05/06/2026
منتدى حقوق الإنسان – السودان
بيان: بشأن أوضاع اللاجئين السودانيين في ليبيا وتصاعد حملات الاستهداف والانتهاكات ضد المهاجرين واللاجئين
5 يونيو 2026
يعرب منتدى حقوق الإنسان – السودان عن بالغ القلق إزاء التطورات الأخيرة في ليبيا وما صاحبها من تصاعد حملات الاستهداف والاعتقالات والإجراءات التي طالت المهاجرين واللاجئين في ظل تنامي الخطابات التحريضية المعادية للأجانب وتصاعد الدعوات المطالبة بترحيلهم أو التضييق عليهم، الأمر الذي يثير مخاوف جدية بشأن سلامة وحماية مئات الآلاف من اللاجئين وطالبي اللجوء الموجودين في البلاد.
ويتابع المنتدى بقلق خاص أوضاع اللاجئين السودانيين الذين اضطروا إلى الفرار من وطنهم نتيجة الحرب الدائرة في السودان منذ أبريل 2023، والتي تسببت في واحدة من أكبر أزمات النزوح واللجوء في العالم، وحيث تشير تقديرات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن أكثر من 550 ألف لاجئ سوداني وصلوا إلى ليبيا منذ اندلاع النزاع، هرباً من القتل والعنف والانتهاكات وانهيار مقومات الحياة الأساسية.
ويؤكد المنتدى أن اللاجئين السودانيين لم يغادروا بلادهم طواعية أو بحثاً عن فرص اقتصادية، بل فروا من حرب مدمرة وانتهاكات جسيمة تهدد حياتهم وسلامتهم وكرامتهم الإنسانية، وعليه فإن التعامل معهم يجب أن يراعي أوضاعهم القانونية والإنسانية الخاصة بوصفهم أشخاصاً فروا من النزاع المسلح ويستحقون الحماية الدولية، وألا تتم مساواتهم بملفات الهجرة الأخرى أو إخضاعهم لإجراءات جماعية لا تراعي ظروفهم الفردية واحتياجاتهم الإنسانية.
كما يعرب المنتدى عن قلقه إزاء التقارير الحقوقية والأممية التي وثقت تعرض المهاجرين واللاجئين في ليبيا لانتهاكات جسيمة شملت الاعتقال التعسفي وسوء المعاملة والاحتجاز في ظروف غير إنسانية والاختفاء القسري والعمل القسري والعنف الجنسي، وغيرها من الانتهاكات الخطيرة التي تمس الكرامة الإنسانية والحقوق الأساسية للأفراد.
ويدعو المنتدى السلطات الليبية إلى الالتزام الكامل بالقانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي للاجئين وضمان حماية اللاجئين السودانيين وسلامتهم، والامتناع عن أي إجراءات قد تؤدي إلى إعادتهم قسراً إلى السودان أو تعريضهم للخطر، واحترام مبدأ عدم الإعادة القسرية باعتباره أحد المبادئ الأساسية للحماية الدولية.
كما يناشد المنتدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان والمنظمة الدولية للهجرة، وكافة وكالات الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية والإقليمية والدولية المعنية، التحرك العاجل لتعزيز الحماية والمساعدة الإنسانية للاجئين السودانيين في ليبيا وتوسيع برامج التسجيل والحماية والخدمات الأساسية، ومراقبة أوضاع الاحتجاز والانتهاكات المحتملة، وضمان وصول المساعدات الإنسانية والخدمات الصحية والقانونية للفئات الأكثر ضعفاً.
ويؤكد المنتدى أن حماية اللاجئين السودانيين ليست مسألة إنسانية فحسب، بل التزام قانوني وأخلاقي يقع على عاتق المجتمع الدولي بأسره خاصة في ظل استمرار الحرب في السودان وتعاظم أعداد الفارين منها بحثاً عن الأمان والكرامة الإنسانية.
إن منتدى حقوق الإنسان – السودان يجدد تضامنه الكامل مع اللاجئين السودانيين في ليبيا ويدعو إلى مقاربة إنسانية قائمة على احترام الحقوق والكرامة الإنسانية وسيادة القانون بعيداً عن خطاب الكراهية والتحريض والتمييز، وبما يضمن حماية الفئات الأكثر هشاشة والمتضررة من النزاع.
