05/08/2021
يصادف اليوم إستشهاد واحد من اعظم الشخصيات الاسلامية الفاروق عمر ابن الخطاب (رضي الله عنه)
أُغتيل الخليفة الثاني عمر بن الخطاب على يد أبو لؤلؤة لعنه الله (فيروز النهاوندي)
بعد أن طعنه ابو لؤلؤة ٩ طعنات في صدره بخنجرا مسموم ذو نصلين أثناء صلاة الفجر في المسجد النبوي ليفارق الحياة بعدها بثلاثة أيام ويرحل شهيداً.
.
21/09/2020
(((الله يتوفّى الأنفس حين موتها)))
________________________
" إن ملَك الموت له أعوان يعينونه على إخراج الروح من الجسد حتى يوصلوها إلى الحلقوم ،
فإذا أوصلوها إلى الحلقوم قبضها ملك الموت.
وقد أضاف الله تعالى الوفاة إلى نفسه، وإلى رسله أي الملائكة، وإلى ملك واحدٍ؛
فقال الله تعالى: -
(( الله يتوفّى الأنفس حين موتها)) الزمر/(( 42))
وأضافها إلى ملك واحدٍ في قوله تعالى:-
(( قل يتوفاكم ملك الموت الذي وُكِّل بكم)) السجدة/(( 11))
وإلى الملائكة في قوله: -
(( حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرِّطون)) الأنعام/((61))
ولا معارضة بين هذه الآيات؛
فأضافه الله إلى نفسه؛
لأنه واقع بأمره، وأضافه إلى الملائكة؛ لأنهم أعوانٌ لملك الموت،
وأضافه إلى ملك الموت؛
لأنه هو الذي يتولى قبضها من البدن ".
----------------------------------------------------------
من الشرح الممتع للشيخ ابن عثيمين رحمه الله
على زاد المستقنع(( 5/314-315))
12/09/2020
قدم نصيحه لتارك الصلاة........!!!
12/09/2020
مشروعية صلاة الضحى :
عن عائشة رضي الله عنها قالت : ❪❪ دخل رسول ﷺ بيتي ، فصلَّى الضحى ثماني ركعات ❫❫ رواه ابن حبان .
وعنها قالت : ❪❪ كان رسول الله ﷺ يصلّي الضحى أربعاً ويزيدُ ما شاء ❫❫ رواه مسلم .
▪قال الشَّيخ صالح الفوزان :
الحكمة في تشريع صلاة الضحى أن وقت الذي بين صلاة الفجر وصلاة الظهر وقت طويل ، فيُشرع أن يصلي المسلم فيه نافلةً ، لئلا تطول فترة البُعد عن الصلاة ، ولربما حصل لﻹنسان إذا لم يُصلِّ في هذا الوقت شئٌ من الغفلة ؛ فلذلك شرع الله صلاة الضحى ، لأجل تجنب الغفلة عن ذكر الله عز وجل .
[تسهيل اﻹلمام 391-2]
ــــــ ❁ ❁ ــــــ ❁ ❁ ــــــ
📜 عدد ركعات صلاة الضحى ؟
▪قال الشَّيخ صالح الفوزان :
أما عدد ركعات صلاة الضحى :
■ فأقله ركعتان .
■ وأكثرها - وهو الصحيح - ثمان ركعات .
> كل ركعتين بسلام .
[تسهيل اﻹلمام 393-2]
أحكام مختصرة في صلاة الضحى
س 1️⃣ حكم صلاة الضحى؟
ج/ صلاة الضحى سنة مؤكدة فعلها النبي صلى الله عليه وسلم وأرشد إليها أصحابه.
🔸 الشيخ ابن باز مجموع الفتاوى (11/ 396)
------
س 2️⃣ فضل صلاة الضحى؟
ج / قال صلى الله عليه وسلم :
((يصبح على كل سُلامَى (عظام البدن ومفاصله) من أحدكم صدقة:فكل تسبيحة صدقة،وكل تحميدة صدقة،وكل تهليلة صدقة،وكل تكبيرة صدقة،وأمر بالمعروف صدقة،ونهيٌ عن المنكر صدقة،ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى)) رواه مسلم.
