29/05/2026
عضو مجلس القيادة الرئاسي ورئيس الوزراء وزير الخارجية يستقبلان في عدن عزاء الرئيس السابق عبدربه منصور هادي
عدن:
استقبل عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق الركن محمود الصبيحي، ودولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع محسن الزنداني، مساء اليوم الجمعة، في العاصمة المؤقتة عدن، عزاء المغفور له بإذن الله تعالى، فخامة الرئيس السابق المشير الركن المناضل عبدربه منصور هادي، الذي انتقل إلى جوار ربه بعد حياة حافلة بالعطاء الوطني والسياسي والعسكري في منعطفات تاريخية حاسمة من تاريخ اليمن المعاصر.
وشهدت مراسم العزاء التي شارك فيها عددا من أفراد اسرة الفقيد، و أقامها مجلس القيادة الرئاسي في قاعة عدن مول بمديرية صيرة، توافداً كبيراً من المسؤولين والقيادات المحلية والعسكرية والأمنية والشخصيات السياسية والاجتماعية وجموع غفيرة من المواطنين.
وتقبل عضو مجلس القيادة الرئاسي ودولة رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية، التعازي إلى جانب عدد من أسرة الفقيد .. داعين الله العلي القدير ان يغدق على الفقيد الراحل فيضاً من مغفرته ورحمته، وأن يسكنه فسيح جناته، ويلهم أهله وعائلته وكل أبناء الشعب اليمني الصبر والسلوان.
وقدم الفريق الصبيحي والدكتور الزنداني، العزاء لأسرة الفقيد وللشعب اليمني كافة بهذا المصاب الجلل.. مؤكدين أن اليمن خسر برحيل الرئيس هادي قامة وطنية استثنائية ورجل دولة شجاع تحمّل المسؤولية في أدق الظروف وأكثرها تعقيداً، وقاد سفينة الوطن بحكمة وصبر في وجه العواصف والانقلاب المليشياوي الحوثي الإرهابي المدمر.
وتبادل الفريق الصبيحي والدكتور الزنداني، مع جموع المعزين مشاعر الأسى لرحيل فقيد الوطن الكبير المشير الركن المناضل عبدربه منصور هادي، مستذكرين عدد من المواقف مع الفقيد الراحل خلال سيرته العملية والمناصب التي تقلدها العسكرية والسياسية حتى قيادته للبلاد ونقله السلمي للسلطة الى مجلس القيادة الرئاسي.
ولفت الحاضرون في مراسم العزاء الى الأدوار المحورية التي لعبها الفقيد الراحل طوال مسيرته القيادية.. متعهدين بالسير على خطاه في التمسك بالثوابت الوطنية، ومواصلة معركة استكمال استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من النظام الإيراني.
وتخللت مراسم العزاء قراءة الفاتحة على روح فقيد الوطن الكبير، والكتابة في سجل العزاء، وسط مظاهر الحزن والتقدير من الحضور الذين تطرقوا الى محطات مضيئة من مسيرته، خصوصا وقوفه الشجاع في وجه الانقلاب الحوثي ومشروعه الامامي الكهنوتي العنصري.
29/05/2026
رئيس مجلس القيادة وعدد من اعضاء المجلس يتقدمون جموع المصلين والمشيعين لجثمان فقيد اليمن الكبير الرئيس السابق عبدربه منصور هادي
الرياض:
تقدم فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي، ومعه أعضاء المجلس سلطان العرادة، طارق صالح، الدكتور عبدالله العليمي، وعثمان مجلي اليوم الجمعة، جموع المصلين والمشيعين لجثمان فقيد اليمن الكبير رئيس الجمهورية السابق المشير الركن عبدربه منصور هادي، وذلك بحضور نائب رئيس الجمهورية السابق الفريق الركن علي محسن صالح الاحمر، و رئيسي مجلسي النواب الشيخ سلطان البركاني، والشورى الدكتور احمد بن دغر، ورئيس هيئة التشاور والمصالحة محمد الغيثي، وعدد من أعضاء مجالس النواب والوزراء، والشورى، وكبار رجال الدولة مدنيين، وعسكريين.
ووري جثمان الرئيس الراحل الثرى في مقبرة العود، بعد الصلاة عليه في جامع الامام تركي بن عبد الله، وسط مدينة الرياض بحضور رسمي وشعبي كبير من المواطنين وأبناء الجالية اليمنية في المملكة العربية السعودية الشقيقة.
وبهذا المصاب الجلل، جدد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة، باسمه وإخوانه أعضاء المجلس والحكومة، التعبير عن عظيم حزنه، وخالص مواساته الى الشعب اليمني، وعائلة ورفاق ومحبي فقيد الوطن الكبير الرئيس السابق المشير الركن عبدربه منصور هادي.
وقال رئيس مجلس القيادة، إن اليمن خسر برحيل الرئيس هادي، واحداً من أبرز رجالاته وقادته الشجعان، الذين ارتبطت أسماؤهم بالدفاع عن الدولة والنظام الجمهوري، والتمسك بالثوابت الوطنية في أحلك الظروف، وأشد المنعطفات تعقيداً.
وأضاف فخامة الرئيس، ان الفقيد كان قائداً وطنياً فذا، ورجل دولة تحلى بالحكمة والصبر والمسؤولية، وانحاز بإخلاص لتطلعات شعبه في الحرية والكرامة والمواطنة المتساوية، وظل حتى آخر لحظة من حياته، مؤمناً بوحدة اليمن وسيادته، ومدافعاً صلباً عن الشرعية الدستورية، ومشروع الدولة الاتحادية العادلة.