محمد عبد الله
المتحدث الرسمي: منتدى حقوق الإنسان – السودان
03/06/2026
مقال مشترك | ماذا تكشف مسارات الوساطة الإقليمية والدولية عن مستقبل السودان؟
منذ اندلاع الحرب السودانية في أبريل 2023، انشغل الرأي العام بمسارات الوساطة المختلفة، وتابع باهتمام جولات التفاوض والمبادرات الإقليمية والدولية التي تعددت منابرها وتنوعت أطرافها، غير أن التركيز على تفاصيل الاجتماعات والبيانات الختامية كثيراً ما حجب السؤال الأكثر أهمية: أي دولة يجري التفاوض حولها في السودان؟ فالقضية تتعلق بمستقبل البلاد، ووقف إطلاق النار أو التوصل لـ تسوية سياسية، مجرد دوالٍ معبرة عن سؤال محوري: هل الوطن متجه نحو تجاوز إرث طويل من الهيمنة العسكرية وتعدد الجيوش، أم أنه سيعيد إنتاجه في صيغة جديدة؟
هذا السؤال يكتسب أهميته من طبيعة الأزمة السودانية ذاتها، فالحرب الجارية تمثل ذروة مسار طويل تراكمت خلاله اختلالات بنيوية في العلاقة بين السياسة والسلاح، فمنذ الاستقلال، ظل مركز السلطة الفعلي يتحرك داخل المؤسسات العسكرية والأمنية أكثر مما يتحرك داخل المؤسسات المدنية (البرلمان، القضاء، المجتمع المدني.. إلخ)، بينما تعاقبت النخب ما بعد الاستقلال على إدارة التوازنات نفسها دون حسم المسألة الجوهرية المتعلقة باحتكار الدولة لوسائل العنف وتنظيمها في إطار جيش وطني مهني واحد.
ومع مرور الوقت تجاوزت الأزمة نفوذ المؤسسة العسكرية وتعقدت أكثر مع ظهور تشكيلات موازية أُنشئت أو جرى توسيعها في سياق الصراعات الداخلية أو لخدمة ملفات خارج الحدود ضمن محاولات الأنظمة المتعاقبة تأمين بقائها، وقد أدى هذا المسار إلى ترسيخ نموذج سياسي وأمني قائم على تعدد مراكز القوة المسلحة، بحيث أصبحت الدولة نفسها أسيرة للتوازنات بين حاملي السلاح بدلاً من أن تكون هي الإطار الذي ينظم وجودهم ويحدد وظائفهم، وعندما انهارت التفاهمات التي حكمت هذه التوازنات، انفجرت الحرب بوصفها صراعاً على السلطة، لكنها كشفت في الوقت نفسه هشاشة الدولة التي ظلت لعقود تؤجل معالجة المشكلة الأساسية.
لهذا السبب وجدت الآليات الإقليمية والدولية نفسها أمام واقع مختلف تماماً عن ذلك الذي سعت إلى التعامل معه عقب انقلاب أكتوبر 2021؛ فقد كانت المبادرات الأولى تستهدف معالجة انسداد العملية السياسية وإعادة الانتقال شبه المدني (الإبقاء على جزء من مراكز القوى العسكرية في النظام الجديد)، إلا أن اندلاع الحرب نقل الأزمة إلى مستوى آخر، حيث التعامل العاجل مع انهيار شامل في منظومة الحكم والأمن والعلاقات الاجتماعية والاقتصادية، وفي نفس الوقت إدارة خلاف سياسي بين خصوم ومصالح جيوسياسية متقاطعة.
ومن هنا بدأت الوساطات تتلعثم أحياناً وتتحرك من وقت لأخر بحذر شديد بين هدفين متلازمين؛ أولهما احتواء الحرب ومنع اتساع آثارها داخل السودان والإقليم، وثانيهما البحث عن إطار سياسي يسمح بإعادة بناء الشرعية المفقودة، حتى لو كان ذلك من خلال أطراف الحرب أو خططهم للتقسيم، غير أن هذا المسار كشف سريعاً أن الأزمة السودانية تصطدم بحقيقة أن أصل المشكلة يكمن في طبيعة السلطة نفسها وفي موقع السلاح داخلها، وتقاطع ذلك مع مصالح دول بعضها يتحرك ضمن هيكل الوساطة.
ويظهر ذلك بوضوح عند تأمل المسار الذي قاد إلى الحرب، فالتسويات التي أعقبت سقوط نظام الإنقاذ لم تنجح في حسم قضية احتكار الدولة للقوة المسلحة، لقد أجّلتها من مرحلة إلى أخرى، وكما أن اتفاقيات تقاسم السلطة والثروة (الخرطوم 2019- جوبا 2020) وسعت دائرة الفاعلين المسلحين داخل المجال السياسي أكثر مما دفعت نحو إعادة بناء مؤسسة وطنية موحدة، وعندما وصل النقاش إلى ملف الإصلاح الأمني والعسكري ودمج القوات المختلفة داخل جيش واحد (الاتفاق الإطاري)، برز التناقض الذي ظل كامناً لسنوات وتحول تدريجياً إلى مواجهة مفتوحة.
لهذا تبدو الحرب الحالية، في أحد أبعادها الرئيسية، نتيجة مباشرة لتأجيل الأسئلة الصعبة المتعلقة ببناء الدولة، وهي الأسئلة ذاتها التي تحاول الوساطات اليوم - بصورة أو بأخرى - التعامل مع نتائجها بعد أن عجزت القوى السياسية والعسكرية عن معالجتها في ظروف أقل كلفة وأكثر استقراراً.