----------
س 3️⃣ متى يبدأ وقت صلاة الضحى ومتى ينتهي بالدقائق ؟
ج / من ارتفاع الشمس قدر رمح يعني حوالي ربع ساعة أو ثلث ساعة بعد طلوعها، إلى قبيل الزوال ما بين عشر دقائق إلى خمس دقائق فقط.
🔸ابن عثيمين مجموع الفتاوى (14/ 306))
----------
س 4️⃣ كم عدد ركعات صلاة
الضحى ؟
ج / أقلها ركعتان ولا حد لأكثرها والأفضل ألا يتجاوز بها الثمان ويسلم في كل ركعتين ولا ينبغي جمعهن بسلام واحد.
🔸اللجنة الدائمة (6/145
-------
س 5️⃣ هل تسن صلاة الضحى كل يوم؟
ج / قال ابن باز:صلاة الضحى سنة كل يوم.
🔸مجموع الفتاوى (30- 59)
-------
س 6️⃣ ما الفرق بين صلاة الإشراق وصلاة الضحى؟
ج / قال ابن باز: صلاة الإشراق هي صلاة الضحى في أول وقتها.
🔸مجموع الفتاوى (11/ 401
س 7️⃣ ما أفضل وقت لصلاة الضحى؟
ج / أفضل صلاة الضحى حين ترمض الفصال وذلك حين يشتد الضحى قبل وقوف الشمس .
🔸اللجنة الدائمة (6/148)
-------
س 8️⃣ هل صلاة العيدين أو الاستسقاء تنوب عن صلاة الضحى أم لا؟
ج / لا تنوب صلاة العيد أو الاستسقاء عن صلاة الضحى.
🔸اللجنة الدائمة (7/ 256))
------
س 9️⃣ هل سنة الضحى تلزم من يقوم بها على طول الحياة أولا؟
ج / لا تلزمه سنة الضحى إذا صلاها مرة أو مرات، بل تبقى سنة كما كانت من قبل.
🔸اللجنة الدائمة (7/ 257)
------
س 0️⃣1️⃣ ورد في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم : « من صلى الصبح في جماعة ثم جلس يذكر الله تعالى حتى تطلع الشمس ثم صلى ركعتين كانت له كأجر حجة وعمرة تامة تامةتامة » فهل هاتان الركعتان هما من صلاة الضحى ؟
ج / هاتان الركعتان المذكورتان في الحديث هما من صلاة الضحى لكن لهما فضل خاص لكونهما مرتبطتين بجلوسه في مصلاه بعد صلاة الفجر حتى ترتفع الشمس.
🔸اللجنة الدائمة (6/148)).
-------
س 1️⃣1️⃣ هل يشرع للمسافر صلاة
الضحى ؟
ج / تستحب صلاة الضحى للمسافر وغيره.
🔸اللجنة الدائمة (6/151)
-------
س 2️⃣1️⃣ هل يجهر بصلاة الضحى أم يُسر فيها ؟
ج / قال ابن باز: الصلاة النهارية كصلاة الضحى فإن السنة فيها الإسرار.
🔸مجموع الفتاوى (11/ 127
-------
س 3️⃣1️⃣ هل تقضى سنة الضحى إذا فاتت الإنسان ؟
ج /:قال ابن عثيمين:: الضحى إذا فات محلها فاتت؛ لأن سنة الضحى مقيدة بهذا.
🔸مجموع الفتاوى (14/ 305)
◇◇◇
12/09/2020
قال تعالى :
{ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا }
✍🏻قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله :
《فمن أضاع الصلاة، ولم يتب من ذلك لقي الغي في الدنيا والآخرة ، والغي هو :
« الخسران المبين »
وقال ابن مسعود -رضي الله عنه-:
" الغي وادٍ في جهنم بعيد القعر خبيث الطعم
فمن كان محافظًا عليها؛ فليحمد الله على نعمته، ويسأله الثبات على ذلك ،
ومن لم يكن محافظًا عليها؛ فليتب إلى الله من ذنبه، وليرجع إلى ربه قبل أن يزيغ قلبه، فيكون من الهالكين .》
[[ الضياء اللامع : (١٤١/١)]]
12/09/2020
✍️ البشائر العشر للمحافظين على صلاة الفجر :
لا أظنُّ شخصاً يقرأ هذه البشائر النبويّة ، ثم ينامُ عن صلاة الفجرِ ؛ إلا محروم
1️⃣. النور التام يوم القيامة :
قال النَّبِيِّ ﷺ : [ بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظُّلَمِ إِلَى الْمَسَاجِدِ ؛ بِالنُّورِ التَّامِّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ] رواه أبو داود والترمذي وصححه الألباني .