وأشار رئيس مجلس القيادة إلى أن الرئيس الراحل قاد البلاد في ظروف استثنائية بالغة الصعوبة، وتمكن بحكمته وصبره، من الحفاظ على الاعتراف الإقليمي والدولي بالدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية، كما رعى بكل عزم واخلاص مؤتمر الحوار الوطني الشامل، الذي مثل أحد أبرز المحطات الجامعة في التاريخ اليمني المعاصر.
وأكد فخامة الرئيس، أن إرث الرئيس الراحل، سيبقى حاضراً في وجدان اليمنيين بما جسده من قيم وطنية، ومواقف صلبة في مواجهة الانقلاب والمشروع الإمامي الجديد، وحرص دائم على وحدة الصف، وتعزيز مبدأ الحوار، والتداول السلمي للسلطة، وجعل مصلحة الوطن العليا فوق كل اعتبار.
كما أعرب فخامة الرئيس عن بالغ التقدير للمواقف الأخوية الصادقة التي جسدتها المملكة العربية السعودية الشقيقة، قيادة وحكومة وشعباً، تجاه الرئيس الراحل طوال سنوات إقامته فيها، وما أحاطته به وأسرته من رعاية كريمة، وتقدير يليق بمكانته الوطنية ودوره القيادي الرائد، سائلا الله العلي القدير أن يتغمد فقيد اليمن الكبير بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء عما قدم لوطنه وشعبه، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
وكانت رئاسة الجمهورية قد اعلنت الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام، وفتح سجلات العزاء في الداخل والخارج، وفاء لسيرة الفقيد ومكانته الوطنية.
28/05/2026
رئاسة الجمهورية تنعي إلى الشعب اليمني الرئيس السابق المناضل المشير الركن عبدربه منصور هادي
عدن :
نعت رئاسة الجمهورية، ببالغ الحزن وعظيم الأسى، إلى الشعب اليمني، وإلى الأمتين العربية والإسلامية، رئيس الجمهورية السابق المناضل الكبير المشير الركن عبدربه منصور هادي، الذي وافته المنية اليوم الخميس، بعد حياة حافلة بالنضال والعطاء الوطني المخلص في خدمة وطنه وشعبه..
فيما يلي نص البيان:
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي﴾..صدق الله العظيم.
ببالغ الحزن والأسى، وبقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، تنعي رئاسة الجمهورية اليمنية إلى كافة أبناء شعبنا اليمني العظيم، وإلى الأمتين العربية والإسلامية، وفاة الرئيس السابق المشير الركن عبدربه منصور هادي، الذي انتقل إلى جوار ربه اليوم الخميس، بعد مسيرة وطنية طويلة تقلد خلالها أرفع المسؤوليات العسكرية والسياسية، وجسد في محطات فاصلة من تاريخ اليمن المعاصر، نموذجاً لرجل الدولة الذي انحاز للجمهورية، والشرعية الدستورية، ووحدة اليمن، ومصلحة شعبه العليا في أشد الظروف والمنعطفات تعقيداً.
وتستحضر رئاسة الجمهورية، في هذا المصاب الجلل، الأدوار الوطنية للرئيس الراحل في قيادة المرحلة الانتقالية، وإسهامه في تحقيق انتقال سلمي للسلطة جنّب اليمن الانزلاق إلى صراعات أوسع، في مرحلة بالغة الحساسية، فضلاً عن رعايته المسؤولة لمؤتمر الحوار الوطني الشامل، بوصفه إحدى أهم المحطات السياسية الجامعة التي توافق عليها اليمنيون لبناء دولة اتحادية عادلة، قائمة على الشراكة، والمواطنة المتساوية، وسيادة القانون، وصون الحقوق والحريات.
كما تستذكر قيادة الدولة مواقف الرئيس الراحل في الدفاع عن وحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، وردع الانقلاب على مؤسسات الدولة والثوابت الوطنية، وموقفه الوطني الثابت في مواجهة المشروع الامامي الجديد، وحرصه على حماية هوية اليمن العربية، وصون قراره الوطني المستقل، وتمسكه بالمرجعيات الوطنية والإقليمية والدولية، وحق اليمنيين في استعادة دولتهم ومؤسساتهم، وإنهاء الانقلاب الحوثي المدعوم من النظام الإيراني، وتحقيق السلام العادل والشامل.
وتنوه رئاسة الجمهورية، بالقيادة الحكيمة للرئيس عبدربه منصور هادي، الذي قاد الدولة اليمنية في واحدة من أعقد المراحل التي مرت بها البلاد، في ظل حرب وانقلاب، وأزمات إنسانية واقتصادية غير مسبوقة، واستطاع خلالها الحفاظ على الاعتراف الإقليمي والدولي بالدولة اليمنية ومؤسساتها الشرعية، وظل حريصاً على تغليب المصلحة الوطنية، وصولاً إلى إعلانه نقل السلطة ضمن توافق وطني مسؤول، وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي في العام 2022، حرصاً منه على توحيد الصف الوطني وتعزيز جهود استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء معاناة الشعب اليمني.
كما تعرب رئاسة الجمهورية عن بالغ التقدير للمواقف الأخوية الصادقة التي جسدتها المملكة العربية السعودية الشقيقة، قيادةً وحكومةً وشعباً، تجاه الرئيس الراحل طوال سنوات إقامته فيها، وما أحاطته به وأسرته من رعاية ووفاء، وتقدير يليق بمكانته الوطنية ودوره القيادي، في موقف أخوي نبيل يعكس عمق العلاقات التاريخية والأخوية بين البلدين والشعبين الشقيقين.
