Embassy Of Algeria in Kyiv

Directions Website

Embassy Of Algeria in Kyiv Welcome to the official page of the Embassy of the People's Democratic Republic of Algeria in Kyiv .

05/10/2026

بصفته ممثلًا للسيد رئيس الجمهورية، ألقى السيد رئيس مجلس الأمة
خطاب
رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون
خلال قمة الدول الـمؤسسة لـمبادرة الشراكة
من أجل تنمية إفريقيا (النيباد)
﴿ العلمين، جمهورية مصر العربية، يوم 03 أكتوبر 2026 ﴾



بِسْمِ اللهِ الرّحْمَنِ الرّحِيمِ وَالصّلاةُ والسّلامُ على أَشْرَفِ المُرسَلينَ

- فخامة الرّئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس جمهورية مصر العربية الشّقيقة،
- فخامة الرّئيس جواو لورنسو (João LOURENÇO)، رئيس جمهورية أنغولا الشّقيقة ورئيس لجنة التّوجيه لوكالة الاتّحاد الإفريقي للتنمية – النيباد،
- فخامة الرّئيس إيفاريست نداييشييمي (Evariste NDAYISHIMIYE)، رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الإتّحاد الإفريقي،
- فخامة الرّئيس سيريل رامافوزا (Cyril RAMAPHOSA)، رئيس جمهورية جنوب إفريقيا الشّقيقة،
- معالي السيّد محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتّحاد الإفريقي،
- السيّدة ناردوس بيكيلي – توماس (Nardos Bekele - Thomas)، المديرة التنفيذية لوكالة الاتّحاد الافريقي للتنمية "النيباد"،
- أصحاب الفخامة والمعالي والسعادة،
- السيّدات والسّادة،
السّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