2️⃣ . خير من الدنيا وما فيها :
قال النَّبِيِّ ﷺ : [ رَكْعَتَا الْفَجْرِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ] . رواه مسلم .
3️⃣ . كثرة الحسنات ؛ بكثرة الخطى إلى المساجد :
قال النَّبِيِّ ﷺ : [ مَنْ خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ ؛ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ ،وَ الْقَاعِدُ فِي الْمَسْجِد يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ كَالْقَانِتِ ، وَيُكْتَبُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ، حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ ] . أخرجه أحمد .
4️⃣. شهادة الملائكة :
قال جَل في علاه : { أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً } الإسراء : ٧٨
5️⃣. النجاة من النار :
قَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صلى الله عليه وسلم : [ لَنْ يَلِجَ النَّارَ أَحَدٌ صَلَّى قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا - يَعْنِى الْفَجْرَ وَالْعَصْرَ - ] . رواه مسلم .
6️⃣. رؤية الله عز وجل :
عَنْ جَرِيرٍ بن عبد الله رضي الله عنه قَالَ : كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ ﷺ فَنَظَرَ إِلَى الْقَمَرِ لَيْلَةً - يَعْنِى الْبَدْرَ - فَقَالَ : [ إِنَّكُمْ سَتَرَوْنَ رَبَّكُمْ كَمَا تَرَوْنَ هَذَا الْقَمَرَ لاَ تُضَامُّونَ -تُضارّون- فِي رُؤْيَتِهِ ، فَإِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ لاَ تُغْلَبُوا عَلَى صَلاَةٍ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا فَافْعَلُوا - الفجر والعصر - ، ثُمَّ قَرَأَ :{ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ الْغُرُوبِ } ] . متفق عليه .
7️⃣. أجر قيام الليل :
قال النَّبِيِّ ﷺ : [ مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ ؛ فَكَأَنَّمَا قَامَ نِصْفَ اللَّيْلِ ، وَمَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ ؛ فَكَأَنَّمَا صَلَّى اللَّيْلَ كُلَّهُ ] . رواه مسلم .
8️⃣. دعاء الملائكة :
قال النَّبِيِّ ﷺ مَنْ صَلَّى الْفَجْرَ ثُمَّ جَلَسَ فِي مُصَلاَّهُ ، صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلاَئِكَةُ ، وَصَلاَتُهُمْ عَلَيْهِ :« اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَهُ ، اللَّهُمَّ ارْحَمْهُ » ] . رواه أحمد .
9️⃣. أجر حجة وعمرة :
قال النَّبِيِّ ﷺ : [ مَنْ صَلَّى الْغَدَاةَ -الفجر- فِي جَمَاعَةٍ ، ثُمَّ قَعَدَ يَذْكُرُ اللَّهَ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ ، ثُمَّ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ، كَانَتْ لَهُ كَأَجْرِ حَجَّةٍ وَعُمْرَةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ تَامَّةٍ ] . رواه الترمذي وصححه الألباني .
🔟 . في ذمة الله وحفظه :
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ : [ مَنْ صَلَّى صَلاَةَ الصُّبْحِ فَهْوَ فِي ذِمَّةِ اللَّهِ ، فَلاَ يَطْلُبَنَّكُمُ اللَّهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَىْءٍ ،، فَإِنَّهُ مَنْ يَطْلُبْهُ مِنْ ذِمَّتِهِ بِشَىْءٍ يُدْرِكْهُ ! ،ثُمَّ يَكُبَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ ] . رواه مسلم ،
اللهم إنا نعوذ بك من الشقاء والحرمان
12/09/2020
هل تحدثت مع نفسك قط ؟؟ هل سألت نفسك ؟
كم مضى من عمرك؟
عشرون؟ ثلاثون؟ خمسون؟ سبعون؟
وليس السؤال كم مضى؟ بل السؤال فيمَ مضت؟
فيمَ مضى عمرك؟
ماذا فعلتَ كل هذه السنين؟ ماذا أنجزت؟
أختمت القرءان؟ أم حفظت الأحاديث؟
هل نشرتَ العلم؟
هل اجتهدت في الدعوة؟
عدّة أسئلة يا صاحٍ ما جوابك عنها؟
قد تُوفي بالأمس عالم من علماء الأُمة، وعمره يُناهز الخمس والتسعين عامًا، قد قضى عمره في العلم والتعليم، والاجتهاد في الدعوة، وإلقاء الدروس والمحاضرات والخطب!