إن إرث الرئيس عبدربه منصور هادي سيظل حاضراً في ذاكرة اليمنيين بما حمله من دروس في الصبر والحكمة وتغليب المصلحة الوطنية، والوقوف إلى جانب تطلعات الشعب اليمني في الحرية والكرامة والدولة الجامعة التي لا تستأثر بها جماعة، ولا ترتهن لمشاريع العنف والطائفية والخراب العابرة للحدود.
وبهذا المصاب الأليم، يتقدم رئيس مجلس القيادة الرئاسي، وإخوانه أعضاء المجلس، والحكومة، بخالص العزاء وصادق المواساة إلى أسرة الفقيد ورفاقه ومحبيه، وإلى الشعب اليمني كافة، سائلين الله العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يجزيه خير الجزاء عما قدم لوطنه وشعبه، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان.
وتعلن رئاسة الجمهورية الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام لمدة ثلاثة أيام، وفتح سجلات العزاء في الداخل والخارج، وفاء لسيرة الفقيد ومكانته الوطنية.
انا لله وانا اليه راجعون
26/05/2026
رئيس مجلس القيادة يدعو إلى وحدة الصف والسمو فوق كل الجراح وتوجيه كل الطاقات نحو معركة استعادة مؤسسات الدولة
عدن :
جدد فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي في خطاب للشعب بمناسبة حلول عيد الاضحى المبارك، دعوة جميع اليمنيين إلى نبذ الفرقة والخلاف، وتغليب روح الأخوة والتسامح، وتوحيد الصف الوطني، والسمو فوق الجراح والمرارات، واستحضار ما يجمع شعبنا العظيم من تاريخ، وملاحم وطنية.
وقال فخامة الرئيس، ان الأوطان لا تبنى بالكراهية، ولا تحفظها العصبيات والمشاريع الضيقة، وإنما يحفظها العدل، والمحبة، والتكافل، والإيمان الصادق بحق الناس في الأمن والكرامة والسلام.
وتوجه رئيس مجلس القيادة الرئاسي في الخطاب الذي القاه نيابة عنه وزير الاوقاف والارشاد الشيخ تركي الوادعي، بالتهنئة باسمه وإخوانه أعضاء المجلس، والحكومة الى كافة ابناء الشعب اليمني، وابطال القوات المسلحة والامن بهذه المناسبة الدينية العظيمة، سائلا الله سبحانه وتعالى أن يعيدها على شعبنا وقد تبدلت أحواله إلى أمن واستقرار، وسلام وعدالة، ورخاء يليق بتضحياته الجسيمة وصبره الطويل.
وقال فخامة الرئيس ان "هذا العيد المبارك يأتي وشعبنا ما يزال يواجه تحديات جساما فرضتها الحرب التي أشعلتها المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وما ترتب عليها من أزمات اقتصادية ومعيشية وخدمية أثقلت كاهل المواطنين في مختلف أنحاء وطننا الغالي".
وأكد رئيس مجلس القيادة أن أولوية المجلس والحكومة ستبقى هي خدمة الناس، وتحسين أوضاعهم المعيشية، وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها، بوصفها الطريق الواقعي لبناء الثقة، وحماية السكينة العامة، ومراكمة عناصر القوة الوطنية اللازمة لاستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب، وتحقيق السلام العادل والشامل وفقا لمرجعياته المتفق عليها وطنيا وإقليميا ودوليا.
واعتبر الرئيس ان خدمة المواطنين، والتخفيف من معاناتهم، وصيانة كرامتهم، أمانة عظيمة، وواجب ديني وأخلاقي ووطني، يقتضي العمل بإخلاص وتجرد لما فيه خير الناس، وإقامة العدل، وحماية الحقوق، وصون كرامة الإنسان اليمني في كل مكان.
وتعهد الرئيس في هذا السياق بمضي الدولة في مسار الإصلاحات الاقتصادية والخدمية والمؤسسية، وفي المقدمة العمل على حل جذري للمشاكل المتراكمة في قطاع الكهرباء، وانتظام صرف رواتب الموظفين، وتعزيز استقرار العملة الوطنية، ومكافحة الإرهاب، والفساد، والتهريب، والجريمة المنظمة، وتحسين الموارد العامة، وتوظيفها الرشيد للتخفيف من معاناة المواطنين، باعتبارها معركة لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى يخوضها شعبنا العظيم دفاعا عن مستقبله، وهويته الوطنية، وحقه المشروع في الحياة الكريمة والآمنة.
واكد رئيس مجلس القيادة، ان معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، "ستظل معركتنا المركزية، وقضيتنا الجامعة التي لا تتقدمها أي قضية، أو استحقاقات أخرى".
وقال فخامة الرئيس "على هذه الجماعة أن تعي الدرس، وأن تتوقف عن استنزاف مقدرات البلد، والتسليم بالإرادة الشعبية التي لن تقبل تحت أي ظرف كان بعودة المشروع الإمامي الكهنوتي، أو إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء".
وجدد رئيس مجلس القيادة، التزام الدولة اليمنية الراسخ بمواصلة المعركة ضد كل أشكال التمييز العنصري والسلالي، والعمل على تجريم أفكار الولاية والاصطفاء الإلهي، باعتبارها أفكارا لا تمت للدين الإسلامي بصلة، ومناقضة للدستور، والقيم الإنسانية التي قامت عليها دولتنا الوطنية.
واوضح ان المعركة ضد هذه الأفكار الظلامية ليست معركة سياسية فحسب، بل هي أيضا معركة دفاع عن جوهر الإسلام العظيم القائم على العدل والمساواة وكرامة الإنسان، ورفض الاستعلاء والتمييز والكهنوت، وكل محاولة لتكريس الحق الإلهي أو مصادرة إرادة الناس وحرياتهم باسم الدين أو السلالة أو القوة.