يطيبُ لي، بدايةً وأنا أشارك في أشغال هذه القمّة مُمثِّلًا لفخامة رئيس الجمهوريّة، السيّد عبد المجيد تبون، أن أنقلَ إليكُم تحيّاته وتمنّياته لأشغالنا كامل النّجاح والتّوفيق.
كما أتوجّه بأصدق عبارات الشّكر والتّقدير إلى جمهورية مصر العربيّة الشّقيقة، قيادةً وشعبًا، على استضافتها هذه القمّة، وعلى ما حظينا به من حفاوة استقبال وحُسن تنظيم.
ويسعدني أن أشارككم في هذه القمّة التّاريخيّة الّتي نخلد من خلالها الذّكرى الخامسة والعشرين (25) لإطلاق مبادرة " نيباد "، وهي محطّة تستوقفنا لتقييم مسيرة ربع قرن من العمل الإفريقي المشترك، واستشراف مرحلة جديدة من مسار التّنمية والاندماج في قارّتنا.
لقد مثل إطلاق هذه المبادرة إحدى أبرز المحطّات في مسار العمل الإفريقي المشترك، وخطوة مفصلية في بلورة رؤية إفريقيّة للتنمية، جسّدت تطلّع قارّتنا إلى امتلاك زمام مسارها التّنموي، وترسيخ مبدإ الملكية الإفريقيّة لأولوياتها وسياساتها وبرامجها.
وإنّ الاحتفاء بهذه الذّكرى يدعونا إلى استحضار إسهامات القادة الأفارقة الّذين ارتبطت أسماؤهم بتأسيس هذه المبادرة، وأسهموا في بلورة رؤية تنطلق من قناعة راسخة بأنّ التّنمية حقّ للشّعوب، وأنّ إفريقيا جديرة بأن تصوغ خياراتها وتحدّد أولوياتها بنفسها.
وفي هذا السّياق، تستحضر الجزائر بكلّ اعتزاز الإرث الفكري والسّياسي للرّئيس الرّاحل هواري بومدين، الّذي دافع عن حقّ الشّعوب الإفريقيّة في السّيادة على مواردها وثرواتها الطبيعيّة، ونادى بإقامة نظام اقتصادي دولي أكثر عدلًا وإنصافًا، وبناء تعاون إفريقي قائم على التّضامن والمصالح المشتركة.
أصحاب الفخامة والمعالي،
لقد انطلقت "نيباد" من قناعة جوهريّة مفادها أن التّحرّر السّياسي لا يكتمل دون تحرّر اقتصادي، وأنّ إفريقيا لا يمكن أن تبني مستقبلها إلّا بالاعتماد على قدراتها الذّاتية وتعزيز التّضامن والتّكامل بين دولها وشعوبها.
ومن هذا المنطلق، جاءت المبادرة تعبيرًا عن رؤية إفريقيّة خالصة، تقوم على الملكية الإفريقيّة لمسار التّنمية والمسؤوليّة المشتركة عن تحقيق أهدافها.
فمنذ خطّة عمل لاغوس لعام 1980، الّتي أرسّت أُسس التّكامل الاقتصادي والتّنمية المعتمدة على الذّات، مُرورًا بالمحطّات الّتي واكبت تجسيد مبادرة " النيباد "، وتعزيز مكانتها ضمن منظومة الاتّحاد الإفريقي، وصولاً إلى تحويلها إلى وكالة الاتّحاد الإفريقي للتّنمية، قطعت قارّتنا أشواطًا مهمّة في بناء أدواتها وآلياتها التّنموية.
وبعد خمسة وعشرين (25) عامًا من إطلاق المبادرة، يحق لنا أن نعتز بما تحقّق من إنجازات في مجالات البنية التّحتيّة والتّنمية البشريّة والحوكمة والتّكامل الاقتصادي.
غير أنه يتعين علينا، بالقدر ذاته، أن نقف بموضوعية عند الفجوة الّتي لا تزال قائمة بين حجم الطموحات الّتي رسمناها لأنفسنا وبين النتائج المحقّقة على أرض الواقع.
ومن ثمّ، فإنّ السّؤال الّذي ينبغي أن يشغلنا اليوم لا يقتصر على ما الّذي أنجزناه خلال السّنوات الخمس والعشرين (25) الماضية ؟، بل يمتد أساسًا إلى كيفية جعل المرحلة المقبلة مرحلة لتسريع الإنجاز وتحقيق التّحوّل المنشود.
إنّ التّحدي المطروح أمامنا اليوم يتمثل في الانتقال من التّخطيط إلى التّنفيذ، ومن المقاربات المجزأة إلى مشاريع وبرامج هيكليّة واسعة الأثر، ومن إعلان الالتزامات إلى تحقيق نتائج ملموسة وقابلة للقياس تنعكس مباشرة على حياة المواطن الإفريقي.
ذلك أنّ الملكية الإفريقيّة للتّنمية لا تكتمل بامتلاك الرّؤية وتحديد الأولويات فحسب، وإنّما تقتضي أيضًا امتلاك قدر متزايد من وسائل التّمويل والتّنفيذ والمتابعة والتقييم.
أصحاب الفخامة والمعالي،
لقد جعلت الجزائر من انتمائها الإفريقي خيارًا استراتيجيًّا ثابتًا، وترجمت هذا الالتزام من خلال مبادرات ومشاريع ملموسة تستهدف تعزيز التّكامل والرّبط بين دول القارّة وتهيئة الظّروف الملائمة لتنمية مشتركة ومستدامة.