فما أنتَ صانع؟ قل لي بربك ما أنت صانع؟
12/09/2020
💡 السنن السنن يا أهل السنة
عن أم حبيبة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت : سمعتُ النبيَّ ﷺ يقول:
((من صلَّى اثنتَي عشرةَ ركعةً في يومه وليلته بُني له بهنَّ بيت في الجنة)) .
[ راوه مسلم ]
قال العلاَّمة الوالد صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله:
- وهذه هي سنة الرواتب اثنتا عشرة ركعة:
● أربع ركعات قبل الظهر
● وركعتان بعدها
● وركعتان بعد المغرب
● وركعتان بعد العشاء
● وركعتان قبل الفجر .
((بُني له بهنَّ بيتا في الجنة)) يعني:
>> قصرا في الجنة
وهذا فضلٌ عظيمٌ يدلُّ على
■ فضل هذه الرواتب التي مع الفرائض
■ ويدلُّ على مشروعية المداومة عليها
>> إلا في حالة السفر
الذي تقصر فيه الصلاة .
[ تسهيل اﻹلمام (349/2) ]
13/05/2020
التطور الفني للمآذن في الحضارة الإسلامية
كلمة إجمالية:
نجح المعماري المسلم باقتدار في جعل المئذنة جزءًا متناسقًا يتناغم مع مكونات المسجد ومفرداته المعمارية الأخرى، بحيث يصعب على العين أن تمسح مسجدًا دون أن تصافح مئذنته، ولعلها هي أول ما يهيمن على البصر، ومما لا شك فيه أنه استفاد من الطرز المعمارية المختلفة، وعمل على مزجها في نسق معماري إسلامي، ففي العراق وبلاد فارس أخذت المآذن - وكما يشير الدكتور يحيى وزيري في كتابه "العمارة الإسلامية والبيئة" - شكلاً أسطوانيًّا، وأحيانًا ملويًّا يدور السلم من خارج بدنها كما في مسجد سامراء، وكلما اتجهنا شرقًا إلى آسيا، تسللت سمات البيئة الآسيوية إلى عمارة المساجد كما في إندونيسيا وسنغافورة وماليزيا، وغيرها من الدول، فتغطى القباب بصلية الشكل فراغات قاعات الصلاة والمآذن.
أما في بلاد المغرب العربي والأندلس، فيطلق على المآذن لفظ الصوامع، ويرجع ذلك إلى أن أغلب مآذن المغرب الإسلامي ذات شكل مربع وهو يشبه أبراج الصوامع، أما في إفريقيا، فتمثل عمارة المساجد مزيجًا بين الثقافة الإسلامية والثقافات الإفريقية المحلية؛ حيث يبدو التأثر واضحًا بنمط المساجد الأولى في الجزيرة العربية؛ من حيث البساطة والزهد المعمارية، الذي لا يخلو من الدفء والحميمية، فنجد المساجد تعتمد على مادة الطين كمادة أساسية في البناء، وقد يتخذ المسجد شكلاً دائريًّا يشبه الكوخ الإفريقي البسيط، وإن كانت بعض التأثيرات الهندية تظهر في بعض المساجد في شرق إفريقيا؛ حيث استخدام القباب البصلية والأقبية.
أما في مصر، فلا يوجد نُسُق معمارية موحد للمئذنة، فمآذنها تشكل باقة متنوعة من الطرز المعمارية المختلفة، فتمتاز مآذن العصر المملوكي بأنها تبدأ بقاعدة مربعة يعلوها قسم مثمن، ثم قسم دائري، وتنتهي المئذنة برأس أو رأسين، وأحيانًا يعلوها مبخرة أو جوسق.
