لماذا يحتل الشباب موقعا رياديا في تحديد شكل المستقبل؟
باختصار لأنهم القوة الحقيقية القادرة على تحدي الظروف القائمة، والعمل بصورة استثنائية من أجل تغييرها. فهم قاطرة التطوير والتنمية، ومصنع الأفكار والاختراعات.
لكن دور الشباب الفاعل في المجتمع يظل مرهونا بعدة شروط كالتحلي بالثقة والكفاءة، وإتاحة المناخ الملائم للابتكار ، وتعزيز فرص الشراكة.
لذا، فقد قررت قيادة السلطة المحلية بالعاص
مة عدن، ممثلةً بمعالي وزير الدولة، محافظ العاصمة، الأستاذ أحمد حامد لملس، إطلاق "البرنامج الوطني للشباب"، تحت شعار (تأهيل- تمكين - تنمية).
وقد عمل مكتب الشباب في ديوان المحافظة، وبرعاية كريمة من الأستاذ أحمد لملس، على تصميم واستكمال خطة البرنامج، معتمدا في ذلك على ما تحقق من خبرة تراكمية في المؤتمر الأول للشباب في العام 2020، والذي حمل شعار "شباب في مواجهة الأزمات".
واليوم تحاول هذه النسخة أن تتجاوز واقع الأزمات، وأن تبادر نحو استكشاف الفرص، وحشد القدرات، وتشجيع الحس الإبداعي، وذلك بهدف تطوير الواقع الشبابي بما يلبي شروط التنمية المستدامة، وبما يتناسب مع طموحات هذا الجيل الشاب الذي تربى على ثورة الاتصالات واقتصاد المعرفة.
رؤية البرنامج:
يقوم هذا البرنامج على فكرة "الاحتياج المتبادل"، فبقدر ما تبدو حاجة الشباب ملحة إلى الفرص والتأهيل، فإن حاجة الدولة ورأس المال الوطني أكبر لهذه الشريحة التي تمثل القوة الكامنة للمجتمع والقادرة على إحداث ثورة معرفية ومراكمة ثروة اقتصادية.
وسوف يعمل البرنامج على تلبية هذا "الاحتياج المتبادل" من خلال ثلاث نقاط:
- خلق منصة تفاعلية للتعبير والإبداع والابتكار.
- إيجاد برامج عملية ومعرفية لتأهيل الشباب والرفع من قدراتهم.
- بناء قنوات تواصل فاعلة بين الشباب ومختلف المؤسسات الفاعلة في المجتمع (سياسيا، اقتصاديا، ثقافيا).
رسالة البرنامج :
- حشد القوة المجتمعية القادرة على تحقيق شروط التطور والتنمية، والمتمثلة بفئة الشباب، والعمل على تأهيلها وتدريبها للاستفادة القصوى منها.
- تحويل العاصمة عدن إلى مساحة مفتوحة لاستقطاب القدرات الشابة والإبداعية، وجعلها منصة لتبادل الأفكار والخبرات، وتحويل تجربتها الشبابية إلى نموذج جاذب قابل للتعميم في كافة محافظات الوطن، وبالتالي تطوير قوتها الناعمة واستعادة دورها الريادي.
- خلق فرص اقتصادية ومساحات ثقافية أمام شريحة الشباب، من خلال الفعاليات المتنوعة للبرنامج.
أهداف البرنامج:
- تقريب قنوات التواصل بين شريحة الشباب ومؤسسات الدولة بما يخدم الطرفين ويمنح الشباب فرصة أكبر في عملية صناعة القرار، على سبيل المثال الأخذ بخبارتهم وأفكارهم في مشاريع التنمية ومخططات التطوير الحضري. وفي المحصلة يسهم هذا التواصل في تعزيز السلم المجتمعي وتطبيق معايير الحوكمة والديمقراطية التشاركية.
- خلق قنوات تواصل فاعلة بين مجتمع المال والأعمال وبين شريحة الشباب للاستفادة المتبادلة. فالطرف الأول قادر على تقديم التمويل والطرف الثاني لديه الأفكار والمهارات والطاقة والطموح.
- رفع قدرات الشباب "معرفيا ومهنيا وتقنيا"، وتأهيلهم في مختلف المجالات الحيوية، وجعلهم أكثر قدرة على التعبير عن أفكارهم ومشاريعهم، وعلى المنافسة في سوق العمل.
- تحقيق القيمة الاعتبارية لفئة الشباب ومنحهم التقدير المعنوي الذي يستحقونه نتاج جهودهم، وتكريم قصص النجاح الملهمة فيهم.
- العمل على تغيير الوعي الشبابي السائد وإخراجه من حالة الإحباط والاحتقان، والتأكيد على أن الشباب ليسوا وقودا للصراع بل ضمان للسلام والتنمية المستدامة، والتأكيد بشكل عملي على أن ثمة فرص متاحة للجميع وتحتاج إلى تكاتف مختلف الجهود.
- استكشاف المواهب الجديدة والأفكار الإبداعية، بهدف إثراء الحياة العلمية والفنية والثقافية في العاصمة عدن.
- خلق مساحة تواصل مستدام بين مؤسسات الدولة الرسمية ومجتمع المال والأعمال وشريحة الشباب ومنظمات المجتمع المدني، وتطوير المشاريع المشتركة لتحريك عجلة التنميةالبرنامج الوطني للشباب لعام ٢٠٢٢
يعبر شعار «تأهيل - تمكين – تنمية» عن روح البرنامج الوطني للشباب، وقد تم اختياره من قبل مكتب الشباب في ديوان المحافظة بناء على استطلاعات الرأي التي أجريت لنماذج متنوعة من مختلف الفئات الشبابية في العاصمة عدن، إضافة إلى الجلسات الحوارية مع النخب والشخصيات والمؤسسات الاستشارية ذات الخبرة في هذا المجال.
ويرتكز البرنامج خلال هذا العام على أربعة مسارات رئيسية، يتخللها عدد من الفعاليات الشبابية، تهدف في مجملها إلى تحقيق أهداف المشروع.
*سيتضمن البرنامج الوطني المسارات الآتية :
- مؤتمر الشباب والتنمية.
- منحة المحافظ لتدريب ألف شابٍ وشابة.
- معرض المبدعين والمخترعين.
- جائزة المحافظ للإبداع والفنون.