وحث فخامة الرئيس الجميع على توحيد كافة الطاقات والإمكانات والموارد الوطنية، وتوجيهها نحو معركة استعادة مؤسسات الدولة، وردع المشروع الإيراني التخريبي، باعتبار ذلك الشرط الضروري لأي سلام عادل، واستقرار دائم، ومستقبل آمن لأطفال اليمن ونسائه ورجاله.
وفيما يلي نص الخطاب:
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين، القائل في محكم كتابه الكريم: ﴿وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَىٰ كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ﴾، والصلاة والسلام على نبينا محمد الصادق الأمين.
أيها الشعب اليمني العظيم في الداخل والخارج،،
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
يسرني وإخواني أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة، أن نهنئكم بمناسبة عيد الأضحى المبارك، سائلين الله سبحانه وتعالى أن يعيده على شعبنا وقد تبدلت أحواله إلى أمن واستقرار، وسلام وعدالة، ورخاء يليق بتضحياته الجسيمة وصبره الطويل.
كما نبعث بأخلص التهاني إلى الأشقاء في المملكة العربية السعودية، بقيادة أخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، بمناسبة النجاح الكبير لموسم الحج، والجهود العظيمة المبذولة في خدمة ضيوف الرحمن، وتأمين أداء المناسك في أجواء من الطمأنينة والسكينة، وهي الجهود التي كانت على الدوام محل تقدير واسع من الأمة الإسلامية جمعاء.
كما أخص بالتهنئة والامتنان أبطال قواتنا المسلحة والأمن، المرابطين في مواقع الشرف والبطولة دفاعا عن النظام الجمهوري، وعن أمن المواطنين واستقرارهم، وحماية المكتسبات الوطنية، وردع المشاريع التخريبية والإرهابية، الذين يقدمون أروع صور التضحية والثبات، إدراكا منهم أن حماية الناس، وصون الدولة، والدفاع عن الكرامة الإنسانية، هي من أعظم الواجبات الدينية والوطنية والأخلاقية.
كما لن ننسى أيضا في هذه المناسبة المباركة الأطباء والممرضين وكافة المناوبين في مواقع الخدمة العامة، الذين يواصلون أداء واجبهم الإنساني والوطني في ليالي العيد بإخلاص وصبر ومسؤولية، للتخفيف من معاناة المواطنين، والحفاظ على استمرار الخدمات الأساسية، في صورة مشرفة لمعاني التكافل والرحمة وخدمة الناس التي حثت عليها تعاليم ديننا الحنيف.
أيتها الأخوات، أيها الإخوة،،
يأتي هذا العيد المبارك وشعبنا ما يزال يواجه تحديات جساما فرضتها الحرب التي أشعلتها المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، وما ترتب عليها من أزمات اقتصادية ومعيشية وخدمية أثقلت كاهل المواطنين في مختلف أنحاء وطننا الغالي.
وإدراكا منا لحجم هذه المعاناة، نؤكد أن أولويتنا الدائمة ستبقى هي خدمة الناس، وتحسين أوضاعهم المعيشية، وتعزيز حضور الدولة ومؤسساتها، بوصفها الطريق الواقعي لبناء الثقة، وحماية السكينة العامة، ومراكمة عناصر القوة الوطنية اللازمة لاستعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء الانقلاب، وتحقيق السلام العادل والشامل وفقا لمرجعياته المتفق عليها وطنيا وإقليميا ودوليا.
وإذ نؤكد ذلك، فإننا نستشعر أن خدمة المواطنين، والتخفيف من معاناتهم، وصيانة كرامتهم، ليست مجرد مسؤولية سياسية أو إدارية، بل أمانة عظيمة، وواجب ديني وأخلاقي ووطني، يقتضي منا العمل بإخلاص وتجرد لما فيه خير الناس، وإقامة العدل، وحماية الحقوق، وصون كرامة الإنسان اليمني في كل مكان.
ومن هذا المنطلق، ستواصل قيادة الدولة والحكومة المضي في مسار الإصلاحات الاقتصادية والخدمية والمؤسسية، وفي المقدمة العمل على حل جذري للمشاكل المتراكمة في قطاع الكهرباء، وانتظام صرف رواتب الموظفين، وتعزيز استقرار العملة الوطنية، ومكافحة الإرهاب، والفساد، والتهريب، والجريمة المنظمة، وتحسين الموارد العامة، وتوظيفها الرشيد للتخفيف من معاناة المواطنين، باعتبارها معركة لا تقل أهمية عن أي معركة أخرى يخوضها شعبنا العظيم دفاعا عن مستقبله، وهويته الوطنية، وحقه المشروع في الحياة الكريمة والآمنة.
أيها المواطنون، أيتها المواطنات،،
إن معركة استعادة مؤسسات الدولة، وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، ستظل معركتنا المركزية، وقضيتنا الجامعة التي لا تتقدمها أي قضية أو استحقاقات أخرى.
وعلى هذه الجماعة أن تعي الدرس، وأن تتوقف عن استنزاف مقدرات البلد، والتسليم بالإرادة الشعبية التي لن تقبل تحت أي ظرف كان بعودة المشروع الإمامي الكهنوتي، أو إعادة عجلة التاريخ إلى الوراء.
ومن هنا، فإن الدولة اليمنية تؤكد التزامها الراسخ بمواصلة المعركة ضد كل أشكال التمييز العنصري والسلالي، والعمل على تجريم أفكار الولاية والاصطفاء الإلهي، باعتبارها أفكارا لا تمت للدين الإسلامي بصلة، ومناقضة للدستور، والقيم الإنسانية التي قامت عليها دولتنا الوطنية.