ويأتي في مقدمة هذه المشاريع الطريق العابر للصّحراء، الّذي يربط الجزائر بخمس (05) دول إفريقية، ويشكل محورًا استراتيجيًّا للتبادل والتّنقل والاندماج الاقتصادي، بما يسهم في فكّ العزلة عن مناطق واسعة من السّاحل وفتح آفاق جديدة أمام حركة السّلع والأشخاص والاستثمارات.
كما يندرج الطّريق الرّابط بين تندوف والزويرات في موريتانيا، إلى جانب مشاريع توسيع شبكة السّكك الحديديّة نحو الجنوب، ضمن الرّؤية ذاتها الهادفة إلى تعزيز الرّبط الاقتصادي مع دول الجوار، وفتح منافذ جديدة للتبادل والتّكامل.
ويضاف إلى ذلك مشروع الألياف البصريّة المحورية العابرة للصّحراء، بما يحمله من أهمية في تعزيز الرّبط الرّقمي ودعم الاقتصاد الرّقمي في منطقة السّاحل، فضلاً عن مشروع أنبوب الغاز العابر للصّحراء، باعتباره مشروعًا استراتيجيًّا للتّعاون في مجالي الطّاقة والتّنمية.
وإيمانًا منها بأنّ الاستثمار في الإنسان يظلّ في صميمِ أيِّ مسارٍ تنمويٍّ مستدام، ساهمت الجزائر، منذ استقلالها، في تكوين عشرات الآلاف من الإطارات الإفريقيّة في مختلف التّخصّصات، وتواصل سنويًّا توفير فرص للتّكوين ومنح دراسيّة لفائدة الطّلبة الأفارقة، في إطار مساهمتها في تنمية رأس المال البشري الإفريقي.
وهذه المشاريع والمبادرات لا تنظر إليها الجزائر باعتبارها إنجازات وطنيّة فحسب، بل بِوَصْفِها لَبِنَات في بناء فضاء إفريقي أكثر ترابطًا وتكاملاً وقدرة على تحقيق التّنمية المشتركة.
أصحاب الفخامة والمعالي،
إنّ الحديث عن المرحلة المقبلة من مسار " النيباد " لا يكتمل دون معالجة إحدى أهمّ المعضلات الّتي تواجه التّنمية في قارّتنا، والمتمثلة في فجوة التّمويل.
لقد أصبح من الضّروري تعزيز قدرة إفريقيا على تعبئة مواردها الذاتيّة، وتوجيه رؤوس الأموال والمدّخرات الإفريقيّة نحو أولوياتها التّنموية، وتدعيم دور المؤسّسات الماليّة القارّية، مع مواصلة العمل من أجل نظام مالي دولي أكثر إنصافًا وتمثيلًا لمصالح القارّة.
وفي هذا الإطار، يظلّ القطاع الخاص شريكًا محوريًّا في الاستثمار والإنتاج والابتكار وخلق فرص العمل وتطوير سلاسل القيمة الإقليميّة والقارّية، وهو ما يستدعي مواصلة تحسين بيئة الأعمال، وتعزيز قابلية المشاريع للتّمويل، وتطوير الشّراكات بين القطاعين العام والخاص، والاستفادة بصورة أكبر من آليّات التّمويل المبتكرة والتّمويل المختلط وتقاسم المخاطر.
وفي هذا السّياق، نؤكّد أهميّة ترجمة هذه الرّؤية إلى آليّات عملية من شأنها تعبئة الاستثمار، وإعداد محافظ للمشاريع القابلة للتّمويل، ودعم المؤسّسات الصغيرة والمتوسّطة وسلاسل القيمة الإفريقيّة، فضلًا عن تطوير أدوات إفريقية مبتكرة للتّمويل المختلط وتقاسم المخاطر.
غير أن نجاح هذه الآليّات سيظل رهينًا بقدرتها على التّحوّل إلى مشاريع فعليّة، وفق آجال واضحة ومؤشرات قابلة للقياس، بحيث يكون الأثر الملموس على حياة المواطن الإفريقي هو المعيار الحقيقي لنجاح عملنا المشترك.
وفي هذا الإطار، تجدّد الجزائر تأكيدها على ضرورة تعزيز الموارد الماليّة والتّقنية والبشرية الموجّهة لتنفيذ المشاريع الرّائدة لأجندة 2063، وتسريع تجسيد منطقة التّجارة الحرّة القارّية الإفريقيّة، وتوفير الظّروف الكفيلة بتحويلها إلى رافعة حقيقيّة للتكامل والإنتاج والتّجارة البينية.
كما يأتي دعم الجزائر لإنشاء الوكالة الإفريقيّة للتّصنيف الائتماني في إطار هذا التّوجّه الرّامي إلى تعزيز السّيادة المالية للقارّة، وتحسين تقييم اقتصاداتها، وتوفير شروط أكثر إنصافًا للولوج إلى التّمويل.
وتواصل الجزائر، بالموازاة مع ذلك، الدّعوة في المحافل الدّوليّة إلى معالجة أكثر عدلًا واستدامة لمسألة مديونية الدّول النّامية، وإلى إصلاح عميق للمؤسّسات المالية الدّوليّة بما يضمن تمثيلًا أفضل لإفريقيا ويعزّز قدرتها على تمويل أولوياتها التّنموية.
