24/05/2026
إحــــــــــــذر دنيـــــــــــــــــــــــــــــــــاك
إحــــــذر دنيــــــــــــــــــــــــــــــــــــ?
24/05/2026
23/05/2026
وفي هذا الحديثِ نَهى رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أَهلَ المدينةِ النَّبويَّةِ -ويَدخُلُ معهم مَن كانَ في مِثلِ حالِهم مِنَ المُسلمينَ- عن ادِّخارِ لُحومِ الأضاحيِّ فوْقَ ثَلاثةِ أَيَّامٍ، أي: إنَّ ما زادَ على ثَلاثةِ أيَّامٍ فإنَّه يُوزَّعُ ويُتصدَّقُ به على عُمومِ المسْلِمين، والأُضحيَّةُ هي ما يُذبَحُ مِن الأنعامِ؛ مِن الإبلِ أو البقرِ أو الغنَمِ، قُربةً للهِ في أيَّامِ عِيدِ الأَضحى.
فلَمَّا شَكَوْا لِرسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ لهم عِيالًا وحَشَمًا وخَدَمًا، وهذا كِنايةٌ عن حاجتِهم لادِّخارِ اللَّحمِ فوْقَ ما يَزيدُ عن الثَّلاثةِ أيَّامٍ، وحَشَمُ الرَّجلِ هم القَريبونَ مِنه الَّذين يَقومونَ على أُمورِه وخِدمتِه ويَغضَبون لَه، فلَمَّا شَكَوْا له ذلك أَذِنَ لهم بأنْ يَأكُلوا مِن أُضحيَّتِهم ويَتَصَدَّقوا ويُهْدوا، كَما أَذِنَ لهم في الادِّخارِ مِنها فَوقَ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ.
وقدْ بيَّنَت رِوايةٌ في صَحيحِ مُسلمٍ سَببَ النَّهيِّ وسَببَ الرُّجوعِ عنه؛ فعن عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها قالت: «دَفَّ أهلُ أبياتٍ مِن أهلِ الباديةِ حَضْرةَ الأضْحى زمَنَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ادَّخِروا ثلاثًا، ثمَّ تَصدَّقوا بما بَقِي، فلمَّا كان بعْدَ ذلك، قالوا: يا رسولَ اللهِ، إنَّ النَّاسَ يَتخِذون الأسْقيةَ مِن ضَحاياهم، ويَجمُلون منها الوَدَكَ، فقال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وما ذاكَ؟ قالوا: نَهِيتَ أنْ تُؤكَلَ لُحومُ الضَّحايا بعْدَ ثَلاثٍ، فقال: إنَّما نَهَيْتُكم مِن أجْلِ الدَّافَّةِ الَّتي دَفَّت، فَكُلوا وادَّخِروا وتَصدَّقوا». والدَّافَّةُ هُم الجُماعةُ مِن النَّاسِ، وكان قدْ نزَلَ بالمدينةِ أناسٌ كَثيرٌ فُقراءُ مَساكينُ يَحتاجون إلى الطَّعامِ، فأمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَدَمِ الادِّخارِ؛ لِيُخرِجَ لهم النَّاسُ ما عِندَهم مِن لُحومِ الأضاحيِّ، ثمَّ لمَّا زالَتْ هذه العِلَّةُ أمَرَهم بالأكْلِ والادِّخارِ مِن الأضاحيِّ ما شاؤوا، فنُسِخَ حُكمُ النَّهيِ وأُبِيحَ الادِّخارُ.
وفي الحديثِ: الحثُّ على كِفايةِ الفقراءِ والمساكينِ مُؤنتَهم.
وفيه: مُشاركةُ الفقراءِ والمساكينِ في لُحومِ الأُضحيَّةِ.
17/05/2026
نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن المُعامَلاتِ الَّتي يَترتَّبُ عليها ضَرَرٌ للنَّاسِ، ولمَّا كان البَشَرُ مَجبولِين على حُبِّ الخيرِ للنَّفْسِ، والحِرصِ عليهِ ولو أَضَرَّ الإنسانُ بغَيرِه؛ جاءتِ الأحكامُ الشَّرعيَّةُ لِتَكبَحَ جِماحَ هذه النَّفْسِ، ومِن هذه الأحكامِ الَّتي تُهذِّبُ وتُحجِّمُ طَمَعَ الإنسانِ ما نَهَى عنه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحديثِ؛ فقد نَهى عن تَلَقِّي الرُّكْبَانِ، وهو أنْ يُقابِلَ التُّجَّارَ الذين يَأتُون بتِجارَتِهم لبَيعِها في الأسواقِ، فيَشترِيَ منهم بِضاعتَهم قبْلَ دُخولِهم السُّوقَ، ثُمَّ يَبِيعَها هو بِأكثرَ مِمَّا اشْتَرَاها به، استِغلالًا لجَهْلِ البَائعِ، أو لِحاجةِ المُشتري، وهذا فيه ضَرَرٌ على البائعِ؛ لأنَّه قد يَبِيعُها بأقلَّ مِن ثَمَنِها الحقيقيِّ في أسواقِ هذا البلدِ، كما أنَّ ذلك قد يَضُرُّ بأهلِ البلدِ؛ لأنَّ هذا المشترِيَ قد يَتحقَّقُ له احتكارُ السِّلعةِ، فيَتحكَّمُ في سِعرِها ويَزِيدُه كما يَشاءُ في الأسواقِ.
ونَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيعِ الحاضرِ للبادِي؛ وهو أنْ يَأتِيَ أحدُ أهلِ البادِيةِ -الصَّحراءِ- ليَبِيعَ سِلعتَه في إحْدَى القُرَى أو المُدُنِ، فيَقولَ له أحدُ سُكَّانِ هذه القريةِ أو المدينةِ - مثلًا-: اتْرُكْها لي وأنا أَبِيعُها لك بثَمَنٍ أعْلى، فيكونُ له سِمْسَارًا، وعِلَّةُ النَّهيِ: أنَّ هذا أقرَبُ إلى مَصلحةِ النَّاسِ؛ فإذا باعَ الحاضرُ شدَّدَ على النَّاسِ، وأمَّا البادي إذا باعَ بنَفْسِه كان أرْخَصَ للناسِ. وأيضًا قد يَضُرُّ الحاضرُ الباديَ ويكونُ سَببًا في خِداعِه.
وفي الحديثِ: بَيانُ حِرصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على كلِّ ما هو خَيرٌ لأُمَّتِه، ورِفقِهِ بها، حتى في المصالحِ الدُّنيويَّةِ.
وفيه: أنَّ الإمامَ ووَلِيَّ الأمرِ يُرشِدُ النَّاسَ في أعمالِ بُيوعِهم وشِرائِهِم داخِلَ الأسواقِ.
Click here to claim your Sponsored Listing.
Location
Category
Telephone
Website
Address
Egypt
Tunis
ÉGYPTIENS