إن معركتنا ضد هذه الأفكار الظلامية ليست معركة سياسية فحسب، بل هي أيضا معركة دفاع عن جوهر الإسلام العظيم القائم على العدل والمساواة وكرامة الإنسان، ورفض الاستعلاء والتمييز والكهنوت، وكل محاولة لتكريس الحق الإلهي أو مصادرة إرادة الناس وحرياتهم باسم الدين أو السلالة أو القوة.
قال الله تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَىٰ وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ﴾.
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
«إن ربكم واحد، وإن أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لأعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا لأسود على أحمر، إلا بالتقوى».
وإننا اليوم، أكثر من أي وقت مضى، مطالبون بتوحيد كافة الطاقات والإمكانات والموارد الوطنية، وتوجيهها نحو معركة استعادة مؤسسات الدولة، وردع المشروع الإيراني التخريبي، باعتبار ذلك الشرط الضروري لأي سلام عادل، واستقرار دائم، ومستقبل آمن لأطفال اليمن ونسائه ورجاله.
وعلى أبناء اليمن جميعا أن يفخروا بهذا الصمود الأسطوري، الممتد من تضحيات الرعيل الجمهوري الأول إلى بطولات رجال القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية اليوم، في مواجهة المشروع الإمامي الجديد، والتمسك بالدولة، وحقها الحصري في امتلاك السلاح، وقراري السلم والحرب، وصون الحريات العامة، والكرامة الإنسانية.
أيها الشعب اليمني العظيم،
إن معاني عيد الأضحى المبارك، بما تحمله من قيم الإيمان والتضحية وصلة الأرحام، تدعونا جميعا إلى نبذ الفرقة والخلاف، وتغليب روح الأخوة والتسامح، وتوحيد الصف الوطني، والسمو فوق الجراح والمرارات، واستحضار ما يجمع اليمنيين من تاريخ، وملاحم، وهوية ومصير مشترك.
فالأوطان لا تبنى بالكراهية، ولا تحفظها العصبيات والمشاريع الضيقة، وإنما يحفظها العدل، والمحبة، والتكافل، والإيمان الصادق بحق الناس في الأمن والكرامة والسلام.
وإننا نغتنم هذه المناسبة لنهنئ أيضا حجاج بيت الله الحرام من أبناء شعبنا اليمني، سائلين المولى عز وجل أن يتقبل حجهم، ويكتب لهم العودة سالمين غانمين إلى أهلهم وذويهم، وأن يجزي الأشقاء في المملكة العربية السعودية قيادة وحكومة وشعبا خير الجزاء على ما قدموه من تسهيلات لبعثة الحج اليمنية، وما يبذلونه من جهود عظيمة لخدمة ضيوف الرحمن، من مختلف أنحاء العالم.
ختاما، نسأل الله الرحمة لشهدائنا الأبرار، والشفاء لجرحانا الأبطال، والحرية للمختطفين والمعتقلين، وأن يجعل هذا العيد مناسبة خير ورحمة وسلام على شعبنا وأمتنا العربية والإسلامية، وأن يحفظ اليمن وأهله، ويوحد القلوب، ويجمع الكلمة، ويرفع عن شعبنا المعاناة، ويكتب لهم مستقبلا يليق بتضحيات أبنائه.
عيد مبارك، وكل عام وأنتم بخير،
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
23/05/2026
عضو مجلس القيادة طارق صالح يفتتح مستشفى الشيخ محمد بن زايد في الخوخة
الحديدة :
افتتح عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح، اليوم السبت، مستشفى الشيخ محمد بن زايد في مدينة الخوخة بمحافظة الحديدة، تزامناً مع الاحتفالات بالعيد الوطني الـ36 للجمهورية اليمنية ٢٢ مايو.
وطاف طارق صالح، ومعه محافظ الحديدة الدكتور الحسن طاهر، وعضو مجلس النواب الشيخ ناصر باجيل، بعدد من أقسام المستشفى الذي أُنشئ بدعم من دولة الإمارات العربية المتحدة كأحد أكبر الصروح الطبية النوعية في البلاد، ويقع على مساحة (24300م مربع) ويضم 82 سرير رقود.
واطلع عضو مجلس القيادة، على التجهيزات الطبية الحديثة في المستشفى، بما في ذلك غرف العمليات والعناية المركزة وأقسام الرقود والأشعة والرنين المغناطيسي والعيادات الخارجية..مشيداً بمستوى التجهيزات التي تعد من الأحدث على مستوى اليمن.
وبارك طارق صالح لأبناء الحديدة افتتاح المستشفى..معرباً عن بالغ شكره للشيخ محمد بن زايد آل نهيان والشيخ منصور بن زايد آل نهيان على دعمه اليمن واليمنيين، وعلى وجه الخصوص دعم إنشاء وتجهيز هذا المستشفى الذي سيوفر خدمات طبية نوعية وغير مسبوقة لأبناء المنطقة والمناطق المجاورة.
وأشار طارق صالح إلى مجمل المسؤوليات الوطنية التي تقع على عاتق كافة اليمنيين في المرحلة الراهنة، وفي مقدمتها استعادة مؤسسات الدولة وإنهاء انقلاب مليشيات الحوثي.
وأكد أن المنطقة العربية تواجه تحديات متزايدة تتطلب تنسيقاً عربياً لمواجهة التدخلات الإيرانية..مشيداً في هذا السياق بجهود المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات وجمهورية مصر في تبني رؤية خلق قوة ردع إقليمية للتصدي للعبث الإيراني.
وجدد طارق صالح التأكيد على أن تحقيق السلام الدائم في المنطقة يظل مرهوناً بإنهاء نفوذ المليشيات المرتبطة بـالحرس الثوري الإيراني، في كل الدول التي ما تزال تعاني من عبء التدخلات الإيرانية السافرة.
