قلعة بيت الشيخ ديب .. قلعة العلم .. الأخلاق .. النسب الرفيع .. الكرم.
قلعة بيت الشيخ ديب .. قرية علماء الدين .. قرية كبار الشعراء والمفكرين ..
قلعة بيت الشيخ ديب
جغرافياً: القلعة عبارة عن كتلة صخرية بركانية ترتفع /976/م عن سطح البحر وتنتصب وسط الوادي الفاصل بين جبلين هما جبل /النبي صالح/ في الجنوب الشرقي وجبل /النبي متى/ في الشمال الغربي والوادي مغلق من الجهة الشرقية ومفتوح من الجهة الغربية وترتكز على جانبي القلعة قرية /بيت الخدام/ وقرية /القليعة/ وتقع شمالها قرية /بيرة الجرد/.
وتبعد قلعة بيت الشيخ ديب عن منطقة الدريكش مسافة /18/كم وعن
مدينة طرطوس /64/كم وعن مدينة مصياف مسافة /22/كم.
تتميز القلعة بمناخها البارد شتاءً والمعتدل صيفاً وتحتوي على العديد من عيون المياه العذبة إضافة إلى مناظرها الخلابة واطلالاتها الرائعة.
تاريخياً: القلعة هامة كموقع استراتيجي حيث تتحكم بوادي طوله /18/كم وهي تعود للقرون الوسطى حيث استخدمت كمرصد دفاعي للتحكم بالمنطقة وتبادل الاشارات مع القلاع الأخرى فهي على خط واحد مع قلعة مصياف إضافة إلى قربها من موقع حصن سليمان الأثري ، وبالنسبة لمساحتها فهي صغيرة جداً حوالي /230/م2 ولم يتبق منها سوى الطابق ماتحت الأرضي حيث يوجد فيه صهريج ماء منحوت بالصخر كان يستحدم لتخزين مياه الشرب.
وتتألف القلعة من الدنجون "البرج الكبير للقلعة" وهو بقايا أثرية في الجهة الشمالية لقمة القلعة متهدم السقف وأجزاء كبيرة من الجدران لم يبق منها سوى جداره الشمالي الخارجي الذي يشكل وبنفس الوقت السور الشمالي للقلعة.
كما تتألف من بقايا سور القلعة والباقي منه جداران يغلفان تقريباً محيط القلعة الصخرية من الجهتين الشمالية والجنوبية وبقايا جدار ثالث في الجهة الشرقية وهذه الجدران مبنية بواسطة حجارة بازلتية سوداء وحجارة كلسية بيضاء أما طريقة بنائها فهي بصورة عامودية حيث تم تلبيس الحجارة المنحوتة على الصخر بحيث كان يجعل التسلق عليها صعباً إن لم يكن مستحيلاً.
أما غرفة الصهريج حيث نحتت كطابق تحت أرضي سقفه هو أرضية باحة القلعة ومدخل القلعة "الممر الخارجي" حيث لا يوجد مدخل نظامي بل ممر من قاعدة الكتلة الصخرية للقلعة في الأسفل إلى القمة في الأعلى وهو طريق ترابي حالياً وضيق عرضه أقل من متر لأنه مفتوح من جهة منحدر الوادي العميق.
الاسم: سميت القلعة بهذا الاسم نسبة على عائلة الشيخ الجليل "ديب أحمد علي معروف النميلي" وله أخوين هما الشيخ الجليل "ناصر أحمد علي معروف النميلي" والشيخ الجليل "خضر أحمد علي معروف النميلي".
وقد قطن القلعة كل من عائلة الشيخ ديب أحمد والشيخ ناصر أحمد أما الشيخ خضر أحمد فقد انتقل إلى قرية بيرة الجرد المجاورة وتوفي فيه ومقامه الكريم لايزال يشمخ هناك.
وتعتبر العائلات الثلاث من اهم العائلات العريقة على مستوى الساحل السوري وهي عائلات عرف عنها التدين والورع والزهد والتقوى والكرم والجود والأخلاق الحميدة والرفيعة ومن فروع هذه العائلات برز واشتهر العديد من رجالات الدين والعلماء والمفكرين والشعراء والسياسين (نذكر منهم على سبيل المثال لا الحصر : الشيخ الجليل سليمان احمد ديب (رحمه الله)ـ الشيخ الجليل حبيب صالح ديب (رحمه الله)ـ العلامة الشيخ كامل صالح معروف (رحمه الله)ـ العالم الكبير الدكتور صلاح أحمد (رحمه الله)ـ الشاعر محمد كامل الصالح (رحمه الله)ـ الدكتور يونس محمد ناصر (رحمه الله) ـ الاعلامية الكبيرة ماريا ديب ـ الاعلامي الكبير إياد ناصر....)