وقد شهد العصر العثماني تطورًا جديدًا في عمارة المآذن؛ حيث أصبحت المئذنة تتخذ شكلاً أسطوانيًّا بسيطًا كلما اتجه إلى أعلى أشبه ما يكون بالقلم الرصاص الذي ينتهي من أعلى بسن مدبب، وكأنه إشارة إلى وحدانية الله تعالى؛
بدايات ظهور المآذن:
تطورت المآذن على مرِّ الزمن في التاريخ الإسلامي بطريقة تلقائية طليقة منذ الأذان الأول في الإسلام الذي ردَّده (بلال بن رباح) من فوق موقع مرتفع هو سطح بيت مجاور، ولم يكن مصطلح المآذن موجودًا.
لقد اعتقد الناس أن مئذنة القصر الأموي المعروف باسم قصر "الحير الغربي"، والتي ترجع إلى أوائل القرن الثامن الميلادي/ الثاني الهجري، كانت برجًا، فأطلقوا عليها اسم "برج النصر"، كما فعل آخرون كذلك بمنارة المسجد الغزنوي في أفغانستان، فأسموها "برج مسعود".على أن بعثة الحفائر الإيطالية قد أثبتت سنة (1959م) أنهما منارتان لمسجدين.
وتلتصق كل منهما بمسجدها تمامًا، والمناورة الوحيدة التي يجوز أن تشبه "برج النصر" هي "قطب منار" في دلهي.
وقد حظِيت المآذن عامة باهتمام بالغ في زخرفتها التي تنوَّعت تبعًا لتنوُّع مواد بنائها، واتَّخذت أساليب متعددة منها الآجر المصبوب في قوالب متنوعة الأنماط، جُمِلت فيما بعد بالتزجيج الأزرق أو الأسود، وقد استخدمت هذه الطريقة لأول مرة في مئذنة كلان في بخارى عام (1137م/ القرن السادس الهجري)، ثم ما لبِثت أن انتشرت في أماكن كثيرة أخرى، كما ازدانَت المآذن بالأفاريز الحجرية والقوالب التي تشتمل على تكوينات زخرفية هندسية، دقيقة الصُّنع، رفيعة الذوق مثل مئذنة الجامع الكبير في حلب.
وكانت المآذن مربعة الشكل في كل من سوريا والأندلس، وشمال إفريقيا، وكذا في العصور المبكرة أيضًا في العراق وإيران، ثم ما لبِثت أن أصبحت حلزونية الشكل في سامرا والفسطاط، أُسوة بما كانت عليه الزيقورة في سومر وبابل، ثم ظهر طراز أسطواني مستدق الطرف في إيران والعراق، والأناضول والإمبراطورية العثمانية، على حين آثرت مصر المملوكية التنوع المركب.
وفي عهد السلاجقة (النصف الثاني من القرن 13 الميلادي / السابع الهجري)، كانت ثمة مئذنتان تكتنفان بوابة مدخل مسجد قونية، فضلاً عن مدارس عدة بالأناضول؛
وقد ظهرت في عهد العثمانيين ثلاث وأربع مآذن، بل ست فوق المسجد الواحد في المساجد ذات الشأن، وتتكون المئذنة السورية من بدن مربع يرتفع من القاعدة إلى قرب القمة مثل "المئذنة الشمالية"، وقد انتقل هذا الطراز السوري من الشام على مصر وبلاد المغرب والأندلس، كما نشهد في مئذنة سيدي عقبة بالقيروان التي شيدها والي إفريقيا؛ استجابة لأمر الخليفة هشام (724 - 743/ القرن الثاني الهجري).
وكان عبدالرحمن الداخل مؤسس دولة الإسلام بالأندلس سنة (138هـ)، هو أول من شيَّد طراز المآذن السورية في مساجد إسبانيا، ومع أن الأذان كان متبعًا في عهد رسول الله - عليه الصلاة والسلام - إلا أن المآذن التي تعرفها اليوم كانت ما تزال في طي الغيب، فظل الناقوس يستخدم في جامع عمرو بالفسطاط للإعلان عن صلاة الفجر حتى عام (673م)، حين أمر الخليفة معاوية واليه على مصر بتوسيع الجامع وتشييد صوامع للأذان، فشيَّد الوالي أربع صوامع على أركان الجامع، كانت هي الصورة الأولى التي انبثقت منها مئذنة المستقبل، محاكيًا مآذن الجامع الأموي بدمشق مركز الخلافة الذي ضمن أربعة أبراج مربعة الشكل محدودة الارتفاع على أركان المسجد الأربعة؛
وحفِظ لنا الزمن مئذنتي جامع الحاكم بأمر الله الفاطمي، وإن اختلفتا عما كانتا عليه في مبدأ الأمر بما أدخله بيبرس الجاشنكير من إصلاحات في أعقاب الزلزال الذي دمَّر قمتي المئذنتين عام 1303م.