21/05/2026
نص كلمة فخامة الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي رئيس مجلس القيادة الرئاسي بمناسبة العيد الوطني ال ٣٦ للجمهورية اليمنية ٢٢ مايو
عدن :
بسم الله الرحمن الرحيم
يا أبناء شعبنا اليمني العظيم في الداخل والخارج،
يا أبطال قواتنا المسلحة والأمن،
أهنئكم جميعًا، باسمي وإخواني أعضاء مجلس القيادة الرئاسي، والحكومة، بمناسبة هذا اليوم المجيد الذي أعلن فيه شعبنا اليمني ولادة منجزه السياسي والحضاري الأعظم.. ولادة الجمهورية اليمنية، ومشروع الدولة الحديثة، والتعددية السياسية، والتداول السلمي للسلطة.
في هذه الذكرى الوطنية، ذكرى الثاني والعشرين من مايو، لا أتحدث إليكم بمنطق الاحتفال التقليدي، ولا بلغة الانتصار السياسي، بل بروح المسؤولية أمام شعب عظيم أنهكته الحروب، والمظالم، وسنوات طويلة من المعاناة، والانقسام، وانهيار المؤسسات.
أتحدث إليكم واليمن يقف عند لحظة فارقة من تاريخه الحديث.. لحظة تتطلب منا جميعًا شجاعة قول الحقيقة، لا الهروب منها، وشجاعة الإنصاف، لا المكابرة، وشجاعة بناء المستقبل، لا البقاء أسرى لجراح الماضي وصراعاته.
لقد كانت الوحدة اليمنية، بالنسبة للأجيال المتعاقبة من شعبنا، حلمًا عظيمًا، ومشروعًا وطنيًا وإنسانيًا نبيلًا، حمله أبناء الجنوب والشمال معًا، بصدق وإيمان، باعتباره طريقًا نحو دولة المؤسسات والعدالة والشراكة، والمواطنة المتساوية.
لكن الحقيقة التي لا يجب إنكارها، هي أن ذلك المشروع تعرض لاحقًا لانحرافات خطيرة، أنتجت مظالم عميقة، بدءًا من الإقصاء والتهميش، ووصولًا إلى الإضرار بالشراكة الوطنية التي قامت عليها الوحدة في الأساس.
ولهذا فإن من واجب الدولة، ومن واجبنا الأخلاقي والوطني قبل السياسي، تأكيد أن إنصاف القضية الجنوبية، وجبر الضرر، ومعالجة آثار الماضي، وضمان الشراكة العادلة في السلطة والثروة، وتمكين جميع اليمنيين، في ظروف طبيعية، من التعبير الحر عن تطلعاتهم، وتقرير مستقبلهم السياسي والاقتصادي والثقافي، سيظل التزامًا ثابتًا لا رجعة عنه.
ولأننا نؤمن بذلك عن قناعة ومسؤولية، فإننا لم ننظر يومًا إلى القضية الجنوبية بوصفها مشكلة أمنية، بل باعتبارها جوهر أي تسوية عادلة، وأحد المفاتيح الرئيسية لبناء سلام مستدام ودولة مستقرة.
أيها المواطنون، أيتها المواطنات، تحل علينا هذه المناسبة العظيمة، على وقع ما شهدته المحافظات الجنوبية والشرقية من منعطف أمني وسياسي خطير، كاد يهدد مركز الدولة القانوني، ويقوض أسس الأمن الوطني والقومي.
والحمد لله أننا استطعنا، بكثير من الحزم والحكمة، وبمساعدة صادقة من أشقائنا في المملكة العربية السعودية، أن نجنب بلادنا مسارات الفتنة والتشظي، وأن نحافظ على وحدة الوطن، وأن نصون تماسك الجبهة الداخلية في مواجهة التهديد الانقلابي الحوثي المدعوم من النظام الإيراني، المتحالف مع التنظيمات الإرهابية.
ولقد أظهرت قيادة الدولة وأجهزتها الرسمية ومكوناتها السياسية، وبدعم ومساندة من كافة أبناء شعبنا، نساءً ورجالًا، إرادة وطنية صلبة، وحسًا عاليًا بالمسؤولية، ونجحنا بفضل الله سبحانه وتعالى خلال وقت قياسي، في احتواء تداعيات الأزمة، وتثبيت حالة الاستقرار، وتفعيل مؤسسات الدولة، وتشكيل حكومة جديدة لاستكمال الاستحقاقات الوطنية، وبرامج التعافي، والإصلاح الاقتصادي، وتلبية احتياجات المواطنين.
أيها الشعب العظيم، لقد أعلنا مرارًا وتكرارًا أن حل القضية الجنوبية تحت سقف الدولة، يمثل ركيزة أساسية للتماسك الوطني، وشرطًا للصمود واستكمال معركة التحرير، وتحقيق السلام الشامل والدائم.
لكن، للأسف، هناك من لم يتعلم درس التجارب المريرة، ولم يدرك قيمة التنوع، وأهمية التكامل، وضرورة احترام توازن المصالح، ومعايير الشرعية، وعدم القفز على قوة الواقع، أو الانخداع بتوازنات القوة.
ومثلما رفضنا منطق الهيمنة الذي يستخدم شعارات الوحدة لتبرير سلوك الإقصاء والعنف، فإننا نرفض أيضًا استخدام القضية الجنوبية لتبرير التمرد المسلح على مؤسسات الدولة الشرعية وقواعد الشراكة السياسية.