غير أن التجربة السودانية تكشف أيضاً حدود الدور الذي تستطيع الوساطات الاضطلاع به، فهي قادرة على توفير منصات للحوار، وصياغة الضمانات، وممارسة الضغوط السياسية والدبلوماسية، لكنها لا تستطيع أن تنتج التحول الديمقراطي نيابة عن المجتمع السوداني، وذلك أن الانتقال - من تعدد الجيوش لجيش وطني واحد، ومن شرعية السلاح لشرعية المؤسسات - من العبث أن يُختزل في إجراء فني يمكن تضمينه في وثيقة سياسية، وإنما هو عملية تاريخية تتعلق بإعادة توزيع السلطة داخل الدولة والمجتمع على السواء ويجب أن يشارك الشعب في إنتاجها.
وتزداد هذه المعضلة تعقيداً في ظل حالة الانقسام المدني الراهن، فكلما تراجعت قدرة القوى المدنية على إنتاج رؤية وانتفاضة، ازداد نفوذ مراكز القوة المسلحة بوصفها الجهة الأكثر تنظيماً وقدرة على فرض الوقائع على الأرض، وفي مثل هذه الظروف يصبح خطر تكريس الأمر الواقع أكثر حضوراً، بما في ذلك على مستوى دارفور وكردفان اللتين اتجهتا نحو إنتاج مركز أمني وسياسي موازي يعمق التشظي القائم ويضعف فكرة الدولة المدنية.
وفي الوقت ذاته لا يمكن فصل أداء الوساطات عن البيئة الإقليمية التي تتحرك فيها، فالسودان يُعامل بوصفه ملفاً أمنياً مرتبطاً بحسابات النفوذ الإقليمي وموازين القوى الاستراتيجية، ولا يُنظر إليه باعتباره دولة ذات سيادة تواجه أزمة داخلية، وعندما تتقدم هذه الاعتبارات على غيرها تصبح الأولوية لإدارة المخاطر واحتواء التداعيات، بينما يتراجع الاهتمام بمعالجة الجذور العميقة للأزمة المرتبطة ببناء المؤسسات الديمقراطية وإعادة تأسيس الدولة على أسس جديدة.
ومن هذه الزاوية يمكن فهم التباين بين الخطاب الدبلوماسي الذي يرفع شعارات الانتقال المدني والدولة الديمقراطية، وبين النتائج المحدودة التي حققتها المبادرات المختلفة حتى الآن، فإدارة الأزمة ليست بالضرورة طريقاً لحلها، ووقف الحرب لا يعني تلقائياً تأسيس سلام مستدام، كما أن تقاسم السلطة بين القوى المسلحة لا يقود بالضرورة إلى بناء دولة قادرة على البقاء.
ولهذا فإن السؤال الحقيقي الذي يواجه السودان اليوم يتعلق بكيفية إعادة تأسيس الشرعية السياسية، بما في ذلك إنهاء الحرب، فالمسألة الجوهرية هي: أين يوجد مركز السلطة ومن أين يستمد مشروعيته؟ وليست: من يجلس على مقاعد السلطة في المرحلة المقبلة؟
أما إذا واصلت الوساطة التحرك بذات رؤيتها وهيكلها الحالي وانتهت الحرب بإعادة إنتاج التوازنات المسلحة القديمة أو بإضفاء شرعية جديدة على تعدد الجيوش ومراكز القوة بسكرتارية مدنية، فإن السودان سيكون قد انتقل من أزمة لأخرى دون أن يغادر الحلقة التاريخية التي أعاقت تطوره لعقود طويلة.
لهذا ينبغي أن يُقاس نجاح أي وساطة، إقليمية كانت أم دولية، بمدى مساهمتها في خلق الشروط التي تسمح بانتقال السلطة من منطق القوة لمنطق المؤسسة، ومن شرعية السلاح لشرعية الدستور، ومن تعدد الجيوش للجيش الوطني الواحد، فهذه هي القضية التي ستحدد شكل الدولة السودانية في العقود المقبلة أكثر من أي اتفاق سياسي عابر أو ترتيب مرحلي مؤقت.
وذكرى الـ3 من يونيو (فض الاعتصام)، تفرض نفسها بوصفها مفتاحاً لفهم المأزق السوداني الراهن، ففي ذات اليوم من عام 2019 بدا واضحاً أن الصراع الحقيقي حول من يمتلك حق تعريف الدولة وتحديد مصدر الشرعية فيها، ومنذ ذلك التاريخ ظل هذا السؤال معلقاً، يتخذ أشكالاً مختلفة ويتنقل بين التسويات والاتفاقات والأزمات، إلى أن انفجر في الحرب الحالية بصورة أكثر عنفاً واتساعاً.