والمئذنة الملحة بضريح أبي الغضنفر (1157م) هي النموذج الوحيد للمآذن الفاطمية الباقي من القرن الثاني عشر، وتعدُّ الحلقة الأخيرة في تطور مآذن هذا العصر.
ومن عصر الدولة الأيوبية لنا مئذنتان: إحداهما حفظ لنا الزمن منها قاعدتها المربعة هي مئذنة فاطمة خاتون، والأخرى سليمة كاملة هي مئذنة مدرسة الصالح نجم الدين أيوب (1343م/ القرن الثامن الهجري)، وقد نهجتا نهج المآذن الفاطمية، مع إضافة بعض الابتكارات؛ مثل: تكثيف المقرنصات الزخرفية، وتطوير شكل المبخرة؛
وفي فترة من الفترات لحق بطراز المئذنة المصرية تطور جديد حين أخذ ارتفاع البدن المربع الطويل في التضاؤل، وغدا الطابق المثمن هو الجزء الظاهر من المئذنة، وتتميز الكثير من المآذن المصرية بوجود الشرفة في منتصف الطابق المثمن بعد أن كانت نقطة التقاء تصل الطابق المثمن بالقاعدة المربعة، واختلفت المبخرة أو الخوذة المضلعة؛ ليحل محلها الجوسق القائم على الأعمدة، تتوجه قبة بصلية صغيرة مدببة الطرف.
ومضى طراز المئذنة المصرية على هذا المنوال خلال دولة المماليك الجراكسة حتى مستهل العصر التركي، متنوعة أشكالها، متعددة زخارفها، مزدوجة قِممها، كما هي الحال في مئذنة قايتباي الرمَّاح (أمر آخور) (1502م)، بل تبلغ هذه القِمم أربعًا في مئذنة مدرسة السلطان قنصوى الغوري.
ومنذ الفتح العثماني لمصر (1517م)، أخذ العثمانيون يفرضون الأسلوب التركي على عمائرهم بمصر، فتطاولت المآذن ارتفاعًا محاكية الطراز العثماني، وشاع البدن المتعدد الضلوع حتى كاد يبدو أسطوانيًّا، تتوجه قمة مخروطية مدببة، والتفت ببدن المئذنة الرشيق شرفتان أو ثلاث خفيفة البروز\
وقد أُقيم في القاهرة جامع (الحاكم بأمر الله) فيما بين عامي (990 و1013)، وكان بناؤه الأصلي يقع خارج أسوارها، ثم أدخله بدر الجمالي ضمن حدودها بعد أن شيَّد سورها الشمالي عام (1082م).
ويشبه هذا المسجد في تخطيطه العام جامع (ابن طولون)، فعقوده سامقة على نحو صارخ؛ نحو: سمائنا الزرقاء، وأعمدته لا تزال قائمة في قوة وثبات، وإن نالها بعض التشويه والتخريب، لكأنها قافلة توقفت بين حطام منزل أَنهكت قواه معركة قاسية بين الظلال وضياء الشمس الحارقة، ويتألف الجامع من صحن مكشوف تحيط به أربعة أروقة مسقوفة، ويشتمل رواق القبلة على خمسة صفوف من العقود، مستندة إلى بدنات مستطيلة الطقاع، استدارت أركانها على هيئة أعمدة ملتصقة، على حين يشتمل كل من الرواقين الجانبيين على ثلاث صفوف، ولا يشتمل الرواق الرابع المواجه أرواق القبة، إلا على صفين فقط، وهناك مجاز مرتفع يتوسط رواق القبلة، وينتهي بقبة فوق المحراب.