ولقد كنا حريصين كل الحرص، طوال الفترة الماضية، على أن يخلو خطاب الدولة من مفردات النصر والهزيمة، وأن ننبذ جميعًا لغة التشفي والانتقام.. فلا منتصر في صراعات أهلية، ولا رابح في خلافات شركاء الهدف والمصير.. وعلينا جميعًا المضي قدمًا للتعاطي مع الواقع الجديد بما يحمله من فرص وتحديات.
وانطلاقًا من مسؤوليتنا الدستورية في صون وحدة الصف الوطني، وتعزيز السلم الأهلي، وترسيخ قيم التسامح والشراكة، نوجه الجهات المختصة، كل فيما يخصه، باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لمراجعة وإسقاط أوامر التوقيف والملاحقات المرتبطة بالأحداث الأخيرة في بعض المحافظات الجنوبية، بحق الشخصيات السياسية والمدنية التي لم يثبت تورطها في جرائم إرهابية، أو أعمال عنف، أو قضايا فساد، أو انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، أو أفعال تمس أمن الدولة ومركزها القانوني، لتظل الجمهورية اليمنية وطنًا يتسع لكل أبنائه، وبابًا مفتوحًا لكل من يعود إلى صف الدولة والقانون.
كما نجدد الدعوة إلى سرعة إعادة جميع الأسلحة والذخائر والمعدات العسكرية التي تم الاستيلاء عليها خلال الأحداث الأخيرة، وتسليمها إلى مؤسسات الدولة المختصة، باعتبارها خطوة ضرورية لتعزيز الأمن والاستقرار، وترسيخ احتكار الدولة للسلاح وفقًا للدستور والقانون.
أيها المواطنون، أيتها المواطنات،،
انقضى عقد كامل منذ الإعلان عن تحرير العاصمة المؤقتة عدن، وما تلاها من محافظات.. وقد كانت الفترة السابقة مليئة بلحظات النصر الملهم ضد ميليشيا الحوثي، وجماعات التطرف والإرهاب.
ولكنها كانت مثقلة أيضًا بواقع الانقسام الداخلي، وبملامح التعثر الملحوظ في بناء نموذج يلبي تطلعات شعبنا.
وعلى هذا الأساس، فقد أعدنا تقييم نهجنا الاستراتيجي في قيادة الدولة، وقررنا العمل برؤية وطنية جامعة تقوم على الموجهات التالية:
أولًا: مواصلة العمل المخلص من أجل استعادة مؤسسات الدولة، وترسيخ النظام الجمهوري على كافة الجغرافيا اليمنية، وإنهاء انقلاب المليشيات الحوثية الإرهابية بكل الوسائل المتاحة، استنادًا إلى المرجعيات الثلاث: المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، ومخرجات الحوار الوطني، وقرارات الشرعية الدولية، وعلى وجه الخصوص القرار 2216.
ثانيًا: التركيز على بناء مؤسسات الدولة في المحافظات المحررة، واستكمال برنامج الإصلاحات الاقتصادية، وتعزيز آليات الحوكمة ومكافحة الفساد.
ثالثًا: الالتزام الثابت بالحل العادل للقضية الجنوبية من خلال الحوار السلمي، وتمثيلها في أي مسارات مستقبلية للحل السياسي.
رابعًا: تعزيز العلاقة مع المملكة العربية السعودية، ونقلها من مستوى التحالف الوثيق إلى الشراكة الاستراتيجية الشاملة، والاندماج التدريجي للجمهورية اليمنية في المنظومة الخليجية.
خامسًا: المضي في توحيد القرار الأمني والعسكري، وتعزيز جهود مكافحة الإرهاب والتهريب والجريمة المنظمة، وتجفيف منابعها ومصادر تمويلها.
سادسًا: تعزيز دور السلطات المحلية، وتمكينها من كامل صلاحياتها، بالتكامل والتنسيق الوثيق مع الحكومة المركزية، وأجهزة الدولة العليا.
أيتها المواطنات، أيها المواطنون..
لقد علمتنا السنوات الماضية درسًا بالغ القسوة: أن الأوطان تسقط حين تضعف الثقة بين أبنائها، وحين تتآكل مؤسساتها، وحين تتقدم المشاريع الصغيرة والانتهازية، والمصالح الذاتية على فكرة الدولة الجامعة.
وإن أخطر ما يمكن أن يحدث لأي شعب هو أن يعتاد غياب الدولة، فحين تسقط الدولة، تسقط العدالة، وتضيع الحقوق، وتصبح القوة بديلًا عن القانون، والجماعة بديلًا عن الوطن، والخوف والإحباط بديلًا عن الأمل.
ولهذا فإن ما نحتاجه اليوم ليس الشعارات الفضفاضة، بل الوعي الجماعي بأن مصير اليمنيين واحد، وأن انهيار الدولة لن ينجو منه أحد، وأن فوضى المليشيات حين تتمدد، لا تفرق بين مواطن وآخر، أو منطقة وأخرى، ولذلك سوف يتعين علينا جميعًا الترفع عن خلافاتنا الداخلية، واستيعاب حجم التحديات والمؤامرات التي تستهدف وطننا وقضيتنا الوطنية، وعدم الانحراف مجددًا عن تحقيق غاياتنا الكبرى.
وقد نتخذ، في سبيل هذه الغايات، إجراءات صعبة، ولكنها ضرورية، وقد نحتاج إلى قدر كبير من الصبر من أجل جني قدر أكبر من المكاسب.
وخلال هذا الأسبوع، شرعت الحكومة بتنفيذ إصلاحات مالية وهيكلية شجاعة على طريق إعادة البناء، والاعتماد على النفس، مع مراعاة مصالح المواطنين من ذوي الدخل المحدود، وحشد الموارد الكافية لميزانية الدولة من أجل الإيفاء بفاتورة المرتبات والأجور والخدمات الأساسية للمواطنين.