وانطلاقًا من قيم التّضامن الإفريقي، عزّزت الجزائر كذلك تعاونها مع الدّول الشّقيقة من خلال الوكالة الجزائريّة للتّعاون الدّولي من أجل التّضامن والتّنمية، الّتي ترافق وتموّل مشاريع تنموية في عدد من الدّول الإفريقيّة، لا سيما في مجالات البنى التّحتيّة والصّحة والتّعليم والطّاقة والمياه.
أصحاب الفخامة والمعالي،
لقد نجحت وكالة الاتّحاد الإفريقي للتّنمية " النيباد" في ترسيخ مكانتها كأداة مركزية لتنفيذ الأولويّات التّنموية للقارّة، وشريك موثوق لدى الدّول الأعضاء ومختلف الشّركاء.
غير أن المحافظة على هذا المكسب وتعزيزه تقتضيان اليوم الانتقال إلى مرحلة جديدة.
إنّنا بحاجة إلى وكالة أكثر قوّة ومرونة وفاعليّة، وأكثر استجابة لأولويّات الدّول الأعضاء، تتمتّع بما يكفي من القدرات التّشغيليّة والموارد الماليّة لتمكينها من الاضطلاع الكامل بمهامها.
كما يتعين تعزيز التّكامل بينهما وبين مفوضية الاتّحاد الإفريقي والمجموعات الاقتصاديّة الإقليميّة، وتفادي التّداخل في الأدوار والاختصاصات، وتدعيم قدرتها على إعداد المشاريع القابلة للتّمويل، وتعبئة الموارد، وبناء القدرات، ومتابعة التّنفيذ وتقييم الأثر.
فالرّهان ليس في إنشاء المزيد من الهياكل، وإنّما في تمكين مؤسّساتنا القائمة من تحويل قراراتنا السّياسيّة إلى مشاريع ونتائج ملموسة.
ومن هذا المنظور، تبرز أهميّة الدّور الّذي يمكن أن تضطلع به الدّول المؤسّسة " للنيباد "، ليس باعتباره امتيازًا تاريخيًّا، وإنّما مسؤوليّة متجدّدة في الحفاظ على روح المبادرة والمساهمة في تكييفها مع التّحدّيات والمتغيّرات الجديدة.
كما تظلّ التّنمية والاستقرار مسارين متلازمين، فلا تنمية مستدامةً دُونَ أمنٍ واستقرارٍ، ولا سلام دائم دُونَ تنميةٍ شاملةٍ تُقَلِّصُ مَوَاطِنَ الهَشاشَةِ وَتستجيبُ لتطلُّعاتِ الشُّعوب.
وفي ظلّ التّحدّيات الصّحية الّتي تواجهها القارّة، تؤكّد الجزائر تضامنها مع الدّول الإفريقيّة المتضرّرة، وتدعو إلى تعزيز قدرة إفريقيا على الاستجابة الجماعيّة للأوبئة والطوارئ الصّحية، من خلال التّضامن وتبادل الخبرات وتقوية الأنظمة الوطنيّة والقارّية للرّصد والوقاية والاستجابة.
أصحاب الفخامة والمعالي،
إنّ اجتماعنا اليوم لا يمثّل مجرّد مناسبة لإحياء ذكرى ربع قرن من مسيرة " النيباد "، بل يشكّل فرصة لتقييم ما تحقّق، واستخلاص الدّروس، وتحديد الأولويّات الّتي ينبغي أن توجّه عملنا في المرحلة المقبلة.
لقد آن الأوان للإنتقال من مرحلة ترسيخ الرّؤية والبرامج القارّية إلى مرحلة يتصدر فيها التّنفيذ وتعبئة التّمويل وقياس النّتائج والأثر أولويات عمل وكالة الاتّحاد الإفريقي للتّنمية.
ومن هذا المنطلق، تتطلّع الجزائر إلى أن تفضي قمتنا هذه إلى إطلاق مرحلة جديدة من العمل والإنجاز الإفريقي، تكون فيها المشاريع أكثر قابلية للتنفيذ والتّمويل، والمؤسسات أكثر فاعلية، والموارد الإفريقية أكثر تعبئة، والشّراكات أكثر توازنًا، والنّتائج أكثر وضوحًا وقابلية للقياس.
واليوم، كما بالأمس، تظلّ مبادرة " النيباد " محتفظة بكامل راهِنِيَّتِها وأهمِيَّتِها الاستراتيجيّة.
ومن واجبنا أن نواصل دعم وكالة الاتّحاد الإفريقي للتنمية وتمكينها من أداء دورها في تعبئة الجهود الجماعيّة، وتسريع تنفيذ المشاريع الهيكليّة الكبرى، وتعزيز التّكامل القارّي، والاستجابة لتطلعات شعوبنا إلى تنمية شاملة ومستدامة، تقودها إفريقيا بإرادتها وإمكاناتها.
فلنجعل من هذه الذّكرى بداية لمرحلة جديدة من العمل الإفريقي المشترك، تقوم على الثقة في قدرات قارّتنا، وحسن توظيف مواردها، وترجمة طموحاتها إلى إنجازات ملموسة، إيمانًا منّا بأنّ مستقبل إفريقيا ينبغي أن يُصنع بإرادة إفريقية، ولصالح شعوب إفريقيا.
​
شُكرًا لَكُم على حُسْنِ إصْغَائكم.