ويتميز هذا الجامع بمدخله الفخم المبني بالحجر في محور البناء، وما يشتمل عليه؛ سواء في وجهتيه، أو في جوانبه من زخارف غنية بالعناصر الفنية، كما يتميز بالقبة التي تعلو المحراب، والقبتان المفقودتان فوق كل ركن من أركان حائط القبلة؛
وأهم الزخارف الموجودة تتركز في المئذنة الشمالية في المسجد، ففيها الكتابات الكوفية المزهرة التي تمتد في إزارات وجامات، أو تدور حول إطارات النوافذ، واكتست مسطحات الجدران الخارجية للمئذنة الجنوبية - وخاصة حول طابقها الأول - بإزار بديع بارتفاع متر تقريبًا عليه كتابة كوفية، واختفت الزخارف الداخلية للمئذنتين خلف البدنين.
وعلى طرفي الواجهة الغربية شمالاً وجنوبًا أُقيم برجان يتكون كل منهما من مكعبين أجوفين، يعلو أحدهما الآخر، أُنشئ السفلي منذ أقيم الجامع، والعلوي أضافه (بيبرس الجاشنكير).
ويوحي الجزء العلوي من المئذنة في عمومه بنبتة الصبار، وتقوم داخل البرج الجنوبي مئذنة أخرى تبدأ مربعة وتنتهي إلى مثمن، وكلا المئذنتين شيدتا من الحجر، ولا نرى من المئذنتين سوى الجزء العلوي المجدد، كما تتحلى المئذنتان والمدخل الرئيسي بزخارف وكتابات محفورة في الحجر، ويزين جدار البرج الشمالي من الخارج طراز بالخط الثلث لآية الكرسي، وتعدُّ المئذنتان أقدم المآذن الباقية على حالها في العمارة الإسلامية بمصر.
وقد أُقيم في القاهرة مسجد الجيوشي بين سنتي (1085 و1090م) على حافَة جبل المقطم شرقي القاهرة، واتخذ قبرًا لبدر الجمالي أمير الجيوشي، وهو أول مسجد في مصر يُتخذ ضريحًا؛
وفي عام (50هـ) خط عقبة بن نافع مسجد القيروان بتونس، وحدد مكان القبة منه، وشيَّد محرابه الذي ظل موضع التقديس والتبجيل، حتى إنه عندما أعاد (زياد الله) بناء المسجد من جديد عام (836م)، وانبرى لهدم القديم، تصدى له من يزحزحه عن رأيه.
وقد تميز مسجد الجيوشي بالمئذنة الفخمة المربعة ذات الثلاثة طوابق التي يتَّسم أدناها المربع المسقط بالبساطة المقرونة بالقوة، ويستدق كلما ارتفع مجتذبًا أنظارنا إلى أعلى في انحدار لطيف؛ حيث يقل ارتفاع الطابقين العلويين بالنسبة للطابق الأدنى، كما يصغر حجم الطابق العلوي عن الطابق الثاني، وقد اشتق تصميم هذه المئذنة من أبراج الكنائس المسيحية في الشام، وكان للجامع في الأصل مدخلان، تم إلغاؤهما واستبدالهما بعدة مداخل في أماكن مختلفة دون مراعاة للتماثل والتراصف، يقع كل منها بين دعامتين يعلوهما قبو يضفي على المدخل شكل الكنة (سقيفة المدخل)، ولا تؤدي هذه الدعائم وظيفة الأكتاف السائدة للبناء؛ لعدم احتياج جدران المسجد إلى ركائز، ودليل ذلك أنها شيدت في أماكن بعدية عن نقط امتداد العقود ومراكز اندفاعها؛
وقد جاءت المآذن العثمانية لتُعيد صلة هذا الكون بالسماء، الأمر الذي يذكِّرنا بالرواية المنقولة عن الرسول محمد - عليه الصلاة والسلام - حين سأله أعرابي: "ما هي الحياة، وما هو الأمل يا رسول الله؟" فما كان من الرسول إلا أن رسم بعصاه دائرة على الأرض قائلاً: ((هذه هي الحياة))، ثم رسم خطًّا مستقيمًا من داخل الدائرة، قاطعًا محيطها إلى خارجها وأردف قائلاً: ((وهذا هو الأمل))، ولقد غدت المنارات المتميزة بالطول الشاهق والنحافة الشديدة تتخللها شرفتان أو ثلاث، والتي بدأ ظهورها في مستهل القرن الخامس عشر بمسجد المرادية بأدرنة من أهم معالم العمارة العثمانية، حتى غدت تقليدًا تتميز به ينبغي الالتزام به؛ وعنصر التوازن هذا يتجلى في التفاصيل كما يتجلى في المجموع.