كما وجهنا بالعمل على تحقيق التفوق الحكومي في القطاعات الحيوية، لا سيما النقل والاتصالات، وعلى رفع اليقظة الأمنية، وتسريع عملية التكامل العسكري، وبناء القدرات الدفاعية.
وسوف نحرص دومًا على أن تكون العاصمة المؤقتة عدن، والمحافظات المحررة، نقطة الانطلاق في عمليات البناء، ومضرب المثل في عملية التعافي، وردع قوى الإرهاب والتخريب التي تسعى إلى إعاقة هذا المشروع، وزعزعة الأمن والاستقرار.
أيها الشعب اليمني العظيم،،
في خضم هذه المعاناة التي صنعتها المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، يظل الواجب الإنساني تجاه أبناء شعبنا فوق كل اعتبار، وتظل مسؤوليتنا الأخلاقية أن نتمسك بكل فرصة تخفف آلام المواطنين، وتعيد الأمل إلى قلوب الأسر المنهكة بالحرب، والفقد والانتظار.
ولهذا جاء الاتفاق الأخير للإفراج عن 1750 من المحتجزين والمختطفين والمخفيين، كخطوة إنسانية مهمة تعكس ما يمكن أن يتحقق حين تنتصر مصلحة الناس على كل الحسابات.
لقد قدمت الدولة والحكومة تنازلات مسؤولة من أجل إنجاح هذا الملف، إيمانًا منا بأن معاناة اليمنيين يجب ألّا تبقى رهينة للحرب، وأن لم شمل الأسر، وعودة الآباء والأبناء إلى عائلاتهم، هو انتصار للكرامة الإنسانية قبل أن يكون إنجازًا سياسيًا.
وإننا إذ نبارك لهذه العائلات لحظات الفرح بعد سنوات طويلة من ألم الفراق، فإننا نعبر عن خالص التقدير للدور المخلص الذي اضطلع به أشقاؤنا في المملكة العربية السعودية، وشركاؤنا الإقليميون والدوليون، وكل الجهات التي ساهمت بإخلاص ومسؤولية في إنجاز هذا الاتفاق الإنساني.
ونؤكد، في هذا السياق، التزامنا الكامل بمواصلة العمل من أجل الإفراج عن جميع المحتجزين والمختطفين والمخفيين قسرًا في معتقلات المليشيات الحوثية الإرهابية، وإغلاق هذا الملف الإنساني بصورة شاملة.
فالدولة التي ننشدها ليست دولة انتقام، بل دولة عدالة وإنصاف، تحفظ كرامة الإنسان، وتصون حقه في الحرية والحياة والأمان.
أيها الإخوة، أيتها الأخوات،
لقد أراد الإرهاب، من خلال جرائمه الأخيرة في العاصمة المؤقتة عدن، إعادة الخوف إلى نفوس الناس، وزعزعة الثقة بمؤسسات الدولة، وإحباط أي أمل بالتعافي والاستقرار، لكننا نعدكم بفشله الذريع، بفضل يقظة الأجهزة الأمنية التي أحبطت الكثير من مخططات الشبكات الإجرامية، وتمكنت من ضبط خلاياها الإرهابية، وأحالتها إلى القضاء لتنال جزاءها الرادع.
فعدن التي انتصرت للحياة في أصعب الظروف، ستظل مدينة للسلام، والتعايش، والمدنية، والكرامة الإنسانية.. وستظل المحافظات المحررة، رغم كل التحديات، مساحة للأمل، والبناء، والتنوع، والعمل المشترك.
لقد شهدت المرحلة الأخيرة تحولات مهمة يمكن البناء عليها، سواء على مستوى تعزيز التنسيق المؤسسي وتوحيد القرار الأمني والعسكري، وتحسن أداء السلطات المحلية، وتعزيز جاهزية مؤسسات الدولة على كافة المستويات.
كما إننا نقف اليوم أمام فرصة تاريخية قد لا تتكرر. فبعد سنوات من الانتظار، والاستنزاف، والتعقيدات، بات هناك إدراك إقليمي ودولي غير مسبوق، بأن استقرار اليمن ليس مصلحة يمنية فحسب، بل ضرورة لأمن المنطقة والعالم.
وقد كان لأشقائنا في المملكة العربية السعودية، بقيادة أخي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وولي عهده صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، دور محوري في تحقيق هذه التحولات، من خلال الالتزام القوي باستمرار دعم اليمن، والدفاع عن دولته، ومساندة شعبه، والعمل بكل إخلاص من أجل إنهاء الحرب، وتحسين كفاءة الاقتصاد والخدمات، والدفع قدمًا بالإصلاحات والشراكة الواعدة.
أيها الشعب العظيم،،
لقد مرت على بلدنا لحظات أصعب من هذه، وانتصر فيها اليمنيون حينما تمسكوا بمشروع الدولة، وإعلاء مصلحة الشعب فوق كل الحسابات الضيقة.
ونحن على يقين بأن شعبنا العظيم، بصبره، ووعيه، وإرادته، قادر مرة أخرى على تجاوز كل المحن، وصناعة مستقبل يليق بتضحياته.
فلنجعل من هذه الذكرى محطة جديدة لاستعادة الثقة، وتجديد العهد، وتوحيد الجهود، وفتح صفحة عنوانها الإنصاف، والشراكة، والدولة المدنية العادلة، والسلام، والتنمية.
الرحمة والخلود لشهدائنا الأبرار،
الشفاء العاجل لجرحانا الأبطال،
الحرية للمعتقلين والمختطفين،
عاشت الجمهورية اليمنية دولة مدنية متجددة.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.