03/10/2026

#بيان وزارة الشؤون الخارجية 🇩🇿

03/10/2026
03/10/2026

#كلمة رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون خلال القمة الافتراضية للجنة الخماسية رفيعة المستوى للاتحاد الإفريقي حول جنوب السودان (+5C) - ﴿ يوم 29 سبتمبر 2026 ﴾


بسم الله الرحمن الرحيم وَالصّلاةُ والسّلامُ على أَشْرَفِ المُرسَلينَ

- صاحب الفخامة ماتاميلا سيريل رامافوزا (Matamela Cyril RAMAPHOSA)، رئيس جمهورية جنوب إفريقيا ورئيس اللّجنة الـمتخصّصة رفيعة الـمستوى للاتّحاد الإفريقي حول جنوب السودان – C5،
- صاحب الفخامة سالفا كير مَيّارديت(Salva Kiir Mayardit)، رئيس جمهورية جنوب السودان،
- أصحاب الفخامة رؤساء الدّول والحكومات،
- السيدة سلمى مليكة حدادي، نائب رئيس مفوضية الاتّحاد الإفريقي،
- السيد جاكايا كيكويتي، الـممثل السّامي لـمنطقة القرن الأفريقي والـمبعوث الخاص لجنوب السودان،
- السيّدات والسّادة الكرام.
يُشرّفني في مستـهل كلمتي، أن أتوجّه بخالص الشكر والتّقدير لفخامة رئيس جمهورية جنوب إفريقيا الشّقيقة على قيادته الحكيمة لأعمال لجنتنا الـموقّرة (C5)، وعلى مبادرته لعقد هذه القمّة في هذا الظّرف الحاسم والدّقيق الّذي يمر به هذا البلد الشّقيق،وهو يقترب من الاستحقاق الرّئاسي الهام الّذي لم يتبق عليه سوى ثلاث(03) أشهر.

كما لا يفوتني أن أجدّد باسم الجزائر حكومةً وشعبًا، أخلص التّعازي وأصدق الـمواساة لحكومة وشعب جمهورية إثيوبيا الفدرالية الدّيمقراطية الشّقيقة، إثر الكمين الغادر الّذي استهدف في 24 أوت الماضي عناصر من قواتحفظ السّلام الأمميّة، كما نجدّد إدانتنا الشّديدة لهذا الاعتداءالجبان.

أصحاب الفخامة والـمعالي،
يقف جنوب السودان على مشارف مرحلة مفصليّة مع اقتراب العمليّة الانتخابيّة، الّتي سيمثل إتمامها لحظة فارقة في تاريخ هذه الدولة. هذه الانتخابات التي ينتظرها شعب جنوب السودان بفارغ الصّبر، تواجه تحدّيات مزمنة وحقيقيّة، مع خطر التّشكيك في الـمكاسب الّتي تحقّقت في السّنوات الأخيرة.