فالأطراف المسلحة التي تتنازع السيطرة على الأرض ما تزال أسيرة الفكرة ذاتها التي حكمت المجال السياسي لعقود، وهي الاعتقاد بأن القوة العسكرية قادرة على إنتاج الشرعية أو الحلول محل المؤسسات الوطنية، مدفوعة بتفاهمات إقليمية ودولية تفضل هذا النمط، ولهذا فإن أي عملية تفاوض، مهما تعددت منابرها أو تنوعت رعاتها، ستظل محدودة الأثر ما لم تنجح في معالجة هذه المسألة من جذورها، أي نقل مركز السلطة من موازين القوة (الغلبة) لقواعد الشرعية الدستورية (التمثيل السياسي).
وإن إنهاء الحرب قد يكون بداية مرحلة جديدة منها، إذا أفضى لإعادة إنتاج البنية التي صنعت الصراع وأدامته، أما الطريق للاستقرار المستدام فيمر عبر استعادة فكرة الدولة باعتبارها إطاراً جامعاً يعلو على التشكيلات المسلحة والانتماءات الضيقة، وعبر بناء جيش وطني مهني واحد يخضع للسلطة الدستورية المتوافق عليها بدءاً وصولاً للمنتخبة، بحيث يصبح البرلمان ـ لا السلاح ـ المرجع النهائي للقرار العام ومصدر الشرعية السياسية، وعند تلك النقطة فقط يمكن القول إن السودان بدأ أخيراً في الخروج من أزمته التاريخية الطويلة.
وإذا كانت آليات ومنابر الوساطة غير معنية بالمساعدة في تهيئة البيئة اللازمة لهذا التحول، فإن إنجازه يظل مسؤولية سودانية في المقام الأول، وهذا يتطلب من قادة المجتمع المدني، لا سيما الشباب، تبني نهج قائم على إعلاء وتصعيد تطلعات ومطالب الشرفاء، من خلال انتفاضة شعبية، تحدث قطيعة مع احتكار "مجالس الأمن والدفاع" للقرار الوطني، وتنهي الحرب – مرة واحدة وللأبد - وتبني دولة المؤسسات، بما في ذلك من خلال إعادة توجيه بوصلة منابر وآليات الوساطة الإقليمية والدولية.
المجد والخلود والقصاص لشهداء الثورة المجيدة.
منذر مصطفى (الامين العام) الفاتح النور (المقرر) برلمان الشباب – السودان، 3 يونيو 2026.
30/05/2026
برلمان الشباب - السودان
مكتب الطوارئ الإنسانية
بيان بشأن ضرورة تعزيز الدعم الإنساني لغرف الطوارئ والمبادرات المدنية وحماية تجربة العمل القاعدي في السودان
اطلع على البيان من الرابط:
https://youthparliamentsudan.org/statement-on-the-need-to-strengthen-humanitarian-support-for-emergency-rooms-and-civil-initiatives-and-to-protect-the-experience-of-grassroots-work-in-sudan/
محمد عبدالله
مدير مكتب الطوارئ الإنسانية
برلمان الشباب - السودان
30 مايو 2026
27/05/2026
تهنئة بـ مناسبة عيد الأضحى المبارك، من الأمين العام لـ برلمان الشباب – السودان، 27 مايو 2026م
شعبنا السوداني الصامد، شباب السودان الأوفياء في المدن والقرى، وفي مواقع النزوح واللجوء،
بمناسبة عيد الأضحى المبارك، نتقدم إليكم بأصدق التهاني وأطيب التبريكات، سائلين الله العلي القدير أن يتقبل من شعبنا الكريم صبره وثباته، وأن يعيد هذه المناسبة على السودان وقد استعاد عافيته واستقراره، وانقشعت عنه مأساة الحرب، وتحققت تطلعاته المشروعة في الحرية، والسلام، والعدالة.
يحلّ العيد هذا العام وما تزال بلادنا ترزح تحت وطأة حرب مدمرة خلّفت جراحاً عميقة، ودفعت بملايين السودانيين إلى منافي النزوح واللجوء بعد أن فقدوا الأمن والاستقرار؛ في مشهد إنساني بالغ القسوة، يفرض على الجميع مسؤولية أخلاقية ووطنية كبرى تجاه معاناة المواطنين وحقهم الأصيل في الحياة والكرامة.
إننا في برلمان الشباب – السودان، إذ نستحضر المعاني السامية لهذه الأيام المباركة، نؤكد أن الإنصاف الوطني يقتضي مقاربة صريحة لجذور الأزمة التي أفضت لـ هذا الانهيار الشامل، فالأحداث والقرارات التي تلت انقلاب الـ25 أكتوبر مثّلت نقطة تحول خطيرة في مسار الانتقال السياسي، وأسهمت بصورة مباشرة في تقويض فرص التوافق، وتعميق حالة الانسداد السياسي، وإضعاف مؤسسات الدولة المدنية، مما مهد الطريق لهذا الواقع البالغ التعقيد والتشظي.
