثمانية .
وتحت عنوان “تصحيح التاريخ” يكتب بهجت: إن ترحيل هؤلاء
العمال لم يستمر غير ثلاث سنوات, وبعد هذه السنوات الثلاث أصدر السلطان سليم
فرمانا بعودة جميع العلماء والعمال إلى مصر حين علم أن خروجهم من مصر قد أضر
بها.
وبرغم صدور هذا الفرمان السلطاني رفض المصريون العودة
إلى بلادهم وفضلوا البقاء في اسطنبول, فقد طابت لهم الحياة
هناك.
ولما أدرك السلطان سليم أن المصريين يرفضون مغادرة
بلاده ويؤثرون الإقامة فيها على عودتهم إلى مصر, أصدر فرمانا لاحقا عام 1521
أمر فيه بشنق كل مصري يرفض العودة إلى مصر أو يتباطأ في العودة إليها. بعد هذا
الفرمان عاد الجميع إلى مصر, واتخذت عودتهم شكل ظاهرة طرأت علي المجتمع
المصري.
وقد سر المؤرخون المصريون مثل ابن إياس من هذا القرار
ودعوا للسلطان بالنصر لأنه أجبر المصريين علي العودة إلى بلادهم. وقد عادت بعودة
هؤلاء المصريين كل الصناعات التي توقفت برحيلهم.
أيضا اتهمت هذه الدولة بأنها فرضت العزلة علي البلاد
التي فتحتها ومنعت انتقال المواطنين بين أجزاء الدولة, والصحيح هو العكس فقد أبيح
الانتقال بين أجزاء الدولة المختلفة دون قيد أو شرط, كما عقد السلطان سليم معاهدة
مع جمهورية البندقية لتشجيع البنادقة علي ممارسة نشاطهم في
مصر.
كما أغفل المؤرخون ذكر الدور الذي لعبته الدولة
العثمانية في صد البرتغاليين وصرفهم عن مخطط كان يستهدف مكة المكرمة لهدم الكعبة,
وقد كانت أعظم خدمة أدتها الدولة العثمانية للإسلام أنها وقفت في وجه الزحف الصليبي
الاستعماري البرتغالي للبحر الاحمر والأماكن الإسلامية المقدسة في أوائل القرن السادس عشر الميلادي
━━❉❉━━━.
{ ❤️}
يسمح باعادة نشر المقالة بدون ذكر اسم صاحبها نشرا لتاريخنا الذي تم تشويهه

30/01/2016
29/01/2016
06/10/2015
17/09/2015
17/09/2015