وبالرغم من الجهود الـمكثفة الـمبذولة هذا العام من طرف الاتّحاد الافريقي، الّتي نشيد بها عاليًا، ومن التزام السّلطات الانتقاليّة الرّاسخ بالـمضي قدمًا في العملية الانتخابيّة، الّتي شهدت بعض التقدّم، بما في ذلك تسجيل الأحزاب السياسيّة وإجراء تعديلات فنيّة على بندين من إتفاق السّلام الـمُنشّط، فإنّ الوضع على أرض الواقع لا يزال يبعث على القلق على جميع الـمستويات: السياسيّة والأمنيّة والإنسانيّة. فحالة الجمود السّياسي بين الـموقعين على إتفاق السّلام الـمُنشّط له تأثير بالغ على العملية الانتقاليّة برمتها، وعلى مستقبل الإتّفاق نفسه. ومن البديهي أنه بدون موارد، وبدون توافق سياسي، وبدون سلام دائم، تبقىخطورة الوضع قائمة.
فواجبنا اليوم، هو دعم هذا البلد الشّقيق في الذهاب قدمًا في هذه العملية الرّامية إلى إنهاء الأزمة الدّاخلية الّتي طال أمدها، عن طريق تقييم واضح لوضعه الرّاهن وتحديد الإجراءات العاجلة الّتي يتعين علينااتّخاذها.
فمن هنا وانطلاقًا من قناعتنا الرّاسخة بأنّ الاتّفاق الـمنشّط لتسوية النّزاع في جمهورية جنوب السودان، يظلّ الإطار السّياسي الشّرعي والقادر على تجاوز الأزمة الرّاهنة، وبأنّ الشّعب الجنوب سوداني هو وحده صاحب القرار في تحديد مستقبله. ومن هذا المنطلق، فإنّ الجزائر:
تدعو أوّلاً، جميع الأطراف الـموقّعة على الاتّفاق الـمنشّط إلى الانخراط الفاعل والإيجابي في حوار سياسي شامل وبنّاء، تُغلَّب فيه الـمصلحة الوطنيّة العليا على الحسابات الظّرفية. وفي هذا الإطار، نثمّن عاليًا الـمبادرة الّتي تقدّمت بها جمهورية جنوب إفريقيا الشّقيقة، بصفتها رئيسًالـمجموعة (C5)، لاستضافة حوار سياسي بين الأطراف الـموقعة على الاتّفاق الـمنشّط الّذي نعتبره خطوةبالغة الأهميّة،
كما تدعو ثانيًا، جميع الأطراف إلى الانخراط في مسارات التّـهدئة وإيقاف جميع الأعمال العدائيّة في كلّ أنحاء البلاد، ومعالجة التّحدّيات الأمنيّةوتوحيد القوّات،
وتدعو بلادي ثالثًا، السُّلطات الانتقاليّة إلى الإسراع في توفير التّمويل الوطني الضّروري للمؤسّسات الانتخابيّة، وإلى نشر خارطة طريق انتخابيّة واقعيّة وتوافقيّة تُطمئن كافة الفاعلين السّياسيّين والشّعب الجنوب سوداني على حدٍّ سواء.

ورابعًا، تحثُ الجزائر الدّول الأعضاء في الاتّحاد الإفريقي والشّركاء الدّوليّين،إلى التّحلي بالـمسؤوليّة والوفاء بتعهداتهم وتقديم مساهمات ملموسة لسدّ العجز الـمالي في العملية الانتخابية، قبل حلول أكتوبر الـمقبل، وفق ما دعا إليه مجلس السّلم والأمن في بيانه الأخير،
خامسًا وأخيرًا، تدعو الـمجتمع الدّولي إلى تكثيف الدّعم الإنساني العاجل للسكان الـمتضرّرين، وضمان وصول آمن ودون عوائق للمساعدات.

أصحاب الفخامة والـمعالي،
السيّدات والسّــادة الكرام،
إنّ التزام الجزائر تجاه جنوب السودان ليس وليد اللّحظة، بل هو التزام مبدئي وراسخ، تجسّد عمليًا في مواطن عديدة. وإذ نجدّد من هذا الـمنبر، تضامن الجزائر الكامل مع هذا البلد الشّقيق في مسعاه لاستكمال بناء مؤسّساته، فإنّ بلادي تُؤكّد استعدادها لتقديم كل ما يلزم من دعم لوجستيكي وتقني لـمرافقة السّلطات والهيئات الانتخابيّة الجنوب سودانية في هذهالـمرحلة الحاسمة.
وفي الختام، فإنّنا ندعو هذه القمّة الـموقّرة إلى توجيه رسالة إفريقيّة قويّة وموحّدة، تعبّر عن تضامننا الكامل مع الشّعب الجنوب سوداني، وتؤكّد التزامنا الجماعي بمرافقته حتى يبلغبرّ الأمان نحو السّلم والاستقرار.
فنجاح جنوب السّودان في استتباب الأمن هو نجاح لإفريقيا بأسرها، ومسؤوليتنا الجماعيّة تقتضي منّا أن نقف صفًّا واحدًا إلى جانب أشقّائنافي هذا الظّرف الدّقيق.