ومن هذا المنطلق، فإننا نرى أن أي خطاب سياسي أو دعوات لـ الحوار تصدر عن القيادة العسكرية الحالية — والتي ارتبط حضورها العام بإجهاض الانتقال المدني وتغليب المقاربات الأمنية القمعية على الحلول السياسية — تظل دعوات فاقدة للمصداقية والأهلية، ما لم تقترن بإقرار واضح بالمسؤولية السياسية والأخلاقية عن مآلات هذه الأزمة، وترتبط إرتباطاً وثيقاً بإرادة حقيقية تفضي إلى إنهاء الحرب الفوري، واستعادة المسار المدني الديمقراطي، وتهيئة بيئة وطنية عادلة وشاملة للحوار لا يترأسها من كان سبباً في الأزمة.
شعبنا الأبي، إن تهنئتنا لكم في هذا العيد هي تجديدٌ لـ عهد سياسي وأخلاقي قطعناه على أنفسنا؛ بأن يظل الشباب السوداني منسجماً مع قيم الثورة، ومنحازاً لقيم السلام والحرية، ورافضاً رفضاً قاطعاً أن يكون وقوداً لصراعات السلطة أو امتداداً لحروب النخب والسلاح، ونؤكد تمسكنا الصارم بحل سياسي شامل يؤسس لسلطة مدنية كاملة، ويضمن المساءلة العادلة وعدم الإفلات من العقاب، ويحفظ وحدة السودان وكرامة مواطنيه، ويعيد لـ المؤسسات الوطنية طابعها المدني ودورها الجامع في حماية الشعب لا حكمه.
نسأل الله أن يحفظ السودان وأهله، وأن يجعل من هذا العيد بؤرة لـ الأمل رغم مرارة الألم، ومنطلقاً لـ التماسك الوطني في وجه المحن.
كل عام وأنتم أكثر صبراً وثباتاً، وأكثر قرباً من وطن يسوده السلام، والعدالة، والكرامة الإنسانية.
الرحمة والخلود لشهداء الوطن الأبرار، والشفاء العاجل للجرحى والمصابين، والعودة الآمنة والكريمة لـ النازحين، واللاجئين، والمفقودين.
#السودان
26/05/2026
بيان إحاطة مشترك لـ الرأي العام
تُحيط الكيانات المدنية الموقعة الرأي العام بتحرك قانوني وفني دولي يهدف إلى مواجهة مأسسة اقتصاد الحرب والانقسام المالي والمصرفي في السودان، عبر إحالة مستندة إلى أدلة تدعو إلى حماية الموارد السيادية، وتشديد الرقابة على الشبكات المالية المرتبطة بالنزاع، ومنع توظيف مقدرات الدولة في إطالة أمد الحرب.
الكيانات المدنية الموقعة | برلمان الشباب - السودان، منتدى حقوق الإنسان - السودان، معهد السياسات العامة - السودان
للاطلاع على البيان كاملا:
https://youthparliamentsudan.org/joint-briefing-statement/
26/05/2026
برلمان الشباب - السودان
بيان ترحيب بمخرجات الاجتماع الثاني لقوى إعلان المبادئ السوداني .
يرحب برلمان الشباب - السودان بمخرجات الاجتماع الثاني لقوى إعلان المبادئ السوداني – نحو بناء وطن جديد – وبما تضمّنه البيان الختامي الصادر في مايو 2026 من مواقف واضحة تجاه وقف الحرب، واستعادة مسار الثورة، وبناء دولة مدنية ديمقراطية تقوم على الحرية والسلام والعدالة.
ويعتبر البرلمان أن اعتماد ميثاق قوى إعلان المبادئ وخارطة طريق وقف وإنهاء الحرب يمثل خطوة سياسية مهمة نحو بناء جبهة مدنية واسعة تواجه مشروع الحرب والانقسام، وتعيد الاعتبار لإرادة الشعب السوداني وتطلعات ثورة ديسمبر المجيدة.
كما يثمّن البرلمان التأكيد الواضح على وحدة السودان أرضاً وشعباً، ورفض خطاب الكراهية والعنصرية والتحريض القبلي والمناطقي، باعتبار أن حماية النسيج الاجتماعي السوداني تمثل معركة وطنية لا تقل أهمية عن معركة إيقاف الحرب نفسها.
ويؤكد البرلمان دعمه لأي عملية سياسية ذات مصداقية وملكية وطنية حقيقية، تُبنى بإرادة سودانية مستقلة، وتُفضي إلى سلام شامل وعدالة انتقالية ومحاسبة كل المتورطين في إشعال الحرب والانتهاكات التي ارتُكبت بحق المدنيين.
كما يدعو البرلمان كافة القوى المدنية والديمقراطية والشبابية إلى توحيد الجهود وبناء أوسع جبهة سلمية مناهضة للحرب، قادرة على الدفاع عن أهداف الثورة ومواجهة مشاريع الاستبداد والتفكيك والتقسيم.
إن معاناة السودانيين والسودانيات في النزوح واللجوء وفقدان الأمن والخدمات تفرض على الجميع مسؤولية تاريخية عاجلة لإنهاء هذه الحرب الكارثية، والانحياز الكامل لقضايا السلام والديمقراطية والعدالة الاجتماعية.