وأنت إذا نظرت إلى مئذنة مصرية تبيَّنت ذلك للوهلة الأولى، فهذه المئذنة تعتبر أجمل وأرشق مآذن المساجد، فهي متوازنة في قطر دائرتها وارتفاعها، وعدد شرفات الأذان فيها، والشرفات نفسها موضوعة على مسافات محسوبة بحساب دقيق، ولا شك أن المئذنة المصرية - مثلها في ذلك مثل المسلة المصرية القديمة - تعتبر من أجمل وأرشق الأشكال المعمارية التي ابتكرها الإنسان، وكما غزت هيئة المسلة المصرية عالم المعمار في الدنيا كلها، فكذلك المئذنة المصرية انتقلت من مصر إلى بلاد إسلامية كثيرة، ووصلت إلى أقصى جنوب السودان، وإلى أمريكا اللاتينية.
وإذا أذِن لي القارئ أشرت إلى الأذان المصري، وما يمتاز به من لحن جميل طويل النفس، يحتفظ في نفس الوقت بوقار الدين وجلال الدعوة إلى الصلاة، فهذا الأذان يعادل - في عالم النغم - جمال المئذنة المصرية في عالم المعمار، وإذا كان الأذان المصري ترجمة موسيقية للجمال المعماري في المئذنة، فإن قراءة القرآن التي نسمعها من كبار المقرئين اليوم، إنما هي أيضًا صورة موسيقية صوتية لتوازن المسجد المصري كله، كلاهما عمل فني يمتاز بالرصانة والاتزان والتناسق، مع الحلاوة دون أن يمسَّ ذلك وقار التَّقِي وصفاء الإيمان، وهذه كلها مظاهر لتقليد فني واحد نشأ على ضفاف النيل من آلاف السنين، واحتفظ بشخصيته وخصائصه على مر العصور؛
بُني مسجد الحاكم بأمر الله ما بين سنتي (997/ 1021م/ القرن الرابع الهجري)، وهذا المسجد الذي يعتبر علَمًا بارزًا في تاريخ العمارة الإسلامية.
وفي مسجد الحاكم بأمر الله بنيت المئذنة، وكان نصفها الأعلى قد سقط إثر زلزال، فصنعوا لها هذا العِوَض على شكل قبة، فبدت مئذنة قبة هذا الطراز من المآذن المجبورة، كثير في القاهرة داخل جامع الحاكم، يملأ النفس رهبة بمظهر الخراب الذي يسوده ودعاماته الضخمة المبنية بالآجر لتحمل العقود، تدل على أن المعماري لم يجرؤ بعد - في مصر - على رفع السقف كله على عقود تقوم على دعائم.
• وفي العصر السلجوقي ظهرت المآذن بكثرة، وغالبها مستدير، ومنها ما هو مضلع ذو ستة، أو ثمانية أضلاع، وأحيانًا يتفنن المعماري في التضليع، ولا يكون للمئذنة في معظم الأحيان إلا شرفة أذان واحدة في نهايتها.
أما القباب، فغالبها مرفوع على رقاب عالية، وهي ذات عقود مدببة، وكل المآذن والقباب قد تكون من الحجر المنقوش بالزخارف، أو من الآجر الزخرفي من ألوان متعددة، وقد تُزيَّن أو تُغطَّى تمامًا بالخزف أو بمربعات القاشاني، أو فسيفساء الخزف؛
مصادر :
التطور الفني للمآذن في الحضارة الإسلامية .أ. د. عبدالحليم عويس
د/ ثروت عكاشة: القِيم الجمالية في العمارة الإسلامية، ص: 128، بتصرف، المجالس المتخصصة، شعبة التعليم الأزهري، دار الشروق 1414هـ/ 1994م).
(حسين مؤنس: المساجد، ص:215، 216،.
ثروت عكاشة: القيم الجمالية في العمارة الإسلامية، ص: 280: 281،
ثروت عكاشة: المرجع السابق، ص:339
حسين مؤنس: المساجد، ص:218، 233، 234،
صلاح محمد أبو زيد: المآذن عمارة إسلامية تسبح في شرايين المجد، ص: 2
#منقول