أشكركم على كَرَمِ الإصْغَاء،
والسَّلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

قدم سعادة السفير أحمد أوعيل بتاريخ 30 سبتمبر 2026  أوراق إعتماده سفيرا مفوضا وفوق العادة للجمهورية الجزائرية الديمقراطيه...
01/10/2026

قدم سعادة السفير أحمد أوعيل بتاريخ 30 سبتمبر 2026 أوراق إعتماده سفيرا مفوضا وفوق العادة للجمهورية الجزائرية الديمقراطيه الشعبية لدى جمهورية مولدوفا، حيث حظي باستقبال رسمي داخل القصر الرئاسي من قبل السيدة مايا ساندو، رئيسة جمهورية مولدوفا.
وتناول الطرفان اثناء لقاءهما وضعية العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها أكثر بما يخدم المصالح المشتركة لهما.
كما تطرق الطرفان الى الأوضاع في المنطقة وانعكاساتها على دول الجوار.

30/09/2026

Enjoy the videos and music you love, upload original content, and share it all with friends, family, and the world on YouTube.

30/09/2026

:

في ختام مشاركته في أشغال الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، التقى السيد أحمد عطاف، وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أنطونيو غوتيريش، الأمين العام للأمم المتحدة United Nations

وشكّل اللقاء مناسبة لاستعراض واقع العلاقات الدولية، وبحث أبرز التحديات التي تواجه العمل متعدد الأطراف ومنظمة الأمم المتحدة، في ظل ما يشهده العالم من أزمات وتوترات متزايدة.

كما تناول الجانبان الجهود الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط والخليج، إلى جانب الجهود الأممية لدعم السلم والأمن في القارة الإفريقية.

وتطرقت المحادثات، كذلك، إلى مستجدات مسار التفاوض بشأن قضية الصحراء الغربية، وآفاق الدفع بالمسار الأممي نحو تسوية سياسية للنزاع، بما ينسجم مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

30/09/2026
30/09/2026

:

شارك وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف، في الاجتماع رفيع المستوى المخصص للذكرى الخامسة والعشرين لاعتماد إعلان وبرنامج عمل ديربان المتعلّق بالقضاء على العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتّصل بذلك من تعصب، وذلك في إطار الأسبوع رفيع المستوى للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

وفي الكلمة التي ألقاها بهذه المناسبة، أكد وزير الدولة أن إحياء هذه الذكرى يشكل مناسبة لتجديد التزام المجتمع الدولي بصون الكرامة الإنسانية وترسيخ المساواة ومكافحة جميع أشكال العنصرية والتمييز، مشددا على أن الوفاء بإعلان ديربان يقتضي توفر إرادة سياسية حقيقية وتضامنا شاملا، بعيدا عن الانتقائية وازدواجية المعايير.

كما دعا السيد أحمد عطاف إلى اعتماد مقاربة هيكلية وشاملة للعدالة التعويضية، باعتبارها طريقا نحو المصالحة والإنصاف والاحترام المتبادل، وإلى ضمان تسخير التكنولوجيا والفضاء الرقمي لخدمة الإنسان، ومنع استخدامهما في نشر خطاب الكراهية والعنصرية أو المساس بكرامة الإنسان وحقوقه.

Address

76A Zverynetskaya Street
Kyiv
01901

Opening Hours

Monday 10:00 - 13:00
Tuesday 10:00 - 13:00
Wednesday 10:00 - 13:00
Thursday 10:00 - 13:00
Friday 10:00 - 13:00

Alerts

Be the first to know and let us send you an email when Embassy Of Algeria in Kyiv posts news and promotions. Your email address will not be used for any other purpose, and you can unsubscribe at any time.

Shortcuts

Share