المجد والخلود لشهداء السودان
الشفاء للجرحى
الحرية والسلام والعدالة لشعبنا
محمد البخيت
مكتب التمثيل السياسي | برلمان الشباب - السودان
26/05/2026
تهنئة من برلمان الشباب – السودان بمناسبة حصول نقابة الصحفيين السودانيين على جائزة حرية الصحافة 2026 من اليونسكو
26 مايو 2026
يثمن برلمان الشباب – السودان الجهود العظيمة لـ نقابة الصحفيين السودانيين، ويتقدم بأطيب التهاني بمناسبة حصولها على جائزة حرية الصحافة للعام 2026 من منظمة اليونسكو، تقديراً لبسالتهم وتضحياتهم لتغطية وتوثيق للانتهاكات ومعاناة الشعب السوداني منقطعة النظير، وصمودهم رغم المضايقات والاستهداف المتعمد من قبل أطراف الصراع المستمر لأكثر من ثلاث سنوات.
إننا نقف وقفة اعتزاز وفخر بهذا التتويج الدولي، الذي يجسد إرادة لا تلين في حماية الحقوق وحفظ الحريات، ويؤكد أن الصحفيين السودانيين ظلوا في مقدمة المدافعين عن حرية التعبير، رغم ما واجهوه من تحديات جسيمة وظروف معقدة.
وإذ نحتفي بهذا الإنجاز، ندعو إلى المزيد من التكاتف والتضامن غير المشروط مع الشعب السوداني من أجل وقف الفظائع الجماعية وتعزيز المساءلة وحقوق الإنسان، حتى يظل السودان وطناً يليق بأحلام أبنائه.
الأمانة العامة
برلمان الشباب – السودان
نقابة الصحفيين السودانيين
25/05/2026
تصريح صحفي | ترحيب برلمان الشباب – السودان بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ودعوة عاجلة لهدنة إنسانية شاملة في السودان
يتابع برلمان الشباب – السودان باهتمام الحراك الدبلوماسي الدولي الرامي إلى خفض التوترات الإقليمية وتعزيز الاستقرار، وفي مقدمته الإعلان عن مسودة مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وجمهورية إيران الإسلامية لإقرار هدنة ممتدة وتأمين الملاحة الدولية، وإننا إذ نرحب بهذه الخطوة ونشيد بأي جهود دولية تقوم على الحوار وخفض التصعيد وإعلاء الاعتبارات الإنسانية، فإننا نراها دليلاً على أن الإرادة السياسية الدولية، متى ما توافرت، قادرة على خلق فرص حقيقية للتهدئة وصناعة حلول عملية حتى في البيئات الأكثر تعقيداً.
ومن هذا المنطلق، يدعو برلمان الشباب – السودان المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة الأمريكية، والاتحاد الأفريقي، والشركاء الإقليميين والدوليين، وأعضاء مجلس الأمن، إلى إيلاء الأزمة السودانية القدر ذاته من الجدية السياسية والإلحاح الإنساني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث دفعت الحرب ملايين السودانيين إلى النزوح واللجوء، وأدت إلى انهيار واسع في الخدمات الصحية والتعليمية والبنية الأساسية، وتفاقم انعدام الأمن الغذائي، بينما يواجه ملايين المدنيين ظروفاً إنسانية قاسية وسط العنف وتراجع الوصول إلى الخدمات والمساعدات.
وفي قلب هذه الأزمة يقف الشباب السوداني، الذين انتقلوا من تمثيل قوة للأمل والتحول المدني والديمقراطي إلى مواجهة واقع يهدد مستقبلهم ويفرض عليهم أولويات البقاء والنزوح وفقدان الفرص، في وقت تتجاوز فيه تداعيات الحرب حدود السودان لتطال الاستقرار الإقليمي من خلال اتساع النزوح وتزايد الضغوط الإنسانية والاقتصادية على المنطقة.
وانطلاقاً من ذلك، يدعو برلمان الشباب – السودان بصورة عاجلة إلى هدنة إنسانية فورية وشاملة لا تقل عن ستة أشهر، بما يتيح وقف الأعمال العدائية، وحماية المدنيين، وفتح ممرات إنسانية آمنة ومستدامة، وتمكين الوكالات الإنسانية من الوصول دون عوائق، وتهيئة الحد الأدنى من الثقة الضرورية لوقف التدهور الإنساني وفتح المجال أمام مسار سياسي أكثر استدامة. كما يؤكد البرلمان أن أي جهود سياسية مستقبلية لن تكون قابلة للحياة أو الاستمرار ما لم تستند إلى مشاركة حقيقية وفاعلة للشباب وقوى المجتمع المدني كشركاء أساسيين في بناء السلام وإعادة الاستقرار وصياغة مستقبل قائم على المواطنة والعدالة.
الفاتح النور
المتحدث الرسمي | برلمان الشباب – السودان
25 مايو/آيار 2026
24/05/2026
منتدى حقوق الإنسان - السودان
نداء عااااااجل: ندين تصاعد الاعتقالات التعسفية واستهداف النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في السودان، ونطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن علاء الدين الشريف ومحمد عز الدين وبرير التوم.
24 مايو 2026
يطلق منتدى حقوق الإنسان - السودان نداءً عاجلاً على خلفية التصاعد المقلق في حملات الاعتقال التعسفي والاستهداف الممنهج للنشطاء المدنيين والمدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في المجال الإنساني في السودان، في ظل تدهور خطير لسيادة القانون واستمرار الانتهاكات المرتبطة بالاحتجاز خارج إطار القضاء وحرمان المحتجزين من الضمانات الأساسية للمحاكمة العادلة.
وفي هذا السياق، يدين المنتدى بشدة استمرار احتجاز الناشط المدني والمتطوع في المجال الإنساني علاء الدين الشريف “وطن”، عضو الأمانة العامة الأسبق لبرلمان الشباب - السودان، والذي اعتقلته الأجهزة الأمنية بولاية القضارف منذ منتصف يناير 2026 دون توضيح رسمي للأساس القانوني لاحتجازه أو طبيعة الاتهامات المنسوبة إليه، مع منعه من مقابلة محاميه أو التواصل مع أسرته، في انتهاك واضح للحقوق المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان.
كما يستنكر المنتدى استمرار احتجاز الأستاذ المحامي محمد عز الدين منذ مايو 2025 دون توجيه اتهامات واضحة أو تمكينه من الضمانات القانونية الواجبة، إضافة إلى استمرار اعتقال الناشط برير التوم في بورتسودان منذ أكتوبر 2025، إلى جانب عدد كبير من المعتقلين الذين لا يزالون رهن الاحتجاز التعسفي في ظروف تفتقر إلى الحد الأدنى من المعايير القانونية والإنسانية.
ويعرب المنتدى كذلك عن بالغ القلق إزاء التصاعد المستمر في الانتهاكات والاستهداف الممنهج للصحفيين والإعلاميين، بما في ذلك ما تعرضت له الصحفية رشان أوشي من ملاحقات وإجراءات انتهت بحبسها، في مؤشر مقلق على تنامي القيود المفروضة على حرية التعبير والعمل الصحفي في السودان، ويرى المنتدى أن هذه الممارسات تعكس بيئة متزايدة التضييق على الإعلام والصحافة المستقلة، بما يقوض الحق في حرية الرأي والتعبير والوصول إلى المعلومات، ويهدد بصورة خطيرة استقلالية العمل الإعلامي والحريات العامة.
ويؤكد المنتدى أن الاعتقالات خارج إطار القانون والاحتجاز التعسفي دون سند قضائي واضح أو رقابة قضائية مستقلة تمثل انتهاكاً صريحاً للحق في الحرية والأمان الشخصي، وتتعارض مع المبادئ الأساسية للإجراءات القانونية الواجبة والمحاكمة العادلة، بما في ذلك الحق في معرفة أسباب الاعتقال والحق في التواصل مع المحامين وأفراد الأسرة، والحق في المثول السريع أمام جهة قضائية مستقلة.
كما يدين المنتدى الاستخدام المتزايد للنصوص القانونية والإجراءات الجنائية خارج سياقها العدلي الطبيعي، وتحويلها إلى أدوات للقمع السياسي وتقييد الحريات العامة واستهداف الأصوات المدنية المستقلة، ويرى المنتدى أن ما يسمى بـ“الخلية الأمنية” باتت تمارس أدواراً تتجاوز الأطر القانونية والمؤسسية من خلال الاستخدام التعسفي لنصوص القانون الجنائي بهدف تكميم الأفواه وترهيب النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، بدلاً من توظيف القانون لحماية المجتمع وترسيخ العدالة وسيادة القانون.
ويحذر المنتدى من أن استمرار هذه الممارسات يقوض استقلالية مؤسسات العدالة ويكرس مناخ الإفلات من العقاب ويهدد بصورة مباشرة حرية العمل المدني والإنساني والحقوقي في السودان، في وقت تشهد فيه البلاد أوضاعاً إنسانية وسياسية بالغة الهشاشة نتيجة النزاع المستمر.
وعليه فإن منتدى حقوق الإنسان - السودان:
- يطالب بالإفراج الفوري وغير المشروط عن علاء الدين الشريف ومحمد عز الدين وبرير التوم ورشان، وجميع المعتقلين تعسفياً.
- يحمل الأجهزة الأمنية والعسكرية كامل المسؤولية عن سلامة المحتجزين الجسدية والنفسية والقانونية.
- يدعو إلى الوقف الفوري لاستهداف النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان والعاملين في المجال الإنساني والعمل المدني.
- يطالب باحترام المعايير الدولية للمحاكمة العادلة وإنهاء الاحتجاز خارج إطار القضاء وضمان استقلالية العدالة وسيادة القانون.
وفي هذا السياق، يضع منتدى حقوق الإنسان - السودان هذه الانتهاكات أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وبعثة الأمم المتحدة الدولية المستقلة لتقصي الحقائق بشأن السودان، والمفوضية الإفريقية لحقوق الإنسان والشعوب، وكافة الآليات والمنظمات الدولية والإقليمية المعنية بحقوق الإنسان، داعياً إلى التدخل العاجل ومتابعة أوضاع المعتقلين والضغط من أجل الإفراج الفوري عنهم وضمان حماية النشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان، ووقف ممارسات الاعتقال التعسفي والاحتجاز خارج إطار القانون في السودان.
إن استمرار الاعتقالات التعسفية واستغلال القوانين والإجراءات الجنائية لأغراض سياسية يقوض بصورة خطيرة سيادة القانون والحريات الأساسية ويهدد ما تبقى من الفضاء المدني، ويعمق مناخ الخوف والإفلات من العقاب، بما ينعكس سلباً على فرص السلام والاستقرار وحماية حقوق الإنسان في السودان.
محمد عبد الله
المتحدث الرسمي
منتدى حقوق الإنسان – السودان
18/05/2026
منتدى حقوق الإنسان - السودان.
بيان: بشأن التداعيات الحقوقية والاجتماعية لإجراءات تقليص الخدمة المدنية في السودان
18 مايو 2026
يتابع منتدى حقوق الإنسان - السودان بقلق بالغ القرار الصادر عن سلطات الأمر الواقع ممثلة في وزارة الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية بالرقم (22) لسنة 2026م، والمتعلق بتشكيل لجنة لدراسة أوضاع العاملين بالحكومة الاتحادية ورفع توصيات بشأن تقليص الخدمة المدنية، بما في ذلك إحالة أعداد واسعة من العاملين إلى المعاش المبكر وإلغاء وظائف عامة في مؤسسات الدولة.
ويرى المنتدى أن اتخاذ مثل هذه الإجراءات في سياق يتسم بانهيار اقتصادي واسع وارتفاع غير مسبوق في معدلات التضخم وتدهور حاد في القوة الشرائية للأجور واتساع نطاق النزوح والفقر من شأنه أن يشكل تهديداً مباشراً للحقوق الاقتصادية والاجتماعية لآلاف العاملين وأسرهم، وأن يفاقم من مستويات الهشاشة الإنسانية التي يعيشها ملايين السودانيين في ظل الحرب المستمرة وتدهور الأوضاع المعيشية والخدمية.
ويؤكد المنتدى أن الحق في العمل والحماية الاجتماعية والعيش الكريم، تمثل حقوقاً أساسية تكفلها المواثيق الدولية لحقوق الإنسان وأن أي عملية لإعادة هيكلة الخدمة المدنية يجب أن تستند إلى مبادئ العدالة والشفافية وعدم التمييز، وأن تتم في إطار قانوني ومؤسسي واضح يضمن المعايير المهنية المستقلة والمشاركة النقابية ويحمي العاملين من أي تدابير تعسفية أو ذات دوافع سياسية.
كما يشدد المنتدى على أن الخدمة المدنية تمثل إحدى الركائز الأساسية للدولة السودانية وأن الحفاظ على استقلاليتها وحيادها المهني يعد شرطاً جوهرياً لضمان استقرار مؤسسات الدولة وتعزيز سيادة القانون.
ويؤكد المنتدى أن الأولوية الوطنية العاجلة يجب أن تنصب على وقف الحرب وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية ومعالجة الانهيار الاقتصادي والخدمي بدلاً من تبني سياسات قد تؤدي إلى توسيع دائرة الفقر والبطالة وتعميق الأزمة الإنسانية والاجتماعية.
وفي هذا السياق يؤكد منتدى حقوق الإنسان - السودان ما يلي:
- رفض أي إجراءات تمس الحقوق الوظيفية والمعيشية للعاملين خارج إطار العدالة والشفافية والضمانات القانونية.
- ضرورة وقف أي خطوات تتعلق بالإحالة الجماعية إلى المعاش أو إلغاء الوظائف العامة إلى حين إجراء مراجعة مستقلة وشفافة تستند إلى معايير مهنية واضحة.
- أهمية ضمان الحماية الاقتصادية والاجتماعية للعاملين وعدم تحميلهم تبعات الأزمة السياسية والحرب والانهيار الاقتصادي.
- دعوة الأجسام النقابية والمهنية ومنظمات المجتمع المدني إلى الاضطلاع بدورها في حماية استقلالية الخدمة المدنية والدفاع عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعاملين.
- تحميل الجهات التي تصدر أو تنفذ هذه السياسات المسؤولية القانونية والأخلاقية عن التداعيات الإنسانية والاجتماعية المترتبة عليها.
إن استمرار اتخاذ قرارات تمس الحقوق الأساسية للمواطنين في ظل غياب الاستقرار السياسي والمؤسسي يهدد بمزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي ويقوض فرص التعافي وبناء مؤسسات دولة قائمة على العدالة وسيادة القانون.
محمد عبد الله
المتحدث الرسمي: منتدى حقوق الإنسان – السودان